شُرفاْء على الدرب .. شعر : يوسف أبو القاسم الشريف

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
شُرفاْء على الدرب .. شعر : يوسف أبو القاسم الشريف

شعر : يوسف أبو القاسم الشريف

“مهداة إلى الأخوة الكرام المحالين للمحاكمة العسكرية في القضية 2 لسنة 2007 عسكرية عليا..”

هاتي لحونك يا فيـوض مشـاعري
هـيا أعـيدي للحيـاة قياثـري
ومُرِي الـيراعَ ليصطفي عذبَ المنى

فتهيمُ في الأعماق جُلُّ خواطري

ويسـافـر الوجدان، يأتي بـالهـوى

وعلى الخـيال يحـطُّ كل مسافرِ

هيا أنصُـبي شـــرَكاً لكل بديعـة

من صـورة وضَّاءِةٍ بسـرائري

واسـتـنشـقي فوحَ الكلام لكيْ يفـي

بمقـام أطهـارٍ بروض أزاهري

واسـتجمعي الصبـحَ النَّديَّ على الدنا

والغيـمُ والمطرُ المطيرُ بناظري

وحقـولُنا والطـيرُ يشــدو فوقَهـا

يزجـي إلى الدنيا بديـع بشـائرِ

وعُــيونُ أطفالِ الـمدارسِ والنـَدى

وجـوارهم تمشـي زواتِ حوافرِ

والـروضَ غنـي للصبـاحِ ونـورهِ

وعلى النخيل هفت حواصلُ طائرِ

هاتـي لحُونَك وأطرُقي بـاب السـنا

قُصِّـي على الدنيا حكاية “شاطرِ”

هو “خيرت الشاطر” و”بشـر” و”مالك

يرجـون للـدنيا عظيم حواضـرِ

نفـرُ من الإخـوان كـان ســبيلُهم

نهـج النـبي الهاشـميِّ الطاهـرِ

لهمُـو من التاريخ أعـظمَ ســيَرةٍ

قد سـطَّروا بالمجدِ أعظم حاضرِ

هـذا هـو “الشـاطر” ببسـمة حالمٍ

وفؤادِ تَوَّاقٍ ، وطِيـبِ سـرائـرِ

مـالان يـومـاً عـزمـُهُ لشـدائـدٍ

ما هـاب يومـاً صولـةً للفاجـرِ

لم يقترف ذنبـاً ، ولا جُـرْمـاً أتى

ما بـاع أرضَ النـيـلِ للمتآمـرِ

نادى على الإصلاح في مصـرِ التي

سـجنته خلـفَ حواجزٍ وسـواترِ

الـمـالُ في دنيـاه ليـس بغـايـةٍ

لله ينـفـق.. للفـقـير الحـائـرِ

مـا جَمَّـع الأموالَ من قوت الورى

كلا ، ولم يسـرق فُـتَاتَ ضوامرِ

لم يسرقِ الشَّـعبَ البئيـسَ ولا جَنَى

خـيرَ البـلاد بجـيبـهِ لمفاخـرِ

إهنأ صهيـبُ زمانِنـا ، رِبحِ الـذي

أنْـفِـقـُتـه لله دونَ مظـاهـرِ

ولسـوفَ يعطيـك الغَنِـيُّ بِفضلـه

خـيراً لمـا سـلبوه دون ضمائرِ

وضعوك في الأسْـرِ البغيض مخافةً

ولَحَسْـبُهم في ذلك اسـمُ الشاطرِ

ورفيقـُك العـَلأّمـة البحـر الـذي

غَرْفاً شـربنا من مَعـِينٍ طـاهرِ

“بشـرُ” الذي بالبَشـر تُـوج وجهُـُه

وسَـَمتْ خلائقُـه بقلـبٍ عامـرِ

فيه الأبوَّةُ ، فيـه فيـضٌ مـن سـنا

فكـأنمـا يـأتيـك صبـحُ بشائرِ

رَبَّي لـنـا الأجيـالَ تصنعُ مِصْرَنا

بالعلم والخُلقُ الكريـم الـزاهـرِ

أنا لسـتُ أعرِف ما جنايتـه التـي

جعلتـه في سـَجْنٍ ظلـوم جائـرِ

وإلـيكَ “مـالـك” ألف ألف تحيـة

كوإليـك حُـباً تصطفيه مشـاعري

لا تبتئِـس ، فالله يـعـلـم أنـكـم

في الحـقِ لا تحـْني لأي مكابـرِ

والـمـالُ مـال الله قـد أعطـاكـه

ولسـوف يعطـيكمْ بخـيرٍ وافـرِ

يـا أيها “الحـسنُ” الـذي في عزْمهِ

وثبـاتـه ، يَجَلـو كسـيفٍ باتـرِ

هيا لحـونُ مشـاعـري وترنمـي

في سـيرة الأخيـار طِيبُ تـَوَاتـرِ

يا “خـالدٌ” يا ابن الشـهيد بكم سـنا

يســري على الأيـام بالمتـواتـرِ

يا “عُـوْدَةٌ” هـي عَـوْدَةٌ تبغي بها

بالعلـم أن تجلـو ظـلام ديـاجـرِ

فَكَّـرْتَ ماذا قد يعيـد لمصرنـا

مَجْداً تَهَاوَي تحـت ظلـم ســافرِ

وعَـرَفْتَ بالأبحاث شـيئاً مفزعاً

غـرقـاً لدلتانـا بمـوجً هــادرِ

وأتيـتَ بالحـل الذكـي نجابـةً

حتـى تقينا من هـلاك مخاطــرِ

وسَـبقتَ بالأبحـاث بلدان الدنـا

بالكشــف عن أثرٍ خلال حفائـرِ

محميـةٌ مصريُة نـزهـو بهـا

ونضـيفُ للأمجاد فيض زخـائـرِ

جاءت لك الدنيا تزورُك كي ترى

فِيـك العلـومَ وترتـوي بغـدائـرِ

لكنهـم وجـدُوك رَهْنَ قيودهـا

في محبــسِ الظُلْـم العَتِّي الغـادرِ

عـادوا إلى بلدانهـم وتحسـروا

وبكوا على العقل العظيـم الزاهـرِ

يا ابن الشهيد لكَ التحية من دمي .

يا ابن الشـهيد لكُم فيض مشاعري

وإلى “سـعودي” أرسلي أنشودتي

لطاهـرة القلـب التقـي العامـرِ

بك يا سـعود القلب يسعد خافقي

وتفـوح في لقياك كـل أزاهـري

أمَّـا “أبو زيـدً” الطبيـب فإنـه

في علمـه الأسـتاذُ دون تفاخـرِ

هذي أنامله تـرِقُّ لذي الضـنى

وفؤاده الرقـراق سَـمْتُ سرائـرِ

هـو في الجراحـةَ عالـمٌ متفنن

وحديثـهُ عـذُبٌ كَفَوحِ مَبَاخـِرِ

أمّـَا الأخُ “الحـدَّاد” إنْ دارِ السنا

فتـراه في فـلك السـنا كداوائرِ

هـو قلعـةٌ للصـبر ، فولاذٌ به

أَكْـرمْ بـه وبعـزمه مِنْ صابرِ

وإليك “أحْمَدُ أَحْمَدُ النحاسُ مـِنْ

قلبي ووجدانيِ بديـعُ خواطـري

يا “صـادِق” الوعد الذي جددتهَّ

بالخـير دوماً لو بقيـظِ هواجـرِ

هيا لحوني أرسـلي كلَّ المنـى

لأحبـة ظُلِمُـوا بحبـسٍ جائـرٍ

يا “أحمـد” يا “عز دين” قـد سما

يا صـاحب القلم الشـريف الثائرِ

طِبْ يا ابن سوهاج العزيزة إنني

كم كنتُ أقرأ فيكَ نبض مشاعري

وإليك “ياسـر” كل حَمْدٍ قد ثوى

أكْرِمْ بـه ونبيلـه مـن “ياسـرِ”

يا “أحمـد” و”محمد” يا شوشـةً

كالنخـل تعطـي في وفـاءٍ نادرِ

و”عصامُ” يا “عبد الحِليم” بك أنتشي

بَوْحُ القريض وفيكَ روعةُ شـاعرٍ

وإليـك “أحمدُ أشـرفٌ” أنشـودة

غنـىَّ لكـم فيها خريرُ نواطـرِ

و”جمال شـعبانٌ” تسـامى قدره

سـيظل يهـتف للعلا ، لشـعائرِ

“فتحـي” و”بغداد” تثـورُ بوَجدنا

وبقلبـه وجـعُ اسـتلاب حرائرِ

و”أسـامةٌ” ذكـرتـنا بأسـامَـةً

سِِرْ يا ابن “شربي” دون أي محاذر

يا “مصطفى” بالمصطفى َسلِم الذيَ

منه استقى ، وَوُقيتَ شرَّ مخاطـرِ

و”محمـدُ المحمـودُ حافظ” عهده

لله بيـعـتـه لـكـل مـفاخـرِ

وإلى “الدسوقي” يا “صلاحُ” لكُمْ بنا

شـوقُ لنَنُهـل مـن عبير عاطرِ

“وبليـغُ” بَلَّغَكـُمْ إلهـي مـا لـَهُ

تصـبو ، وجنَّبَكم شـرُورُ مصائرِ

قُـمْ يا “ضياء الدين” واستبق المنى

وأمدد يديـك إلى السـميع القـادرِ

فلسـوف يعطيكم مقاعدَ من سـنا

ولسـوف ينصـركم على المـتآمرِ

“محموُد” يا “مرسي” سيرسو قاربٌ

فيـه النجـاة برغـم مـوج هادرِ

ممدوح أحمد” يا “حسـينيَّ المدى

فيـك النهـار أتى بكل بشــائـرِ

يا “أيمـنٌ عبد الغـني” أُحِبُكـُمْ

فلقـد ملكـت بنـا جميل مشـاعرِ

علمتنـا معنـى الأخـوّة يا أخي

وجَمعْـتَ للأحبـاب كـل أواصرِ

هُـوَ ذَا “فريدُ” على الربى متفردٌ

بالـدين سـمو فـوق كل مُنَاظَـرِ

و”عصامُ عبدُ المحسنِ” الإنسانُ مَنْ

عافـت خلائقـه دُنّـَوَ صغـائـرِ

لك يا “أميرَ” الحبِّ “بسّـَاما” تُرى

أَمَلٌ سـيعلو فـوق كـل مـُكابـرِ

“محمـود” يا “عبد اللطيف” تحيـة

ممـزوجةً بنـدى الخمـيل الزاهرِ

يا شـيخُ “سيدُ” أنت معروف لنـا

والحـب فيـك يزيد فَوْحَ مزاهـرِ

أمَّا “سـعيدٌ” سـعدُه في قـلـبـه

بعظيـم إيمـان وروضِ خـواطرِ

قُمْ يا “محمدُ” يا “مهنَّى” يا “حَسـَنْ”

واهنأ فسـوف يذوب غيـم دياجرِ

“حَسـنُ زَلَطْ” في قلبِه حُسـنٌ ثوي

أمـلٌ وآمـالٌ بـفـجـرٍ طاهـرِ

مَهْلاً لحونَ مشاعري هُمْ صحبـةٌ

للخـيرِ ، للتقـوى ، لحـقٍ ظاهرِ

مـا أفسـدوا فـي الأرضِ كـلا

ما سَعَتْ أخلافهم لسفاسف ومظاهرِ

رَغُبـِوا الحياة لأجل ديـنٍ يُفْتَدى

وبكـل حـقٍ سـاطـعٍ متـواترِ

قالوا: هو الإسـلام شرعتنا التي

نسـعى لها ، ونقيـم كل شـعائرِ

رامـوا لأمة أحمـدٍ عزاً يـُرى

فـوق النجـوم ظـلاله كستائـرِ

تكسـو الحياةَ عـدالةٌ وضّـاءةٌ

وتظل للدنيا مســيرةَ ســائـرِ

حتى يثـوبَ القلبُ عن غفواتـه

وتَقَـرُّ بالإسـلام عيـنُ النـاظرِ

هذا هو الجيل الذي ورث السـنى

في الأسـْرِ محبسـهم بسجنٍ جائرِ

ياربِّ فَرَّجْ كربـهم ، واكُتبْ لَهم

منـك النجـاةَ ومِنْ شـرورِ الغادرِ

أَرْسَلْ لنا الفجرَ الوضِيءَ وكُنْ لناَ

عَـوْنِاً يَقينا مـن ظـلام مخاطـرِ

وابعثْ لنا العصفورَ يشـدو بالمنى

وتُغـردُ الدنيـا لحـونَ مشـاعري

محلوظة : الأسماء التي بين قوسين والتي وردت بالقصيدة هي أسماء الأساتذة المحالين للمحكمة العسكرية.

شعر : يوسف أبو القاسم الشريف

-عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية

-عضو إتحاد كتاب مصر

-عضو نادي الأدب بقصر ثقافة سوهاج

-عضو الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر

المصدر