صفحات مشرقة من تاريخ حركة الإصلاح في الصومال

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
صفحات مشرقة من تاريخ حركة الإصلاح في الصومال
حركة الاصلاح في الصومال.jpg

هناك كثير من الملفات المهمة التي حققت لحركتنا انجازات عظيمة يفضل للإخوة بمختلف مستوياتهم أن يطلعوا عليها ولا يجهلوا عنها، كما أن هناك ملفات أخرى ذات تدابير تأمرية ضد الحركة نفدت فى داخل المؤسسات الإخوانية وخارجها ينبغي أيضا أن يطلع عليها الأحباب للحذر من تكرارها و الاحتراز من وقوعها.

وعلي المطلعين ممن عاصروا هذه الملفات ان ينقلوها للأجيال المتعاقبة ـ ليس فقط من باب العلم بالشئ لا الجهل به ـ كما يقول المثل، ولكن ليبلغ الشاهد الغائب ويورث الجيل القديم الجيل الجديد و لتزويد العاملين الجدد بخبرات من سبقوهم من إخوانهم، للبناء عليها والاستفادة منها،

ومن هذه الملفات:

أن الحركة بعد تأسيسها مباشرة أوفدت الى البلاد وفدا يبشر بمبادئها ويؤسس لتواجدها فى داخل الوطن الذي كان يخضع فى تلك الفترة لنظام استبدادي يحاسب أنفاس الناس .

وكان هذا الوفد يتكون من الأخ الأستاذ عبد الله محمد عبد الله رئسا

و الأخ / محمد يوسف عبد الرحمن كاتب هذا المقال عضوا

وكان هذا الوفد يحمل طموحات هائلة وهمة عالية ودافعا قويا يترجم ما كان يستحضره الإخوة المؤسسون فى جلساتهم التأسيسية .

فلم يتركوا شيخا معروفا أو شابا متدينا أو طالب علم واع فى طول البلاد وعرضها إلا عرضوا عليه مبادئ الحركة وطلبوا منه الإنضمام إليها مع ما يحمله هذا العرض من صعوبات ومخاطر على الوفد وعلى بعض المعروض عليهم وعلى نشاط الحركة فى بلد لم يعتد مثل هذه الحركة وما تحمله من انضباط وقيود غير معهودة وكان من بين من عرض عليهم وقبل مبادئها وبايعها فضيلة الشيخ إبراهيم ( سولى) والشيخ عبد الغنى شيخ أحمد والشيخ ابراهيم عبد الله والشريف شرفو والزعيم الإسلامى الكبير و القائد العظيم الشريف محمود ( مريعدي ) أو مريطيري رحمة الله عليهم جميعا والشيخ على حاج يوسف والشيخ محمود حرو.

ويلاحظ من هذا أن الحركة استهدفت أول من استهدفت المشاهير من كبار العلماء فى تلك الفترة الزمنية من تاريخ الصومال ، مما يدل على الجدية والسعي إلى استعاب كل الخيرين فى الساحة الصومالية فى ظلال الحركة الإسلامية .

و قد تم اعتماد الشيخ إبراهيم ( سولى ) رحمه الله سؤلا عن الحركة فى الداخل أي نائبا للمراقب العام.

وقد لقي الوفد فى خضم نشاطه مع الشباب المتدين الشيخ إسماعيل عبدي هره نائب المراقب الحالى والشيخ حسن عبد السلام أحد أعمدة الدعوة الإسلامية العامة ووجهائها فى شمال الصومال حاليا.

و ترتب من هذا اللقاء المبارك علاقات وصلات طيبة امتدت حتى ختمت باندماج حركة وحدة الشباب فى الشمال بالحركة الإسلامية .

هذا الإندماج الذي حقق قفزة نوعية للحركة الإسلامية فى الصومال عامة وفى الشمال خاصة .

فهرست

  • ١ من ذكريات الحركة الإسلامية في الصومال
  • ٢ أهمية السياسة للجماعات والدول
  • ٣ الحاجة إلى رؤية سياسية متميزة
  • ٤ المصدر:

[تحرير] من ذكريات الحركة الإسلامية في الصومال

30/6/ 2009

إتباعا لسلسلة التوريث التي أنوي كتابتها لأخواني من الأجيال المتعاقبة للحركة الإسلامية وبما يمكن أن يسمى بالأنشطة التمهيدية التي سبقت تأسيس الحركة في تاريخها المعروف

فقد تم أول تأسيس لحركة إخوانية صومالية في صيف عام 1973 م في داخلية تابعة لجامعة الخرطوم في السودان واقعة على شط نهر النيل وقام بهذا التأسيس المبارك خمسة من الاخوة الصومال يين كانوا قد انضموا إلى الإخوان أثناء تواجدهم في السودان بصور رسمية ـ وإن كانوا قد تشبعوا من فكر الإخوان قبل سفرهم من الصومال ـ ومن هؤلاء ثلاثة من المؤسسين الحاليين للحركة وهم

1- الأخ أحمد رشيد شيخ حنفى ، الذي كان يسكن هذه الداخلية باعتباره طالبا من طلاب جامعة الخرطوم .

2- الأخ علي شيخ أحمد أبو بكر المراقب السابق.

3- الأخ محمد يوسف عبد الرحمن .

والأخيران كانا على ضيافة الأخ الأول في سكنه المذكور.

4- الأخ عبد الرزاق شيخ عيسي .

وهو يعيش الآن في الكويت بوظيفة إمام وخطيب تابع لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في الكويت .

5- الأخ برهان ...... وهذا الأخ سافر إلي أوربا بعد هذا التأسيس مباشرة ولا أعرف عنه أكثر من ذلك لأن أخباره انقطعت ويمكن لبقية الاخوة إفادتنا إذا كان لديهم معلومات زائدة عن هذا الأخ.

وتم تكليف مسئولية هذا التنظيم على الأخ كاتب هذا المقال

وفور هذا التأسيس نشط هذا التنظيم في كل الاتجاهات سواء في توسعة هذا العمل الجديد وضم آخرين من الشباب الصومال إليه وخاصة الطلاب المتواجدين في جامعات الدول العربية أو فيما يتعلق بإقامة علاقات اخوانية مع الأقطار الأخرى . أو فيما يتعلق ببدل أقصى الجهود في محاربة النظام الشيوعي الذي كان قائما في البلاد .

وهذه الجهود كانت مثمرة في هذه الاتجاهات المشار إليها مما أمكن البناء عليه في التأسيس الثاني و المعروف للحركة.

ومن بين الأمور التي ينبغي الإشارة إليها في هذا المقال الحملة القوية والموفقة التي قام بها هذا التنظيم الناشئ ضد النظام المذكور في عام 1975 م عند إقدامه على قتل عشرة من خيرة العلماء الذين استنكروا ما تجرأ عليه هذا النظام و رئيسه من تغيير الأحكام الشرعية المتعلقة بالأحوال الشخصية و تسوية المرآة بالرجل في الميراث واستهزاء رئيس ذلك النظام بآيات من الذكر الحكيم منها آيات الميراث والطلاق أمام الملأ من الشعب الصومالي في استاديو مقديشو .

وفور حصول هذه الكارثة في البلاد قام شباب هذا التنظيم الذي توسع وانضم إليه آخرون بتحركات واسعة شملت القيام برحلات الى مصر والكويت وسورية ولبنان والأردن و السودان و السعودية التى كان يتواجد فيها أعضاء من هذا التنظيم.

و كتابة مقالات تفضح النظام الشيوعي وما فعله من حرب شعواء على دين الأمة وعلمائها ودعاتها في المجلات والجرائد الإسلامية التي كانت تصدر حينئذ من هذه البلاد من بينها :مجلة المجتمع والبلاغ في الكويت ومجلة الشهاب في لبنان و مجلة الاعتصام في مصر وجريدة أخبار العالم الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة ومجلة الدعوة الإسلامية في الرياض ويمكن للقارئ أن يعود إلى الأعداد الصادرة من المجلات المذكورة في العام المشار إليه .

وتم الاتصال بكبار العلماء والدعاة في العالم الإسلامي ومن بينهم الشيخ ابن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدنية المنورة والشيخ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر والأستاذ أبو الأعلى المودودي أمير الجماعات الإسلامية ومؤسسها في القارة الهندية والشيخ أبو الحسن الندوي في الهند والسيخ محمود الصواف مستشار الملك فيصل والشيخ محمد احمد مبارك عضو رابطة العالم الإسلامي من سورية وغيرهم كثير رحمة الله على من مات منهم .

هذه الضجة الإعلامية والسياسية حشرت النظام الشيوعي في زاوية ضيقة وأحرجته في المحافل الدولية وخاصة العربية والإسلامية وعجز الدفاع عن نفسه وأصيب بعزلة شبه كاملة .

ومن نتائج هذه الحملة المباركة إلغاء مؤتمر القمة العربي الذي كان من المقرر عقده في مقديشو في نفس العام وتحويله إلى مقر الجامعة العربية قبل أيام فقط من انعقاده بسبب معارضة مصر و السعودية له بحجة قتل العلماء وزج كثيرين غيرهم في السجون ـ أنوه هنا أن الأوضاع في العالم الإسلامي والعربي كانت أفضل حينئذ من حيث قربها إلى التوجه الإسلامي فمصرة أنور السادات وسعودية الملك فيصل شهدتا في تلك الفترة تلامسا مع الإخوان المسلمين خاصة والتوجه الإسلامي عامة وهى الفترة التي أعقبت الحرب العربية الإسرائيلية في أواخر عام 1973 م ولمثلي أن يتمثل عند مقارنته ذلك الوضع بالوضع الحالي في العالم الإسلامي و العربي بقول الشاعر العربي:

رب يوم بكيت فيه *** فلما صرت في غيره بكيت عليه.ـ

وكان إلغاء هذه القمة بمثابة صفعة أليمة للنظام الذي كان يعتبر عقد هذا المؤتمر مكسبا سياسيا كبيرا وحرص على عقده في مقديشو أكثر من أي شيء آخر وبصورة مصيرية وخصوصا أنه قد تكلف للتجهيز لهذا المؤتمر وأنفق عليه نفقات باهضة كان النظام في حاجة إليها .

كما أن الإخوان في ذلك التنظيم الناشئ كتبوا تقارير عن الوضع في الصومال وأذكر على سبيل المثال لا الحصر أنني سهرت ومعي الأخ على الشيخ أحمد أبو بكر والأخ أحمد الشيخ ماحى ـ و الأخ ماحى هذا موجود الآن في مكة المكرمة ويدرس في دار الحديث المكية ويلقب بأحمد جعمى(Gacamay) .ـ على كتابة تقرير عن الوضع في الصومال طلبه منا الشيخ ابن باز ليلتين بيوميهما .

وبعد أيام من تسليم هذا التقرير إلى الشيخ ابن باز دعانا الى مكتبه وابلغنا بأن التقرير سلم الى الملك فيصل وتأثر به تأثرا بالغا وسوف يكون له نتائج طيبة وشكرنا لكتابته كما أن الشيخ محمد أحمد مبارك المشترك لمؤتمر المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية الذي كان منعقدا أثناء ارتكاب نظام زياد بري لمجزرة العلماء والذي قدمنا إليه هو الآخر تقريرا حول ملابسات إعدام العلماء وزج عشرات آخرين في السجون ابلغنا بأن المجلس عند مقابلته للملك فيصل الاعتيادية ناقش معه قضية قتل العلماء في الصومال وأن الملك أكد لهم انه لن يقف مكتوف اليدين حول هذا الحدث المؤلم وأنه سيقف إلى جانب الشعب الصومالي المسلم

وقد انضم إلى الإخوان في هذا الفترة عن طريق هذا التنظيم مجموعة من طلاب الجامعات في السودان و مصر و السعودية كما انضم إليها آخرون و مازال بعض من هؤلاء ملتزما إلى يومنا هذا ويساهم في عمل حركتنا ولله الحمد ونسأله لنا ولهم حسن الختام .

وكان شباب هذا التنظيم على اتصال في كل هذه الفترة بفضيلة الشيخ محمد احمد نور(Garyare) المراقب المؤسس للاستفادة من توجيهاته .

ويدفعني شيء ما في هذا المقام أن أذكر أن من هؤلاء الأخوة محمد حسين (أبو عبد التواب ) العائد لتوه من سجن (جوانتنامو) البغيض والسيء الذكر والأخ محمد حسين كان من الطلاب الصوماليين الدارسين في الجامعات المصرية.

10/09/ 2009

من أوراق الحركة الإسلامية قدمت من الأخ محمد يوسف عبد الرحمن مساهمة منه في ندوة عقدت من قبل الحركة قبل سنين يرجى من الإخوة قراء الموقع قراءتها ومقارنة ما ورد فيها من اقتراحات بأوضاع الحركة.

باسم الله أبدء وأصلي وأسلم على النبي المصطفى وعلى آله وصحبه الكرام

[تحرير] أهمية السياسة للجماعات والدول

الإسلام يرفض مبدأ " ما لقيصر لقيصر وما لله لله " ومبدأ " لعنة الله على ساس ويوسوس سياسة ومن يوسوس". ويقر بدلا من ذلك مبدأ " أن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن" " ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ". فالسياسة حياة الجماعات والدول كما أن التقوى والاستقامة روح الفرد والجماعة.

فالأمم والجماعات التي تعزل عن السياسة أو تصاب بغبش سياسي لا تتضح فيه الرؤيا تفقد مكانتها فورا ودون إبطاء وسوف تتخلى عن المنافسة والمزاحمة مع الأمم والجماعات الأخرى.

وللدلالة على أهمية السياسة وإنها لهي الحيوان في نظر الشرائع السماوية تولى جميع الأنبياء والرسل الذين نقلت إلينا قصصهم ـ لنعتبر بها - تولوا القيادة السياسة كما تولوا القيادة الدينية إذا جاز لنا هذا التعبير و سوغ لنا هذا التقسيم.

وعندما بعث الله سيدهم وخاتمهم جمع هاتين القيادتين بنفسه وربى عليها أصحابه الأولين والآخرين فكان أقربهم إليه كما هو واضح من الشواهد التاريخية أنضجهم فكرا وأفهمهم سياسة وأقواهم شكيمة وأهضمهم لنهجه السياسي وسيرته القيادية.

فالعشرة المبشرون بالجنة منهم انبثق الخلفاء الراشدون الأربعة الذين التزموا نهجه كما أن قادة الفتح الإسلامي الأوائل معظمهم من هولاء العشرة وأمثالهم من السابقين السابقين .


وعندما تولى أمر المسلمين من لا ينتهج هذا النهج السياسي القويم بدء نفوذها ينحصر والعد التنازلي إلى العواصم والمدن الإسلامية الكبيرة وبدءت أطراف الديار الإسلامية تتناقص من كل الجهات حتى تم في النهاية احتلال معظم العواصم والحواضر الإسلامية واستعبدت الشعوب الإسلامية ونهبت ثرواتها وخيراتها وكل هذا حصل نتيجة لقصور في فقه السياسية الشرعية وما يقترن بها من فقه الأولويات قال سيدنا عمر رضي الله عنه " إنما ينقض عري الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية " .

ليعلم الجميع أن الحركة الإسلامية بدأت عملها ببيان سياسي قوي نشرت في حينه بعض وسائل الإعلام العربية عّبر عن نظرة فاحصة للأوضاع التي كانت سائدة في البلاد في ذلك الوقت وتحركت قيادة الجماعة عمليا على هذا الاتجاه واستطاعت أن تجبر النظام الذي كان قائما على تعديل مواقفه في قضايا مهمة ووقف مخططات شريرة كان النظام ينوى تنفيذها منها على سبيل المثال الحصر

( وقف تنفيذ حكم الإعدام على تسعة من الإخوة وإطلاق سراحهم بمساعي سياسية من الحركة نفذت بدقة وعلى جناح السرعة في عدة عواصم إسلامية بنجاح وتعرض النظام بموجبها موجة من الضغوط الهائلة لم يجد بدا من الخضوع والانصياع لها).

ومنها تزعم الحركة وهي وليدة للمعارضة الصومالية في تلك الفترة حيث سلم الجميع موقعها القيادي باختيار المراقب العام نائبا للرئيس في أول تكتل شكل للمعارضة الصومالية ضد النظام الاستبدادي البائد

[تحرير] الحاجة إلى رؤية سياسية متميزة

كوادر الحركة الآن في كل قرية عشرات وفي كل بلدة مئات وفي العواصم ألوف وهذه الكوادر ـ وإن كانت في اعتقادي دون المستوي المأمول في بعض الجوانب ـ إلا أنه لا يجادل أحد أن لا نظير لهم في الجملة على الساحة الصومالية بكل المقاييس والاعتبارات مما يؤهل الحركة على رغم كل الظروف الداخلية لها وعلى رغم كل ما يحيط بها محليا ودوليا لقيادة المجتمع الصومالي كافة .

فا لحركة إذن دون سواها ولية أمر الشعب الصومالي كما قال أحد الإخوة القياديين.

وعليه فالمطلوب منها أن تقدم رؤية سياسية متميزة من شأنها إنقاذ هذا الشعب من الأخطار المحدقة به والضياع الذي يتهدده .

ولهذا تعود الحركة إلى سابق عهدها ودورها القيادي وتخرج من التخبط والتقوقع وانعدام الرؤية المتميزة بحيث تقول كلمتها في كل مناسبة ويسمع رأيها و تعلن موقفها من كل حدث محلي أو إقليمي أو دولي مهما كلف ذلك الموقف من تبعات وترتب عليه من صعوبات وتضحيات .

فتلك ضريبة العمل الإسلامي ومتطلبات قيادة المجتمعات فمن طلب زمنا صافيا عن المشاكل والتضحيات فقد حاول كما قال إمام الحرمين ما يخرج عن نطاق الإمكان والأقدار .

ومكلف الأيام ضد طبا عها متطلب في الماء جدوة نار

لكن معادلتنا في النهاية هي ( هل تربصون بنا إلا أحدى الحسنيين ) و (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) وشعارنا المتجدد ( " الموت في سبيل الله أسمى أمانينا ")

ووصولا إلى ذلك أقترح عمل الآتي و أي تأخير في هذا قد يسبب ذهاب فرص ثمينة لا تعوض وقد تملئ هذا الفراغ جهات أخرى ( فخير البر عاجله ) (ولا تؤخر عمل اليوم إلى الغد)

أولا ـ التحرك في عدة اتجاهات لتفعيل القطاعات المؤثرة من الشعب مثل قطاع العلماء والمثقفين الوطنيين والطلاب وقطاع النساء وذلك بعقد مؤتمرات تأسيسية وبشكل مدروس لهذه الفئات الأربعة ، كل على حدة على مستوى البلاد وتقديم أوراق وبرامج ترقى إلى مستوى الأحداث وتحقق طموحات وتطلعات الشعب الصومالي فيجب أن يكون للحركة روافد متنوعة تقود الشعب الصومالي إلى بر الأمان.

أـ فالعلماء كما هو معلوم لهم مكانتهم التي لا تضاهي ولا تزاحم في قلوب الأمم والشعوب .

و انطلاقا من هذه المكانة فإن الحكومات والسلطات تهاب من العلماء وتقدر مواقفهم في الأحداث والمقررات إما رغباً وإما رهباً.

كما أن العلماء باعتبارهم ملكة منابر المساجد ونحوها لمخاطبة الشعوب فهم معلقون يوميون لما يجري من أحداث وموجهون دائمون للشعوب عن طريق هذه المنابر العامة .

فإذا نظم شأنهم ووضعت لهم خطة للعمل فهذا نجاح كبير وقفزة نوعية وانتقال بالحركة إلى مواقع متقدمة للتوجيه الشامل .

ولتحقيق هذا فلابد من أحد أمرين :-

أولهما ـ تفعيل رابطة العلماء الحالية وإدخال ما يلزم من تعديلات على بنائها حتى تكون كما تريدها الحركة إذا كان ذلك ممكنا .

ثانيهما ـ تأسيس جمعية أو رابطة أخرى من قبل الحركة تشغل هذا الحيز بجدارة وأنا أرجح الأول حتى لا تضيع جهودا بذلت في سبيل البناء ساهم فيها إخوان لنا.

ب - المثقفون الوطنيون فهم ميدان واسع للعمل السياسي والاجتماعي فيجب أن لا تسبق الحركة إليه ولا تزاحم عليه واعتقد أن الحركة تملك رصيدا ضخما في هذا الميدان وأن العمل فيه لا يحتاج إلى كثير عناء بقدر ما يحتاج إلى عزيمة صادقة وحركة دائبة وفعل جاد .

ج ـ أما قطاع الطلاب والشباب فهم رجال الغد ومستقبل الشعوب وأمل الأمم كما يقولون وكل من لديه رغبة في إحياء أمة أو إنقاذ شعب فعليه أن يبذل قصارى جهده وبالغ عقله في تأسيس المنظمات الطلابية والشبابية ورسالة الإسلام في توجيهه الشباب والاستفادة من طاقاتهم واضحة ففي الحديث ( اغتنم خمسا قبل خمس من بينها شبابك قبل هرمك وفراغك قبل شغلك ) وفي حديث آخر " لا تزال قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه ".

فالمنظمات والاتحادات الطلابية ـ وإن كان في الأصل لها مهام اجتماعية ـ إلا أنه كثيرا ما تقوم بمهام سياسية ومتطلبات وطنية وأعمال فدائية أو جهادية وذلك عندما تمر الشعوب بأزمات عامة كالتي يعانى منها شعبنا.

ولدينا بدايات خجولة في هذا الباب يمكن الإفادة منها إلا أن إمكانياتنا فيه كبيرة وغير محدودة فمن أشبال مدارسنا الابتدائية إلى الاتحادات الجامعية الشبابية تشكيلات واسعة وطاقات هائلة لو أحسن التصرف وتم توجهها عل الوجه الأكمل .

دـ أما قطاع النساء فالمرأة نصف المجتمع وهى إما حبائل للشيطان أو قوالب للخير فهي لمن سبق والحديث عن المرأة وعن أهمية المنظمات النسائية في ظل استهدافهن من قبل الأشرار معروف لدى الجميع ولكن المسألة تحتاج إلى العمل السريع الجاد لملئ هذا الفراغ إذا كان هناك فراغ المزاحمة عليه بقوة لإزاحة الأخيرين عن هذا الميدان فنحن أحق الناس به.

وأعتقد أن الحركة بما تملك من كفاءات نسويه قارة على فرض نفسها في هذا المجال المهم.

ثانيا: إعادة النظر في القضايا التربوية لأبناء الحركة والتركيز على المحاور التالية

ـ الوعي السياسي ـ الولاء والبراء ـ الجهاد ـ والطاعة ـ وترسيخ المفاهيم الحرية والتنظيمية في أذهان الشباب.

ثالثا ـ توجيه الأمة وتوعيتها بما يحدق بها من أخطار باستخدام المنابر التقليدية في المساجد وفى غير المساجد بمناسبات الجمع وغيرها من المناسبات الإسلامية والوطنية.

وباستخدام وسائل الإعلام المختلة سواء كانت محلية أو غير محلية على أن يكون الخطاب مدروسا ومستوعبا للمسلمات وثوابت الحركية والصومالية.

رابعا:- العمل علي إنشاء وسائل إعلام متنوعة تملكها الحركة والاستفادة من الخبرات السابقة في هذا المجال .

ويعمل هذه الأمور الأربعة وتحريكها نحو أهدافها المرسومة بفعالية، نكون قد صححنا أوضاع الجماعة وحركنا المياه الراكدة وانطلقنا انطلاقة قوية نحو تحقيق أهدافنا الكبرى فى إقامة دولة الإسلام فى هذا الجزء من وطننا الإسلامي الكبير و ما ذلك عل الله بعزيز.

والله أسأل أن يسدد خطانا وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.

المصدر

للمزيد عن الإخوان في الصومال

ملفات متعلقة

أبحاث ومقالات متعلقة

الموقع الرسمي لإخوان الصومال

أخبار متعلقة

من بيانات حركة الإصلاح في الصومال

من أعلام الإخوان في الصومال