صيام: خطاب عباس الأخير كاذب ومخيِّب للآمال

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
مراجعة ٠٩:١٥، ٢٧ يوليو ٢٠١١ بواسطة Ahmed elsaied (نقاش | مساهمات) (حمى "صيام: خطاب عباس الأخير كاذب ومخيِّب للآمال" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
صيام: خطاب عباس الأخير كاذب ومخيِّب للآمال


الشهيدسعيدصيام16.jpg

غزة- إخوان أون لاين:

أكد سعيد صيام وزير الداخلية الفلسطيني أن الخطاب الأخير للرئيس عباس لا ينمُّ عن كونه رئيسًا للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن عباس لا يعبِّر إلا عن رأي حركة فتح فقط.

وأعرب صيام في مؤتمرٍ صحفي عقده مساء اليوم، عن أسفه لعدم كون خطاب عباس وحدويًّا، بل كان مخيِّبًا للآمال، وكان مرجوجًا وكاذبًا، موضحًا أن عباس أصبح تاريخًا أسود للقضية الفلسطينية.

وقال: "كنا نتوقَّع أن يكون خطاب الرئيس وحدويًّا وأن يكون خطابًا يتناسب مع الذكرى الرابعة لرحيل الرئيس عرفات بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، ولكن جاء الخطاب مخيِّبًا للآمال، وشكل الخطاب غطاء للمجزرة الصهيونية التي ارتُكبت اليوم شرق خان يونس ضد عددٍ من مجاهدي القسام؛ مما يضطرنا إلى أن نتوقف عند بنود الخطاب لنوضِّح المفارقات والخلط الذي جاء في هذا الخطاب مع سبق الإصرار والترصد".

واستنكر صيام حديث عباس عمن يرفض الوحدة، وقال: "تحدث الرئيس عمن يرفض الوحدة بأنه سيبقى على هامش التاريخ، ونحن نقول: دخلت حماس التاريخ وصنعته بدماء شهدائها وقادتها العظام وأسراها ومُبعديها العظام.. حماس صنعت التاريخ بالبندقية فأصبحت معادلةً صعبة، أما من سقط في الانتخابات وتخلَّى عن المقاومة هو من سيكون التاريخ الأسود لشعبنا".

وأضاف: "حماس استعدَّت للحوار واستعدت أن تذهب إلى كل مكان لإعادة الوحدة إلى شعبنا، وأنتم تعلنون أنْ لا حوار مع القتلة ولا حوار مع الانقلابيين، وأقدمنا على تهيئة الأجواء للحوار في القاهرة وأفرجنا عن المعتقلين لدينا، بينما المعتقلون الآن في أجهزة عباس الأمنية يصلون إلى 600 معتقل من خيرة أبناء حركة حماس.. كيف يكون هناك حوار والسكِّين فوق رقابنا؟!".

وأوضح صيام أن حركته جاهزة للحوار حتى لو كان غدًا، مشترطًا ذلك بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الموجودين لدى أجهزته الأمنية.

وقال: "الحديث عن الوحدة الوطنية ممن لا يمارسها هو حديثٌ مرجوج ومردود، والرئيس لم يمارسها قط، وإنما مارس دَوره كرئيس لفصيلٍ لا للشعب الفلسطيني؛ فما فعله عباس في الأيام السابقة لم يحدث من لدن آدم عليه السلام وحتى أن يرث الأرض ومن عليها؛ فلا أحد يحارب شعبه ويحارب لقمة العيش التي يأكلها شعبه".

وبيَّن وزير الداخلية الفلسطيني أن القرار الفلسطيني المستقل كذبةٌ كبيرةٌ؛ فهو ليس مستقلاًّ بل منهوب ومسلوب ومُنتهَك.. "الأجهزة الأمنية بالضفة يقودها جنرالات يهود"، مبِّينًا كلامه بقصةٍ حصلت في الحكومة العاشرة التي كانت تقودها حماس؛ فقال: "عباس كان يعرض الأسماء المرشَّحة في الحكومة العاشرة على الأمريكان، ومن لم يتم تزكيته كان عباس يرفضه مباشرةً، فأين القرار الفلسطيني المستقل؟!".

وقال: "يصفنا بأننا حزبيون، ولو كنا حزبيين كما يقول لما جمعنا الأموال من الدول والشعوب لتوزيعها على الأجهزة الأمنية، والبالغ عددهم 80% من حركة فتح"، مضيفًا: "عباس يدفع 70% من رواتب موظفي أجهزة السلطة، هذا صحيح، ولكن يدفع لمن يجلس ويعطِّل مصالح الشعب الفلسطيني؛ من صحةٍ وتعليمٍ وقضاءٍ وغيرها، والاحتلال يساومهم بعدها على العمل لديه حتى يُرجعوا رواتبهم".

ووجَّه صيام كلماتٍ شديدةَ اللهجة إلى الرئيس عباس، فقال: "أنت من ذبح الشرعية والقانون بغير سكِّين.. أنت من سنَّ مراسيم خارج القانون.. أنت من عطَّل التشريعي وشكَّل حكومةً بدون الرجوع إلى التشريعي لنيل الثقة.. نحن أتينا عن طريق صناديق الاقتراع وبأكثر مما أتيتَ به أنت كرئيس".

وركَّز صيام على أن من يحارب الشعب الفلسطيني هو عباس وزمرته؛ فكان من قوله: "من يحاربنا هو الرئيس عباس بأدوات مختلفة، الذي حرَّض على غزة وقطع عن غزة الكهرباء وحرَّض الاتحاد الأوروبي علينا، وعندما تبيَّن غير ذلك أعاد الأوروبيون الوقود، كما منع عباس جوازات السفر وفصلوا الحاسوب في رام الله عن الحاسوب المركزي، وهم من يساهمون في إغلاق معبر رفح، وأجهزته هي من ساعدت الاحتلال من أجل اغتيال المجاهدين بغزة وتساعدهم للبحث عن شاليط".

وتكلَّم صيام عن منظمة التحرير وقياداتها، ووصفهم بأنهم حثالة، وقال: "منظمة التحرير وقياداتها التي تنازلت عن أرض فلسطين التاريخية وأنهت الكفاح المُسلَّح من الميثاق وتُنسِّق للتخلُّص من المقاومة ووصفوها بالحقيرة؛ فهذه قيادةٌ لا نتشرَّف بها ولا نتشرَّف بالانضمام إليها"، لافتًا الانتباه إلى أن من كان يلف العالم كله دون أن ترمش له عين لما يحدث في غزة قبل الحسم هو عباس، تاركًا أجهزته وفلوله البائدة تعبث بمقدرات الشعب دون أن يهتم.

واستمرَّ صيام في توجيه الخطاب القاسي إلى عباس؛ فقال: "المصائب التي طالت شعبنا وحالة الانقسام هو المسئول عنها والمسئول عن تداعياتها؛ فهو الرئيس للشعب الفلسطيني ولـ"فتح"، وهو القائد الأعلى للأجهزة الأمنية البائدة".

وأردف قائلاً: "الفريق المحيط بمحمود عباس هو من يتاجر بدماء شعبنا، وهو الفريق المُكوَّن من السكارى والداعرين، وآخر فضائحهم إقامة علاقات غير شرعية بالتسجيلات لكبار الموظفين لدى مكتب الرئيس".

وتساءل صيام عن ملف التحقيقات في موت الرئيس الشهيد عرفات، وقال: "أين ملف التحقيقات في موت الشهيد عرفات؟! لماذا لا تصارحون الشعب بالحقيقة؟!.. زمرة رام الله هم الذين تآمروا مع الاحتلال على عرفات، وهم الذين غيَّبوه عن الحياة السياسية، وهم الذين سمموه".

واستهجن الوزير الفلسطيني ترحُّم عباس على الشهيدين الرنتيسي وياسين، وقال: "يترحَّم عباس على الشهيد ياسين والرنتيسي، فماذا فعلتم بالشيخ وببيته الذي انتهكتموه في حياته وكنتم فرضتم عليه الإقامة الجبرية؟! وأنتم من ترك الرنتيسي في سجن السرايا والاحتلال يقصف السرايا بطائرات إف 16".

كما استغرب صيام اتهام عباس للحكومة الفلسطينية بتهريب المخدرات من الأنفاق، قائلاً لعباس: "عيب أن تتهمنا بأننا نهرِّب المخدرات والخمر، ولكن الخمر والمخدرات وجدناها بمقراتكم، مضيفًا: "غزة نظيفة بفضل الأجهزة الأمنية بغزة، ولن يستطيع عباس أو غيره أن تشوِّه صورتنا، وحكومة أنفاق يا عباس خير من حكومة نفاق".

واختتم صيام مؤتمره الصحفي بعبارةٍ كلها أسف واستهجان لموقف عباس في مهرجان الذكرى الرابعة لرحيل الرئيس عرفات، وقال: "هنيئًا للرئيس عرفات على مهرجانه الذي حُوِّل إلى مهرجان رقص؛ فالرئيس عباس يُقبِّل من تسبَّب في قتل عرفات"!.

المصدر