ضابط صهيوني: الشيخ أحمد ياسين عاش بطلاً!!

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
ضابط صهيوني: الشيخ أحمد ياسين عاش بطلاً!!
ضابط صهيوني الشيخ أحمد ياسين عاش بطلا.jpg

كشف ضابط الاستخبارات الرئيسي لمصلحة السجون الصهيونية سابقًا "تسفيكا سيلع"، وهو مستشار نفسي وعميد بريجادير سابق في الشرطة، عن أنه كان الوحيد الذي التقى الشيخ الشهيد أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس ضمن لقاءات أسبوعية متتالية طيلة ثلاث سنوات.

كان الصهاينة لا يهدأ لهم بال حتى تم تنفيذ عملية اغتيال للشيخ أحمد ياسين، الذي بلغ من العمر الخامسة والستين، وذلك بعد مغادرته مسجد المجمَّع الإسلامي الكائن في حي الصّبرة في قطاع غزة، وأدائه صلاة الفجر في الثاني والعشرين من شهر مارس من العام 2004 م؛ حيث شنَّت مروحية صهيونية غارة جوية بـ3 صواريخ استهدفت الشيخ ياسين وعددًا من مرافقيه، وقد أشرف على هذه العملية رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك آرييل شارون، ومن جراء هذه الجريمة استشهد الشيخ ياسين في لحظتها وجُرح اثنان من أبنائه في العملية، واستشهد معه سبعة من المواطنين ومن مرافقيه.

ونقلت صحيفة (القدس العربي) اللندنية عن مراسلها في القدس المحتلة أن "سيلع" قال لصحيفة (هاآرتس) الصهيونية إن الشيخ ياسين تمتَّع بشخصيةٍ قويةٍ جدًّا، وكان يسيطر على ما يجري داخل السجون وخارجها.

وتابع الضابط: احتجزنا الشيخ ياسين في سجن هداريم بشروط قاسية جدًّا، بل أذقناه الموت، فحرمناه الزيارات، وعزلناه طيلة خمس سنوات في قبو بلغت درجة حرارته في الصيف 45 درجة، فيما ساد برد مرعب في الشتاء، وامتنعنا عن تنظيف القبو، على حد تعبيره.

وأكَّد الضابط الصهيوني أنَّ الشيخ ياسين كان رجلاً حكيمًا ونزيهًا جدًّا، وسادت بيننا حرب دماغية، وفي نهاية كل مواجهة دماغية بيننا كنا نعرف أن أحدًا سيموت في الجانبين المتحاربين.

وأضاف للصحيفة: حينما كنت أقول له أوقفوا تفجير الحافلات وقتل النساء والأطفال؛ كان يجيب: لدينا من نتعلم منه، فقد أقمتم دولة بالقوة العسكرية، ونحن نقتل أطفالكم ونساءكم من أجل بناء دولتنا، أما أنتم فتفعلون ذلك من أجل الاحتلال، وقد أنشأتم دولة، وأنتم قذرون ومتلوِّنون.

وكشف الضابط النقاب عن أنّ الشيخ ياسين رفض اقتراحًا للعدوِّ بإطلاق سراحه مقابل الكشف عن جثة الجندي الصهيوني إيلان سعدون، الذي تم أسره وقتله، ولم يعرف مكان دفن جثته، وزاد قائلاً: وقال لي ذات مرة: أنت تعرف مدى قسوة شروط أسري واشتياقي للحرية، ولا يوجد أحد في العالم مطلع على الحقيقة مثلك، وتعرف حجم أشواقي إلى أحفادي ومحبتي لهم، وحلمي بشمِّ رائحتهم، ولكن الاقتراح بمبادلتي بجثمان مهين ومرفوض.

وأردف الشيخ ياسين وفق الضابط الصهيوني: سأعطيك الجثمان لأنك تطلب ذلك فنحن ندرك وجع العائلة، ولكن عدني ألا تطلق سراحي مقابل جثمان الجندي، ثم هل تعدني في حال مت داخل السجن بأن تبلغ عائلتي كم كنت مشتاقًا إليهم وأحبهم!.

وردًّا على سؤال الصحيفة نفى الضابط "سيلع" أن تكون المعلومات حول مكان دفن جثمان الجندي سعدون في النقب قد صدرت عن الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات.

كما تطرَّق الضابط الصهيوني إلى عميد الأسرى اللبنانيين السابق في سجون الاحتلال سمير القنطار؛ بأنه التقى الأسير المحرر سمير القنطار داخل سجنه، مشيرًا إلى أنَّ العدو حاك له تهمًا بقتل طفلة خلال عملية نهاريا عام 1979 م، لافتًا إلى أن هذا مجرد هراء وأسطورة، فقد بحثت الموضوع معه وأكد لي أنه لم يفعل ذلك، وأنا أصدقه، فحينما أصيب ببطنه بثلاث رصاصات كان بعيدًا عن مكان الطفلة القتيلة بحجر داخل الزورق، على حد تعبيره.