علي صديق

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الأستاذ علي صديق

إعداد: موقع إخوان ويكي

تقديم

الأستاذ علي صديق
  • المحامي علي صديق السيد فراج ... اسم لن ينساه التاريخ
فهو من الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين ، الذين عايشوا الإمام البنا ، و بتوجيهاته وتربوياته ساروا على درب الدعوة محققين النصر و الآمال للأمة بأسرها .
إنه علي صديق الجندي و القائد ... الذي قاد الفصيل الأول لمتطوعي الإخوان في حرب فلسطين . وهو أيضا من قام بعملية نسف القطار الحربي الإنجليزي بالقنال .
وهو البطل الداعية ... الذي تولى تدريب شباب الإخوان في المعسكرات و المخيمات فكان من نتاج ذلك أن أشرقت طلائع الإخوان بشبابها الأقوياء في كل بلاد الدنيا .
" عرفته بمصر أثناء دراستي الجامعية، حيث كان هو والإخوة علي صديق فرج، وفتحي البوز، وفوزي فارس، وحسن دوح، وصالح البنا، وصلاح حسن، وعبدالعزيز علي محمد، ومحمود حسن وغيرهم؛
يتولون التدريب في المعسكرات والمخيمات لشباب الإخوان، وخاصة الجامعيين منهم، وكان من ثمرات توجيهاتهم وتدريباتهم المنضبطة بتوجيهات الإسلام وتعالميه، أن استفاد الكثير من إخواننا طلاب البعوث الإسلامية من العالم العربي وإفريقيا وآسيا، ونقلوا تجاربهم على أيدي هؤلاء المربين إلى بلدانهم، فأقاموا المخيمات والمعسكرات والرحلات، والكتائب، فكانت خير محاضن لبناء الرجال الأقوياء، في إيمانهم، وأبدانهم، فالمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، ومنهم كانت طلائع التيار الإسلامي في العالم العربي والإسلامي." .

بطولاته الجهادية في أرض فلسطين الأبية

تولى الأخ علي صديق مسؤولية قيادة الفصيل الأول لمتطوعي الإخوان في حرب فلسطين بتكليف من الإمام الشهيد حسن البنا نفسه ، والذي رأى ببصيرته أن رجلا كعلي كفؤ لهذه المسؤولية وتلك الأمانة .

" سفر الفوج الثالث من متطوعي الإخوان إلى فلسطين عن طريق سوريا:في مارس سنة 1948 سافر الفوج الثالث من متطوعي الإخوان إلى فلسطين، بعد أن تم تجهيزه بالسلاح والعتاد وكان يتكون من ثلاثة فصائل، وزعها الإمام الشهيد بنفسه وعين على كل منها قائدًا يتولى قيادتها، وقد كان الأخ علي صديق قائدًا للفصيلة الأولى والأخ مالك نار قائدًا للفصيلة الثانية، والأخ يحيى عبد الحليم قائدًا للفصيلة الثالثة، وتولى قيادة الكتيبة الأخ محمود عبده."

وفي مايلي بسط لبطولاته الجهادية على أرض فلسطين الأبية :

(1) معركة الطيران بغزة

  • كان لفصيله بقيادته دور بارز في هذه المعركة بغزة العزة .. يحكي وقائعها أ. محمود الصباغ فيقول :
" ما إن وصل الفوج الثالث من متطوعي الإخوان إلى غزة، حتى نزلوا بمعسكر الطيران بغزة فأعلنهم قائدهم في ليلتهم الأولى بهذا المعسكر أنها ليلة طوارئ، فقام الأفراد بتنظيف سلاحهم وقام قادة الفصائل بتوزيع الذخيرة عليهم، ثم تحركت الفصائل لتباغت العدو قبل أن يبغتها في ليلتها الأولى؛
فكانت فصيلة الأخ علي صديق في مواجهة المستعمرة من الناحية الشرقية ووزع باقي قواد الفصائل رجالهم على الجهات الأخرى حتى انتصف الليل وأظلم الكون وعم الهدوء، وبدأت قوات العدو تتحرك في 18 سيارة مصفحة نحو معسكر الطيران للإجهاز على هذه الكتيبة المجهدة، ليلة وصولها وهي تظن أنها ستحظى بها نائمة من فرط الإجهاد.
ولكنها فوجئت فور وصلها إلى قرب أسلاك المعسكر بنيران المجاهدين تحصدهم من جميع الجهات، وما أن انقشع الظلام وبدأت خيوط الفجر تسطع حتى شوهد العدو وقد انسحب إلى مستعمرته تاركًا خلفه بعض الآليات غنيمة للمسلمين، فانتشر الخبر في جميع أنحاء غزة فجاءوا مهنئين بهذا النصر المظفر، حيث بلغ عدد القتلى اثنى عشر قتيلا مقابل جريح واحد من الإخوان، فكانت وكأنها ضربة بضربة دير البلح الأولى".

(2) نسف جسر المؤن و إحدى المصفحات ببئر سبع

كلفه قائده محمود عبده بهذه المهمة ، فقام بها خير مقام ، ونجح أيما نجاح فلله دره من مجاهد ... تأمل كيف كان صبره، وعزمه، و إصراره على النصر أو الشهادة .. يمكث و جنوده يومين في الحفر لا تراهم عين فلا يخرجون أبدا.وانظر إلى أوامره الحكيمة الحصيفة إلى جنوده بالبدء بالمصفحة قبل الجسر .
" لما شاهد الأهالي تتابع هجمات كتيبة الإخوان على مستعمرات العدو في هذه المنطقة تحمسوا وقرروا التعاون مع أفرادها، فأسر الشيخ سلامة بن سعيد من أثرياء المدينة إلى قائد الكتيبة بأخبار عن تحرك العدو في طريق مجهولة، ويمكن لقناصة الإخوان اقتناصه، وعلى الفور أمر الأخ محمود عبده قائد الكتيبة تجهيز سرية من سبعة أشخاص بقيادة الأخ علي صديق، يكونون جميعًا من أمهر الكفاءات القتالية مع تجهيز الألغام الكهربائية اللازمة لنسف الجسر الذي تمر فوقه مصفحات العدو.
وفي المساء تحرك علي صديق ومعه أفراد الكمين في سيارة وحملوا كل لوازمهم من ذخيرة وألغام مضادة للمصفحات وجهاز لاسلكي ومواد تموينية جافة تكفي لمدة ثلاثة أيام، ولبس أفراد السرية ملابس بدوية حتى وصلوا إلى الطريق الإسفلتي، ثم وضعوا أمتعتهم فوق ظهر الجمال حتى يظنهم الرائي من البدو الرُّحَّل، وقادهم دليل من اختيار الحاج سلامة وهم في طريقهم إلى المستعمرة يسترهم ظلام الليل البهيم.
ثم حطت السرية رحالها وسط واد عميق بالقرب من الطريق المسفلت الذي يربط المستعمرات بعضها ببعض، والذي سيكون أرضًا للمعركة، وتسلل بعض أفرادها إلى الكوبري الذي تعبر فوقه المصفحات، فوضعوا الألغام فوق قواعده الرئيسية، ثم حفروا الخنادق بسرعة لبقية أفراد المجموعة في المواجهة الكبرى، مع العمل على توفير الحماية لظهور المهاجمين وقد تم توزيع الذخيرة والتموين والزمزمية مملوءة بالماء بما يكفي كل خندق ثلاثة أيام، وجلس قائد السرية الأخ علي صديق ومعه بطارية التفجير يومين على هذا الحال وقد أمر جنوده أن لا يظهروا إطلاقًا وأن يصلوا متيممين داخل الخنادق حتى يظهر العدو وتبدأ المعركة.
وقبل ظهر اليوم الثالث وكان يوم جمعة ظهرت القافلة في الطريق فأصدر الأخ علي صديق أمره بعدم إطلاق النار إلا بعد أن يتم نسف الكوبري محافظة على الذخيرة، حيث إن المعركة في أرض العدو وسوف تتوالى نجداته من المستعمرات المجاورة.
وما إن وصلت المصفحة التي تتسع لأكثر من سبعين من العساكر اليهود إلى الهدف حتى أدار علي المفجر الكهربائي، فارتفع صوت انفجار هائل زلزل المنطقة وتصاعدت منه الأتربة وكأنها تصعد من بركان، وما إن انقشع التراب حتى ظهرت المصفحة وقد هوت وسط هذا الوادي السحيق، وفي الحال ألقى الإخوان المكلفون بضرب القنابل، قنابل شديدة الانفجار على المصفحة حتى لا ينجو من ركابها أحد" .
" ولقد حاول اليهود في 7 مايو توصيل بعض المؤن إلى مستعمراتهم المحصورة وكان الطريق نسف هذا الجسر حين مرور القافلة فوقه وفعلا قامت قوة من بئر السبع بقيادة المجاهد (على صديق) وبثت الألغام تحت الجسر.واختبأت داخل الشعاب والمنحنيات القريبة ولم يطل بها الانتظار إذ تقدمت قافلة العدو وهي جاهلة تماما ما ينتظرها .
فما إن توسطت الجسر حتى انفجرت الألغام الهائلة وتطايرت أجزاء الجسر في الهواء وانقلبت مصفحات العدو في الوادي السحيق وانتهز الإخوان الفرصة فقاموا يقتلون كل من تظهر رأسه تحت الردم .
وأسفرت المعركة عن قتل عدد من جنود الأعداء وأسر عدد آخر من المصفحات أطلق الإخوان على أكبرها اسم قائدها (محمود عبده) وكما أرهب محمود عبده (الضباط) اليهود بخططه وكمائنه فقد أرهبت محمود عبده (المصفحة) اليهود بعد ذلك حين كانت تشترك عمليا في جميع الدوريات الناجحة!"
وفي المساء تحرك علي صديق ومعه أفراد الكمين في سيارة وحملوا كل لوازمهم من ذخيرة وألغام مضادة للمصفحات وجهاز لاسلكي ومواد تموينية جافة تكفي لمدة ثلاثة أيام، ولبس أفراد السرية ملابس بدوية حتى وصلوا إلى الطريق الإسفلتي، ثم وضعوا أمتعتهم فوق ظهر الجمال حتى يظنهم الرائي من البدو الرُّحَّل، وقادهم دليل من اختيار الحاج سلامة وهم في طريقهم إلى المستعمرة يسترهم ظلام الليل البهيم.
قد سر قائد الكتيبة فور إبلاغه لاسلكيا يبدأ المعركة وأرسل فرقة لضربه إحدى المستعمرات لتعطيل خروج أي نجدات منها، أما المستعمرة الثانية فقد أخرجت نجدة إلى أرض المعركة وبدأت في نقل القتلى والجرحى في عربات نقل تحت وابل من نيران الإخوان وهم في خنادقهم لا يراهم أحد، وقد وقع في هذه النجدة العديد من الإصابات.
ثم انسحب الإخوان عندما رأوا عربة جنود تحاول تطويقهم، وشاءت إرادة الله أن تصل فرقة من إخوان بئر سبع بمجرد رؤيتهم لهذه السيارة حاملة الجنود أسرعوا في إطلاق النار عليها فولت هاربة إلى داخل المستعمرة ولم يجرؤ أحد من اليهود على الخروج.
ثم قام الإخوان بجمع السلاح المتخلف عن الأعداء، وقضوا ليلة في حراسة المصفحة التي لم تصب من الضربة لمتانتها حتى حضر الأخ محمود عبده في الصباح ومعه جرار كبير استطاع أن يرفعها لتقف على عجلاتها، ثم تمت قيادتها إلى بئر سبع وسط فرح الأهالي وتكبيرهم."

(3) معركة أبو معليق وتدريب مجموعة من شباب البدو على القتال

  • يقول أ. الصباغ :
" استفاد الإخوان من غدر اليهود في منطقة أبو معليق، حيث كانت إحدى القوافل اليهودية تمر قريبًا من مضارب البدو، وكان الإخوان قد لغموا هذا الطريق، فانفجرت الألغام في هذه القافلة، وظن اليهود السوء بالبدو، فغدروا بهم وأخذوا يطلقون عليهم النار، ولكن قوة من الإخوان كانت مستعدة عن قرب، فهاجمت مؤخرة اليهود حتى أرغمتهم على الهرب إلى مستعمراتهم.
والتحم البدو المجني عليهم بالإخوان لما رأوا جسارتهم، فقام الإخوان على تدريبهم على القتال، وكان الأخوة «علي صديق» و «نجيب جويفل» و «حسن عبد الغني» وغيرهم يتناوبون على تدريبهم، ثم قام :الإخوان بتشكيل مجموعة منهم للتطوع في القتال، وفتحوا باب التطوع للآخرين، فانهال عدد كبير من الشباب البدو، وكون الإخوان منهم عددًا من السرايا المقاتلة أشرف على تدريبها الأخ نصر الدين جاد.
وحينئذ أقام الإخوان في المنطقة موقعًا حصينًا فوق تل مرتفع يشرف على مساحات واسعة من الأرض، وأحاطوه بالأسلاك والألغام، وزودوه بالأسلحة والعتاد، وأشرف قادة المعسكر على تنظيم دوريات مسلحة تخرج بمعونة البدو، وتتعرض لقوافل التموين اليهودية فتدمرها وتقتل الكثيرين ممن فيها، مما اضطر اليهود إلى مهاجمة الموقع أكثر من مرة بمصفحاتهم غير أنهم لم يفلحوا في اقتحامه.
وفي صبيحة يوم 7/19/ 1948م حشدوا قوات كبيرة من جميع المستعمرات القريبة ومهدوا لهجومهم بضرب شديد من مدفعيتهم ثم تقدموا تحت حماية المصفحات." .

(4) علي صديق يحصد اليهود على مشارف كفار ديروم

" بعد معركة الإخوان الثانية لاحتلال كفار ديروم بقيادة أحمد عبد العزيز واستشهاد عدد كبير في هذه المعركة التي لم يتتحقق أهدافها، قرر ضرب حصار على المستعمرة، وأحكموا الحصار، وفي اليوم التالي للمعركة حاول العدو تحطيم هذا الحصار وإدخال قافلة كبيرة محملة بالجنود والعتاد، وكانت هي الفرصة التي ينتظرها الإخوان، يسيل لها لعابهم؛
فنظموا كمينًا محكمًا، وحشدت مدفعية الإخوان مدافعها على سفوح التلال المشرفة على الطريق وحين دخلت القافلة في الدائرة المرسومة أمر اليوزباشي «حسن فهمي» قائد المدفعية بالضرب، فانطلقت المدافع من أبعاد قريبة، وحاول اليهود الدفاع عن أنفسهم بادئ الأمر، ولكنهم وجدوا أنفسهم محصورين داخل حلقة فولاذية، فاختاروا أهون الضررين وقذفوا بأنفسهم من المصفحات وحاولوا النجاة بأرواحهم فرارًا إلى مستعمرة «كفار ديروم».
  • ويقول الأستاذ الصباغ أيضا :
" استمر الشهيد أحمد عبد العزيز محاصرًا لمستعمرة دير البلح لفترة طويلة بعد معركة دير البلح الثانية، حتى رفع اليهود العلم الأبيض فوقها دليلا على التسليم، فأرسل الشهيد أحمد عبد العزيز إلى الأخمحمود عبده قائد كتيبة الإخوان بمعسكر النصيرات يطلب فصيلة مشاة للاستيلاء على مستعمرة «كفار ديروم».
وقد كلف الأخ محمود عبده فصيلة بقيادة الأخ علي صديق مجهزة بأسلحة سريعة الطلقات تساعدها فرقة ألغام لنسف ما قد يكون بداخل المستعمرة من ألغام.وما إن مالت الشمس للمغيب حتى كانت الفصيلة قد سلمت نفسها للقائد أحمد عبد العزيز وتقدم قائدها لتحيته، فأصدر إليه تعليمات باحتلال المستعمرة التي أعلنت التسليم برفع العلم الأبيض، وقدم إليه أحد البدو دليلا إلى طريق اقتحام المستعمرة.
وما إن قربت الفصيلة من المستعمرة عبر حقول الشعير حتى اختفى البدوي عن الأنظار واستلم مدفعًا من وراء دشمة كان قد أعدها ثم أخذ يطلق سيلا من الرصاص على أفراد الفصيلة، فانبطحوا مسرعين متخذين من أعواد الشعير سواتر، ثم فوجئوا بالمستعمرة تفتح عليهم أتونا من النيران غطت بها جميع الجهات.
فتحركت الكتيبة في قول يتكون من مائة عربة ناقلة جنود وعربات مدرعة ومدفعة مضادة وعربات تموين وأسلحة وذخيرة وسيارات نقل مياه وعربات إسعاف، وتوغلت في صحراء النقب مارة بالكثير من المستعمرات اليهودية.
وكانت الكتيبة تطلق قنابل الدخان في اتجاه كل مستعمرة تمر بها، حتى استطاعت اجتياز هذه المناطق ووصلت مدينة العوجة، حيث تركت كتيبة من القوات الخفيفة بقيادة اليوزباشي محمد سالم، ثم واصلت السير نحو بلدة عسلوج، حيث تركت بها كتيبة أخرى بقيادة الأخ عبد المنعم عبد الرؤوف لحماية خط العوجة- عسلوج؛
ثم واصلت السير في اتجاه بئر سبع عاصمة النقب، وهي محاطة بعدد من المستعمرات، وقد استقرت كتيبة الإخوان ببئر السبع بقيادة الأخ محمود عبده، وواصل القول سيره نحو الشمال، وفي الطريق فتحت القوات الخفيفة مدفعيتها الثقيلة على المستعمرة الغربية من بئر سبع لتحطيم روح اليهود المعنوية فلا يفكروا في الهجوم عليها، ثم واصلت سيرها في اتجاه الظاهرية حتى وصلت مدينة القدس فعسكرت هناك قرب المسجد الأقصى.
وكان الأخ «علي صديق» مختبئًا بعناية وراء التلال القريبة، ينتظر هذه الخطوة، فلم يكد اليهود ينزلون من المصفحات ويتحركون تجاه المستعمرة، حتى انطلقت الرشاشات من كل صوب فحصدتهم حصدًا.
ولما حاول حماة المستعمرة تجدتهم، تركهم الإخوان يغادرون الأسلاك الشائكة ويبتعدون عن المستعمرة، ثم بدئوا يطلقون عليهم النار من «أوكار» معدة بعناية حتى سقط منهم عدد كبير، وتراجع الباقون إلى المستعمرة."

(5) علي صديق يحرق سيارة يهودية تتحرك من مستعمرة رامات راحيل في اتجاه مستعمرة الدجاج

  • تبين لنا هذه العملية علي صديق المجاهد المبادر الذي يتصرف بناءً على الواقع و ليس على أوامر ... يقول أ. محمود الصباغ :
" في ليلة من الليالي أثناء الهدنة الثانية كان الأخ «علي صديق» في حراسة لموقع (مجاهد) بدلا من الأخ «محمود حسن» الذي كان متعبًا فنصحه علي صديق بالراحة هذه الليلة.
وبينما كان علي يرقب ما حول المستعمرة إذا به يشاهد سيارة يهودية محملة بمجموعة من الضباط تتحرك ليلا من مستعمرة رامات راحيل في اتجاه مستعمرة الدجاج، فراوده خاطر سريع، أن يتقرب إلى الله بدماء هؤلاء المغتصبين الذين قال الله فيهم إنهم أشد عداوة للذين آمنوا ولم يكن يمنعه إلا قرار الهدنة.
ولكنه وقد كانت يده على الزناد، وجد نفسه يضغط موجهًا مدفعه الفيكرز تجاه سيارة العدو فاشتعلت النيران بمن فيها، وما إن سمعت مواقع الإخوان بهذه الطلقات، حتى صبت أتونا من نيرانها على جميع مواقع العدو.
وما إن سمع القائد بهذه النيران، حتى حضر إلى الموقع الذي انطلقت منه قذائف الموت وعندما أراد أن يستطلع الخبر، اكتفى الأخ علي صديق بأن أشار له بيده نحو السيارة المحترقة التي كانت في طريقها لاختراق خط الهدنة، وقد حقق مراقبو الهدنة في هذا الحادث."
كانت هذه بعض من بطولات علي صديق الجهادية في فلسطين ...حتى نعلم لما اختاره الإمام البنا قائدا للفصيل الأول ، واختاره محمود عبده قائدا لتفجير الجسر.

من روائع جهاده في القنال

وكما جاهد اليهود من قبل و أذاقهم العلقم ، وكبدهم من الخسائر البشرية و المادية الكثير مما أرعب جيش اليهود.كذلك نال كثيرا من الإنجليز الصليبيين في أرض مصر في معارك القناة فأفزعهم و أقض مضجعهم وكبدهم من الخسائر الشيء العظيم .

وفي مايلي بعض من نماذج جهاده ضد الإنجليز في القناة :

(1) نسف القطار الحربي الإنجليزي بالكاب

  • يحكي القصة الأستاذ الصباغ حيث يقول :
" كانت مفاوضات الجلاء تسير بين الإنجليز وبين حكومة علي ماهر، والبلاد تريد التخلص من هذا الكابوس الجاسم على صدرها، فقرر الأخ محمود عبده ضرب الإنجليز بعملية مذهلة حتى يستطيع تقوية ظهر المفاوض، وكلف الأخ علي صديق بتنفيذ القرار.
قام الأخ علي صديق برصد موعد تحرك القطار الحربي الذي يغادر بورسعيد إلى الإسماعيلية ثم رسم الخطة مع مجموعة فدائية من خمسة أفراد هم يوسف علي، وإسماعيل عارف، وفتحي العجمي، وسليمان، وارتدوا جميعًا ملابس خاصة بعمال السكة الحديد وبمساعدة أحد الإخوان العاملين بها؛
ثم ركبوا قطار بضاعة مصري من بورسعيد ومعهم سلال من الخوص ووضعوا فيها جميع أدوات النسف والمتفجرات والأسلاك الكهربائية اللازمة، وما استطاعوا حمله من سلاح، ثم غطوا ذلك كله بالخبز والبرتقال، كما يفعل عمال السكة الحديد في أسفارهم، ونزلوا في الكاب عندما توقف القطار وكان في انتظارهم رئيس الإخوان بالكاب ويدعى الحاج حسين وهو إمام المسجد، فأخذهم إلى داره واستضافهم دون أن يلفت الأنظار إليهم.
وبعد أداء صلاة الشكر لوصولهم سالمين إلى الكاب بدأوا فورًا في تعبئة الألغام وتجهيزها واختبار الأسلاك الكهربائية والمتفجرات، وقد استمر هذا العمل حتى منتصف الليل.وقام الحاج حسين بتجميع رجال حرس الحدود بعيدًا عن مكان العملية بحجة السمر معهم والتحدث إليهم لما له من محبة في قلوبهم ".

(2) عملية بورسعيد

" كلف الأخ محمود عبده مجموعة بقيادة الأخ علي صديق للعمل بقطاع بورسعيد لأهميته وكان معه الأخوة يوسف علي يوسف، وفتحي العجمي، وإسماعيل عارف، والمرحوم أحمد نصر، وفؤاد هريدي وغيرهم.
وأخذت المجموعة طريقها إلى بورسعيد عبر مدينة المنصورة حيث التقت بالدكتور خميس حميده رئيس الإخوان بها، فقدم لهم التسهيلات الممكنة، ثم أخذت طريقها إلى المنزلة ومن هناك اتخذوا طريقا خلفيًا بتوجيه من إخوان المنزلة يوصلهم إلى بورسعيد، وهو طريق بحري استخدم فيه الإخوان مركبًا شراعيًا ومعهم سلاحهم وذخيرتهم ونزلوا بها سرًا في جنح الظلام فوصولا إلى بورسعيد مع أذان فجر اليوم التالي وكان في استقبالهم إخوان بورسعيد الذين حملوا السلاح والذخيرة إلى منزل كانوا قد استأجروه لهم؛
وفي اليوم التالي قابلهم الأخ أحمد المصري رئيس الإخوان ببورسعيد والأخوة فتحي عبد الله، وأحمد خضر، وحامد المصري، من أمراء مجموعات النظام الخاص ببورسعيد.وقد قسمت المجموعة نفسها إلى ثلاث مجموعات قامت بدوريات استكشافية حول مناطق تجمع الإنجليز ومعسكراتهم وطرق مواصلاتهم.
وقد لاحظت إحدى المجموعات أن هناك دورية إنجليزية تقوم صباحًا من كوبري الرسوة إلى المعسكر الإنجليزي لتغيير الحراسة على الكوبري، فقررت نسف هذا التجمع الإنجليزي أثناء تحركهم.
استأجرت المجموعة قاربًا صغيرًا حملت فيه الألغام ومتطلبات العملية، وعبرت بهذه المعدات القنال الداخل في اتجاه بلدة الأبوطي، وما إن وصلت الطريق الإسفلتي الذي يسير فوقه الإنجليز حتى قامت بحفر سريع تحت الحراسة ووضع الألغام لتفجيرها عند مرور الدورية فوقها؛
وقد تم ذلك تحت حراسة مشددة، وكان الفدائيون يضعون أياديهم في يقظة دائمة على الزناد لوجود الموقع داخل خطوط الإنجليز، وذلك حتى تم الحفر ووضعت الألغام ومدت الأسلاك عبر القنال إلى جهة الانسحاب بالبر الثاني استعدادًا للتفجير في الصباح."

(3) معارك كتيبة إخوان الجامعة بمنطقة القرين

يرويها أ. الصباغ قائلا:

" بدأت كتيبة إخوان الجامعة وكان من بينها الإخوان حسن دوح، وعلى صديق، وحسن عبد الغني، وأحمد المنيسي، وعمر شاهين، وسعد فريد، وعلي إبراهيم، والضابط مصطفى أبو دومة، وإسماعيل عبد الله، ومحمد عبد الوهاب، وسمير الشيخ، وحسن شافعي.
وقد بدأت الكتيبة أعمالها بمراقبة تجمعات العدو وتحركاته حول المستعمرات صباحًا أثناء تغيير النوباتجيات في سيارة مصفحة وقرروا ضربها.
ضرب السيارة المصفحة أثناء تغيير نوبات الحراسة بمعسكر القرين:
ركز أفراد كتيبة إخوان الجامعة النيران على هذه المصفحة عند اقترابها من كمين أعدوه لهذا الغرض، وذلك بمدافع البرن وغيرها الأمر الذي أدى إلى حرق المصفحة بمن فيها، وأصاب كل الجنود الإنجليز الذعر فأعلنوا حالة الطوارئ بهذا المعسكر."

(4) نسف خط السكة الحديد أمام قرية الحماد وقتل المهندسين الذين جاءوا لإصلاحه

"خرج علي صديق ومعه عمر شاهين في 11 يناير سنة 1952 في دورية استكشافية لتحديد موقع مناسب لكمين يقع فيه جنود الاحتلال.
وقد لاحظوا وجود شريط للسكة الحديد أمام قرية الحماد يصل إلى داخل المعسكر كان قد نسف من قبل، وحضرت ثلة من سلاح المهندسين من الإنجليز لإصلاح الخط الحديدي تحت حراسة مشددة، ومن هذه النقطة فكر علي صديق في إعادة نسف الخط الحديدي بعد إصلاحه، ثم عمل كمين لاصطياد أفراد سلاح المهندسين وحراسهم من جنود الاحتلال.
وفي المساء تسللوا ومعهم الألغام المضادة للأشخاص وقطن البارود لكسر الخط الحديدي الداخل لمعسكر الإنجليز، ثم وضع الألغام وتوصيلها بتوصيلة كهربائية إلى كمين يمكن منه تفجيرها عند قدوم أفراد سلاح المهندسين.
وقد اشترك في هذه العملية عشرة أشخاص انقسموا إلى ثلاث مجموعات، واحدة لوضع الألغام المضادة للأفراد التي تستعمل بالكهرباء، والثانية لوضع الألغام الناسفة للخط الحديدي، والثالثة للحراسة أثناء هذه العمليات، وفتح الكوبري الذي يوصل بالبلدة بعد نجاح العملية لمنع محاولة الإنجليز اللحاق بالمجموعة أثناء انسحابها.
وقد تم نسف الشريط وضرب الإنجليز نطاقًا حول المنطقة بأنوارهم الكاشفة ولكن الإخوان سعد فريد، وعلي إبراهيم، حفرا خندقًا لهما ومعهما بطارية التفجير وبقيا في انتظار الصيد الثمين الذي سيأتي لإصلاح الخط الحديدي حسب الخطط الموضوعة.
ولكن الإنجليز لم يحضروا في اليوم التالي للإصلاح فاضطر الأخ علي صديق إلى استفزازهم بنسف الشريط من نقطة أخرى بعيدة عن منطقة الألغام الكهربائية تحت الحراسة، ثم قام باستبدال الأخوين سعد فريد، وعلي إبراهيم، بآخرين قاما بتفجير الألغام في أفراد سلاح المهندسين عند خروجهم للإصلاح، وتمت العملية بنجاح، حيث قتل جميع أفراد سلاح المهندسين وانسحب الأخوان اللذان قاما بالتفجير عن طريق الكوبري، ثم تم فتح الكوبري لعرقلة تسلل الإنجليز لملاحقتهم، وفقًا للخطة الموضوعة."

قضية الأوكار

لما حدثت الخيانة من الحكومة المصرية عندما أعادت المتطوعين من الإخوان في حرب فلسطين ، وكافأتهم على كل ما أحرزوه من انتصارات و بطولات بأن غيبوهم في المعتقلات سنوات طوال ، وقتلوا الإمام البنا غيلة ... كان لايزال بعض الإخوان حرا طليقا!مثل الأخ على صديق .. لكن كيف عاش هذه الفترة الصعبة قبل أن يتم اعتقاله ؟
" اعتمد الإخوان في محاربتهم للحكومة على الاختفاء في شقق مستأجرة وموزعة في جميع أنحاء القاهرة ومجهزة بالسلاح، وعلى سبيل المثال:
فقد نزل البطل علي صديق إثر عودته من فلسطين في شقة بالدقي، كما نزل نجيب جويفل في شقة في جنينة السادات، ونزل حسن عبد الغني في منزل بشبرا وثلاثتهم من قادة الفصائل الذين أبلوا بلاء حسنا في فلسطين، وعادوا بعد أن انتهت مهمتهم هناك إلى أرض الوطن ليدافعوا عن دعوتهم المستهدفة بالفناء، جنبًا إلى جنب مع إخوانهم الذين لم يقدر لهم الاشتراك في معركة فلسطين.
وقد دخلت قضايا الأوكار في طور جديد، بعد أن نجحت وسائل البوليس في الاستناد على بيان الإمام الشهيد «ليسوا إخوانا، وليس مسلمين» واستدراج عبد المجيد أحمد حسن للاعتراف على زملائه، الذين لم يستسلموا للبوليس في سهولة، واستخدموا هذه الأوكار في الاختفاء عن أعين البوليس، والاشتراك مع الإخوان في محاربة الحكومة الخائنة.
فقد نزل الأخمحمد مالك مع الأخ علي صديق في شقة الدقي، وكانت حكومة إبراهيم عبد الهادي قد أعلنت مكافأة سخية (عشرة آلاف جنيه) لمن يقبض على محمد مالك حيًا أو ميتًا، إذ يبدو أن كل ما كان يهم :إبراهيم عبد الهادي هو أن يأمن نفسه من خطرمحمد مالك، لا أن يخدم التحقيق.
وقد اشترك معهما الأخ فتحي علام على أنه طباع، ينزل لشراء ما يحتاجه المنزل، وبيده سلة، ليبدو كل شيء في الشقة طبيعيًا، رغم أن علي صديق كان قد استأجر الشقة باسم مستعار على أنه مدرس بمدارس النيل بشبرا، وقد حرص على أن يغادر الشقة في مواعيد العمل صباحًا ويعود في مواعيده ظهرًا، وأن تبقى الشقة مفتحة النوافذ.
وقد كان محمد مالك يقوم بتجهيز الطعام بينما يتردد علي صديق على القيادات العاملة لتجهيز ضربة ترد للجماعة اعتبارها وكرامتها، وتبطش بأيدي العابثين بالقانون وبحرية المواطنين من الحكام الخونة.
وتصادف أن خرج محمد مالك ذات ليلة متنكرًا، وعلى ما يبدو فقد شك فيه أحد الناس وأبلغ البوليس بأن محمد مالك يقطن بمنطقة الدقي فجد البوليس في التحري في هذه المنطقة يدقون أبواب الشقق ويسألون عن القاطنين فيها، حتى دق أحد المخبرين باب شقة «عليِّ» التي يقطن فيها محمد مالك وسأل عن سكان الشقة ومستأجريها؛
فأملى «عليِّ» اسماءهم المستعارة ومكان عمله الذي لا يتفق مع الحقيقة، حتى اطمأن المخبر أن الحياة في هذه الشقة عادية وليس هناك ما يدعو إلى الشك، بينما كان كل من علي صديق وفتحي علام يتسلحون بالمدافع والقنابل اليدوية والمسدسات لحراسةمحمد مالك، وكان قرار محمد مالك أن لا يسلم نفسه إلى البوليس إلا جثة هامدة.
وما إن غادر المخبر المنزل حتى أبلغ «عليِّ» المجموعات العاملة بالمعركة، فحضر الدكتور السيد الجيار وأخذمحمد مالك في سيارته الخاصة إلى الإسكندرية، ويبدو أن سيارة الدكتور الجيار كانت مراقبة، حيث قبض على جميع الإخوان الذين مر بهممحمد مالك في الطريق، كما قبض على محمد مالك في الشقة التي استقر فيها في الإسكندرية، بعد معركة نارية بينه وبين البوليس، لم يتوقف فيها إطلاق النار حتى نفد كل ما مع محمد مالك من ذخيرة وقنابل، واضطر إلى التسليم.
أما علي صديق فقد نظف شقته تمامًا من كل ما يربطه بها واستأجر شقة أخرى بمصر القديمة بالقرب من مستشفى هرمل وأقام معه فيها الأخوة نجيب جويفل وفتحي علام ومصطفى كمال عبد المجيد، الذي كان يقود السيارة الجيب، ولم يستطع أحد أن يلاحقه، فلم يقبض عليه، ولم يقدم للاتهام في قضيتها."

الوفاء من شيم الكرام

من المعلوم أن علي صديق كان واحدا من النظام الخاص ، وكان أحد مسؤلي الوحدات زمن المرشد المستشار حسن الهضيبي من قبل الأستاذ عبد الرحمن السندي رئيس النظام وقتئذ..ولكن بسبب الخلاف الذي حدث بين المستشار الهضيبي والسندي
ولسوء فهم موقف علي صديق أثناء أزمة حصار المرشد وحصار المركز العام حيث كان يظن مع غيره أن موقف السندي صحي وأنهم كانوا يطالبون المرشد بعودة السندي لكن حينما تفهموا الموقف جيدا وتدارك صديق وبعض إخوانه الأمر اعتذر للمرشد الهضيبي فكانت منه لفتة طيبة ، ودليلا على وفائه و إخلاصه لجماعته و إخوانه ؟، وسامحه المرشد حسن الهضيبي ولم يكتف بذلك بل كان له دور إيجابي في إنهاء تلك الأزمة ترى ... كيف سارت الحداث ؟!!..

يجيب الأستاذ صلاح شادي وهو يروي حدث ذهاب مجموعة معترضة لمنزل الهضيبي فيقول :

" وهنا تصدى له أي للمرشد الهضيبي فتحي البوز ومنعه من الدخول وخلع سماعة الهاتف لمنع الاتصال بالخارج ،فغادر المرشد الحجرة من الباب المطل على السلم فلحق به على صديق ومحمود زينهم الذى قال للمرشد " ما يصحش برضه فضيلتك تنزل كده بالروب " فقال له "يا بنى انتو خليتو. حاجة تصح أو ما تصحش" ... حمله محمود زينهم وعاد به إلى الغرفة."

ويقول صلاح شادي أيضا :

" وجدت أن أكثر الموجودين نشاطا لمحاولة خمد الفتنة وإنهاء الاعتصام هو عبد العزيز كامل ، فجاء إليه :صلاح العطار وقال له عليك بفتحي البوز وعلى صديق ، فتوصل معهما إلى اتفاق ، وجلس معهم حسن عبد الغني واتفقوا جميعا على الذهاب إلى السندى ليخبروه بأن الأمر لا يمكن أن يستمر ! ! . .
وانتهى المشهد بقبول اعتذار الأخوة على صديق وفتحي البوز وغيرهما ممن أدرك خطأه بالانقياد للسندى :والأخ على صديق والأخ فتحي البوز اللذين ذكرت موقفهما فى منزل المرشد فلم يلبثا أن برزا لحراسة المرشد فى تحركاته التى كانعبد الناصر يرصدها . . وهو وفاء سبقه جهاد مرير الحلقات فى فلسطين يقدم لصاحبيه كريم التقدير ."

ويؤكد الأستاذ محمود عبد الحليم على ما كان من سوء فهم لدى الأستاذ علي صديق ، ثم سرعة استجابته وما تلى ذلك من تصرف حكيم بقوله :

كان أكثر هذا الشباب الذي ضلع في هذه الفتنة مضللين ومخدوعين ، حتى إنه لم تمض هذه الليلة حتى تقدم اثنان كانا من قادتها معتذرين وآسفين وهما الأخوان علي صديق وفتحي البوز ."

الثبات على الدرب

منذ أن التحق علي صديق بركب جماعة الإخوان المسلمين وهو مخلص في جنديته للدعوة ... فقد لبى نداء الجهاد لما أعلنته الجماعة ، ومن قبلها لبى نداء الأخوة في معسكرات و مخيمات الجماعة فلم يبخل بتدريباته و توجيهاته التربوية التي أثمرت و أينعت في كل الدنيا ...
ومرت عليه محن الجماعة من الإعتقال و التعذيب ومحاكمات الزور والبهتان وأخيرا التنقل بين السجون مع إخوانه و آخرها كان سجن الواحات فما زاده ذلك إلا إيمانا و ثباتا ، ثم تفضل الله تعالى عليه بالإفراج .. فواصل الدرب مع الجماعة و إخوانه بكل الحب و الصبر و الثبات .بعمله و فكره فكان من نتاج ذلك كتابه المعنون ب (الإخوان المسلمون بين إرهاب فاروق وعبد الناصر)

جزاه الله على ما قدم للإسلام وللأمة الإسلامية خيرا .

المراجع

وفاتة

وقد توفي عام 1992

إقرأ المزيد

وصلات داخلية

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

مرشدو الإخوان والقضية الفلسطينية

الإمام البنا والقضية الفلسطينية

أ. محمد حامد أبوالنصر والقضية الفلسطينية

أ. مصطفي مشهور والقضية الفلسطينية

أ. محمد المأمون الهضيبي والقضية الفلسطينية

أ. محمد مهدي عاكف والقضية الفلسطينية

</font>

الدكتور محمد بديع والقضية الفلسطينية

متعلقات أخري

وصلات خارجية

ملفات وأبحاث خارجية

مقالات خارجية

تابع مقالات خارجية

أخبار متعلقة

وصلات فيديو

.