علي عباس

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الدكتور علي عباس "أبو بلال"


في ظل الأحداث التي يعيشها العالم والصراعات على الهوية بين الشعب، ومحاولة ضرب الحضارة والدين الإسلامي من كل جوانبه، تتعرض إحدى الجماعات العاملة للإسلام للضربات من كل قوى الغرب وأعوانهم في الشرق والدول العربية، حتى أضحى مواد أحد رجالاتها يمر دون أن ينعيه كل فرد أحب العمل الإسلامي في العالم لواقع الحروب التي تعيشها الأمة.

ففي اليوم الجمعة 11 شوال 1440هـ، الموافق 14 يونيو - حزيران 2019م، نعت جماعة الإخوان المسلمين بسوريا أحد رجالاتها الذين عملوا في الحقل الإسلامي سنوات طويلة، وهو الدكتور الطبيب علي عباس "أبو بلال" القيادي السابق في الجماعة.

ففي مدينة كللي في محافظة إدلب بسوريا ولد علي عباس حيث حرص والده على إلحاقه بمراحل التعليم خاصة مع نبوغه، وهو ما ساعده على دخول كلية الطب، غير أن المحن عرقلت حصوله على شهادة الطب إلا بعد خروجه من هذه المحن.

التحق علي عباس بجماعة الإخوان المسلمين وهو طالبا مما جلب عليه عداوة النظام، وعرضه ذلك للاعتقال في بداية الثمانينيات أثناء دراسته الطب حيث قضى ما يقرب من 16 عاما خلف القضبان في سجن تدمر – سيء الذكر - حيث تعرض لجميع أصناف التعذيب من السلطات الحاكمة، لكن بعد خروجه عام 1996م استطاع أن يكمل تعليمه ويحصل على شهادة الطب.

كان في الصفوف الأولى للثوار الذين ثاروا على النظام العلوي عام 2011م مما جعله عرضه وهدفا للنظام الذين قام بنسف بيته، مما اضطره لحمل أهله واللجوء إلى تركيا، ليكمل مهمته فيها، وذلك قبل العودة إلى بلده ليفتتح مركزاً طبياً عمل فيه على مداواة المرضى والجرحى دون مقابل مادي، وهو على كرسي متحرك نتيجة فقده ساقه حتى عرف بطبيب الفقراء، فكان رحيله صدمة لأهالي بلدته كونه حظي بمكانة في قلوبهم لإنسانيته ومساعدته لهم.

قال عنه خالد عبد الحميد غنيمي - رئيس مكتب الإعلام في المجلس المحلي لبلدة كللي - "الطبيب علي عباس من أوائل من شاركوا في الثورة السورية ببلدة كللي، وتمسك بالثورة منذ انطلاقها عام 2011 حتى وفاته، واعتقل الطبيب في ثمانينيات القرن الماضي، وبقي قرابة 16 عاما في سجون النظام، وأفرج عنه نهاية عام 1996

وكان في السنة الثالثة بكلية الطب عند اعتقاله لكن عند الإفراج عنه تابع دراسته في جامعة حلب، وبعد التخرج افتتح عيادة وكان بدل المعاينات الذي يتقاضاه رمزياً. وإضافة إلى كونه يحدد ساعة للفقراء والمحتاجين في عيادته، كان يتوافد إليه المرضى وكان يعالج من لا يملك المال مجاناً.

ويضيف

"تابع الطبيب مسيرته بعد انطلاقة الثورة بمساعدة الأهالي والمصابين وكافة فئات المجتمع في البلدة. وعند اجتياح جيش النظام لها عام 2012 دمرها وأحرق بيوتها، وكان بيت الطبيب من أول البيوت التي أحرقت وهدمت، لذلك غادر إلى تركيا قرابة ستة أشهر. وبعد تكرار نداء الأهالي له للعودة أنشأ مركزاً طبياً للإسعاف الأولي، وعمل فيه ثلاث سنوات مجانا بدون أي مقابل بمساعدة كادر تطوعي إلى جانبه، وبعد مضي ثلاث سنوات على تأسيس المركز تبنت منظمة سيريا ريليف المركز، ووسعته.

ويضيف :

"الطبيب علي عباس أو طبيب الفقراء كما نعرفه، كان يحب المساعدة وأصيب بمرض السكري ليقع ويصاب بكسر، وعلى إثر ذلك بترت إحدى رجليه، ولم يستسلم وافتتح عيادة لهم، كونه لم يعد قادراً على التنقل بسيارته والذهاب للمرضى، وكان يدأب على مساعدة المراجعين فيحاول تقديم الدواء للمرضى مجاناً أو بمقابل رمزي.

وقال عنه أخد مواطني بلدته يدعى محمد غسان:

"رحل الطبيب أبو بلال صاحب القلب الطيب الخلوق بشهادة الجميع لم يدخر جهدا لمساعدة الأهالي، وحتى بعد أن اصبح مقعدا على الكرسي بسبب المرض وبتر ساقه اليسرى لم يترك العمل الطبي، كان يستقبل الجميع في عيادته، ويعاين المرضى، كانت لديه همة عالية واستمرت لديه مع بلوغه 63 عاماً".

ويضيف

"حرقوا بيته وقصفوه ولم يمنعه دخوله إلى تركيا من العودة إلى مسقط راسه كللي، ولم يعقه الكرسي المتحرك عن العمل، أو ما وصل له من تعب جسدي، كان إنسانا نبيلا بكل معنى الكلمة. رحل وستبقى سيرته العطرة تحكي عنه".

ويقول مصطفى كريم، أحد أبناء بلدة كللي:

"كنت أتردد دوما لعيادة الطبيب علي، وهو مختص بالأمراض الداخلية، وأغلب الأحيان عندما كنت آخذ طفلي الصغير إليه يقدم له العلاج بالمجان، وحتى بعد بتر رجله واظب على ذلك".

وكتب عنه الأستاذ زهير سالم قوله:

الأخ الطبيب الداعية التدمري الذي ما ليّن منه السجن قناة صليبة. وظل سني سجنه الطويل يحنو على إخوانه بقلبه وعلمه ويساعدهم قدر ما يستطيع . يرفع معنوياتهم ، يداوي جراح نفوسهم وقلوبهم وأجسادهم.
ثم رابط بعد هذه الثورة المباركة، على الرغم من مرضه، وفقده لإحدى ساقيه بسبب إصابته بالسكري، بين أبناء شعبه يقدم خدماته الطبية لكل من يحتاجها من السوريين ، مجاهدا محتسبا حتى توفاه الله. كان رحمه الله، نموذجاً ملهماً في العلم والعمل والجهاد والأخلاق والتضحية، ومثالاً يحتذى به بالتواضع وخدمة إخوانه وصدقه وجهاده في دعوته وثباته وصبره ورضاه بالقضاء والقدر.

للمزيد عن الإخوان في سوريا

مراقبو الإخوان في سوريا

1- الشيخ الدكتور مصطفي السباعي (1945-1964م) أول مراقباً عاماً للإخوان المسلمين بسوريا ولبنان.

2- الأستاذ عصام العطار (1964- 1973م).

3- الشيخ عبدالفتاح أبو غدة (1973-1975م).

4- الأستاذ عدنان سعد الدين (1975-1981م).

5- الدكتور حسن هويدي (1981- 1985م).

6- الدكتور منير الغضبان (لمدة ستة أشهر عام 1985م)

7- الأستاذ محمد ديب الجاجي (1985م لمدة ستة أشهر).

8- الشيخ عبدالفتاح أبو غدة (1986- 1991م)

9- د. حسن هويدي (1991- 1996م).

10- الأستاذ علي صدر الدين البيانوني (1996- أغسطس 2010م)

11- المهندس محمد رياض شقفة (أغسطس 2010)

.

من أعلام الإخوان في سوريا
أقرأ-أيضًا.png

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

تابع مقالات متعلقة

أخبار متعلقة

وثائق ومتعلقات أخرى

وصلات خارجية

الموقع الرسمي لإخوان سوريا

وصلات فيديو

.