في ذكري التأسيس الثامنة والثمانين ... على العهد ماضون

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٢:٤٣، ٢٣ مارس ٢٠١٦ للمستخدم Man89 (نقاش | مساهمات) (حمى "في ذكري التأسيس الثامنة والثمانين ... على العهد ماضون" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
اذهب إلى: تصفح، ابحث
في ذكري التأسيس الثامنة والثمانين ... على العهد ماضون


الإمام المؤسس حسن البنا

ثمانية وثمانون عاما مرت علي تأسيس جماعة الإخوان المسلمين في الثاني والعشرين من مارس 1928م علي يد الإمام المؤسس الشيخ حسن البنا.

وقد نشأت الجماعة في ظل تحولات تاريخية وسياسية كبري مثلت خطورة داهمة على العالم الإسلامي، حيث انقضت اتفاقية سايكس بيكو 1916م علي العالم الإسلامي فمزقته وأعادت تقسيمه بما يخدم مصالح الاستعمار ، وأقدم مصطفي كمال " أتاتورك " علي إلغاء الخلافة 1924م لطمس معالم الإسلام ومحاولة تغييبه عن دنيا الناس عقيدة وشريعة ونظاما اجتماعيا وفكرا وتاريخا.

وقد ركّز الإمام البنا يرحمه الله عند تأسيسه للجماعة على هدفين رئيسين :

  1. تحرير الوطن الإسلامي من كل سلطان أجنبي.
  2. قيام دولة إسلامية حرة في هذا الوطن المحرر تعمل بأحكام الإسلام وتطبق نظامه الاجتماعي، وتعلن مبادئه، وتبلغ دعوته الحكيمة إلى الناس.

وفي سبيل ذلك، عمل الإمام البنا علي تربية جيل رباني متآخٍ ، حر، قوي، مجاهد، من الرجال والنساء يؤمن بأن الأمة "لا عز لها ولا مجد إلا بهذا الإسلام عقيدة وفهمًا وعملاً" وأن " الإسلام وحده هو الحل لكافة مشاكل الأمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الداخلية والخارجية"، وأنه "بالإسلام سيكون لكل عامل عمل، ولكل طالب محتاج راتب، ولكل فلاح أرض، ولكل مواطن سكن وزوجة، ومستوى من العيش يليق بالإنسان".

وقد نجح الإمام البنا ، بشخصيته الفريدة، في مهمة بناء الإنسان على أسس من " الفهم الدقيق والإيمان العميق والحب الوثيق" فجابت دعوته ربوع الأرض، وانتصرت لقضايا الأمة وقدمت تضحيات عزيزة مازالت متواصلة حتى الآن .

واليوم – وبعد مرور خمس سنوات على بدايات ثورات الربيع العربي- تمر الأمة بتحديات خطيرة مشابهة لما كانت عليه بالأمس البعيد ، من محاولات الانقضاض على المشروع الإسلامي وفي القلب منه "الإخوان المسلمون" ، وتفتيت الأمة إلى دويلات على أسس عرقية وطائفية، وتمكين المشروع العلماني من التحكم في مفاصلها.فيتصدى الأحرار لهذا الدمار وفي القلب منهم الإخوان المسلمون.

إن التضحيات الكبيرة التي بذلها الإخوان المسلمون في سبيل دينهم وأوطانهم وفي نصرة قضايا الأمة والدفاع عن حقوقها الثابتة تاريخا وواقعا، والتي استشهد في سبيلها الإمام المؤسس، مازالت – تلك التضحيات - مستمرة بشكل غير مسبوق لتحرير الإنسان والأوطان، وإنها لجديرة بأن ترفع هامات وهمم أبناء هذه الجماعة المباركة، فهي مثال يحتذى لكل حر، ونبراس يضئ الطريق أمام الأجيال .

والإخوان المسلمون إذ يؤمنون بأنه " لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها" وأن مشروع نهضة الأمة على أساس صحيح من الإسلام ، الذي أرسي قواعده الإمام البنا قبل 88 عاما، هو الطريق الوحيد لمواجهة التحديات القائمة، وتحرير الإنسان والأوطان واسترجاع الحقوق، يؤكدون أنهم على العهد ماضون حتى تحقيق أهداف الأمة

داعين إلى جمع الشمل ووحدة الكلمة، متمسكين بكل حقوق الشعب ومكتسباته الشرعية وحقوق الشهداء والمصابين، مدافعين عن حرية المعتقلين، مرابطين في ميادين الثورة لتخليص البلاد من الاستبداد والفساد والتدخل الأجنبي ، صامدين في كل الميادين حتى يتحقق النصر أو نموت على ما مات عليه الإمام المؤسس، وغيره من الدعاة المجاهدين ، والأحرار المناضلين.

والله أكبر ولله الحمد

د. طلعت فهمي المتحدث الإعلامي باسم " الإخوان المسلمون"

الثلاثاء 13 جمادى الآخرة 1437 هـ- 22 مارس 2016م

المصدر