قالب:أحداث معاصرة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
تاريخ الجماعة الإسلامية الأم بمصر

إخوان ويكي

عاشت مصر فترة حكم عبد الناصر فيما يشبه السجن المغلق، حيث كان الحاكم الأوحد والحزب الواحد والصراع المحموم بين جميع أركان النظام والمولاة لكل صاحب سلطة. كان واضحا انهيار منظومة الحريات وحقوق الفرد الذي بلغ به الأمر إلى الخوف من الحديث الهامس بينه وبين أهل بيته، حتى أصبح الجميع كالأموات في مجتمع انتشر فيه وباء الفقر والخوف.

في هذه الحقبة التي كان يسعى فيها الزعيم الأوحد لصناعة مجد شخصي تعرضت مصر لعدد من النكبات المتتالية سواء السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية، فكان العدوان الثلاثي، وكان ضياع الجيش على أعتاب دمشق، ثم فناء الجنود على صخرة الشعب اليمني الذي سعى عبد الناصر لتفتيت أواصره نكاية في حكم آل سعود الملكي، فعادت آلاف الجنود محملة في توابيت وغيرها الآلاف ورى الثرى على أرض اليمن لعدم وجود من يبحث عنه ويعيد أشلاء إلى وطنه.

ثم كانت النكبة الكبرى التي انهالت على من السماء حينما سيطرت طائرات العدو الصهيوني على السماء المصرية، وأمطرت مطاراتها وأسلاحتها – التي لم تستخدم من قبل - وهي رابطة على أرض المطارات، في الوقت الذي كان فيه ضباطنا وجنودنا في قاعدة أنشاص يسهرون على صهيل خلاخل الراقصة زينات صدقي.

عاش الشعب أكذوبة النصر الذي كان يصدع بها المذيع أحمد سعيد عبر إذاعة صوت العرب حتى استيقظ الجميع وقد احتلت سيناء كلها، وقضى على كل من كان فيها من الجنود والمعدات، واختفى الزعيم الأوحد بالخروج في تمثيله مقيته ليعلن تنحيه، وخرج كثير من أنصاره الذين صنعوا منه اكذوبه يطالبونه بالبقاء، في الوقت التي حبس فيه جموع الشعب في بيوتهم خوفا وقهرا.

لم يستمر الحال كثيرا حتى ظهرت بوادر انتفاضة في قلوب أجيال عاشت وتذوقت مرارة الهزيمة ورأت أن البلاد تتجه إلى الانهيار والضياع فخرجت تزحف من كل حدب وصوب، من الشوارع والأزقه والحواري يطالبون بمحاكمة القادة والزعماء المسئولين عن الهزيمة النكراء..تابع القراءة