كلمة أ.د. محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام للإخوان المسلمين نعوذ بالله أن ننساه أو أن ننسى أخوتنا

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
كلمة أ.د. محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام للإخوان المسلمين


نعوذ بالله أن ننساه أو أن ننسى أخوتنا


(25 ديسمبر، 2015)

بسم الله الرحمن الرحيم

إلي إخواني وأخواتي القابضين علي الجمر في داخل مصر وخارجها… إلي القلوب التي اجتمعت علي محبة ربها، والتقت علي طاعته، وتوحدت علي دعوته، وتعاهدت علي نصرة شريعته، أذكر نفسي وأذكر كل واحد وواحدة منكم بفضل الله علينا جميعاً "ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا " ، فأعظم نعمة أنعم الله علينا بها بعد الايمان هي نعمة الاخوة " وألف بين قلوبهم لو أنفقت مافي الارض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم انه عزيز حكيم "، " إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم " .

أذكر نفسي وأذكر كل واحد وواحدة منكم بأن أدني مراتب أخوتنا سلامة الصدر، وأعلاها الإيثار ولو كان بنا خصاصة، ولهذه الأخوة حقوق وواجبات، ومن الواجب علينا نحو إخواننا الذين أرادوا أن يحدثوا خرقاً في نصيبهم من سفينة الدعوة – وهم بذلك يرجون الا يؤذوا من فوقهم في السفينة – وجب علينا حتي ننجوا جميعاً أن نأخذ علي أيديهم بحق الاخوة والثقة والطاعة، فكان لزاما علينا تطبيق قرارات لجنة التحقيق من مجلس الشوري العام، ولن يكون منا بإذن الله إلَا خفض الجناح والصفح الجميل وسلامة الصدر والبدء بالسلام وقبول النصيحة علي أي وجه يقدمونها، وأن نسدي النصيحة لهم كما أمرنا الله بها علي أحسن وأكمل وجه.

وأذكركم وأذكر نفسي بأن أقربنا منزلة من قدوتنا صلى الله عليه وسلم يوم القيامة أحاسننا أخلاقاً الموطئون أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون. وأحذركم وأحذر نفسي من فساد ذات البين فانها الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين، وأحذركم وأحذر نفسي من الفرقة فانها أخت الكفر "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم اعداءاً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً" ، وأوصي نفسي واياكم بقول التي هي أحسن "قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ان الشيطان ينزغ بينهم".

رسالتنا ايها الإخوان والأخوات القابضون علي الجمر هي إحقاق الحق وإقامة العدل في العالمين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتي لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، ولن تصرفنا آلامنا وأوجاعنا فيما بيننا عن هذه الرسالة، فقد أعددنا صبراً جميلاً وصفحاً جميلاً يذهب بهذه الاوجاع، ويبقي عزمنا علي نهجنا الثوري، فوطنوا أنفسكم لموعد قريب تلتحمون فيه مع المخلصين من ابناء هذا الوطن نسترد فيه ما سلب من حريتنا وكرامتنا وحقوق أمتنا، غير مفرطين في دم الشهداء، فنحن جميعا علي موعد بلقاء في الميادين حتي نستعيد حقوقنا غير منقوصة "ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم".

والله أكبر ولله الحمد

القائم بأعمال المرشد العام للإخوان المسلمين

المصدر