كلمة الحزب الاشتراكي اليمني في المؤتمر العام الثالث – الدورة الأولى

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
مراجعة ١٣:٠٢، ٩ يونيو ٢٠١١ بواسطة Rod (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كلمة الحزب الاشتراكي اليمني في المؤتمر العام الثالث – الدورة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم

ضيوف المؤتمر/

الأخوات المندوبات /

الاخوة المندوبون /

يسر اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني ومكتبها السياسي وأمانتها العامة أن تهدي المؤتمر العام الثالث للتجمع اليمني للإصلاح الدورة الأولى تحياتها وتمنياتها لأعماله بالنجاح كما نبلغكم تحيات الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الأستاذ/ علي صالح عباد مقبل واعتذاره عن حضور مؤتمركم هذا الذي ما كان ليتخلف عنه لولا ظروفه الصحية المانعة.

السيدات والسادة :أعضاء المؤتمر

ينعقد مؤتمركم هذا في ظل أوضاع داخلية وخارجية بالغة الخطورة حيث تتفاقم الأزمات العامة وتزداد أعمال الانتهاك لحقوق الإنسان وتضييق فرص العيش خصوصا في بلادنا حيث تتسع البطالة لتبلغ الحد الأعلى في العالم ويخيم الفقر على جماهير الشعب لصالح قلة من المتنفذين وتعاني العملية الديمقراطية وحريات التعبير والحق في الاحتجاج من القيود المتعاظمة كل يوم ورغم كل ذلك فإننا في الحزب الاشتراكي اليمني كنا وما زلنا نراهن على الحركة السياسية الوطنية وجماهير الشعب كضمان للحد من طغيان الاستبداد والفساد وفي هذا السياق تحتل المعارضة السياسية والتجمع اليمني للإصلاح بالذات مكانة بارزة لا يمكن تجاهلها وعاملا من عوامل التوازن السياسية المطلوب بإلحاح للاستقرار السياسي والتطور والنهضة بطريقة سليمة.

لقد مرت على وطننا اليمني أحداث متتالية منذ تحقيق الوحدة اليمنية واصبح من الضروري الاستفادة من تجارب الماضي واستخلاص العبر من أحداثه ولقد قام الحزب الاشتراكي اليمني بتقويم مسيرته ولعل أهم العبر ذات الصلة بالأوضاع الراهنة يمكن تلخيصها بما يلي :

أولا : إن الديمقراطية ضرورية لأي حزب كي يتجنب الصراعات الداخلية كما هي ضرورية لتجنيب الأوطان آثار التشظي والتفتت وويلات العنف والحروب الأهلية .

ثانياً : أن الديمقراطية منظومة متكاملة لا تتجزأ أساسها المواطنة المتساوية واحترام العقد الاجتماعي بين الحكام والمحكومين وصيانة الحريات والحقوق الإنسانية دونما تمييز لأي سبب كان والقبل بالتعددية الفكرية والسياسية وعدم الاكتفاء من الديمقراطية بالتسمية ومظاهر الزيف الخارجية.

ثالثا : أن جمهور المواطنين يحتاج على الدوام إلى تامين حد أدنى من المساواة في الفرص لتامين لقمة العيش وقدرا من العدالة والخدمات الاجتماعية المتاحة للجميع.

رابعا : أن تامين السيادة الوطنية يقتضي توازن المصالح بين الفئات الاجتماعية والمناطق المختلفة للبلاد بهدف سد الثغرات التي يمكن للقوى الخارجية المعادية النفاذ منها للانتقاص من هذه السيادة.

لقد نجحت اليمن في تحقيق السلام مع جيرانها بعد حل الخلافات الحدودية وهي تحتاج اليوم للسلام مع نفسها بهدف خلق جبهة داخلية متماسكة تصون سيادة الوطن وتسخير كافة الجهود والموارد لتحقيق التنمية بدلا من شراء الأسلحة.

خامسا : أن تقوية النظام السياسي للبلاد يفترض وجود معارضة قوية مستندة إلى مجتمع زاخر بالحراك والفعالية والمنظمات الأهلية المستقلة بعيدا عن السيطرة الرسمية وبالصحافة الحرة المؤثرة والإبداع الحر ولا شك أن قيام اللقاء المشترك يشكل خطوة على هذا الطريق بعد أن اسبح إحدى حقائق الحياة السياسية في اليمن.

سادسا : أن التجربة الديمقراطية في اليمن قد بلغت درجة من الركود والشيخوخة المبكرة وهي تحتاج إلى إصلاح سياسي واسع وشجاع حتى تعود إلى شبابها كما أن اليمن بحاجة إلى مجلس نواب يمثل اليمن بكل فئاتها الاجتماعية ومصالحها المختلفة ويضم بين صفوفه خيرة العناصر والقيادات الاجتماعية والسياسية والعلمية في البلاد. مجلس نواب يشبه اليمن بتنوعه ووحدته وتعدد تياراته الفكرية والسياسية.

سابعا : إن اليمن بحاجة ماسة إلى تسريع الخطى في طريق التحديث عبر سياسات شاملة تؤهلها للالتحاق بركب العالمة المعاصر وتجعل منها إضافة نوعية إلى أي تجمع إقليمي تلتحق به ويتطلب ذلك جملة من الإجراءات والقوانين

الثورية بما في ذلك التصدي لثقافة العنف ومنع الثارات والإسراع في إصدار قانون ينظم حيازة وحمل السلاح ومنع المتاجرة به بدلاً من قانون منع المظاهرات الذي يعرض علي البرلمان في الوقت الراهن وهو قانون مناهض للعصر والديمقراطية وينبغي لكل دعاة التقدم والديمقراطية التصدي له بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية .

السيدات والسادة الحضور :

لقد خاض التجمع اليمني للإصلاح وأحزاب مجلس التنسيق ومنها الحزب الاشتراكي تجربة مشتركة خلال الفترة الماضية ضمن اللقاء المشترك خصوصاً مع بدء الاستعداد للانتخابات المقبلة لمجلس النواب والذي أثبتت هذه الفترة إمكانية الاتفاق على مواقف مشتركة لصالح توفير الشروط لتسوية المسرح السياسي الوطني للتنافس الحزبي الحر في ظل الظروف الراهنة ومقاومة نزوع بعض الأوساط الحاكمة نحو مزيد من تزييف إرادة الناخبين واكتساح الساحة السياسية الوطنية برمتها وتوزيع حصص ضئيلة على بقية الأحزاب كهبات لقد تمكن اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي العام التوصل إلى اتفاق تعديل قانون الانتخابات وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات وتنفيذ عملية القيد والتسجيل رغم ما صاحبها من مخالفات وتجاوزات للقانون والحقوق المكفولة للناخبين وهي تجربة أثبتت جدوى الحوار والتفاهم ورغم ذلك فإنه لا يساورنا أي وهم بمدى الديمقراطية المسموح به إذ لا نزال بعيدين جداً عن الديمقراطية الحقة والتداول السلمي للسلطة تلك الأهداف التي ما زالت ماثلة أمام جميع الوطنيين اليمنيين ولسوف تتحقق ذات يوم بالصبر والعمل والمثابرة.

الاخوة والأخوات الحضور أيتها المندوبات والمندوبون :

إن اليمن بحاجة إلى إرساء دولة النظام والقانون دولة المؤسسات للتفرغ لمواجهة التحديات الكبرى في المجالات المختلفة أهمها تعثر التنمية وشحة المياه وتكاثر السكان وتفشي الفقر والفساد والأمية وتهميش المرأة وتراجع الهامش الديمقراطي وسيادة التخلف العملي والمعرفي حتى بمقاييس البلدان المختلفة إلى جانب العجز أمام تحديات العولمة وقواها المؤثرة التي ستفرض مصالحها ورؤاها وسياساتها وقيمها على الآخرين دون اكتراث باحتياجاتهم الصاخبة إن هذه التحديات الكبيرة الداخلية والخارجية تفرض على كل القوى السياسية الحية والفعاليات الاجتماعية في السلطة والمعارضة النهوض بواجباتها والدخول بدون تردد في حوار جاد ومسئول وصولاً إلى بلورة ما يمكن الاتفاق عليه من أهداف مشتركة والسعي إلى تحقيق تلك الأهداف ولو بأساليب متباينة حسب موقع كل طرف داخل المجتمع وتأثيره وسط فئاته المختلفة ذلك أن النجاح في الوصول بالحوار الوطني إلى أهداف مشتركة انفع الوطن والمواطنين من استمرار الاختلاف على كل شيء مع الاحتفاظ لكل طرف بالحق بالتمسك بما يراه حيوياً من اهدفا ورؤا وبرامج خاصة.

وانطلاقاً من هذا الوعي كلفت اللجنة المركزية في دورتها الرابعة المنعقدة في ابريل 2002م مكتبها السياسية وامانته العامة التقدم بمبادرة سياسية تتضمن جملة من المقترحات والدعوة إلى الحوار بين القوى السياسية الفاعلة بهدف تدارس الأوضاع بعد أحداث سبتمبر 2001م في الولايات المتحدة الأمريكية وسبل تجنيب بلادنا وشعبنا آثار الوضع الدولي الناشئ بعدها ولا زالت هذه المبادرة قائمة وذات مغزى خصوصاً في ظل التطورات الراهنة وفي هذا السياق فإن الحزب الاشتراكي اليمني يعبر عن ترحيبه بدعوة الأخ رئيس الجمهورية إلى الاصطفاف الوطني لمجابهة التحديات والمخاطرة القائمة الأمر الذي يلح على قيام مثل هذا الحوار الصريح والبناء.

السيدات والسادة أعضاء المؤتمر

ينعقد مؤتمركم هذا في ظروف دولية تتسم بالهيمنة القطبية الواحدة استباقاً لتعددية متوقعة يحاول القطب المهيمن خلالها فرض تفرده بالقرارات الحاسمة والمؤثرة على مسار السياسة العالمية في مختلف الأقاليم وضمان مصالحه على التطورات المستقبلية كما ينعقد المؤتمر في ظل سعي حثيث للأوساط اليمينية الحاكمة في كل الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إعادة رسم الخارطة السياسية بالعالم العربي والشرق الأوسط يما يؤمن هيمنة إسرائيل العسكرية والسياسية والاقتصادية على المنطقة وفرض تسوية للصراع العربي الإسرائيلي ملائمة لها في ظل عجز عربي واضح مؤسس على ضيق الهامش الديمقراطي والتضحية بالتنمية الشاملة المتوازنة والضامن العربي الفعال لصالح استحواذ القلة في كل بلد عربي على السلطة والثروة وما إعطاء إسرائيل الفرصة والغطاء الكاملين.

لارتكاب فضائع اغتيال الناشطين والقادة الميدانيين للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي وتقتيل وترويع المدنيين الفلسطينيين وهدم البيوت وتوسيع الاستيطان في الأرض الفلسطينية من جهة وحشد الجيوش والعتاد الحربي المروع بهدف الاستعداد لشن الحرب على العراق من جهة أخرى إلا خطوات على هذا الطريق .

إننا من موقع العجز عن فعل ما هو أكثر تأثيراً نعلن تأييدنا لنضال الشعب العربي الفلسطيني في سبيل إقامة دولته المستقلة على أرضه حسب قرارات مجلس الامن الدولي والشرعية الدولية كما نؤيد حق هذا الشعب في مقاومة الاحتلال والاستيطان الإسرائيليين بكافة الوسائل المتوفرة استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة وندعوا الدول العربية وشعوبها وجميع ا لدول والقوى السياسية وبقية منظمات المجتمع المدني في العالم اجمع إلى كسر الصمت وتقديم كل مقومات الدعم المادية والمعنوي لنضال الشعب العربي الفلسطيني المشروع كما نعلن تضامننا مع شعب العراق في سبيل حياة أمنه وكريمة على ارضه دون تدخل أو إملاء كما نعلن رفضنا لأي عدوان عسكري عليه ونطالب مجلس الأمن بالإشراف الكامل على تنفيذ القرار برقم (1441) وندعوه والمجتمع الدولي بأسره إلى العمل على إخلاء منطقة الشرق الأوسط كلها من أسلحة الدمار الشامل ونحن إذ نجدد أدانتنا ورفضنا للإرهاب بكل أشكاله وصوره فإننا نرى أن التغلب عليه غير ممكن دون القضاء على أسبابه وتجفيف منابعه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي هذا السياق فإننا ندين إرهاب الدولة التي تمارسه إسرائيل ضد المواطنين الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية المنتخبة لقد ، استمعنا جميعاً إلى مباردة الشراكة وما ثار ويثور حولها من جدل ، ونحن نعتبر ما ورد في تلك المبادرة حول التنمية والديمقراطية خطوة إلى الإمام نأمل أن تجد طريقها إلى التحقيق إن الولايات المتحدث الامريكية دولة عظمى لا يمكن لأي بلد أن تعيش في قطيعه معها إلى ما لا نهاية وما يجب أن يرفض في سياستها الخارجية هو استخدام الطائرات والبوارج لفرض السياسات بالقوة ودعم الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية أما الشراكة في التنمية والديمقراطية فأمر لا ينبغي رفضه .

الاخوة والاخوات الضيوف ، أيتها المندوبات والمندوبون

إن الحزب الاشتراكي اليمني إذ يهنئ قيادات التجمع اليمني للاصلاح على عقد مؤتمرهم هذا فإن يعرب عن ارتياحه للخطاب الاعلامي والسياسي الراهن للتجمع اليمني للاصلاح القائم على القبول بالاخر والانفتاح واعتماد الحوار المتكافئ سبيلاً وحيداً للتواصل إلى حلول للقضايا والمشكلات التي تهم الوطن والمواطنين لقد مرت العلاقات بين التجمع اليمني للاصلاح والحزب الاشتراكي اليمني بمحطات عديدة وهي اليوم أفضل من أي وقت مضي وقابلة للمزيد من التعاون والتنسيق ومهما كانت أوجه التباين الفكرين والبرنامجي فإننا في الحزب الاشتراكي عازمون كل العزم على تغليب مصلحة الوطن وترسيخ أسس الديمقراطية وإبقاء الماضي وراء ظهورنا باعتباره تاريخا ، والتطلع بكل عقولنا إلى المستقبل والتعامل مع كل القوى السياسية الفاعلة على قاعدة التعدد والقبول بالآخر ، والحوار المتكافئ ، والتنافس الشريف ، ومحاولة التوصل إلى سد ثغرات تجربة الديمقراطية وتوسيع هامشها المتاح والانتقال تدريجياً بالحياة السياسية اليمنية في الآتي من الزمن إلى رحاب الديمقراطية الناضجة والتداول السلمي للسلطة في ظل يمن ديمقراطية موحد ومزدهر .

أخيراً: اكرراً تحياتي وكل أعضاء الحزب الاشتراكي لهذه الجمع المبارك من أعضاء المؤتمر وأقول لهم أن أنظار كل أبناء اليمن نتيجة إلى هذه القاعة وهي تتطلع واثقين كل الثقة بأنكم ستخروجون في مؤتمركم هذا بكل ما ينتفع الناس ويمكث في الأرض وبمزيد من التجديد والتأصيل النظري الشرعي للحرية والديمقراطية والنهضة .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،



للمزيد عن الإخوان في اليمن

روابط داخلية

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

.

أخبار متعلقة

.

أعلام الإخوان في اليمن

.

مؤتمرات التجمع اليمني للإصلاح

المؤتمر الأول
شعار التجمع اليمني للإصلاح.jpg
المؤتمر الثاني
المؤتمر الثالث
المؤتمر الرابع