كمال الدين محمد فريد

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الأستاذ كمال الدين محمد فريد .. الجندي المجهول

إعداد: ويكيبيديا الإخوان المسلمون

مقدمة

تمر السنون تلو السنين، والذكريات تمحوها الأيام، غير أن ذكرى المؤمنين تظل بلسما للعليل، وزادا للسائرين على طريق رب العالمين.

وفي زحمة هذه الأحداث وتتابع الأيام ومجريات الأمور التي تمر بها الأمة الآن لا ننسى من أرشدونا إلى الطريق الصحيح وغرسوا فينا العزة والكرامة، إنهم رجال سبقونا على طريق دعوة الله،ولهم حق علينا واعترافا بما فعلوه أن نظل نذكرهم.

النشأة والميلاد

في شارع كمال بالعباسية بالقاهرة ولد كمال محمد فريد في 2 من يوليو عام 1928م –وهي نفس العام الذي نشأت فيه جماعة الإخوان المسلمين- وكان والده يعمل ضابطا في الجيش المصري حيث شارك في الحرب العالمية الأولى كضابط في صفوف الجيش المصري مساعدا الجيش التركي حيث حضر المعركة بين تركيا وبريطانيا في الدردنيل.

كانت والدته من أصل تركي حيث كان يعمل والدها كطبيب بيطري، كما كان لكمال فريد ستة من الإخوة البنين والبنات، فكان أخوه الأكبر عز الدين فريد وتزوج من أخت الضابط عبد المنعم رياض غير أنه توفي فجأة، كما كان له سيف الدين وكان يعمل طيارا لكن احترقت الطائرة به في قليوب، وأيضا صلاح الدين والذي توفي فجأة أيضا، وأيضا سعاد وتحية وصفية.

التحق بمدرسة محمد علي في السيدة زينب غير أنه كان كثير التنقل مع والده لظروف عمله فقد انتقل إلى مدرسة العريش ثم العباسية ثم سوهاج عام 1939م ثم أسيوط الثانوية ثم المنصورة الثانوية ثم القبة الثانوية وقد حصل على التوجيهية عام 1945م، ثم التحق بكلية العلوم جامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليا) حيث تخرج فيها عام 1951م، وبعد تخرجه عين مدرسا للعلوم في مغاغة بالمنيا، غير أن والده رفض ذلك وألحقه بمصنع السماد لأحمد باشا عبود غير أنه تركه لتعارض نظام الوردية مع العمل داخل الجماعة وفضل أن يعمل بالتدريس في مغاغة، وبعد فترة نقل لمدرسة إمبابة الثانوية.

تزوج من ابنة لواء ومدير سلاح الصيانة وذلك في 25 أكتوبر من عام 1953 ورزقه الله بمحمد في يناير من عام 1955م ثم أمنية عام 1963م.

كمال فريد وسط الإخوان

ولقد تعرف كمال فريد على جماعة الإخوان المسلمين عن طريق عبد الرحيم العقاد في مايو من عام 1945م والذي عرفه بهم في حمامات القبة حيث كانت شعبتهم تقع في شارع عبدالجليل، وتوطدت بهم الصلة من هذا التاريخ، وقد سعد والده بهذا الالتحاق حيث كانت سمعة الإخوان طيبة في الشارع المصري، وبعد فترة ترك مسئول الشعبة الإخوان وأجريت انتخابات فوقع الاختيار على كمال فريد كما اختير عبد العزيز حسن في مجلس الشعبة.

وبعدها عمل كمال فريد على زيادة ثقافته في الجماعة فقرأ الرسائل وكل كتب الإخوان.

وحينما تحرك الإخوان ضد معاهدة صدقي – بيفن عام 1946م مدفوعين بكره للانجليز، حرك هو إخوانه في الشعبة للقيام بمظاهرات ضد هذه المعاهدة، كما شاركوا أيضا في يوم الحريق، حيث أحرقوا كل الكتب الإنجليزية والصحف وقاموا بحرقها في يوم واحد مع باقي شعب الجماعة على مستوى القطر المصري.

تولى في وقت من الأوقات مسئولية قسم الطلبة في المنطقة، وحينما تم تعينه في مغاغة التحق بشعبة الاخوان هناك وعمل وسطهم، حتى إنه عمل رحلة بالدراجات من مغاغة إلى بني سويف ثم رجعوا، كما أقام معسكرا في مغاغة وحضره الأستاذ عبد الرحمن البنان وعمر شاهين وتم هذا المعسكر في الجبل شرق النهر.

كمال فريد في النظام الخاص

لقد تشكل النظام الخاص في عام 1941م للتصدي للمستعمر الإنجليزي وأيضا للتصدي للعصابات الصهيونية بفلسطين، وكان على رأسه عبد الرحمن السندي.

في عام 1948م وقع الاختيار على كمال فريد ليكون أحد أفراد النظام الخاص حيث اختاره إسماعيل عبيد، وكان شفيق أنس أول مسئول للمجموعة التي كان فيها، كما كان في مجموعته محمد نجيب عطية –وكان ضابطا في سلاح الفرسان ويسكن بالعباسية- وأيضا حسن راضي وكان يعمل صيدلانيا.

كان له دور أثناء ثورة يوليو حيث جمع الأستاذ محمود نفيس حمدي ما يقرب من 90 طالبا وتقابل هو وكمال فريد ورشاد توفيق مع الصاغ كمال الدين حسين في الأرض الرملية الموجودة في منشية البكري فشكرهم كمال الدين حسين وحيا الشباب وقال لهم : لانريد أن يتسلل الانجليز، وتم توزيع الطلبة على نقظ ارتكاز في طريق مصر السويس ومعهم طعام 3 أيام وعربة لاسلكي.

كمال فريد بعد البنا

قتل النقراشي في 28 ديسمبر من نفس العام ثم اغتيل الإمام الشهيد حسن البنا بعده في فبراير من عام 1949م، وظل في المعتقل حتى مارس من نفس العام حتى نادوا على بعض الطلبة وكان عددهم ما يقرب من 430 طالب وهو كان واحدا منهم والأستاذ عاكف والشيخ يوسف القرضاوي وركبوا القطار حتى وصل بهم إلى السويس ثم أركبوهم الباخرة فوزية والتي أبحرت بهم في اتجاه الطور، حيث حدث فيه انشقاق مصطفى مؤمن عن الإخوان كما يذكر.

سكن معه في الغرفة الصاغ محمد علي وأحد الطلبة ومصطفى مؤمن، غير أنه غير غرفته مع الأستاذ محمود نفيس حمديومحمود نفيس حمدي قام بالاشتراك مع حسن عبد السميع بإلقاء القنابل على النادي الإنجليزي في القاهرة عام 1947م- فجلس كمال فريد معه وشاركهم الغرفة محمود الشاوي ورشاد توفيق سالم، ولقد تعرف على الضابط محمد سعيد الفرماوي، وحينما هل عليهم رمضان اصطفوا خلف الشيخ عبد اللطيف الشعشاعي.

وظلوا حتى العيد حينما أقال الملك إبراهيم عبدالهادي فرحلوا إلى الهايكستب حتى يتم تفريغ الطور للحجاج، وفي الهايكستب زارته أمه وأخبرته أن أباه قد قابل فؤاد سراج الدين ووعهد بإخراجك وفعلا خرج.

بعد أن خرجوا تواصلوا مع الأستاذ محمود نفيس حمدي (مسئول قسم الطلبة في هذا التوقيت) وعملوا على إعادة تكوين الجماعة خاصة الطلبة وكان معهم محمود الشاوي وحسن الشافعي بالإضافة لكمال فريد مندوب المنطقة، كما أعاد طلبة الأزهر هيكلتهم وكان معهم الشيخ يوسف القرضاوي في شارع الترعة البولاقية وشاركه الشيخ أحمد العسال ومناع القطان.

ونشط القسم وقد حاضر فيه الدكتور عبد العزيز كامل أثناء رحلة الطلبة في القناطر، كما حاضر الدكتور محمد خميس حميدة في معسكر الطلبة في أول جبل حلوان أواخر عام 1950م وأوائل عام 1951م، ولقد نشط طلبة الإخوان في الجامعة في هذا التاريخ حتى إنهم حصلوا على غالبية الاتحادات الطلابية عام 1951م وهو نفس العام الذي تخرج فيه كمال فريد، ويذكر كمال فريد أنه بعد عودة الأستاذ سيد قطب من أمريكا تعرف عليه محمود نفيس حمدي ورشاد توفيق والذين التحقوا بجماعة الإخوان المسلمين.

كمال فريد والمحنة

لقد تعرض كمال فريد كغيره من الإخوان في محنة عام 1948م حيث كان طالبا في الجامعة في هذا التوقيت، وفي 8 /12 عقد مؤتمر لمناصرة القضية السودانية وكان مقرر انعقاده في القصر العيني، ووقف في المدرج يدعو الطلبة لهذا المؤتمر غير أن البوليس بقيادة سليم زكي حاول تفريق الطلبة غير أن بعض الطلبة ألقى قنبلة فجاءت أسفل حكمدار القاهرة سليم زكي فمات على إثرها، فقام البوليس السياسي باعتقال بعض الطلبة كان كمال فريد واحدا منهم، غير أن القبض عليه لم يكن مثل القبض على غيره لكونه ابن باشا وابن احد كبار قادة الجيش المصري، وذهبوا به إلى قسم الويلي، ثم تحول إلى معسكر الهايكستب، حيث وضع مع بعض اليهود وكان يشاركه جلال معوض من الطليعة الوفدية، وكما يذكر أنه تعرف على الأستاذ محمد مهدي عاكف في هذا المعسكر.

وبعد أن وقعت حادثة المنشية تم اعتقاله مع بقية إخوانه في نوفمبر من عام 1954م، وكان من الأسباب التى أخرت اعتقاله مركز والده، وفي الفترة التي وقعت فيها حادثة المنشية في 26 أكتوبر حتى اعتقاله أشرف هو على مجموعة النظام الخاص في منطقته حتى إنه هرب من حسين عرفة قائد المباحث العسكرية، وبعد اعتقاله رآه حسين عرفة فوضعه تحت التعذيب الشديد لمدة 5 ساعات حتى أغشى عليه.

قدم للمحاكمة أمام الدائرة الثالثة بقيادة عبد الرحمن عنان وحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة، وفي فبراير عام 1955م رحل إلى ليمان طرة، حيث شارك مع ما يقرب من 300 من إخوانه التكسير في الجبل غير أنهم عانوا كثيرا مما دفعهم للاتفاق مع المساجين أن يقوموا بعمل مقطوعاتهم، وحينما مر عليهم بعض الوقت عملوا حركة تذمر فجاءهم وكيل الليمان عطوة حنفي، فتكلم كمال فريد وقال إحنا محكوم علينا وهذا المكان خطر، فقال له :خطر، قال له: نعم خطر، فقال له: اجلس يا بني أنت مش عارف أنت فين، وبعدها رفعوا حالة الطوارئ وغلقوا الزنازين عليهم، ثم حضر قائد المنطقة حسن سيد أحمد وطلب مقابلة الحاج صالح أبو رقيق واستفسر منه، فقال له نحن نعلم أننا محكوم علينا لكننا نريد تحسين الطعام، غير أنه في مايو قاموا بترحيل عدد من أصحاب الأشغال الشاقة من الإخوان إلى سجن الواحات، ونادوا على 100 اسم من أصل 300 وتم ترحيلهم وكان في صحبتهم المأمور محمد عبدالنبي الحلواني حيث رفض تسلسل الإخوان في سلاسل وكان كمال فريد واحدا منهم.

الفتنة

ما كاد عام 1957م يحل حتى هبت ريح الفتنة على المساجين الإخوان حيث تعرض الإخوان لفتنة التأييد، حيث أبدى بعض الإخوان تأييدهم لسياسة جمال عبد الناصر، وذلك لما تعرضوا له من تعذيب وكان بعضهم لا يقدر على تحمل مشقة السجن والتعذيب، وكان يغذي هذا الرأي الضابط عبدالعال سلومة، وكان كمال فريد ضمن الفريق الذي أيد سياسة عبد الناصر طمعا فى الخروج من محنة السجن، غير أنهم لم يتورطوا في شئ مشين ضد إخوانهم واقتصر أمرهم على التأييد فقط، وبالفعل قامت إدارة السجن بالتفرقة بين المؤيدين والمعارضين عام 1957م وظل الوضع قائما على القطيعة بين الفريقين حتى تم ترحيله إلى سجن مصر في يوليو من عام 1958م، وظل فيه حتى يناير من عام 1959م ثم رحل لسجن القناطر، واستقبلهم هناك عبد العال سلومة أسوأ استقبال وظلوا فيه حتى 22 يوليو من عام 1959م وهو اليوم الذي خرجوا فيه إلى المباحث العامة.

غير أنه أعيد اعتقاله مرة أخرى في 6 سبتمبر من عام 1965م مع جميع الإخوان وظل في المعتقل ما يقرب من 18 شهرا ثم خرج دون محاكمة بعد وقوع نكسة عام 1967م.

حياته بعد المعتقل

بعد أن خرج عام 1959م بعد عن الإخوان بسبب شعوره بالذنب مما فعله والتحق بوظيفة كيميائي بشركة الكوكا كولا، وظل يتدرج في المناصب حتى عين عام 1981م رئيسا لقطاع مصانع الكوكا كولا وعضو مجلس إدارة الشركة، وفي عام 1983م سافر إلى لندن، ثم إلى ألمانيا عام 1984م ثم أمريكا عام 1986م ولقد استطاع أن ينشأ فترة توليه الشركة ثلاثة مصانع أخرى، وظل في العمل حتى خرج على المعاش في يوليو من عام 1988م.

لم تنقطع الصلة بالإخوان كأفراد فقد كان دائما حريصا على زيارة إخوانه أمثال عبد الرحمن البنان –عليه رحمة الله- وعبد العزيز حسن وعبد اللطيف دياب وكمال الفرماوي وغيرهم من الإخوان، غير أنه لم يكن معهم تنظيمياً.

المراجع

1- حوار أجراه عبده مصطفى دسوقي عام 2008م.

2- محمد الصروي: الإخوان المسلمون في سجون مصر (من عام 1942م-1975م)، دار التوزيع والنشر الإسلامية.

3- حوار أجراه موقع إخوان ويكي مع الأستاذ كمال فريد عام 2010م.

ألبوم الصور

ألبوم صور كمال الدين محمد فريد
 

والد-كمال-فريد

كمال-فريد-في-الصغر

الأستاذ-كمال-فريد-حلمى01

الأستاذ-كمال-فريد-حلمى




للمزيد عن النظام الخاص

روابط داخلية

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

تابع مقالات متعلقة

متعلقات أخري

وصلات فيديو


للمزيد عن حادثة المنشية ومحكمة الشعب

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

ترجمة لبعض المتهمون في القضية

.

تابع ترجمة لبعض المتهمون في القضية

أحداث في صور

وصلات فيديو

.

أقرأ-أيضًا.png
ملف الإخوان وجمال عبد الناصر

للمزيد عن تنظيم 1965م

وصلات داخلية

كتب متعلقة

مقالات متعلقة

ترجمة المتهمون في القضية

متعلقات أخري

تابع متعلقات أخري

وصلات خارجية

وصلات فيديو

.