للمرة الرابعة.. السيسي يعترف بوجود الإخوان إعلاميا ويطاردهم أمنيا

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
للمرة الرابعة.. السيسي يعترف بوجود الإخوان إعلاميا ويطاردهم أمنيا


كتب:سيد رضوان - القاهرة

السيسي يعترف بوجود الإخوان.jpg

(الخميس 05 نوفمبر 2015)

مقدمة

في ظل أحكام القضاء المصري، التي تصدر بحق المعارضين للانقلاب العسكري، يخرج عبد الفتاح السيسي، بتصريحات إعلامية اعترف فيها بوجود جماعة الإخوان المسلمين ، وأنهم جزء من الشعب المصري، وهي المرة الرابعة التي يعترف فيها السيسي منذ انتخابه رئيسا للجمهورية، بالمعارضين له، وطلب بشكل غير مباشر عودتهم إلى الحكم لكن بشروطه الخاصة.

ونستعرض لكم في هذا التقرير أبرز التصريحات التي اعترف فيها السيسي بوجود [الإخوان]] وتلميحه بمصالحة معهم:

الإخوان جزء من الشعب المصري

آخر ما صرح به السيسي كان أمس في حديثه لإذاعة "بي بي سي" عشية توجهه إلى بريطانيا في زيارة رسمية تستمر 3 أيام، حيث قال إن "جماعة الإخوان المسلمين جزء من الشعب المصري والشعب المصري هو من يحدد طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه الجماعة"، وذلك من خلال الإجابة عن سؤال عما إذا كان يمكن للإخوان المسلمين أن تلعب دورا في مستقبل مصر.

وأضاف: "نريد أن نحقق إرادة الشعب المصري، فالشعب يطالب بالتغيير منذ 4 سنوات، نريد أن نحترم خياراته، وسنعمل كل ما بوسعنا لتحقيق مستقبل ديمقراطي أفضل لأفراد الشعب"، مضيفا: "ربما لم تكن إنجازاتنا هي الأفضل، لكننا ماضون بها وسنحقق المزيد من التقدم".

في ألمانيا

وخلال زيارته لألمانيا ووسط ضغوط إعلامية وسياسية على أحكام الإعدام التي صدرت ضد أعضاء جماعة الإخوان، قال السيسي في المؤتمر الصحفي الذي جاؤ بعد لقائه المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل: "مش هستنى لغاية ما الإعلاميين يسألوني عن أحكام الإعدام، هي الديمقراطية بتقول إيه إحنا لينا وجهة نظر إنتم بتحترموها وإنتم تحترمونا"، مشيرا إلى أن عقوبات الإعدام على الجماعات المتطرفة ليست نهائية وهي درجة من درجات التقاضي.

ولفت إلى 3 مسائل، أن مصر دولة دستورية منذ 100 سنة، وأنها دولة ذات قانون وسيادة له ونحترم القضاء المصري ولا نستطيع وفقا للقانون أن نعقب على أحكامه.

وتابع السيسي تصريحاته آنذاك:

"ونتيجة البعد الجغرافي بيننا، قرارات إحالة المحكمة للمفتي هي قرارات استبيان أو استطلاع رأي المفتي في الأحكام، هل تجوز من وجهة النظر الدينية والشرعية أم لا، وهي ليس لها علاقة بالحكم، ويجب أن تنتبهوا لشيء في ألمانيا، أن أحكام الإعدام غالبيتها غيابية وهي تسقط بحكم القانون بمجرد حضور المتهم للمحكمة وتبدأ محكمة ثانية، وهو نظام معمول به في العالم وهي ليست محكمة استثنائية".

وأضاف: "حتى حكم الإعدام الذي يصدر تكون أول مرة مرحلة للتقاضي، لا بد أن تتقدم لمرحلة نقض لبدء التقاضي مرة أخرى، إذا كنتم تراعوا حقوق الإنسان فنحن نراعيها". وجاء ذلك وسط مطالب ألمانية بعدم استقبال السيسي، كان على رأس المطالبين بها رئيس البرلمان الألماني الذي أكد أنه يرفض لقاء السيسي، إذ أكد أنه يرفض كل انقلاب على الديمقراطية.

الإسماعيلية

وفي أغسطس 2014، أعلن عبد الفتاح السيسي أنه يقبل بوجود مجموعة ليست متوافقة مع التيار الغالب في البلاد، شريطة التزامها بعدم إيذاء البلد، في إشارة ضمنية إلى جماعة الإخوان المسلمين.

ففي كلمة ألقاها من محافظة الإسماعيلية، بمناسبة إعلان حكومته عن مشروع حفر قناة جديدة موازية لقناة السويس بطول 72 كيلومترا، قال السيسي: "أقبل وجود مجموعة لا تكون على توافق معنا، وتعيش وسطنا، لكن بشرط أن لا تؤذينا أو تؤذي بلادنا، والله والله والله لن نسمح لأحد أن يهد (يهدم) هذه البلد، وأقول مجدداً والله لن نسمح لأحد أن يهد مصر".

وخاطب السيسي المختلفين معه دون أن يسميهم قائلا: "اعتقد ما شئت لكن احذر أن يدمر اعتقادك الدولة.. لن نسمح.. وهذا ليس بالكلام (يعني أنه كلام جدي)".

الشرق الأوسط

في الصحافة العربية يتكرر نفس الأمر، إذ أجرت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، حوارًا مع الرئيس السيسي قال فيه إن قرار المصالحة مع جماعة الإخوان "متروك للشعب المصري، وما يقرره ويوافق عليه الشعب سأنفذه".

أحكام وقوانين

وتشهد مصر منذ أحداث الثالث من يوليو ارتفاع وتيرة أحكام إعدام ضد المعارضين، حيث بلغ عدد المحكوم عليهم بالإعدام في مصر 973 شخصا، في الوقت نفسه أصدر السيسي عدة قوانين، ترسخ أبرزها قانون الإرهاب الجديد الذي منح قوات الشرطة والجيش الحق في القتل دون أن يتعرضوا للمساءلة الجنائية.

وظهر ذلك بعد تنفيذ قوات الشرطة عملية تصفية 9 من أعضاء جماعة الإخوان في مدينة 6 [[أكتوبر]، حيث لم يقدم ضباط الشرطة الذين ارتكبوا الواقعة لأي نوع من أنواع المساءلة القانونية أو الجنائية.

تجميل الوجه

يقول الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية: "إن السيسي يحاول أن يجمل صورته أمام العالم، خاصة أن حكومات أوروبا تتعرض لضغوط وتساؤلات من الأحزاب حول كيفية دعمها نظاما يستخدم قمع الحريات لتكريس حكمه".

وأضاف "نافعة" في تصريحات لـ"رصد، أن السيسي يدرك مدى القلق الغربي من استمرار سياسات النظام في مصر، لافتا إلى أن ظاهرة التراخي الأمني وعدم الاستقرار في البلدان العربية وتنامي ظاهرة الإرهاب خاصة في [مصر]]، كل هذا قد يؤثر على أمنها ويجعلها تبحث عن تسوية سياسية للأزمة فى سوريا وأماكن أخرى في الوطن العربي لتحسين علاقاتها.

المصدر