مجلس الشعب بين الحل والبقاء

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مجلس الشعب بين الحل والبقاء


أرجح الرأي القائل بأن قرارا بحل مجلس الشعب سوف يصدر لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة للأسباب الآتية :ـ

البرلمان المصري
  • أن الأزمة الاقتصادية سوف تتفاقم آثارها خلال العام الحالي وقد تصل إلى ذروتها وقت إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها مما سيزيد من معدلات البطالة والفقر وخير دليل على ذلك الأرقام الموازنة العامة للدولة 2009/2011 والتي وصفها السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى بأنها موازنة حرب حيث سيصل العجز فيها إلى 110 مليار جنيه كما سيقترب مبلغ خدمة الدين العام من 100 مليار جنيه.
  • وحيث أن الأزمة لم تظهر آثارها بقوة بعد وتتصور الحكومة أنها الآن في موقف قوة فمن الأفضل من وجهة النظر هذه. أجراء الانتخابات في هذه الفترة حيث سيكون من الصعب جدا إقناع الجماهير بأي إنجاز حكومي في ظل تفاقم الأزمة خلال العام القادم وسيكون الشعب المصري قد وصل إلى درجة من السخط والغضب على سياسات الحكومة المصرية والحزب الوطني غير مسبوقة تحت وطأة الأزمة الاقتصادية التي من مؤشراتها انخفاض الإيرادات العامة بنسبة تصل إلى 25% وانخفاض الموازنة الاستثمارية بحيث أن قطاعا مثل المياه والصرف الصحي والذي خصص له خلال العام المالي 2008/2009 مبلغ 16 مليار جنيه ضمن الاستثمارات العامة بما فيها الاعتماد الإضافي فمن المتوقع ألا تزيد الاعتمادات المخصصة له هذا العام عن 4 مليار جنيه أي 25% من إعتمادات العام الحالي وقس على ذلك باقي القطاعات مثل الصحة والتعليم والنقل والمواصلات والإسكان
  • تشير تطورات الأحداث السياسية على المستوى العالمي والإقليمي إلى تراجع كبير في أهمية الدور النسبي لمصر بالنسبة لأمريكا والغرب حيث حلت قوى أخرى أكثر كفاءة في القيام بما كان يقوم به النظام المصري من أدوار- تركيا-على سبيل المثال كما أن مؤشرات التقارب والانفتاح بين أمريكا والغرب وقوى إقليمية كانت تصنف على أنها عدو دائم لأمريكا والغرب مثل إيران وحزب الله وحماس تخصم بلا شك بمعدلات كبيرة من أهمية الدور المصري. بما يشعر النظام بالقلق على بقاء الدعم الأمريكي والغربي له بنفس القوة في المرحلة القادمة وبالتالي فإن النظام المصري يستشعر أن الأيام القادمة ليست في صالحه على المستوى السياسي أو المستوى الاقتصادي وبالتالي فقد يلجأ إلى سياسة فرض الأمر الواقع من خلال انتخابات برلمانية مبكرة تضمن له الاستمرار لمدة خمس سنوات قادمة وكذلك انتخابات رئاسية تضمن له الاستمرار لمدة ست سنوات قادمة يكون خلالها قد أعطى فرصة للترتيب لما بعد ذلك بعد فوات الأزمة.
  • المتابع لجدول أعمال جلسات مجلس الشعب خلال هذه الدورة يجد انه بالرغم من اقتراب الدورة من نهايتها فإن المجلس لم يناقش أيا من القوانين ذات الأهمية حتى الآن وان جدول الأعمال عبارة عن تضييع وقت وبالرغم من أن هذه ملاحظة متكررة خلال الأعوام الماضية إلا إنها هذا العام تتميز بالفجاجة الزائدة عن الحد وأعتقد أن هذا مؤشر على تأجيل القوانين الهامة التي يريد النظام إقرارها إلى مجلس قادم أقل معارضة وأكثر ولاءً
  • ما تتناوله وسائل الإعلام من أخبار حول حل مجلس الشعب وبروز تصريحات من شخصيات لها وزنها السياسي في النظام مثل الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الذي صرح بأن حل المجلس قرار رئيس الجمهورية وأن هناك قيادات بالحزب الوطني قد ألمحت إلى إمكانية حل المجلس بعد نهاية هذه الدورة
  • قد يحتج المعترضون على هذا السيناريو بأن حل المجلس خلال حكم الرئيس مبارك كان لأسباب دستورية بعد حكم المحكمة الدستورية ببطلان المجلس وانه لا يوجد سبب أو مبرر قوي لحل المجلس في هذه المرحلة خصوصا وأن الحزب الحاكم يتمتع بأغلبية مريحة تمكنه من تمرير ما شاء من القوانين وأقول أولاً أن النظام ليس في حاجة لمبررات لكي يفعل أي شئ فهو نظام ديكتاتوري لا يقيم أي اعتبار للإرادة الشعبية وثانيا أن هناك مئات التقارير التي وصلت إلى مجلس الشعب من محكمة النقض تقضي ببطلان عضوية المئات من أعضاء المجلس من نواب الحزب الوطني ويمكن إخراج هذه التقارير من الأدراج واعتبارها مبررا كافيا لحل المجلس استجابة لأحكام القضاء
  • الأخبار المتواترة الآن في كثير من الصحف عن استعدادات مبكرة للحزب الوطني للانتخابات وإعداد قوائم المرشحين وكيفية مواجهة المعارضة وغيره من الأمور التي تشير إلى قرب إجراء الانتخابات فلم نعهد أن يقوم الحزب الوطني بالاستعداد لانتخابات برلمانية أو محلية قبل موعدها المقرر بأكثر من عام ونصف