محمد بظاظو

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الشيخ محمد بظاظو


فضيلة الشيخ محمد بظاظو

مقدمة

"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" "الأحزاب: 23" هكذا وصف الله سبحانه عباده المؤمنين الذي عرفوا الحق ونصروه ووقفوا في وجه الباطل والفساد، حيث ظلوا مجاهدين واثقين من منهج ربهم حتى استشهدوا في سبيل ذلك، وما زال منهم طائفة قائمة على الحق تنتظر الهادة في سبيل ربها. والشيخ محمد بظاظو واحد من الذي سخروا حياتهم في سبيل دعوة ربهم وتبليغ آياته قرآنه.

حياته

ولد الشيخ محمد إبراهيم خليل بظاظو في قرية سنهور المدينة يوم 20 رجب 1347هـ الموافق 1 يناير 1929م حيث حرص والده الحافظ لكتاب الله والمحب للأدب على تحفيظه القرآن الكريم في كتاب القرية وقد أتم حفظه وتجويده في عمر 11 عاما

والتحق بالمعهد الابتدائي الأزهري بمدينة دسوق وتخرج منه عام 1945م مما أهله للالتحاق بالمعهد الأحمدي بمدينة طنطا، وبعدها التحق بكلية أصول الدين والدعوة وحصل على درجة العالمية عام 1954م ثم حصل على درجة التحصص في تدريس اللغة العربية عام 1955م.

بعدما تخرج عين إمام في أحد مساجد الفيوم عام 1956م قبل أن ينتقل إلى مركز الشين بمحافظة الغربية عام 1957م ومنها إلى مسجد الملك بمدينة كفر الشيخ ثم استقر به المقام في مسجد ابن هارون بقريته سنهور المدينة 8 ذو القعدة 1378هـ الموافق 15 مايو 1959م حيث ظل خطيبا قبل أن يسافر إلى دولة الإمارات في أغسطس 1984م للعمل إمام وخطيبا بوزارة الأوقاف وظل فيها حتى عام 1988م.

تتلمذ على يديه كثير من الدعاة والخطباء كما اتصف بالجرأة وقول الحق فكان لا يخشى في الله لومة لائم أبدا، وظل محل تقدير من الجميع، وحرص على تربية أولاده على الدعوة الإسلامية.

صفاته

اتصف الشيخ محمد بظاظو بحسن السيرة ولطف المعشر وهدوء الطبع ودماثة الخلق، كما أنه ودود محب للناس صاحب مروءة وشهامة له مهابة عند الناس.

جهده الشعري

الشيخ-بظاظو.jpg

اتصف الشيخ كونه شاعر حمل على عاتقه هموم أمته ومجتمعه، واضطلع بالقيام بدور دعوي إصلاحي، ووظف شعره في نهضة وطنه، ومع غلبة التيار الاجتماعي الإصلاحي على شعره، لا يخلو ديواته من تعبير عن ذاته، وتصوير آلامه وآماله، فقد أدلى بدلوه في جل أغراض الشعر العربي القديمة والمستحدثة

وكتب ديوان يعرف باسم فيض شجون ومما جاء فيه:

قصيدة تحت عنوان بالعدل تنصف مظلوما

يا رافعا راية القانون في
ثقة تهدى وتسعد دنيانا وأخرانا

بالعدل تنصف مظلوما وتنقذه

وتكشف الزيف لا تعبأ بغضبان

إن تشرح الباب نستحلى غوامضه

وإن تحاضر فنور العلم يغشانا

ضميرك الحي عنوان لنهضتنا

فانهض بمصر وصغ للحق برهان

باسمي وباسم جميع الحاضرين

معي أوجه الشكر إجــــلال وعرفانــا

أدعو لك الله في سر وفى علن

بأن يزيدكــم علمــــا وإيمانـــا

كما كتب في زفاف أولاد قصيدة تحت عنوان ابنان لي

اليوم يومك ياسنهور فابتهجي
فرب يوم له شرف ومقـــــدار

اليوم نشهد حفلا راشدا ورعا

فيه من الناس أبطال وأحرار

جاؤا يهنون في بشر وفى فرح

شكرا لهم أينما حلوا وما زاروا

ابنان لي وفق الرحمن بينهما

إلى المساجد باسم الله قد ساروا

هم الدعاة لها والعاملون بها

وهم لها دائم سنـــد وعٌمّـــار

جاؤو إليها وعون الله يحرسهم

والكون يشهد والأفلاك زوار

عقدوا القرآن بها يا نعم ما

صنعوا أنس وبشر وأفراح وأنــوار

وتلك تهنئة منى أقدمــــها

وليهنهم أنهم للحق أنصـــار

يا رب وفقهما وأسعد حياتهما

فأنت أنت الذي تهدى وتختار

وكتب تحت عنوان هوالمعالج والشافي هو الله

نعم الطبيب المداوى قد وجدناه
جمٌّ المكـــــارم وضّاء محيّــــــاه

عبد الحميد طبيب زانه خلق

يسمــــو به وبــــهذا قد عرفنـــاه

من جاءه شاكيا زالت شكايته

يستأصــــــل الداء يستجلى خفاياه

سلوا المريض وقد أضنته علته

وبــــات لم تكتحل بالنـــوم عينــاه

ماذا وجدت؟لقد ألفيت ذا ثقة

يشقى ويتعب كي يرتاح مرضـــاه

في قوله الصدق والإخلاص

مبدؤه هو المعالـــج والشافي هو الله

يأسى لكل مريض في عيادته

ويصـــنع الخيـــر مدفوعـــا بتقواه

إني أحييه من قلبي وأشكره

باســـم المئات الأولى سعدوا بلقياه

يا قدرة الله صوني كل ذي خلق

مـــن الأطبــاء إن الروح تهــــواه

الطب رفق وتيسير ومرحمة لو

أنصف الناس ما ضلوا وما تاهوا

ما قيمة العلم إن لم يحمِ صاحبه

مـــن الضياع فيأمـــــره وينهـــــاه

من كان بالدين والأخلاق معتصما

يكلل الله بالتـــــوفيــــق مسعــــاه

من يذكر الله فالرحمن يذكره

فكيف أغفل عنه؟كيــــف أنســاه

من ذا الذي أوجد الإنسان من

علق من ذا الذي صاغه حسنا ونماه؟

من ذا الذي في ظلام البطن يحرسه؟

من ذا الذي من دماء الأم غذّاه؟

الله ربى وهذا القوم صنعته

فــلا إلــــه ولا معبــــود إلاه

في البر والبحر أو في الجو

أشهده في كل شيء ألاحـــظه وألقاه

يا عالم الطب كم في الجسم

من عظة تقرب العبد من مرضاة مولاه

في الجسم أجهزة, في الجسم

أوردة تبارك الله صـــــوّره وســـواه

قولوا لقومي إذا ما مسهم مرض

زوروا طبيبا يد الرحمن ترعاه

وفقه يارب وانفعنا بخبرته

وألهمه رشدا وبارك في وصاياه

وتحت عنوان جريمة كتب

وضع المطاوي في الجيوب
جريمة يدعوا إلى تحريمها الإسلام

فتجنبوها وادرءوا أخطارها

يا أيها الآباء والحكـــــام

جرت على الناس المصائب والأذى

فإلى متى يتكـــاثر الأيتــــام

يا أيها الآباء أين جهودكم؟

أنتم عن النهج الصحيح نيام

ربوا الشباب على الفضائل

والنهى قولوا لهم إن الخصام حــرام

لا تفهموا أن السعادة مأكل

وملبـس يسمو بـــه الهنــــدام

إن السعادة في إتباع كتابكم

فرسولـــكم للمرسليـــن إمــام

قولوا لهم أدوا فرائض ربكم

يصحبكم التوفيــــق والإنـــعام

أنتم جنود الحق فاعتصموا

به إن تنصـــروه فأنتـــم الأعـــلام

وكتب أيضا عالج به مرضى القلوب

فكرت في شيء يناسب
قدركم ويكون رمز محبـــة ووفاء

وبحثت في دنيا الوجود فلم

أجد أغلى من القرآن للإهـــــداء

أهداه رب العرش نور للورى

ومبشرا بسعـــــادة وهنــــاء

هو رمز عزتنا وآية مجدنا

هو أصل كل تقدم ورخــــاء

فاسعد به وأسلك سبيل رجاله

وأقرأه في صبح وفى إمساء

عالج به مرضى القلوب

فإنه حتما سيبرئهـــــم من الأدواء

والله أسأله هناء دائما

لكما وتوفيـــــق إلى العليـــاء

وفاته

ظل الشيخ طيلة 93 عاما عاملا لدينه صادعا بالحق الذي ربى عليه أبناءه حتى أصبحوا من رجالات الدعوة والحركة الإسلامية حتى توفى ليلة الخميس 5 جمادى الأخرة 1443هـ الموافق 9 ديسمبر 2021م، حيث شيعته مئات الشباب والرجال في بلدته.

المصدر

  • عبدالحافظ عبدالمنصف خليف: شعر محمد إبراهيم بظاظو الرؤية والفن، كلية اللغة العربية جامعة المنوفية، مصر.