محمد حسن النجمي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ٢١:٥٠، ١٧ فبراير ٢٠٢١ للمستخدم Lenso90 (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الشاعر محمد حسن النجمي (1359-1292هـ 1940-1875م)


قصائد-محمد-حسن-النجمي.3.jpg

سيرة الشاعر

محمد حسن شاهين أبوزيد عبدالله القويل النجمي، ولد في قرية أولاد نجم التابعة لمدينة نجع حمادي (محافظة قنا - صعيد مصر)، وفيها توفي. قضى حياته في مصر، وحفظ القرآن الكريم وقرأ الشعر على والده، ثم، التحق بالأزهر ولكن وفاة والده اضطرته للعودة إلى قريته ليتحمل مسؤولية أسرته، لكنه درس المرحلة الابتدائية وحصل على شهادتها.

عمل كاتبًا في نيابة نجع حمادي (1909)، ثم انتقل إلى محكمة قوص الابتدائية (1928). شغل وظيفة سكرتير جمعية الشبان المسلمين التي يعد واحدًا من مؤسسيها في مدينته (1926)، وأسهم في إصدار مجلة الجمعية، وكانت له صلات ببعض مثقفي عصره.

الشيخ حسن البنا يكتب عنه

قصائد-محمد-حسن-النجمي.4.jpg

كتب الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين معبرا عن سعادة بالعلاقة التي جمعت بين الشاعرين صادق عرنوس ومحمد حسن النجمي قائلا:

عرفت ذلك للأخ صادق أفندى عرنوس بقراءة شعره، والاستماع لحديثه، والجلوس معه فى فترات السعادة التى نختلسها من ساعات الزمن نتساقى فيها الود والإخاء.
وعرفت الأخ الكريم محمد حسن النجمى فى قصائده العامرة، ومقطوعاته المؤثرة، فعرفت منه نفسًا جياشة بالمعانى السامية، فياضة بالشعور الشريف، موهوبة فى الشعر والقصيد، قد وقفت كل مواهبها للإسلام ونبىّ الإسلام. وكنت أحمد الله كثيرًا إذ أجد فى شباب الإسلام مثل هاتين النفسين الطاهرتين الغيورتين، وأجد فى ذكراهما لذة وفى الأمل فيهما سعادة.
وقد تضاعف هذا السرور، وتكاملت تلك اللذة النفسية اليوم، حين رأيت الأخ النجمى يردّ للأخ صادق تحيته، لا أدرى أأقول بمثلها أو بخير منها، فهما إنما يغترفان من معين واحد، هو الصفاء الروحى والإخلاص للإسلام وبنى الإسلام، وينزعان عن قوس واحدة هى قوس النضال عن دين الله تبارك وتعالى، وأمام هذه الوحدة النفسية يفنى التفاضل وتزول الفوارق.
ولقد كانت "الفتح" الغراء – وهى منبر الإسلام الأول وصوته المؤثر الندى – واسطة عقد هذا الاتصال الذى أُسرُّ كلما ذكرته، وأسعد كلما تمثلت صورته. إن المسلمين لا ينقصهم عدد ولا مال، ولا ينقصهم علم ولا قوة، فهم والحمد لله كثير، أيسر من غيرهم مالاً وأصلح حالاً، ولكن ينقصهم أمران هما أساس نهضات الأمم: الوحدة والارتباط، والإخلاص والتضحية، فإذا تحقق هذان الأمران فى الأمة فبشرها بخير كثير.
وقد شعرت فى تبادل التحية بين شاعرينا المجيدين معنى الوحدة والأخوة، كما شعرت فى قصيدهما من قبل معنى الإخلاص والتضحية، فهما لهذا مثل من أمثلة الخلق الحى فى أمة نرجو لها السعادة والحياة. فأهنئهما برابطتهما، وأهنئ الإسلام بجهودهما، وأسأل الله أن يكثر فى شباب المسلمين من أمثالهما وأرجوهما ألا يحبسا عن النفوس الصادية عذب بيانهما.
وكتب عنه الأمير شكيب أرسلان متعجباً أن لا يدوى اسمه فى آفاق العالم العربي، كما دوت أسماء: شوقي، وحافظ، ومحرم، ولعل من أسباب خفوته كما يرى الأستاذ الدكتور محمد رجب البيومى أنه كان ملتزماً أشد الالتزام، فوجه شعره إلى اليقظة الإسلامية وأبطال الكفاح والنضال

وهو القائل:

زعم السفور والاختلاط وسيلة

للمجد قوم فى المجانة أغرقوا

كذبوا، متى كان التعرض للخنا

شيئاً تعز به الشعوب وتسبق

الإنتاج الشعري

له قصائد نشرت في بعض صحف عصره، منها:

صحيفة الفتح (الأعداد 585 - 633 - 681) - صحيفة الشباب 7 من يوليو 1937 - صوت الإسلام (العدد الأول 1354هـ/ 1935م)، وله ديوان مخطوط عكف على تجميعه محمد الطاهر حسن النجمي (ابن شقيق المترجم له) وهو بعنوان: "النجم الثاقب".

شاعر ترسم خُطَا القصيدة العربية القديمة من حيث أغراضها (التهنئة والغزل والرثاء والمدح والشكوى)، ومن حيث تشكيلها الفني (البدء بالغزل) مع الاهتمام بشعر الحكمة وظهور روح الوعظ، يحتل الشعر الصوفي مساحة واضحة في نتاجه، وخيوط من الشعر الوطني والسياسي، مع ممارسة التشطير والتخميس، يندرج أسلوبه - حسب موضوع القصيدة - بين السلاسة والجزالة التي نجدها في أبياته على رويِّ الضاد، بعكس أبياته النونية الغزلية.

شعره

حُزتَ الجمال

حُزْتَ الجمالَ بأسره في مُقلةٍ

ترنو فترسل باللحاظ مَنونا

وسفرْتَ عن وجهٍ بديعٍ حُسْنُهُ

بدرُ السماء به غدا مفْتونا

وهززْتَ قدّاً كالقضيب مُثقَّفًا

كاد المشوقُ به يجنُّ جنونا

يأبى عليَّ وكلُّ ذي وَلَهٍ

غدا مثلي يحنُّ إلى الوصال حنينا

ثغرٌ إذا أبديتَ لامعَ برقِه

هطلَ الحَيا من مُقْلتيْه هتونا

شكوى لرئيس المحكمة

ألا يا مَنْ علا هامَ المعالي

فنال بجدِّهِ منها مرامَهْ

أزفُّ إليكَ من نظْمي

عروسًا تبزُّ البدرَ إن سفرَتْ تمامَه

وأشرح حالتي لك إنَّ

حالي كجسمٍ رضَّتِ البلوى عظامه

يقودُ زِمامَها في العيش

حظٌّ غدا في وَجْنة الأكدار شامه

الجامد والمقلد

قصائد-محمد-حسن-النجمي.1.jpg

زمانٌ كلُّه لعبٌ وضَوْضا

وأهلُوهُ بحبِّ الذاتِ مرضَى

أُسارَى لذَّةٍ أحْلاسُ

جهلٍ يرَوْن إجابةَ الشهوات فَرْضا

فلا هذا بعهدِ الله أوفَى

ولا ذا شِرْعةَ الإسلامِ أرضى

تراوحَ أمرُنا ما بين غالٍ

ورجْعيٍّ يرى في البسْطِ قَبْضا

فلا الإفراطُ أجدانا فتيلاً

ولا التفريطُ للخيرات أفضى

سلِ التَّمْدينَ هل هو رَشْفُ

كأسٍ فأَوطارٌ مع القادات تُقضَى

داعي الحق

يقذفُ الحقَّ على الباطلِ

لا يأْتلي يبغي عليه أو يَمينْ

ويقولُ الحقَّ لا يرجو به

غيرَ من سَوّاهُ من ماءٍ وطين

يرسلُ الرأيَ صريحًا خالصًا

لا يُماري فيه غيرَ الغافلين

ويسوقُ الرأيَ قد نُزِّهَ عن

سفَهِ القولِ وقولِ الجاهلين

غدرُ المها

غدرَتْ وما غدرُ المها بغريبِ

واستعذبتْ في حبِّها تعذيبي

وتعمَّدتْ هجري ولم تحفلْ بما

ألقاهُ من سُهدٍ وطولِ نَحيب

مصادر الدراسة

  1. كمال النجمي: مقدمة ديوان الأنداء المحترقة - دار الهلال - القاهرة 1965.
  2. مجدي أحمد عبدالمجيد: شعر محمد حسن النجمي - دراسة أسلوبية نقدية - رسالة دكتوراه - جامعة جنوب الوادي 1997.
  3. محمد رجب البيومي: النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين - دار القلم - دمشق 1990.
  4. الدوريات: محمد كامل حتة - مجلة الثقافة - العدد 64/ 1979 القاهرة.