محمود الجوهري" حارس الأسرة الأمين

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
محمود الجوهري" حارس الأسرة الأمين


على سبيل التقديم

04-04-2004

لم يكن الشيخ الراحل "محمود الجوهري" مجرد داعية؛ فلقد استطاع خلال سني عمره التي تجاوزت التسعين عامًا أن يسطر موسوعة دعوية من طراز فريد، حملت بين جوانبها أبوابًا شتى من الأخوة الصادقة للتجرد المتفاني، والعمل الدءوب، والجهاد الحق، والصبر عند الشدة والابتلاء، والاجتهاد في التحصيل والتعليم.

كانت حياة الجوهري حافلة بكل معاني الدعوة، متعايشة مع مفرداتها؛ تراه جنديًّا حريصًا على ثغره، وتراه مربيًّا حانيًا على أبنائه وبنياته، ورب أسرة يسهر على صلاح حالها.

ومن خلال السطور القادمة يسعى موقع (إخوان أون لاين) أن يسلط الضوء على بعض ملامح حياة الداعية الراحل، الباقي بآثاره وسيرته ومؤلفاته رمزًا لجيل من الرواد، استحقوا أن يحملوا راية دعوة ربانية.

مولده وانضمامه لجماعة (الإخوان المسلمون)

من مواليد عام 1913م، انضم إلى جماعة الإخوان المسلمون) في عام 1940م، واعتُقل أكثر من مرة، أولُها كانت في عهد النظام الملكي عام 1949م، ثمَّ في العهد الناصري عام 1965م، وخرج من المعتقَل في عام 1973م.

ترك لنا الفقيد مؤلفات عديدة في مجال الأسرة والدعوة والمرأة المسلمة، منها: (ماذا قدم الإسلام للمرأة؟)، و(أواصر المجتمع المسلم)، و(الأخت المسلمة أساس المجتمع الفاضل).. وللفقيد ثلاثة أبناء، أحدهم استُشهد في حرب العاشر من رمضان (السادس من أكتوبر 1973م)، وكان يُقيم في أواخر حياته مع ابنته في منزله بـ(المنيرة) حتى توفَّاه الله- عز وجل- عن عمر يناهز 91 عامًا.

أول مسئول لقسم (الأخوات)

قسم الاخوات

الأستاذ "محمود الجوهري" نموذج لشخصية عملت على ثغرة قضايا النساء، منذ أن التحق بدعوة (الإخوان المسلمون) عام 1940م، وكان مشاركًا في التأسيس الثاني لعمل (الأخوات المسلمات)، بعد فترة توقف؛ بسبب سفر الحاجة "لبيبة أحمد" إلى الأراضي الحجازية عام 1937م، واختيارها الإقامة هناك.

ولإعادة نشاط هذا القسم قصةٌ يرويها الأستاذ المرحوم "محمود الجوهري" قائلاً: كان لي زميل في المدرسة، سكنه في حي (طولون)، وكان يسبقني في الانتساب إلى (الإخوان المسلمون) بفترة، وكان بحكم منزله في حي (طولون) قد طلب منه بعض السيدات أن يعطيهم درسًا في الدين في مكانٍ أثري وواسع كان بالقرب من مسجد (أحمد بن طولون)، وكان يرى نشاطي، ويرى أنني كنت أقوم في المدرسة بجمع الأولاد في فترة الظهر، وهي فترة بين الصباح والمساء، وكانت الساعة حوالي الواحدة ظهرًا، كنت أذهب إلى المنزل أتناول الغداء، ثم أرجع إلى المدرسة أجمع الأولاد وأعلمهم أولاً كيفية الوضوء، ثم أعلِّمُهم كيفية أداء الصلاة، وكانت الاستجابة من التلاميذ استجابةً طيبةً، وكان العدد كبيرًا، وفي هذه الأثناء طلب مني زميلي "الأستاذ هاشم العمري" أن ألقي درسًا للسيدات في هذا المكان الأثري الذي كان يلقي فيه هو درسًا للسيدات، وفعلاً ذهبتُ؛ ولكني أخذت معي زوجتي الحاجة "أمينة علي"، وعندما ذهبنا إلى المكان جعلتُ الحاجة "أمينة" تتكلم وتعطي الدرس، وكان ذلك في عام 1942م.

وبعد إلقائها الدرس طلبت الحاضرات معاودة ترددها على المكان مرةً أخرى، وجاءت لي "أمينة" وقالت: يريدون درسًا في أماكن أخرى؟ فقلت لها: انتظري حتى أسأل، وذهبت إلى الإمام الشهيد "حسن البنا" وقلتُ له على الموضوع كله، وقلت له: هناك ثلاثة أو أربعة مساجد مفتوحة، ونريد وُعَّاظًا، فقال: الحمد لله.. هذا عظيم، وقال لي: لا ترد طلبًا.. فقلت: نريد وعاظًا، فكلَّم الشيخ "عبداللطيف الشعشاعي"، فكان يعطي الدروس الشيخ "عبداللطيف" و"محمود سعيد" و"زينب عبدالمجيد" زوجة الشيخ "عبداللطيف" و"أمينة علي" لكل واحد منهم درس.

وفي حوالي 1943م سألني الأستاذ "البنا": كيف الحال عندك؟ فقلت له: عندنا عدد كبير في درس شعبة (السيدة) وفي حي (السيدة)، فسألني: هل هناك متعلمات؟ فقلت: نعم، هناك حوالي ما يقرب من مائة أخت ابتداءً من التعليم الابتدائي حتى الجامعة، فقال: عظيم.. اجمع لي هذا العدد، واتفق معهن على الوقت والمكان الذي يناسبهم وأخطِرني به، واختِير لهذا الموضوع مكانٌ في مدرسة من المدارس الخاصة، وكان صاحبها رجلٌ صالحٌ، ورضي أن يكون مكان الدرس في المدرسة بعد الظهر.

فتولَّى الإمام التدريس لهنَّ أسبوعيًّا، كان عددهن بين 100 و120 أخت لمدة سنة، وكان هذا في أوائل 1943م، وفيما بعد اختيرت لجنة سميت (لجنة الإرشاد العامة) من هؤلاء الـ100، والمدرسة كان اسمها (أمير الصعيد) في (السيدة زينب)، وكان المنهج فيما بعد هو المذكور في كتاب (الأخوات المسلمات).

هذا غير ما ألقاه المرشد العام عليهنَّ لمدة عام؛ لأنه بدأ من البداية من العقيدة؛ حيث إن الأخوات أخذنَ قسطًا وافرًا في كل شيء، وكان الدرس لمدة ساعة، وكان للأسف التي دَوَّنت هذه المحاضرات لمدة عام هي أخت من أخوات (شبرا)- عليها رحمة الله- كان اسمها "هانم صالح"، وكانت مُدرِّسة؛ ولكن للأسف لم يفطن أحد إلى طبع هذه المحاضرات.

واستمرت دروس الأخوات تَنتشر في المساجد حتى زادَ عددُ الأخوات، وطلبْن أن يكونَ لهن مكانٌ منفصل عن الشُّعَب، وعرضت الأمر على الإمام فوافق، وتمَّ البحث عن المكان الجديد، وكان شرط الإمام أن يكون قريبًا من المركز العام، واتُّخِذ المكان (17 شارع سنجر الخازن بالحِلمية الجديدة بالقاهرة) في (14 من إبريل 1944م- 14 ربيع الآخرة 1363هـ)، وتكوَّنت أول لجنة تنفيذية للأخوات، واختيرت لجنة تسمى لجنة (الإرشاد العامة) من 12 أخت انتخبهن الأخوات المائة اللاتي، خصهنَّ الإمام البنا" بالدرس الأسبوعي، وأصبحتُ من هذا التاريخ سكرتيرًا رسميًّا لقسم الأخوات.

نشاط قسم (الأخوات المسلمات)

كانت هناك أنشطة متعددة، منها رعاية الأيتام؛ فقد كان هناك مدرسة اليتيمات (دار التربية الإسلامية للفتاة)، وكانت الناظرة الأخت "فاطمة عبدالهادي" زوجة الشهيد "محمد يوسف هوَّاش"- عليه رحمة الله.

أما عن مساعدة الأسر الفقيرة فقد برز دور الأخوات عندما اعتقل كثير من (الإخوان) في حادثة السيارة (الجيب) 1947م، وهي قضية (الإخوان المسلمون) التي كانت في المحاكم المصرية، وقامت (الأخوات) بجهد خارق للعادة، نظَّم القيام بشئون المسجونين من (الإخوان) في سجن (طرة)، وفي هذا الوقت- والمسجونون على ذمة القضية- استأجرت الأخوات شقة قريبة من السجن، وشكَّلت لجنة من عدد معين بحيث يكون في هذه الشقة يوميًّا اثنتان أو ثلاثة منهن لتجهيز الأدوية أو بعض الطعام والملابس وغسلها وتنظيفها يوميًّا من السجن إلى الشقَّة المؤجَّرة لهذا الغرض، وكانت القائمات بهذا الجهد هنَّ: "أمينة علي"، و"فاطمة عبدالهادي"، و"فاطمة توفيق"، و"سنيَّة الوشاحي"، و"زهرة السنانيري"، و"فاطمة عبيد"، التي كان من الصعب عليها الحضور للشقة؛ لأنها كانت بعيدة عنها.

ومن الأنشطة كذلك- كما يقول الأستاذ "محمود الجوهري"- "فتحنا مستوصفًا في (إمبابة) بعد 1954م، في أيام الأستاذ "حسن الهضيبي"، واستمر العمل على المتطوعين، وكان من ضمن الفريق المتطوع المرحوم الدكتور "أحمد الملط"، وكان من ضمن نشاط قسم (الأخوات) حلُّ مشاكل الأسر، وكانت أي مشكلة يعرف بها الإمام الشهيد في بيت من بيوت (الإخوان) كان يرسل إليَّ، أو إذا كنت موجودًا كان يقول: روح أنت والحاجة "أمينة" بيت فلان في المكان الفلاني وحلُّوا المشكلة، وكنَّا نذهب، وكنَّا نسهر في بعض الأوقات مدةً طويلةً حتى تُحلَّ المشكلة.

ومع مرور الأيام، واستمرار العمل في قسم (الأخوات)، وزيادة الأعباء، لم أعد أتحمل أعباء العمل في قسم الأخوات.. فذهبت إلى الإمام الشهيد "حسن البنا"، وطلبت منه تغيير نشاطي إلى قسمٍ آخر مع الرجال، فكتبت شبه طلب بالإعفاء من العمل مع (الأخوات) وهذا القسم، وتوجيهي إلى نشاط آخر من فروع (الإخوان المسلمون)، فتوجَّهت إلى الإمام الشهيد في منزله، واستأذنت ودخلت، وبعد السلام أعطيته الطلب، فقرأه ثم نظر إليَّ وقال: حاضر.. وبابتسامة لطيفة كتب بالقلم الأحمر: الأستاذ "محمود الجوهري" سكرتير قسم (الأخوات) حتَّى الممات.

وأنا داخل نشاط (الأخوات) كنْتُ منقطعًا عن كل شيء يخص (الإخوان)، ولا كتيبةَ ولا درس ولا أي حاجة، كل يوم أذهب إلى مقرِّ الأخوات، وكان لا يخلو الحال من وجود عمل، وظلَّ مقر (الأخوات) في شارع (سنجر) فترةً حوالي سنة ونصف، ثم نقل إلى منزل المستشار "منير الدلة".

نشاط قسم (الأخوات المسلمات) وقت الشدة والضيق

يقول الأستاذ "محمود الجوهري": بعد الحل الأول قامت مجموعة من (الأخوات) سلَّمهم الإمام الشهيد مذكرةً تفنِّد مبررات حل (الإخوان) للطواف بها على مكاتب الوزراء ومجلس النواب ومجلس الشيوخ والقصر الملكي ورئاسة الوزراء، ومن ضمن المكاتب التي مرَّت عليها هذه المجموعة مكتب وزير من وزراء الوزارة السعدية في هذا الوقت، وهو "علي أيوب"، وقد كان شديد الكراهية كباقي أعضاء الوزارة السعدية لـ(الإخوان) وما يقوم به (الإخوان).

فلمَّا عرف أن هذه العريضة من المرشد العام ومن (الأخوات) هاج هياج الثائر في الحرب، وهدَّد وصاح؛ ولكن (الأخوات) كُنَّ في ثبات، فردت عليه إحداهن: "هذا ما سلمناه لك هو رأي (الإخوان).. قبلته أم لم تقبله"، وانصرفن من عنده إلى القصر الملكي في (عابدين)، وأذكُر من هذه اللجنة "أمينة علي" و"فاطمة عبدالهادي" و"زينب عبدالمجيد" و"فاطمة توفيق".. مجموعة حوالي سبعة أو ثمانية، ودخلن القصر الملكي لتبليغ هذه العريضة للملك عن طريق لقائهن بالملكة، فاستقبلتهن كبيرةُ الوصيفات بكلام لطيف، فقالت الحاجة "أمينة علي"- وهن خارجات من القصر-: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ* وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ (الدخان: 25- 26)، وإن شاء الله نرث هذه الجنات.

الجوهري" حارسًا خاصًّا لـ"البنا"

بالإضافة إلى أن الأستاذ "محمود الجوهري" كان سكرتير قسم (الأخوات) فهو في إحدى الفترات كان حارسًا خاصًّا يلازم الإمام البنا"، وكان هذا تكليفًا له من النِّظام الخاص، وكان معه في الحراسة الأستاذ "سعد الوليلي"، ويحكي الأستاذ "محمود" هذا الموقف قائلاً: كان عملي بـ(الأخوات)، وكنت بقدر الإمكان أوفِّق بين عملي مع (الأخوات)، ومصاحبتي للأستاذ الإمام البنا".

وكان الإمام في الوقت الذي يتفرغ فيه كان يعمل في مجلة الشهاب)، وكانت قريبة من المركز العام، وكان العمل ينتهي في المركز العام بعد صلاة العشاء، فكان بعد المركز العام يذهب إلى مقرِّ مجلة الشهاب)، فكنت أصحبه في المجلة حتى الفجر، يجهِّز مقالةً.. يراجع شيئًا ما.. يطَّلع على أحوال الشُّعبة... إلخ.

وكنت أنام بعد صلاة الفجر، أوصله إلى البيت، ثم أذهب إلى بيتي، ثم أنام حوالي ساعتين أو ثلاثة، وأذهب إلى المدرسة الساعة 8، وأُنهي المدرسة حوالي 2.5 أو 3، وإذا كان هناك شيء في مركز (الأخوات) أذهب، ثم أذهب إلى المركز العام لمرافقة الإمام الشهيد.

هذا غير المرافقة للذهاب لمكان كذا أو محاضرة في مكان كذا، وفي فترة الصيف كان الإمام يذهب لمدة شهر لمختلف محافظات الوجه البحري لزيارة شُعَب (الإخوان) في هذه المحافظات: في الإسكندرية، وطنطا، وبورسعيد، وبنها، ودمنهور، ودكرنس في المنصورة، الدقهلية، والإسماعيلية.. فكنت أصحبه في هذه الرحلات جميعًا.

وذهبت معه إلى الإسماعيلية مرةً أخرى، وذلك وقت ترشيحه لمجلس النوَّاب؛ وذلك لأنه كان معروفًا هناك، وفي الجولة الأولى تساوَى في الأصوات مع أحد مرشحي الوفد، وفي المرة الثانية حصل تزوير، وكانت الأوامر من إنجلترا إلى القاهرة.

مواقفه مع الإمام البنا"

كان هناك موقف بعد الحل سنة 1948م، وجاء في هذا الوقت [[الإمام البنا[[" والأخ المسئول عن سوريا د."مصطفى السباعي"، واجتمعا عندِي في البيت في (السيدة زينب)، وذلك تحت حراسةٍ مشددةٍ وفي وقتٍ متأخِّرٍ من الليل، وكان عندي بعض الأوراق التي استطعنا أن نأخذها من المركز العام بعد الحلِّ بسرعة، من ضمنها كانت استمارات التحاق بـ(الأخوات) واستمارات تنظيمية، المهمُّ بعض الأوراق الخاصة بالعمل، فعرضتها على الإمام البنا"، وقلت: هذه الأوراق التي يمكن أن نأخذها؟ فقال: لا داعي لها.. كل شيء سوف يتغير، وسوف تأتي بعد ذلك أنظمة جديدة، إن شاء الله.

موقف آخر: كنا في لقاء في القاهرة، وتصادف أن عدت أنا وهو فقط إلى البيت، وكان في (الحلمية)، وقبل البيت بقليل وجدته يقول لي: ماذا ستفعل يا "محمود"؟ قلت: إما البديل، أو التعطيل؛ لأن الشبهة كانت قريبة، فمسك يدي وقال أبياتًا من الشعر لا أذكر إلا معناها، وهو:

أي يومي من الموت أفرُّ

يوم لا يقدر أم يوم قدر

يوم لا يقدر لا يؤتَى به

ومن المقدور لا ينجو الحذر

فقال: سلام يا شيخ "محمود".. اذهب إلى البيت.

وموقف آخر مع الأستاذ "البنا" وهو عندما فُتِحَ باب التطوع في 1948م للجهاد في فلسطين، وقتها كنت في سن الشباب حوالي 35 سنة، دخلت الصف الذي سيُعرض على الإمام الشهيد "حسن البنا" لتسجيل الأسماء، والأمر بالذهاب بهم إلى معسكر التدريب، ثم الذهاب لفلسطين، فلما رآني قال: ماذا تريد؟ فقلت: التطوع لفلسطين، فقال: اركِن بجِواري هنا، ومكثت حتى أنْهى فرزَ كلِّ الموجودين، وسألته: لماذا لا أذهب؟ فقال: أحسِن عَمَلك الذي أنتَ فيه، وهذا نوعٌ من الجهاد، ويكفي (قسم الأخوات المسلمات جهاد)، وطبعًا اكتفيْت بهذا التوجيه الكريم، واحتسبْت هذا عند الله.

قالوا عنه

قال الدكتور "محمد حبيب"- النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمون)- لموقع (إخوان أون لاين): "الحاج "محمود الجوهري" أحد أعلام الدعوة، ومن الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمون)، فهو ممن صاحبوا الإمام الشهيد "حسن البنا" عن قُرب، وجاهد معه منذ أن انضم إلى جماعة الإخوان) في عام 1940م، ولم يدَّخِر وسعًا وجهدًا- رحمه الله- في العمل على بناء الفرد المسلم والأسرة المسلمة والمجتمع المسلم، وإعداد المرأة المسلمة؛ لتكون جديرة بتربية أجيال تفهم الإسلام فهمًا صحيحًا، وتلتزم بتعاليمه، وتعمل جاهدة على نشر دعوته".

مؤلفاته

وترك لنا الفقيد مؤلفات عديدة في مجال الأسرة والدعوة والمرأة المسلمة، منها:

- ماذا قدم الإسلام للمرأة.

- أواصر المجتمع المسلم.

- الأخت المسلمة أساس المجتمع الفاضل.

وفاته

تُوفي في وقتٍ متأخر من مساء الثلاثاء 30/3/2004م، وتم تشييع جنازة الفقيد الراحل بعد صلاة ظهر يوم الأربعاء 31/3/2004م من مسجد الشيخ "علي يوسف" بحي (المنيرة) بالقاهرة.

كان الفقيد قد أُصيب بأزمة قلبية دخل على أثرها المستشفى، وقد طلب قبل وفاته بيومين رؤيةَ فضيلة الأستاذ "محمد مهدي عاكف"- المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمون)- ونائبه الثاني المهندس "خيرت الشاطر"، والدكتور "محمود عزت" عضو مكتب الإرشاد، وقام الثلاثة بزيارته بعد ظهر أمس الثلاثاء، واقتصر عزاء الفقيد على تشييع جنازته من المسجد فقط؛ تنفيذًا لما جاء بوصيته.

المصدر