«من صفات عباد الرحمن ( 2 )»: الفرق بين المراجعتين

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
(أنشأ الصفحة ب''''<center><font color="blue"><font size=5>من صفات عباد الرحمن ( 2 ) للأستاذ / فؤاد الهجرسي</font></font></center>''' '''وَإِذ...')
 
ط (حمى "من صفات عباد الرحمن ( 2 )" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
 
(لا فرق)

المراجعة الحالية بتاريخ ١٠:٠٠، ١ أبريل ٢٠١٥

من صفات عباد الرحمن ( 2 ) للأستاذ / فؤاد الهجرسي


وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًۭا ﴿63﴾

" فرق الشيخ الشعراوي رحمه الله بين الجاهل والأمي ، فالجاهل وعاؤه مملوء بالأخطاء والأغلاط ، فهو مشوه الفكرة ، تبذل معه جهدا كبيراً حين تريد له تصويباً أو تعديلاً ، كالإناء المملوء بالأوساخ ، يلزمك إزالة ما فيه أولاً ثم غسله وتطهيره ، بخلاف الأمي فهو فارغ الوعاء قابل للتصويب والتوجيه وخطاب الجاهل وحديثه نضح مما فيه علي قاعدة :[ كل إناء بما فيه ينضح ] فإذا أصابك رذاذ نضحه أو رشحه ، فهل ترد عليه من نفس مادته التي ينضح فيها أو يرشح ... ستكون إذاً علي شاكلته 0

وعباد الرحمن الذين اجتباهم ربهم وأضافهم إليه ، حصلوا من عرفانهم بربهم ما جعلهم أصفياء أنقياء أتقياء ، لا يعرفون رَذْلَ القول ولا ساقطه ، ولا يجدون في جعبتهم اللفظيه ما يجعلهم علي مثل ذلك ، وليس في دعائهم إلا خير الكلام وصالح العمل ليس في ذاكرتهم إلا سلام المتارك المفاصل الذي لا يضيع وقته في باطل ، ثم سلام التحاب والتواد والإخاء ... إذا خاطبهم الجاهلون بنوع جهالة لم يجدوا معم إلا سلاماً .. لم يجدوا إلا ( سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين ) 55 القصص لا يجاورنهم في جهلهم ، بل لا يعرفون لهذا النوع لغة ولا قاموس لغة .... إنه الإعراض والتخلي وابتغاء السلام .... سلام الدين والخلق والدنيا والآخرة 0

وهذا حديث شريف نذكره ، نفيد منه الخير كله ، حين نتمثله ونطبقه في حياتنا اقرأ الحديث وَخَيل لنفسك لحظة يجهل عليك جاهل ، وأنت تؤثر السلامة فتقول : سلاماً سلاماً 0 سيموت كمداً من الغيظ ، لأنه لم يتمكن من إثارة نفسك العلية ، وأنت أحسنت بخلقك ودينك ... وهاك الحديث 0

روي الإمام أحمد ( رضي الله عنه عن النعمان بن مقرن المزني ) قال رسول الله صلي الله عليه وسلام: (سب رجل رجلاً عنده ، فجعل المسبوب يقول : عليك السلام ) قال صلي الله عليه وسلم ( أما إن ملكاً بينكما يذب عنك كلما شتمك قال له : بل أنت أحق به 0 وإذا قلت : وعليك السلام قال : لا بل أنت ... أنت أحق به ) اسناده صحيح

وهذا هو ذات حال الصائم ، ينصحه صلي الله عليه وسلم : ( إذا سابه أحد أو خاصمه أو شاتمه فليقل : إني صائم إني صائم ) وكأنه يقول له أنت تجهل تنضح من وعائك أوساخاً ,وأنا مشغول بربي وقد طهر وعائي ولا يليق بي إلا أن أعلنك بحالي ، فإني صائم ...

والفارق بينهما أن الصائم أطاع ربه فعبده ، فرقي به ربه الي معالي لا يستشرفها إلا عباد الرحمن وانحط الآخر إلي مستوي العبيد لم يطع ربه ، ولم يستطع الخروج من مستواه الآسن ، فهو دائماً في مرتبة العبيد .

خلاصة

من الصفات التى تجلي بها الخالق جل جلاله علي عباده الذين أضافهم إليه إضافة تكريم وتعظيم وتشريف .... أن منحهم خلقاً يرتفعون به عن كل جهالة ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما )

المصدر