من هو مرشح الوطنى (الإجبارى) للرئاسة؟

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
من هو مرشح الوطنى (الإجبارى) للرئاسة؟

15 مارس 2010

بقلم: ضياء رشوان

يفاخر قادة الحزب الوطنى الديمقراطى الحاكم دوما بأن عضوية حزبهم آخذة فى التزايد خلال الأعوام الأخيرة التى هيمن فيها «الفكر الجديد» بقيادة نجل الرئيس السيد جمال مبارك على رؤية الحزب وقيادته، وصولا إلى نحو ثلاثة ملايين عضو بما يجعلهم فى منأى من أية منافسة مع أحزاب المعارضة التى يتراوح عدد أعضائها بين بضع عشرات إلى بضعة آلاف. ويزداد فخر وتيه قادة الحزب الحاكم بإنجازات حزبهم الكبير عندما يسوقون إلينا إحصائيات المجالس المنتخبة فى البلاد والتى يهيمن حزبهم عليها بلا منازع، فمن بين أكثر من ثلاثة وخمسين ألف مقعد فى المجالس الشعبية المحلية لا يحظى المستقلون والأحزاب المعارضة سوى بنحو خمسمائة مقعد، ولم يفز أحد غير أعضائهم فى انتخابات مجلس الشورى منذ إنشائه سوى مرتين لمرشحين من حزب التجمع اليسارى، كما أنهم يحظون بنحو 76% من مقاعد مجلس الشعب الحالى.

ولسنا فى الحقيقة بحاجة كبيرة لمناقشة جادة مع تلك الأرقام والمزاعم الخاصة بعضوية وشعبية الحزب الوطنى الحاكم، فتفاصيل الحقيقة يعرفها الجميع فى مصر من المواطن البسيط إلى أعلى قيادات الحزب الحاكم نفسه مرورا بالمتخصصين والهواة فى الشئون المصرية.

أما ما نحن بحاجة جدية إليه فهو أن نعرف من قادة هذا الحزب الذى كل تلك العضوية والشعبية رؤيتهم لمستقبل رئاسة الدولة سواء فى ظل اقتراب موعد انتخاباتها أو الظروف المرضية الطارئة التى حلت بالرئيس مبارك شفاه الله.

فأقل تقدير للعضوية الكبيرة التى يضمها الحزب والشعبية الهائلة التى يتمتع بها حزبهم فى البلاد هو أن يشركوا كل هذه الملايين معهم فى معرفة المرشحين المحتملين للمنصب الأسمى فى البلاد، بخاصة أن التساؤل حولهم بات هو الأكثر ترددا بين المصريين فى ظل طرح أسماء عديدة لمرشحين معارضين ومستقلين لمنصب الرئاسة. ولكن على ما يبدو أن قيادات الحزب الحاكم، بما فيها تلك المنسوبة إلى التيار الليبرالى الجديد فى أمانة السياسات، ليس لديهم هذا التقدير لا لعضويتهم ولا لناخبيهم والمؤيدين لحزبهم لكى يشركوهم معهم فى الحوار حول هذا الأمر المهم.

وهذا التجاهل المتعمد والمتواصل لأى إشارة لمرشح الحزب الوطنى فى انتخابات الرئاسة العادية أو المبكرة يعكس أيضا ثقة هائلة فى نجاح هذا المرشح حتى لو لم يبذل الحزب أى جهد فى التعريف به والدعاية له فى أوساط المصريين، الأمر الذى يؤكد الانطباع العام السائد بأننا سنكون إزاء انتخابات هزلية فوز مرشح الوطنى للرئاسة فيها سيكون أمرا مقررا وبديهيا.

وما يؤكد ذلك التجاهل لعضوية الحزب وعموم الناس وتلك الثقة المؤكدة فى الفوز السهل بالمقعد الرئاسى، أن أحدا ممن يعتبرون «الكاتبين» الرسميين للحزب وبخاصة أمانة سياساته ممن تمتلئ صفحات الصحف القومية بمقالاتهم المطولة فى الدفاع عن الحزب وحكومته وإنجازاتهما فى تحديث مصر ونهضتها، لم يتطرق يوما إلى ذلك الشأن المركزى فى تطور الحياة السياسية المصرية وكأن اختيار رئيس البلاد أمر داخلى خاص لا يهم سوى نفر قليل من قيادات الحزب والدولة.

وحتى يتذكر هؤلاء «الكاتبين» الرسميين وأولئك القادة الحزبيين أهمية منصب رئيس الجمهورية يكفى أن نذكرهم ببعض من صلاحياته الدستورية الهائلة، فهو الذى يعين الحكومة ويقيلها والذى يعين عشرة من أعضاء مجلس الشعب وثلث أعضاء مجلس الشورى، وهو الذى يدعو المجلسين للانعقاد ويفض دورتهما ويملك وحده حل كليهما دون قرار مسبب.

ورئيس الجمهورية يملك إصدار قرارات لها قوة القوانين فى غياب المجلسين وهو الذى يصدر ما يقرراه منها ويملك حق الاعتراض عليها وإعادتها مرة أخرى إلى المجلسين. كذلك فهو الذى يملك وحده حق إعلان حالة الطوارئ ويشترك مع ثلث أعضاء مجلس الشعب فى اقتراح تعديل الدستور، ويبرم المعاهدات والاتفاقيات مع الأطراف الأجنبية، ويدعو الشعب للاستفتاء فى المسائل المهمة.

وفضلا عن تلك الاختصاصات ــ وغيرها كثير فى الدستور والواقع ــ فالرئيس بحسب المادة (137) من الدستور هو الذى يتولى السلطة التنفيذية ويمارسها، كما أنه هو الذى يعين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين ويعزلهم، وله وفق المادة (74)» إذا قام خطر حال وجسيم يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستورى أن يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر».

وفوق كل ذلك، فالرئيس وفق المادة (150)من الدستور «هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الذى يعلن الحرب بعد موافقة مجلس الشعب»، وهو وفق المادة (182) رئيس مجلس الدفاع الوطنى الذى «يختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها»، وهو أيضا رئيس مجلس رؤساء الهيئات القضائية والمجلس الأعلى للشرطة.

وبمناسبة التذكرة، فمن الواضح أن قادة الحزب والمدافعين عنه من قادة السياسات الجدد قد فاتتهم تفاصيل كثيرة مهمة تتعلق بطريقة اختيار مرشحهم لانتخابات الرئاسة فى نظام حزبهم الأساسى وهيكله التنظيمى الحالى، وهو ما قد يكون سببا إضافيا فى تجاهلهم الحديث بشأن هذا الأمر سواء لعضويتهم أو لعموم المصريين. فحسب نص المادة 76 من الدستور لا يملك الحزب الوطنى ــ ككل الأحزاب الأخرى ــ إلا أن يرشح واحدا من أعضاء هيئته العليا على أن يكون قد مرت على عضويته فيها سنة كاملة متصلة.

وربما ما لا يعرفه قادة الحزب والمدافعين عنه من «الكاتبين» الرسميين هو أن النظام الأساسى لحزبهم ينص فى المادة 35 على أن الهيئة العليا للحزب تشكل من أعضاء المكتب السياسى والأعضاء المـذكوريـن فى البندين (1) و(2) من المـادة رقم 39 من نفس النظام، وهم بحسب هذه المادة ثلاثون عضوا يرشحهـم المكـتب السياسى بقائمة واحـدة تعرض على المؤتمر العام لإقـرارها أو رفضها بالكامـل، ومـا لا يـزيـد على خمسة أعضاء آخـريـن لرئيس الحزب أن يضمهم إلى عضوية الأمانـة العامة فى أى وقـت يُـقـدره.

وتعنى هذه النصوص أن العضوية الحالية للهيئة العليا للحزب ستظل كما هى دون تغيير حتى انتخابات الرئاسة المقبلة فى موعدها المقرر فى نهاية أغسطس من العام المقبل خصوصا أن رئيس الحزب قد استنفد العدد المقرر له فى التعيين بالأمانة العامة، وذلك لأن المؤتمر العام للحزب المنوط به اعتماد الترشيحات فى عضوية الأمانة العامة والمكتب السياسى لا ينعقد سوى كل خمسة أعوام وهو عقد آخر دوراته العام الماضى ولن يجتمع فى غضون العام الحالى.

وما يزيد من تأكيد بقاء عضوية الهيئة العليا للحزب الحاكم دون تغيير قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة هو أن، وكما سبق أن أشرنا فى تلك المساحة من قبل، فتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية سيكون بحسب الدستور فى نهاية شهر يونيو 2011 وهو التاريخ الذى يجب بحسب نفس الدستور أن يكون مرشح الحزب قد استكمل قبله عاما كاملا فى عضوية الهيئة العليا له. وبالتالى، فليس أمام الحزب الوطنى الحاكم من سبيل إذا أراد تغيير عضوية هيئته العليا وإضافة من قد يكون مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة من غير أعضائها الحاليين سوى أن يعقد مؤتمره العام قبل نهاية يونيو من العام الحالى.

ويعنى هذا أن الأكثر احتمالا فى حالة إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية فى موعدها الدستورى العام المقبل هو أن تظل قائمة المرشحين المحتملين للحزب الوطنى الحاكم من أعضاء هيئته العليا كما هى دون تغيير، وهو الأمر الذى سيكون مؤكدا فى حالة إجراء انتخابات مبكرة لأى سبب كان.

ويعيدنا هذا إلى بداية حديثنا من عزوف وتجاهل قيادات الحزب ومن يكتبون دفاعا عنه الخوض فى مسألة الترشيح للرئاسة وكأنها سر من أسرار المعبد المقدس، وكأنهم لا يعرفون أسماء أعضاء هيئة حزبهم العليا الذين سيتم اختيار المرشح من بينهم. وكما فعلناها مرة من قبل، فإننا نعيد نشر أسماء هؤلاء الأعضاء داعين قادة الحزب والمدافعين عنه من أصحاب المساحات والمقالات المفتوحة فى الصحف القومية أن يساعدونا فى مزيد من التعريف بهم، وإذا واتتهم الشجاعة بأيهم أكثر فرصة من الآخر فى حالة عدم ترشيح الرئيس مبارك لنفسه:

الدكتور أحمد نظيف. الدكتور أحمد فتحى سرور. السيد صفوت الشريف. الدكتور زكريا عزمى. الدكتور مفيد شهاب. السيد جمال مبارك. المهندس أحمد عز. الدكتور على الدين هلال. السيد سعيد الألفى. الدكتور محمد كمال. الدكتور ماجد الشربينى. السيد أحمد منسى عياد. السيد محمد عبدالحليم. السيدة عائشة عبدالهادى. السيد محمد عبدالسلام هيبة الدكتور محمد الحفناوى. الدكتور حسام بدراوى. السيد محمد عبدالمحسن صالح. الدكتور محمد عبداللاه. المستشار محمد الدكرورى. الدكتور يوسف بطرس غالى. الدكتور محمود محيى الدين. السيد أنس الفقى. المهندس رشيد محمد رشيد. الدكتورة نادية مكرم عبيد. الدكتور محمد رجب. الدكتور إبراهيم كامل. الدكتورة يمن الحماقى. الدكتور نبيه العلقامى. الدكتور رابح رتيب بسطا. الدكتور محمد أبو زيد. الدكتور يوسف والى. السيد كمال الشاذلى. الدكتورة أمال عثمان. الدكتور أحمد الطيب. الدكتورة زينب رضوان. الدكتور ثروت باسيلى. الدكتورة فرخندة حسن.

المصدر