ناصر سبحاني

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الداعية ناصر سبحانى مؤسس دعوة الإخوان فى إيران

مركز الدراسات التاريخية ويكيبيديا الإخوان المسلمين


أولا:المقدمة

بداية قبل أن نتكلم عن الداعية ناصر سبحانى مؤسس حركة الإخوان المسلمين فى إيران يجدر بنا أن نتعرف على صورة الحياة فى إيران فى الوقت الذى نشأ فيه الداعية المجاهد ناصر الدين سبحانى ودعوة الإخوان فى إيران التى يعتبرالداعية ناصر الدين سبحانى مؤسسها.

يتكون الشعب الإيرانى من أجناس متعددة ومتباينة ،هم :الفرس والترك والعرب والبلوش والأكراد والأفغان ، فالأكراد يقطنون في المناطق الجبلية (زاغروس)، أما الترك فيكثرون في أذربيجان والتركمان في شمال خراسان.

ولم تلبث الحرب العراقية الإيرانية أن اشتعلت سنة 1981 وامتدت إلى سنة 1988 وحصد الملايين من القتلى والجرحى من الجانبين ، واستنزفت موارد البلدين ، وانتشر الفقر والدمار والخراب بين الشعبين.

وقدانتشر دعوة الإخوان المسلمون فى كثير من دول العالم ، وتعتبر إيران من الدول التى نشأت فيها دعوة الإخوان فى الربع الأخير من القرن العشرين بين الأوساط السنية بها .

وتأسست جماعة الدعوة والإصلاح (الإخوان المسلمون) عام 1979م، والتي تمثل الإخوان المسلمين في إيران ، ولها وجودها ورموزها في كل المحافظات التي يقطنها أهل السنة في إيران وتمارس نشاطاتها بشكل شبه رسمي..

تلتزم بمبادئ جماعة الدعوة والإصلاح حركة الإخوان المسلمين وثوابتها وتفتخر بانتمائها الفكريّ لها ، وكان من أبرز مؤسسيها المرحوم العلامة أحمد مفتى زاده، والأستاذ ناصر سبحاني، وهما من الشخصيات الإسلامية الكردية المعروفة على المستوى الإيراني .

وتتوزع الحركة الإسلامية (السنية) في إيران بحسب التنوع القومي والمناطق في للبلاد، حيث لعب هذا التنوع دورا كبيرا في تعدد الحركات وتنوع مناهجها الفكرية والسياسية، ففي مناطق الأكراد الواقعة غرب البلاد نجد أن الحركة الإسلامية تتوزع على ثلاثة تيارات، هي: الصوفية، والإخوان المسلمون، والسلفية، والأكراد بشكل عام يشكلون العدد الأكبر من بين أهل السنة في إيران البالغ عددهم قرابة عشرين مليون نسمة .

ثانيا:نشأته العلمية

ولد الشهيد ناصر سبحاني عام1373 هـ 1951م في قرية دوريسان التابعة لمدينة باوه في كردستان في إيران وعاش طفولته فى وقت كانت البلاد تعانى من اضطراب سياسى واقتصادى انعكس بدوره على حياته فى السعى من أجل تحصيل قوت اليوم بالكد والكفاح .

إذا كانت السمة العامة للشباب هى سمة الاهتمام بالأمور الشخصية والالتفاف حول الذات ، فإن الشاب ناصر سبحانى لم يكد يتجاوز العشرين من عمره بسنوات حتى نراه يسمو بنفسه عن ذاتها ، ويهتم بمشاكل مجتمعه عن مشاكله الشخصية ، بل ويعيش هموم أمته ، فلم يعمل لنفسه ، لذا سعى إلى الاجتهاد فى طلب العلم على يد علماء إيران فى العقائد والتفسير والحديث والفقه وأصوله .

وبعد إكمال دراسته المتوسطة تحول إلى دراسة العلوم الشرعية ، ودرس على يد العلماء الكبار في إيران ، وحصل على الإجازات العلمية حتى عُدَّ من كبار المفسرين فى إيران .

وقد دفعله إلى المرابطة فى العلم والدعوية إرادة ونفسا تواقه إلى معالى الأمور فيقول فى رسالة فى علوم الحديث:

" وقوة العلم تلك التي بها عنى بلوغها أشدها تكسب النفس ما يكفيها في حياتها من التّصوّرات عن حقيقة نفسها و حقيقة الكون حولها و حقيقة ربوبية و الوهية الله الذي له الخلق و الامر، و من القيم الخليقة التي تبين لها كيف نقف من كل تصور من تلك التصورات.
وقوة الارادة تلك التي تقف على مفترق الطرق المكشوفة للقوة السابقة من طريق الحق و الخير من التصورات والقيم. و طرق الباطل و الشر من هذه وتلك تتصدى الاختيار، و لابد في القول في قوتي العلم والإرادة .
وقوة النفس عاملة عن طريق استخدام العين، ترى بها النفس آيات الله في الآفاق و في الأنفس من علم الشهادة." ويجيد ناصر سبحانى اللغات العربية والفارسية والكرية ويجيدالحديث والكتابة بهم على نحو مانجد فى كتبه .

ثالثا:جهوده الدعوية

لم يركن الشاب ناصر سبحانى إلى أخذ العلم والانحصار فى مجال الكتب والمتون والاقتصار على البحث والتأليف ، أوالتدريس ، بل تجاوزها إلى غاية أهم ، وهى الدعوة والتربية لأجيال تحمل الدعوة فى المنطقة ، لذا حمل على عاتقه لواء دعوة الإخوان المسلمين فى كردستان وإيران كلها؛

لقد طاف على مساجد كرستان معلما وداعية بين الأوساط السنية الكردية يجمل بين جنباته إيمانا وعلما ودعوة وإرادة يريد أن يبلغ بها الآفاق ، ويتميز أسلوبه بالسهولة والوضوح ومخاطبة القلوب ، فأحبه الناس كثيرا .

يقول فى رسالة فى علوم الحديث:

" والداعي في دعوته الناس إلى عبودية الله يجب عليه تمكين المدعو من أخذ التصورات المذكورة ، وذلك بتبين الحقائق له بتلاوة آيات الله في الآفاق وفي الأنفس عليه، و حمله بالترهيب و الترغيب على تنمية نفسه و تزكيتها بتصيير آثار ذلك التصورات النفسية ملكات، عن طريق تكرير استحضارها في النفس و تكرير القيام بما تقتضيه من الأعمال، وتعليمه الكتاب والحكمة...
وذلك بتعليم أصول العمل الصالح وتعليم الطريقة الوسط بين الإفراط في تطبيق تلك الكليات ، وفي بيان هذا جاء قوله تعالى: " لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ". (آل عمران :164).

ولم يكمل الداعية ناصر سبحانى الثلاثين من عمره حتى استطاع تأسيس جماعة الدعوة والإصلاح في والتي تمثل الإخوان المسلمين في إيران 1979 إبان نجاح الثورة فى الإيرانية وقد أوقف الداعية ناصر سبحاني حياته لخدمة كتاب الله ،وكان ذكر لسانه ومرجع دروسه وزاد بحوثه ومنهج حركته ومحور تفكيره.

وساهم في أنشطة إسلامية مع الدعاة ، وسافر لحضو مؤتمرات دعوية دولية ، ومنها سفره إلى تركيا عام 1988 حيث شارك في المؤتمر التأسيسي لمنظمة (الرابطة الإسلامية الكردية) التي عقدت في اسطنبول .

وكان من ثمرات جهوده هو ورفيقه المجاهد أحمد مفتي زادة أن أصبحت جماعة الدعوة والإصلاح في كل المحافظات التي يقطنها أهل السنة في إيران ، وأصبح لها فروع وأعضاء ونشاطات منظمة في 12 محافظة ذات أغلبية سنية ، وتمارس نشاطاتها بشكل شبه رسمي ملتزمة بمنهج الوسطية، بعيدة عن التطرف وإثارة الخلافات بین المسلمین.

وتعاملت الحركة بواقعية وحكمة، وانتهجت منهجا وسطيا في الفكر والسلوك بعيدا عن التطرف وإثارة الخلافات. فتوسعت دائرة نشاطات الجماعة ووصلت إلى جميع المحافظات التي يقطنها أهل السنة على مستوى العلماء والمدارس الشرعية الأهلية وكذلك في الوسط الطلابي والمرأة ومؤسسات المجتمع المدني، واحتفظت الجماعة بعلاقتها مع التيارات الأخرى في الداخل.

رابعا:ناصر سبحانى وقضايا الأكراد والمسلمين

يتعرض الأكراد عموما إلى ظلم سياسى منذ أوائل القرن العشرين تمثل فى تقطيع الشعب الكردى بين دول ثلاث هى:تركيا وإيران والعراق ، فأصبح الشعب الكردى ممزق الأوصال .

ويتعرض الأكراد فى إقليم كردستان إيران إلى اضطهاد كبير فلم تحصل المناطق السنية على تراخيص لبناء مساجد منذ سنوات طويلة فى أعقاب نجاح الثورة 1979م إضافة إلى التمييز الذى يتعرض له أهل السنة فى إيران ، مما دفع الداعية ناصر سبحانى إلى مقابلة قادة الثورة عدة مرات ،وأوصل لهم مطالب الشعب الكردي ، لكن مشكلاتهم لم تنه ، بل ظلت تتفاقم خاصة بعد قيام الحرب العراقية والإيرانية سنة 1981 .

وتعرض أيضا الشعب الكردى فى العراق إلى حرب إبادة على يد القوات العراقية فى أواخر الحرب العراقية الإيرانية ، وما عاناه الشعب الكردى فى حلبجة بالعراق من قصف بالأسلحة الكيماوية سنة 1988.

وحلبجة إحدى مدن محافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق وتبعد عن الحدود الإيرانية 8 - 10 أميال قام الجيش العراقي بقصفها بغاز السيانيد الكيمائى فى 29 رجب 1408هـ 17 مارس 1988م في آخر أيام حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران مما أدى إلى مقتل مايقرب من 5000 من الأكراد العراقيين من أهالي المدينة ، وأصيب ما يقرب من 10.000 مواطن ، وأصبحت المدينة أشباح توقفت فيها الحياة .

ادعى العراق أن الهجوم قامت به القوات الإيرانية على السكان الأكراد ببلدة حلبجة الكردية. قامت القواة بالهجوم الكيميائي، من 16-17مارس 1988. قُتل من سكان البلدة 3200-5000 ، وقيل أكثر من ذلك بكثير من مدنيين، وقد مات ألاف من سكان البلدة في السنة التي تلت من المضاعافات الصحية والأمراض والعيوب الخلقية. كانت الهجمة، التي تعرّف أحيانا بـ(الابادة جماعية)، وهى أكبر هجمة كيماوية وُجّهت ضد سكان أكراد العراق.

وإزاء حرب الإبادة التى تعرض لها الأكراد فى حلبجة ،وقام بفضح النظام العراقى والإيرانى ، وذلك فى رسالة مسجلة أسماها (رسالة الآلام من أرض البلايا إلى معشر الأنبياء والمرسلين) موجها شكواه إلى الأنبياء معبرا عن أحوال قومه الكارثية ويأسا من إصلاح البشر؛

ففى تصديرالرسالة:

" هذه الرسالة أرسلها العلامة (ناصر سبحاني) إلى معشر النبيين حاملة أخبار وآلام الأمة الإسلامية والشعب الكردي وذلك بمناسبة فاجعة حلبجة وقصفها بالغاز الكيمياوي في عام 1988 حيث سجل العلامة الشهيد هذه الرسالة على شريط واحد في تلك الأيام.
رسالة ما كان أيسر أن تكتب بمداد الدم المستحيل لولا أن الدماء المهراقة ملطخة بسموم من مصانع الكيمياء إلى معشر النبيين يتلوها عليهم خاتم جمعهم الأقرب عهدا بالأرض التي ترد منها الرسالة،من أبناء أمة طالما تداولتها أمواج البلايا إلى أن انتهى بها الأمر إلى يوم حلبجة...
إلـيـكم حديث شعب طالما نسيت رحمهم ..يذبح أبناءهم ولا تستحيا نسائهم، سوم سوء عذاب ، أولئكم (الكرد): شعب العلماء المفسرين والمحدثين والفقهاء والنساك والأمراء الصالحين، شعب قدم صدق في نصر الله والدفاع عن المستضعفين.
ويتناول قضية تقطيع الأكراد بين العراق وإيران والروس ، وأما الكرد ، فإن أرضهم قطعت خمس قطعات، احتل قطعة منها الكفر الروسي ،ووضعت قطعة أخرى في يد الارتداد الأتاتوركي، واختطف قطعة ثالثة ، بل احتفظ بها المكر اليهودي الكيسروي ، وتركت الاثنتان الباقيتان لعمالتين كان من المقدر لهما أن تؤولا فيما بعد إلى فرعون الإرتداد البعثي .
فأما أهل القطعة التي في قبضة مردة الروس فانهم صاروا في دينهم وفي شعبيتهم كالنسي المنسي، وأما أهل القطعة التي في براثن الذئب الأتاتوركي ، فان كونهم من الكرد بعد كونهم من أهل الإسلام جعل عذابهم ضعفي عذاب أهل الإسلام من جيرانهم الترك، وأما أهل نصيب المكر الإيراني ، وكان هذا النصيب قد اقتطع من أرض الإسلام .
ما أكثر من نفي منا إلى خراسان وأفغانستان وباكستان!! لا تسألونا فإننا نخاف أن يتهمونا وهم أحق بإدراك واجب داعي الحق حين يحمل واجب الدعوة لأناس منهم من قد استضعفه طاغوت من قوم آخرين، كأنهم ما سمعوا ما قص الله علينا من أن كون بني اسرائيل في قبضة استضعاف فرعون اقتضى أن يكون على الداعي المرسل إلى الناس إذ ذاك واجبان .
ولولا أن بلاءنا لايماثله بلاء ما اشتكينا وما ناجينا فإننا أصحاب البلايا، ولكن بلاءنا هذا أعظم من العظيم،إنـه يوم حلبجة! وماأدراكـم ما يــوم حـلــبــجــة؟؟
إنه يوم تداعى علينا فيه الكفر والشرك والنفاق والارتداد بتسهيل من خيانة حاقدة من العمالة البيضاء،إنه يوم أنزلت فيه نار السموم من سموم الكيمياء على سبعين ألفاً من الرجال والنساء والولدان، ألستم تشاركوننا في التوجع من تقتيل زهاء ثمانية وعشرين ألفاً كما بلغنا عن بعض ما أتانا بالسموم !!
أو لستم تعذروننا في البكاء على موتى ألا يجرؤ أقاربهم على أن يواروهم في التراب، فضلاً عن أن يغسلوهم ويكفنوهم!! ولا تحسبونا نأسى على مافاتنا ، إنه التأسف من هوان الأولياء وشماتة الأعداء، والتوجع مما هو كائن،لا الأسى على مافات والحزن على ماكان،إنه الاغتياظ من الاستهزاء والاتجار بجرحى الحريق الآلاف!
ومن أسر البقية الباقية الملجئة إلى اللياذ من النار بالزمهرير،ومن التفريق بين الولدان الاسرى والآباء والأمهات بعد أن غنمت الأموال ، ودمرت مساكن تقطع قلوب الغيارى من هتك حرمات الأخوات والأزواج والأمهات والبنات!!
إنه التألم من تصور إضطرار الأباء والأمهات إلى ترك فلذات الأكباد في عقبات الجبال!ومن تذكر تردي الوليد من يد الوالد، وهو عاجز إلا عن إدلاء نظرات متحسرات. إنـــه يـــوم حــلـبــجــة !الذي إنسانا خراب عشرات من قرى ومدن كــردســـتـان.
يا معشر النبيين نخالكم الآن تسألوناا قالين: فكيف لم تموتوا إذاً كمدا؟؟فنقول: نعم، إن ذلكم لما ينبغي أن يموت المرء عند مصابه كمدا، ولكننا نحن قد هانت علينا العظائم، فإننا طالما أرسلت علينا البلايا تترى!!
ففلسطين الأرض المختلسة،وكشمير الهند المنكسة ، وحماة سوريا المدنسة ... وكثيرغيرها، كلها ميادين إهلاك الحرث والنسل، بل كل أرض من أرض الإسلام مصر فرعون من المفسدين ،وإن كان لا يبلغ شيء منها مبلغ يوم حلبجة من أيام كردستان!!"

خامسا:استشهاده

لم يكن المجاهد ناصر سبحانى يخاف ظلم الظالمين وتجبر المتجبرين ، وغدر الغادرين ، وما كان له أن يفعل وهو حافظ لكتاب الله ومفسر آيات ، لكنه اضطر تحت إلحاح أصدقائه أن يختفى عن الأعين سنوات ، فقد اتهم بمعاداة الثورة فى خطبه وكتبه .

ويقال إن التهمة الموجهة إلى الشهيد ناصر سبحاني اعتقل بسبب رده على كتاب الخميني (الحكومة الإسلامية) حينما تعرض لسيدنا عمر بألفاظ بذيئة يتهمه بالكفر .

لم يكمل الداعية المجاهد ناصر سبحانى الأربعين من عمره شأنه العظاء الذين زلزوا عروش الظالمين فى كل مكان ، شأن الأستاذ حسن البنا مؤسس الإخوان فى مصر الذى لقى ربه فى مثل سنه بعد أن ترك خلفه رجالا يحملون الدعوة ويربون الرجال ، فقداعتقل الداعية ناصر سبحانى رحمه الله عليه فى ظروف غامضة في حزيران يونيو 1989 في مدينة سنندج عاصمة إقليم كردستان إيران ، وبقي في السجن قرابة عام لا يعرف أحد عنه شيئا .

ولا يعرف ظروف الاعتقال والاحتجاز ، وتم الإبلاغ عن إعدام ناصر سبحاني من السيد غاليندو بول الممثل الخاص للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تقريره عن حالة حقوق الإنسان في إيران (نوفمبر عام 1990).

ولا توجد معلومات متاحة على محاكمته. ومع ذلك فقد أفاد الممثل الخاص للأمم المتحدة أن المحاكمات والتنفيذ:

"أمام المحاكم الثورية الإسلامية قد تؤخذ عادة في مكان سري، وأحيانا داخل السجون، وأن المتهم لم يتمتع بحقوقه فى الدفاع عن نفسه أو عن طريق محامِ .
وكان في السجن صابرا محتسبا إلى أن أعلنت السلطات الإيرانية خبر استشهاده بعد محاكمة هزلية سرية في يوم عيد الأضحى المبارك ونفذ الإعدام في مدينة سنندج فى أبريل 1990، ولم يسمح لأحد من أقاربه بحضور جنازته أو الصلاة عليه .وتحققت أمنيته التي طالما رددها "الموت في سبيل الله أسمى أمانينا".
كان رمزا للجهاد والصمود، ونموذجا للصبر والثبات، ومعلما للعزم والغيرة على الإسلام وقضايا المسلمين، وكان رغم كونه مختفيا مطاردا طيلة عقد من الزمان يدعو إلى الله عن كثب، ويجمع الشباب، وينتقل متسترا من مدينة إلى أخرى يتابع أمر الحركة الإسلامية المتنامية .

سادسا:إنجازاته العلمية

قدم الأستاذ ناصر سبحاني إلى الفكر الإسلامي نظريات وآراء واجتهادات لا تأتي إلا من المجددين القلائل، فقدم إلى مكتبة تفسير القرآن ، وفى منهج الفكر الدعوي والحركي قدم بحوثا تعتبر حلقة جديدة ومكملة لسلسلة جهود الدعاة الكبار، كما فصل أسسا كلية وقواعد جديدة لدراسة علوم القرآن وعلوم الحديث وأصول الفقه تعبر من نوادر ما قيل في تلك المجالات بشهادة رموز وعلماء معاصرين. حقيقة العلامة سبحاني هو شخصية عبقرية في العلم والتزكية .

من مؤلفات:

  1. فتاوای معاصرة حول المستجدات الراهنة في إيران والعالم كله.
  2. شرح تهذيب مدارج السالكين لابن القيم الجوزية.
  3. الولاية والإمامة بلغتي العربية والفارسية.
  4. رسالة في علوم الحديث.يتحدث في هذه الرسالة بصورة علمية و موضوعية عن منزلة الحديث و شروط الرواي كالعدالة والضبط والمروي ذاته و عن فقه العبارة، و أتى بأفكار جديدة في علم الحديث يجدر اهتمام العلماء بها ، والذي بيّنه في هذه الرسالة أثبته عبر دراسة جادة و موثقة ، وأقام عليه أدلة و أورد له البيانات والشواهد.
  5. رسالة الآلام من أرض البلايا إلى معشر الأنبياء والمرسلين.
  6. زبدة كتاب الاعتصام للإمام الشاطبي.
  7. إثبات وجود الله بالفارسية.

بالإضافة إلى مئات الأشرطة الصوتية التي ضمنها أفكاره وأطروحاته واجتهاداته.

سابعا:المراجع

  1. العالم والداعيه الشهيد: ناصر سبحانى .. أبرز مؤسسى دعوة الإخوان بإيران. شبكة فلسطين للحوار
  2. الشهيد ناصر سبحاني:مؤسس دعوة الإخوان المسلمين في إيران 18/2/2012 موقع نافذة مصر
  3. أسامة شحادة:إيران تضطهد حتى جماعة الإخوان المسلمين الإيرانية! ، موقع المختصر، 4/10/2011.
  4. ناصر سبحاني:رسالة الآلام من أرض البلايا إلى معشر الأنبياء والمرسلين ، محاضرة مسجلة تم تفريغها. موقع الخيمة العربية
  5. ناصر سبحاني:رسالة في علوم الحديث.

ألبوم صور

الداعية ناصر سبحاني
 

ناصر سبحاني

ناصر سبحاني (1)

ناصر سبحاني

ناصر سبحاني (2)

ناصر سبحاني

ناصر سبحاني (3)

ناصر سبحاني

ناصر سبحاني (4)

ناصر سبحاني

ناصر سبحاني (5)

ناصر سبحاني

ناصر سبحاني (6)

ناصر سبحاني

ناصر سبحاني (7)

ناصر سبحاني

ناصر سبحاني (8)

ناصر سبحاني

ناصر سبحاني (9)