المستشار فتحي لاشين يروي تفاصيل اعتقاله

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ٢٣:٢٨، ٣٠ سبتمبر ٢٠١٩ للمستخدم Keto70 (نقاش | مساهمات) (المصدر)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
المستشار فتحي لاشين يروي تفاصيل اعتقاله


مقدمة

المستشار فتحي لاشين يروي تفاصيل اعتقاله.jpg
  • الأموال التي استولوا عليها نصيبي في بيع قطعة أرض "شرك"
  • عندما وجد المخبرون الأموال فرحوا بشدة وأنهوا مهمَّتهم
  • "البصائر" شركة خاصة لا علاقة لها بالإخوان وموقفها المالي خاسر
  • شهادة ضابط أمن الدولة دليل اتهام فقط والأخذ بها مخالف للقانون
  • الاعتقالات والضربات تقوِّي الجماعة وتزيدها شموخًا وصلابةً
  • الحظر المفروض على الإخوان سياسيٌّ وليس قانونيًّا أو دستوريًّا

نال العمر والمرض من صحته ومن جسده كثيرًا، ولكنه لم يستطِع أن ينال من قوته وعزيمته التي بدت متقدةً ومصرَّةً على الحق.. إنه المستشار الدكتور فتحي السيد لاشين؛ استشاري المعاملات المالية الإسلامية، والمستشار السابق بوزارة العدل، وأحد قيادات الإخوان المعتقلين والذي أُفرج عنه مساء نفس اليوم لحالته الصحية.

وُلد د. لاشين في عام 1932م بقرية "عمروس" مركز الشهداء بمحافظة المنوفية، وتلقَّى تعليمه الأساسي هناك، ثم انتقل لدراسة الحقوق في جامعة القاهرة؛ حيث حصل على شهادة الليسانس عام 1958م وعلى الشهادة العليا في أصول الدين من جامعة الأزهر في نفس العام، والتحق بسلك النيابة العامة عام 1959م، ورزقه الله ببنتين وولد، وله من الأحفاد عشرة.

تدرَّج في المناصب حتى درجة مستشار، ثم انتُدب للعمل في ليبيا عام 1975م مستشارًا لوزير العدل الليبي لشئون الشريعة الإسلامية، وعاد بعد 3 سنوات ليعمل مفتشًا قضائيًّا ثمَّ مفتشًا أولَ بوزارة العدل، وانتُدب للعمل في المكتب الفني لمحكمة النقض، لكنه لم يزاول مهامَّ منصبه لانتدابه رئيسًا لمحكمة الجنايات بدولة الإمارات، ثم أصبح عضوًا في مجلس وزراء العدل العرب لوضع قانون جنائي عربي موحَّد، وأنجزت اللجنة المكلَّفة هذا القانون.

إلا أن الوضع السياسي العام والضغوط الخارجية على حكام العرب وقتها لم يمكِّن الحكام من تطبيقه، وفي منتصف الثمانينيات تمَّ ترشيحه لرئاسة محكمة النقض أثناء عمله بالإمارات، إلا أنه فضَّل الاستمرار هناك إلى أن استقال وعمل بالمحاماة ثم تركها أيضًا لظروفه الصحية.

له العديد من الأبحاث الاقتصادية، وله عدة مؤلفات في القانون المدني والجنائي، وحصل عام 1980م على الدكتوراه من جامعة القاهرة في رسالة تناولت الشريعة الإسلامية مقارنةً بالقانون المدني فيما يتعلق بعقد التأمين ومحاولة التقريب بينهما.

وبعد تلك الحياة الحافلة والمليئة بالإنجازات والتي أخرجت لنا رجلاً شرّف مصر في أقطار عديدة؛ كافأته أجهزة القمع بدَهْم منزله واعتقاله دون أدنى مراعاة لظروفه المرضية!!؛ حيث يعاني من فشل كلوي، وأجريت له جراحات زرع خلالها كبدًا كاملةً وإحدى كليتيه.

إخوان أون لاين التقى د. لاشين بعد إخلاء سبيله بعدة ساعات، وكان معه هذا الحوار:

  • بدايةً صف لنا ما حدث ليلة الاعتقال؟
في حوالي الساعة الواحدة والنصف من صباح يوم الأحد فوجئت بطرقات عنيفة على الباب، ففتحت، لأجد ضابطًا ومجموعةً من الجنود قالوا لي نحن أمن دولة ونريد تفتيش المنزل، وعندما سألت الضابط عن إذن النيابة لم يردَّ عليَّ وأمر الجنود بالتفتيش، واستولوا على بعض المذكرات والكتب ومبالغ مالية.
  • ما قيمتها بالتحديد؟ وما قصتها؟
استولى الأمن على نحو 180 ألف جنيه مصري و100 ألف دولار أمريكي، وهذه المبالغ هي حصيلة بيع نصيبي في قطعة أرض كنت أشارك أحد الأشخاص في ملكيتها ولديَّ كافة الأوراق التي تُثبت مصدر تلك المبالغ وملكيتي لها.
  • ولماذا لم تضعها في أحد البنوك؟
أنا غير قادر على الحركة إلا نادرًا وبمساعدة أحد، ثم إنني أحتاج إلى أكثر من 15 ألف جنيه شهريًّا كنفقات للعلاج ونفقات المنزل، ولن أستطيع الذهاب كلَّ شهر للبنك حتى أصرف تلك الأموال، ولكنَّ الغريب في الأمر أن المخبرين عندما وجدوا الأموال فرحوا فرحًا شديدًا، وشعروا أنهم قد أنجزوا مهمَّتهم.
  • وماذا حدث بعد الاستيلاء على الأموال؟
سألني الضابط عن مصدرها فأخبرته، ووعدني بالنظر في أمر الأموال في وقت لاحق، ثم أخذوني إلى مقر أمن الدولة بالجيزة (جابر بن حيان) ، وعندما وصلنا أخبرت الضابط أني لا أستطيع صعود الأدوار العليا فأجلسني بغرفة الاستعلامات بالدور الأرضي في المبنى، وعيَّن أحد الجنود ليبقى مرابطًا أمام باب الغرفة، وشدَّد عليه الأوامر بمنعي من الاتصال بأحد من خارج الغرفة.
وحتى الساعة الثانية عشرة من ظهر الأحد ظلَّ ضابط يتردَّد عليّ ويسألني عن بعض المعلومات المتعلقة بالأموال ومعرفتي ببعض الأشخاص، فيما بدا لي أنهم ما زالوا يعدُّون في محضر التحريات، وبالفعل أخبرني الضابط بأنه لا يوجد عرض على النيابة في هذا اليوم لتأخرهم في إعداد المحضر.
  • وكيف تمَّ نقلك إلى المستشفى، وهل جاءت بطلب منك أم بأوامر منهم؟
في الواحدة والنصف ظهرًا جاءني الضابط ووجدني في حالة إعياء شديد؛ نظرًا للحركة الدائبة في المكان والضوضاء العالية، ويبدو أن الضغط الإعلامي عليهم أتى ثماره؛ حيث أبدى الضابط استعداده لنقلي إلى المستشفى فشكرته على ذلك، وذهبنا إلى مستشفى إمبابة العام، وتمَّ حجزي في غرفة منفصلة ذات مستوى جيد في حراسة اثنين من أمناء الشرطة.
  • كيف مرَّت عليك تلك الفترة؟
كانت فترة سيئة، ولم أكن أعلم سببًا واحدًا لاعتقالي؛ حيث إنني شبه قعيد، ولا ألتقي بأحد من الإخوان إلا على فترات متباعدة.
  • متى بدأت تحقيقات النيابة معك؟ وما الاتهامات التي وجهتْها إليك؟
في السابعة مساءً حضر وكيل النيابة إلى المستشفى، وواجهني باتهامات متكررة أسمعها منذ سنوات، وهي الانضمام إلى جماعة محظورة تسعى لقلب نظام الحكم والاعتداء على الدستور والقانون ومقاومة السلطات، ولكنه لم يواجهني بالأحراز.
  • ماذا كان ردُّك على تلك الاتهامات؟
قابلتها بنوبة ضحك أثارت وكيل النيابة، وقلت له إن تلك الاتهامات أسمعها من سنوات عديدة، ولا أساس لها من الصحة بالنسبة لفكر الإخوان المسلمين ومنهجهم.
فسألني: كيف ذلك؟ فأجبته: إن جماعة الإخوان تفهم الإسلام فهمًا صحيحًا ووسطيًّا وشاملاً غير متشدِّد ولا مفرط على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام من بعده، وقلت له إننا ننبذ العنف، وحريصون أشدَّ الحرص على تماسك الشعب المصري ووحدته وتقدمه ورفعته، ونقدِّم له الخدمات في كافة المجالات؛ مثل الجمعيات الأهلية، وبناء المستشفيات ذات التكلفة المنخفضة، والمدارس التي تخرِّج أجيالاً قادرةً على قيادة الأمة، بالإضافة إلى حثِّ القادرين على أداء الزكاة لفقراء المسلمين، وهنا أثير انتباه المحقق وبدا مقبلاً على سؤال مهمّ.
  • وعمَّ سألك؟
قال لي هل الإخوان يقومون بجمع أموال الزكاة؟ فقلت له بالطبع لا، ولكنهم يحثون القادرين على إخراجها لفقراء المسلمين بصفة منتظمة، ثم سألني وما دليلك على كل تلك الأقوال؟ فأجبته أن الكتب والمراجع المعتمدة لدى الإخوان تعبِّر عن ذلك، فضلاً عن دلائل الواقع وما يفعله الإخوان والأرضية التي يكتسبونها في أوساط جماهير الشعب يومًا بعد يوم.
وشدَّدت له على أن حظر جماعة الإخوان حظرٌ سياسيٌّ وليس قانونيًّا أو دستوريًّا؛ لأن الدعوة إلى الإسلام وخدمة الناس تتفق مع الدستور، ونحن أكثر الناس احترامًا وحرصًا على تنفيذ القانون.
  • هل وجَّه إليك أسئلة أخرى؟
نعم.. سألني عن معرفتي ببعض الأشخاص، فأخبرته أنني لا أعرفهم، ولم ألتقِ بهم، وعلمت بعد ذلك أنهم المعتقلون معي في نفس الليلة، ثم سألني عن علاقتي ببعض الشركات المحلية القائمة، وهل أنا شريك فيها من عدمه، فأجبته بالنفي وأني لا أعرف حتى هذه الشركات، ثم سألته أنا سؤالاً وقلت له: ما دمت تدَّعي أننا مقبوضٌ علينا كمجموعة تنظيمية فلماذا لم تضبطونا في اجتماع مثلاً؟!
  • ماذا كان ردُّه عليك؟
لم يردَّ علي، وسألني هل لديك أقوال أخرى؟ فقلت له لا، ولكني طلبت منه إذا قرَّر مدَّ حبسي فليكن في المستشفى مراعاةً لظروفي الصحية، فأخبرني أنه قرَّر إخلاء سبيلي، ثم خرج من الغرفة وترك الباب مفتوحًا، وشاهدته يتصل برؤسائه يخبرهم بنتيجة التحقيق، ثم اتصل بأمن الدولة وأخبرهم أن يأتوا لإعادتي إلى المنزل.
  • وماذا عن المبالغ المالية التي استولى عليها الأمن؟
سألت وكيل النيابة عنها فأخبرني أنها موجودة، وأستطيع أن أذهب في أي وقت متاح لي لاستكمال التحقيق بشأنها وعرض المستندات التي تثبت ملكيتي لها واستردادها.
  • ماذا ستفعل إذا لم يعيدوا لك هذه الأموال؟
سأتخذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية، ولكن إذا رفضوا فتلك إرادة الله، وأنا راضٍ بها، وهذه هي ضريبة الدعوة في كل مكان وزمان؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (186)﴾ (آل عمران).
  • هل احتجزوك بعدها في مقر أمن الدولة تمهيدًا لإطلاق سراحك أم أعادوك إلى المنزل؟
حضر إلى المستشفى نفس الضابط الذي اعتقلني، ثم انطلقنا في سيارة خاصة إلى المنزل واتصل بحفيدتي وأخبرها أن تنتظرني أمام المنزل بعد 10 دقائق، وبالفعل تمَّ الأمر وكنت في البيت في حوالي التاسعة والنصف مساءً.
  • هل هناك علاقة بين الإخوان وشركة البصائر للبحوث والدراسات التي أغلقها الأمن فور اعتقالك وتشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارتها؟
شركة البصائر مستقلة تمامًا، وليس لها علاقة تنظيمية أو تمويلية بجماعة الإخوان ، فهي شركة تعتمد على نفسها في تمويل البحوث والدراسات، ثم إنها ما زالت في بداية عهدها وميزانيتها خاسرة ولم تحقق أي ربح حتى الآن.
  • بصفتك مستشارًا سابقًا في وزارة العدل ما هو تحليلك القانوني للاتهامات التي توجَّه دائمًا للإخوان، والتي بمقتضاها قررت النيابة حبس 6 من قيادتهم؟
من الناحية القانونية فإن كل تلك الاتهامات تفتقد الدلائل المستندية والواقعية على حدٍّ سواء، وبالتالي لا أساس لها من الصحة، وما يؤكد صورية الاتهامات وتلفيقها أنها متكررة منذ عدة سنوات في العديد من القضايا التي قدِّمت للقضاء المدني أو حتى العسكري، وبما أن أحكامًا قضائيةً صدرت ببراءة معتقلين بتهم معينة فلا يجوز قانونًا إلحاق أشخاص آخرين بنفس التهم.
والحكومة تتعمَّد عند عرض قضايا الإخوان على القضاء المدني اختيار دوائر معينة؛ يكون المسئولون عنها محلَّ رضا من النظام، ويكون هناك نوع من التجاوزات في قبول الأدلة والإدانة بما يشكِّل تدخلاً سافرًا في سيادة الجهاز القضائي واستقلاليته.
كما أن جميع الجهات القانونية والحقوقية وعموم الشعب المصري يعرفون جميعهم كذب تلك الاتهامات وافتراءها، إلا من هم محسوبون على النظام ويعملون على تأييده في الحق والباطل ويشاركونه في محاولة استئصال الإخوان لأهداف سياسية بحتة.
  • هل هناك بُعد دولي للقضية؟
البعد الدولي يتمثل في صورة مصر التي تهتز يومًا بعد يوم أمام العالم، والتأثيرات السلبية التي يجنيها الشعب المصري نتيجة تلك السياسات؛ حيث تُشعر تلك القضايا المستثمرين أن البلاد غير مستقرة، وبالتالي تدفعهم نحو الهروب من مجرد التفكير في الاستثمار فيها، فضلاً عن تشريد آلاف الأسر بعد إغلاق العديد من الشركات التي يملكها أفراد من الإخوان وطرد العاملين بها.
  • هل تجوز شهادة ضابط أمن الدولة ضد معتقلي الإخوان، وهل يمكن اعتبار هذه الشهادة دليلاً للإدانة؟
في القواعد القانونية السليمة تحريات المباحث ليست دليلاً إنما تهمة، والاتهام يحتاج إلى شهادات أخرى غير ضباط أمن الدولة الذين تعتبر شهاداتهم دليلاً للاتهام وليس للإدانة والمتهم بريء حتى تثبت إدانته وليس اتهامه، وبالتالي فإن اتخاذ شهادة الضباط كدليل اتهام مسألة قانونية خاطئة لأنهم في موقف الخصومة والخصم لا تعتبر أقواله دليلاً على إدانة خصمه.

لاشين والإخوان

  • بعيدًا عن الاعتقال، كيف تعرفت على الإخوان؟
تعرفت على الإخوان عام 1946م في مدينة طنطا أثناء دراستي الثانوية، واستمرت علاقتي بهم بعد ذلك عندما انتقلت لدراسة الحقوق في جامعة القاهرة ، وكنت مشاركًا في الأنشطة الطلابية فيها، وعاصرت الإمام الشهيد حسن البنا وكنت متلهفًا لسماع أحاديثه العذبة والشيقة في الإذاعة المصرية.
  • ما الذي دفعك للانضمام للإخوان؟
    • وقر في قلبي وعقلي أن الانضمام إلى تلك الجماعة واجب على كل مسلم وفريضة شرعية لإبلاغ دين الله عز وجل كما بينه لنا رسوله صلى الله عليه وسلم، امتثالاً لأمر الله ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (104)﴾ (آل عمران) .
  • هل سبق اعتقالك قبل ذلك؟
اعتقلت مرة واحدة قبل ذلك وأنا في السنة الثانية بكلية الحقوق وظللت في المعتقل لنحو عام كامل وهو ما أخر تخرجي في الجامعة.
  • هل تذكر أحدًا ممن كان معتقلاً معك أثناء تلك الفترة؟
أذكر العلامة المستشار توفيق الشاوي عليه رحمة الله، وكنا في زنزانة واحدة، وعشنا أيامًا جميلةً على الرغم من الصعوبات والانتهاكات التي واجهناها في معتقلات عبد الناصر .
إلا أن عملي في السلك القضائي أبعدني لفترة طويلة عن العمل التنظيمي داخل الجماعة حتى عدت له بعد عام 1974م شيئًا فشيئًا إلى الآن، ولكن حالت ظروفي الصحية من التواصل المستمر مع الإخوان ولكن علاقتي بهم لم ولن تنقطع إن شاء الله.
قابلته مرة واحدة في حياتي أثناء أحد دروس الثلاثاء التي كان يلقيها، وظللت بعد ذلك أسيرًا لرسائله الجامعة المانعة التي لن تجد لها مثيلاً.
  • إلى أي حد أثّر الإمام فيك وفي تكوين شخصيتك؟
هذا الرجل سبق زمانه بأكثر من 100 عام، وهو صنعة الله الذي أرسله لتجديد دينه في القرن العشرين فهو بالفعل الإمام المجدد.
وإذا نظرنا لأفكاره نجد أنه جمع فأوعى الكثير من المبادئ الإسلامية التي يعيش عليها الناس طوال هذه المدة، ولا أعتقد أن رجلاً بتلك المواصفات له نظير بين مشايخ وعلماء الأمة، فهو الذي مات في ريعان شبابه بعد أن أنشأ فكرًا ومنهجًا ملأ سمع وبصر العالم أجمع.

جماعة الحق

  • كيف ترى مستقبل الجماعة في ظل الحملات الأمنية المتلاحقة عليها؟
أرى أنه كلما ازدادت العقبات والضربات ازدادت الجماعة شموخًا وثباتًا وانتصارًا لأنها على الحق ولذلك فإن أعداءها كُثُر ولكن الله سيظهرها ولو بعد حين، وقال عز من قائل ﴿بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ (المؤمنون: من الآية 70) .

إلى الشباب

  • ما النصيحة التي توجهها للإخوان عامة ولشباب الإخوان بصفة خاصة؟
أقول لهم اثبتوا على الحق وتمسكوا بمبادئ دينكم ودعوتكم، فالعبرة بثبات الإخوان وتمسكهم بالحق ومصداقيتهم ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43)﴾ (الزخرف) ، ثم إن تطابق أخلاق وسلوكيات ومعاملات الإخوان مع ما يدعون إليه الناس أمر ضروري لنجاتنا من عذاب الله أولاً، ولزيادة ارتباط الناس بدعوتنا ثانيًا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ (3)﴾ (الصف).

المصدر