معالـم على الطـريق

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
مراجعة ١٢:١٩، ٤ يناير ٢٠١١ بواسطة Moza (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


معالـم على الطـريق


بقلم الأستاذ/ إسماعيل حامد


وارتفعت للخير راية

تمهيد

هل يغفل التاريخ ما قامت به الحركات الناهضة، وما تركته من آثار شاهدة هنا وهناك؟ وهل ينتهي الناس بانتهاء آجالهم؟ وهل تنطوي الصفحات التي كتبها البعض بدماء قلوبهم؟


لقد اتفق الناس جميعًا منذ الأزل على أن أمجاد العظماء ومسيرة الدعوات تبقى أبدًا نبراسًا يهدي بنوره كل من عرف معنى الحياة، واستيقن بحقيقة الممات. ومن هنا وجب علينا أن نقف وقفة مع التاريخ وصفحاته؛ نستعرض ما فيها من عظات وعبر ودروس مستفادة؛ لعلنا نصل الحاضر بالماضي، ونتطلع إلى المستقبل الأفضل للعمل الإسلامي.


صيحة وصحوة

ذات يوم.. وبينما كان عالمنا الإسلامي يترنح من جراء سقوط الخلافة الإسلامية، ويسبح في بحار من الجهل بحقيقة هذا الدين، ويغرق في مستنقع الخرافات والشعوذة والبدع، وبينما كان زحف التيارات والأفكار الغربية على ثقافتنا وهجمته شديدة، استيقظت الأمة، واستيقظنا، واستيقظ الناس معنا على صوت شاب في الثانية والعشرين من عمره، قد ارتوى من النيل ماءً عذبًا فراتًا، ومن الإسلام هديًا ونبراسًا، ومن القرآن شرعةً ومنهاجًا،وهو ينادي: "يا قومنا، إننا نناديكم والقرآن في يميننا، والسنة في شمالنا، وعمل السلف الصالحين من أبناء هذه الأمة قدوتنا، وندعوكم إلى الإسلام وتعاليم الإسلام وأحكام الإسلام وهدي الإسلام... الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعًا؛ فهو دولة ووطن أو حكومة وأمة؛ وهو خلق وقوة أو رحمة وعدالة؛ وهو ثقافة وقانون أو علم وقضاء؛ وهو مادة وثروة أو كسب وغنى؛ وهو جهاد ودعوة أو جيش وفكرة؛ كما هو عقيدة صادقة وعبادة صحيحة، سواء بسواء".


وازداد الصوت قوة في أسماعنا وهو يهتف بنا: "إن فكرتنا لهذا إسلامية بحتة، على الإسلام ترتكز، ومنه تستمد، وله تجاهد، وفي سبيل إعلاء كلمته تعمل"، وارتفع الصوت مدويًا، وارتفعت معه شعارات تهتف بنا أن: "الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا"، فانصاعت للصوت آذاننا، وانكشفت به الغشاوة عن أعيننا، وأزيح الران عن قلوبنا..


لابد من ميلاد

في شهر مارس من عام 1928 م، وفي مدينة الإسماعيلية، وقف الشاب "حسن البنا" يجهر بدعوته، فجاءت الانطلاقة الأولى لجماعة (الإخوان المسلمون)، لتكون علامة مضيئة على الطريق، وتاريخًا مشرقًا وضاءً، ومشاعل تنشر مبادئ الخير والحق، وأنوارًا للهدى تهدي الحيارى والمعذبين والتائهين في دروب الحياة .. وكانت النواة الأولى للجماعة المباركة 6 (نفر) آمنوا بسمو دعوتهم وقدسية فكرتهم، فعزموا صادقين على أن يعيشوا بها أو يموتوا في سبيلها.


نشأة الجماعة واهتمامها بالقضية الفلسطينية

الإمام الشهيد حسن البنا وأول هيئة بالإسماعيلية

سيطرت "الدولة العثمانية" على دول العالم العربي والإسلامي لعدة قرون، ولكن الضعف بدأ يدب فيها في نهاية القرن الثاني عشر الهجري = الثامن عشر الميلادي؛ مما دفع أوربا المسيحية إلى إعادة محاولاتها القديمة للسيطرة على العالم الإسلامي، والتي كانت تتمثل في "الحروب الصليبية" على بلاد "الشام" و"مصر"، وفي العصر الحديث بدأت "فرنسا" أولى هذه المحاولات سنة (1213 هـ = 1798 م)، بفرض سيطرتها على "مصر" وبعض أجزاء من بلاد "الشام"، ثم أعقبها الاحتلال البريطاني لمصر سنة1299هـ = 1882 م)، وأعقبه الاحتلال الأوربي لكل الدول العربية والإسلامية في "آسيا" و"أفريقيا".


نشأة الجماعة:

وفي أعقاب "الحرب العالمية الأولى" صدر وعد "بلفور" الذي يتعهد البريطانيون بموجبه بإنشاء وطن قومي لليهود في "فلسطين"؛ مما أثار غضب العرب والمسلمين في كل مكان؛ لما تمثله "فلسطين" من أهمية خاصة في قلوبهم، بما تتميز به عن غيرها من البلاد الأخرى، فهي أرض "المسجد الأقصى"، وأولى القبلتين، وثاني الحرمين الشريفين، ومسرى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم- ومهد الأنبياء؛ فهي ليست موضع تقديس المسلمين فحسب، وإنما هي أيضًا موضع تقديس أهل الكتاب من المسيحيين واليهود.


وفي ظل هذه الظروف التي قاست الأمة الإسلامية والعربية فيها من الاستعمار الذي عمل على تمزيقها وإضعاف وحدتها وتماسكها، ولدت "جماعة الإخوان المسلمين" على يد مجدد هذا القرن الشيخ "حسن البنا" - رحمه الله تعالى- الذي تميز بوطنيته الصادقة ووعيه العميق بقضايا أمته وحرص مخلص على النهوض بها، وقد هدف من وراء هذه الجماعة إلى إقامة دين الإسلام، نظامًا شاملاً للحياة، وتوحيد العالم الإسلامي، وتحرير بلاد المسلمين من الاحتلال الأجنبي بكل صوره وأشكاله، وتطهير البلاد من عملاء الأجانب الذين كانوا يقومون بخدمة أغراضه الاستعمارية في العالم العربي والإسلامي.


وقد عمل الشيخ الإمام على تربية الفرد المسلم الذي يعتبر إحدى لبنات المجتمع المسلم، مع إحياء فريضة الجهاد ضد الاستعمار لتحرير ديار الإسلام، وكان يرى أن من أهم واجبات الجماعة الإسلامية الدفاع عن الإسلام وتحرير البلاد الإسلامية من الاستعمار؛ ولذلك فقد لبَّت الجماعة نداء الشيخ "أمين الحسيني" مفتي "فلسطين" للدفاع عن أرض فلسطين ضد المستعمرين من اليهود، وتجاوب الإخوان المسلمون بقيادة مرشدهم الإمام "حسن البنا"- رحمه الله- وانطلقت قوافل الدعوة من كل مكان تلبي النداء.


اهتمام الجماعة بالقضية الفلسطينية:

وكان من أهم الأعمال التي تحركت في ظلها الجماعة الإسلامية في "مصر": أنها كونت جماعة كبيرة من الفدائيين والمجاهدين المصريين والعرب، وقامت بتدريبهم على مختلف الأسلحة الحربية، في العديد من المعسكرات التي أقامتها على الأرض المصرية، بتصريح رسمي من الحكومة الملكية المصرية آنذاك.


كما قام الإخوان بتوجيه من المرشد العام بالانطلاق في قوافل للدعوة؛ لتبصير المسلمين في كل مكان من العالم الإسلامي بالخطر الصهيوني الذي تدعمه "أوربا" وخاصة "بريطانيا" و"الولايات المتحدة الأمريكية" الذين ساعدوا اليهود في إقامة وطن قومي لهم في "فلسطين".


كما كان من الضروري إحياء فريضة الجهاد المقدس ضد الصهاينة ومن والاهم من دول "أوربا"، وقد اتخذ الجهاد صورًا متعددة، فكان من خلال جمع التبرعات لتدعيم الجهاد الفلسطيني دعمًا ماديًّا عمليًّا، إما بالمال أو بالسلاح والذخيرة، وكانت الخطوة العملية الأولى في هذا الاتجاه سنة (1354 هـ = 1935 م) عندما قام المجاهدون بالسفر إلى "فلسطين" والاشتراك مع المجاهدين الفلسطينيين بقيادة الشهيد "عز الدين القسَّام"، واقترن هذا بإعداد المجاهدين عقديًّا وجهاديًّا، مع مطالبة السلطات الحاكمة بالسير في نفس الاتجاه وتسهيل الطريق أمامهم لتنفيذ مهماتهم، فأسس الإخوان المسلمون فرعًا لهم في "فلسطين" سنة (1364 هـ = 1945 م)؛ لإيقاظ الوعي الإسلامي على الأراضي الفلسطينية، وتحقيق الترابط العربي والأخوة الإسلامية فيما بينهم.


وعندما اضطرت "هيئة الأمم المتحدة "- تحت ضغط "بريطانيا " و"الولايات المتحدة الأمريكية"- إلى الموافقة على تقسيم "فلسطين" بين كلٍّ من العرب واليهود في (15 من المحرم 1367 هـ = 29 نوفمبر 1947 م)- وذلك كمرحلة أولى من مراحل التهام الأراضي العربية كلها بداية من "فلسطين"- قامت المظاهرت في كل مكان من العالم العربي والإسلامي تطالب برفع السيطرة الأوربية عن "فلسطين" وعدم قبول "وعد بلفور"، ونتيجة للمساعدة الأمريكية والبريطانية في تكوين جيش كبير للصهاينة وتدريبه على أحدث أنواع الأسلحة، قام "الإخوان المسلمون" بقيادة المرشد العام للإخوان المسلمين بفتح باب التطوع أمام متطوعي المسلمين؛ من أجل تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدفق كثير من المتطوعين، فقام الإخوان المسلمون بإقامة معسكرات التدريب في "القاهرة" وضواحيها، كما قام بعض الإخوان بالسفر إلى "سوريا" حيث تم إقامة معسكر في جنوبي "دمشق" لتدريب المتطوعين من أهل "فلسطين" على حمل السلاح والمشاركة في الجهاد.


وتكونت فرقٌ من الإخوان لجمع الأسلحة والذخيرة من مخلفات الحرب العالمية الثانية، والتي تركها الحلفاء في الصحراء الغربية، وقاموا بإنشاء بعض المصانع لتنظيفه وإعداده جيدًا للاستعمال، وكان ذلك بتصريح من الحكومة المصرية.


واستيقظت الصهيونية و"أوربا" على جهاد المجاهدين المسلمين، ونصرتهم للشعب الفلسطيني، بعد أن أخفق الاحتلال البريطاني في إسكات هذا الصوت، وبرغم التضييق على متطوعي "الإخوان المسلمين" فقد وصلت طلائع كتائبهم إلى "فلسطين" وشاركت في الحرب مع الجيوش العربية، وكبدت هذه القوات المسلمة الصهاينة كثيرًا من الخسائر في الأرواح، واستولَوا على العديد من الأسلحة والذخيرة، ولكن فرحتهم بهذا النصر لم تدم طويلاً فقد فوجئ الجميع بأن أصدر رئيس الوزراء المصري "محمود فهمي النقراشي" قرارًا بحل " جماعة الإخوان المسلمين" في "مصر" ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم.


أهم المراجع

• الطريق إلى بيت المقدس : د . جمال عبد الهادي محمد. ... الناشر : دار التوزيع والنشر الإسلامية ـ القاهرة : [ 1422 هـ = 2001م]

فلسطين والضمير الإنساني : محمد علي علوبة ( كتاب الهلال). ... الناشر : دار الهلال ـ القاهرة : [ 1384 هـ = 1964م].

• حقيقة التنظيم الخاص ودوره في دعوة الإخوان المسلمين: محمود الصباغ. ... الناشر : دار الاعتصام للطبع والنشر والتوزيع ـ القاهرة : [ د ـ ت].


الظروف الفكرية والثقافية

ظهور جماعة الإخوان لم يكن انطلاقة من عدم أو فراغ بل كان تعبيرًا عن تواصل مسيرة الأمة على مدار تاريخ مصر الإسلامي- أي منذ أن فُتحت- ولمدة ما يقرب من ثلاثة عشر قرنًا كانت السيادة الفكرية في هذا التاريخ للإسلام طريقًا في الفكر، والتصور، وأسلوبًا في السلوك، ومنهجًا في الحياة على ما شاب هذا التوجه من انحراف عقدي، أو سلوكي بعيدًا عن التصور الإسلامي الصحيح، فكان المجتمع شأن جماعته الفكرية يعيش في إطار نظرة موحدة للحياة، والكون، تنبثق عن الإسلام، وتراث المسلمين، وخبراتهم التاريخية؛ حتى جاء حكم"محمد علي"، وبدأت موجات من الفكر العلماني تتسلل على استحياء مع تسرب كل من المتعلمين في المدارس الأجنبية في مصر، أو الذين تلقوا علومهم في أوروبا إلى داخل منظومة الحياة الثقافية، والاجتماعية، والسياسية في مصر سواء داخل جهاز الدولة، أو داخل أبنية المجتمع، بفضل ما حازته هاتان الفئتان من إمكانات مادية، أو وضع اجتماعي، أو سلطة سياسية.


ومع نهاية العشرينيات- من القرن العشرين- بدا أن الفكر العلماني يعمل بإصرار على أن يسيطر على أوضاع المجتمع كاملةً، وأن يصوغ المؤسسات الاجتماعية، ومؤسسات الدولة بطابعه، و أن يفصل الدين عن شؤون المجتمع، وينشئ نظامًا وضعيًا صرفًا، أو يكمل التنظيم العلماني الذي كان قد بدأ مع نهايات القرن التاسع عشر، وكانت أقلام كتاب ومقالات صحف تطالب صراحة بتنحية الدين عن أن يكون له شأن بأي من وجوه النشاط الاجتماعي. (من تقديم المستشار"طارق البشري"لكتاب:"إبراهيم البيومي غانم"، الفكر السياسي للإمام"حسن البنا"، القاهرة: دار التوزيع والنشر الإسلامية، 1992م، ص 12


الظروف الاجتماعية

يمكن- بأي حال- الحديث عن الأوضاع الاجتماعية، أو خريطة القوى السياسية، والاجتماعية في مصر في تلك الفترة بعيدًا عن تأثيرات الاحتلال البريطاني، وسياساته المختلفة، التي تهدف- ضمن ما تهدف إليه- إلى ضرب التماسك الاجتماعي، وبث عوامل الفرقة بين أبناء الأمة، فقد تمزق المجتمع المصري اجتماعيًا، وسياسيًا في ظل الاحتلال على نحو لم يشهده من قبل، فالأثرياء ازدادوا ثراء، أما الفقراء فقد ازدادوا فقرًا، وكانت غالبية الشعب من الفقراء والمعدمين (أحمد ربيع عبد الحميد خلف الله، مرجع سابق، ص40).


تميُّز المجتمع المصري في تلك الفترة بتركيبته الطبقية:

فكانت الطبقة العليا: تضم كبار ملاك الأراضي الزراعية، والرأسمالية التجارية، والصناعية، والأجانب، وأصحاب هذه الطبقة يعيشون حياة اجتماعية واحدة كفلتها شبكة قوية من الأصهار، والنسب، والثقافة التي كانت سائدة بين أبناء هذه الطبقة هي الثقافة الليبرالية التي حصلوا عليها نتيجة اتصالهم بالمجتمع الأوربي، أو من خلال انتشار مناهج التعليم في المدارس التي كانت تمثل أنماط الحياة الثقافية، والفكرية في أوربا...


الظروف السياسية

شهد المجتمع المصري في الفترة التي أعقبت انتهاء الحرب العالمية تطورات سياسية واجتماعية واقتصادية مهمة أسهمت إلى حد كبير في بلورة، ورسم معالم الإطار السياسي، والاجتماعي العام الذي ساد الحياة المصرية- على الأقل حتى منتصف القرن العشرين- كما شكل هذا الواقع المخاض السياسي، والاجتماعي لنشأة، وتكوين الإخوان المسلمين، مع التأكيد على أن الجماعة لم تكن مجرد رد فعل للهجمة الصليبية على المجتمع المصري، بل هي إفراز طبيعي لتداعيات مرحلة استمرت عشرات السنين في تاريخ مصر المعاصر.


أهم تفاعلات الحياة السياسية قبل ظهور جماعة الإخوان المسلمين


1- ثورة 1919م:

كانت أهم الأحداث السياسية التي سبقت تأسيس جماعة الإخوان المسلمين, فعلى وقع هذه الثورة بدأت مصر تشهد بعض معالم النظام الليبرالي، والذي كان له أثر كبير في جو الحرية النسبية التي تمتعت به الجماعة فيما بعد...


الظروف الاقتصادية

تعرضت "مصر" لأزمة اقتصادية قبل الاحتلال، بل وكانت الأزمة الاقتصادية عنصرًا مهمًا من العناصر التي أدت إلى الاحتلال نفسه، وقد ازدادت هذه الأزمة خلال الحرب "العالمية الأولى"، وبسبب من خضوع "مصر" للرأسمالية العالمية ارتبط اقتصادها بالتطور الاقتصادي العالمي في بلاد أوروبا، وأمريكا، بحيث كان يتأثر باستمرار بعوامل الانتعاش الاقتصادي، وأزماته، وبلغ هذا الارتباط أشده في فترة الاحتلال؛ نتيجة تشجيعه لعدد من المستثمرين الأجانب الذين أقاموا المشروعات الكبرى، والبيوتات المالية الضخمة التي كان همها تزويد الأسواق الأوروبية بالخامات المصرية، وتوجيه إنتاج البلاد؛ تبعًا لهذه الأسواق. (أحمد ربيع عبد الحميد خلف الله، مرجع سابق، ص 31).


من ثم، كانت خطة الاحتلال بالنسبة للاقتصاد المصري قائمة أساسًا على تحطيم الصناعات القائمة، والقضاء على إمكانية التقدم في هذا المجال بشتى الطرق، وجعل "مصر" مزرعة للقطن، والقضاء على إمكانية الاكتفاء الذاتي، وكان الهدف الأساسي لسلطة الاحتلال هو استمرار هيمنتها على مقدرات "مصر" وكافة شؤونها الاقتصادية والسياسية. (إبراهيم البيومي غانم، الفكر السياسي للإمام حسن البنا، مرجع سابق ص 55).

وبالرغم من تطور الصناعة في "مصر" منذ ثورة 1919م إلا أنها انحصرت في قطاعات استهلاكية لم تكن تشكل تهديدًا للرأسمال الأجنبي.

المصدر:إخوان اون لاين