أحكام زكاة الفطر

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
مراجعة ١٥:١١، ٨ يونيو ٢٠١١ بواسطة Attea mostafa (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أحكام زكاة الفطر

للشيخ: فيصل مولوي

فيصل مولودي.jpg

زكاة الفطر أو صدقة الفطر هي الزكاة التي سببها الفطر من رمضان، فُرضت في السنة الثانية للهجرة، أي مع فريضة الصيام، وتمتاز عن الزكوات الأخرى بأنها مفروضة على الأشخاص لا على الأموال.

واتفق جمهور العلماء أنها فريضةٌ واجبة، لحديث ابن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من شَعير على كلّ حرٍّ أو عبد أو أمة".

وقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمتها وأنها طهرةٌ للصائم من اللَّغو والرَّفث اللذين قلَّما يسلم صائم منهما، وهي طُعمةٌ للمساكين حتى يكون المسلمون جميعًا يوم العيد في فرح وسعادة.

أولا: على من تجب؟

1- تجب زكاة الفطر على كل مسلمٍ عبدٍ أو حرٍّ، ذَكرًا كان أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا، غنيًا أو فقيرًا، ويُخرجها الرجل عن نفسه وعمَّن يعول، وتُخرجها الزوجة عن نفسها أو يخرجها زوجها عنها، ولا يجب إخراجها عن الجنين وإن كان يستحب ذلك عند أحمد بن حنبل رضي الله عنه.

2- وقد اشترط الجمهور أن يملك المسلم مِقدار الزكاة فاضلاً عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته، وعن سائر حوائجه الأصلية.

والدَّين المؤجَّل لا يؤثر على وجوب زكاة الفطر بخلاف الدَّين الحالّ (الذي يجب تأديته فورًا).

ثانيًا: مقدار زكاة الفطر ونوعها

1- اتفق الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد، ومعهم جمهور العلماء، أن زكاة الفطر صاعٌ من تمر أو شعير أو زبيب أو أقِط أو قمح، أو أي طعام آخر من قوت البلد، وذلك لحديث ابن عمر المذكور آنفًا، ولحديث أبي سعيد الخدري: "كنا نُخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام، أو صاعًا من تَمر، أو صاعًا من شَعير، أو صاعًا من زَبيب، أو صاعًا من أقِط، فلم نزل كذلك حتى نزل عَلينا معاوية المدينة، فقال: إني لأرى مُدَّين من سَمراء الشام -أي قمحها- يعدل صاعًا من تمر فأخذ الناس بذلك" رواه الجماعة.

وقال الأحناف: زكاة الفطر صاع من كل الأنواع، إلاّ القمح، فالواجب فيه نصف صاع، والأحوط اعتماد الصاع من كل الأنواع.

2- والصاع أربع حفنات بكفَّي رجل معتدل الكفين، أو أربعة أمدد، لأن المدّ هو أيضًا ملء كفي الرجل المعتدل، والصاع من القمح يساوي تقريبًا 2176 جرامًا، أما من غير ذلك فقد يكون أكثر أو أقل.

3- وتخرج زكاة الفطر من غالب قوت البلد، أو من غالب قوت المزكي إذا كان أفضل من قوت البلد، وهذا رأي جمهور الفقهاء والأئمة.

4- ويجوز أداء قيمة الصاع نقودًا فهي أنفع للفقير، وأيسر في هذا العصر، وهو مذهب الأحناف وروي عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري.

ثالثًا: وقتها

تجب زكاة الفِطر بغروب آخر يوم من رمضان، عند الشافعية، وبطلوع فجر يوم العيد عند الأحناف والمالكية.

2- ويجب إخراجها قبل صلاة العيد لحديث ابن عباس، ويجوز تقديمها من أول شهر رمضان عند الشافعي، والأفضل تأخيرها إلى ما قبل العيد بيوم أو يومين، وهو المعتمد عند المالكية، ويجوز تقديمها إلى أول الحول عند الأحناف؛ لأنها زكاة، وعند الحنابلة يجوز تعجيلها من بعد نصف شهر رمضان.

رابعًا: لمن تُصرف زكاة الفطر

1- وقد أجمع العلماء أنها تصرف لفُقراء المسلمين، وأجاز أبو حنيفة صرفها إلى فُقراء أهل الذمة.

2- والأصل أنها مفروضة للفقراء والمساكين، فلا تُعطى لغيرهم من الأصناف الثمانية، إلاّ إذا وجدت حاجة أو مصلحة إسلامية، وتصرف في البلد الذي تؤخذ منه، إلاّ إذا لم يوجد فقراء فيجوز نقلها إلى بلد آخر.

3- ولا تصرف زكاة الفطر لمن لا يجوز صرف زكاة المال إليه، كمرتد أو فاسق يتحدى المسلمين، أو والد أو ولد أو زوجة.

المصدر

للمزيد عن الشيخ فيصل مولوي

وصلات داخلية

حوارات مع الشيخ فيصل مولوي

مقالات بقلم الشيخ فيصل مولوي

مقالات كتبت عنه

أخبار متعلقة

وصلات فيديو