زوجة الشهيد/ حياة مليئة بالجهاد فكيف لنا أن نصفها في كلمات؟

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
مراجعة ١١:٢٩، ٢٧ سبتمبر ٢٠١٢ بواسطة Attea mostafa (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
زوجة الشهيد/ حياة مليئة بالجهاد فكيف لنا أن نصفها في كلمات

القسام ـ خاص:

هي العائلة المجاهدة، يشهد لها حي الشجاعية بل مدينة غزة وكل من عرفها بأخلاقها وبحسن معاملتها، استشهد خيرة أبنائها وليس آخرهم القائد ممدوح الجمال "أبو زكريا" هذا القائد المجاهد، الذي أوصى زوجته قبل استشهاده بدقائق بحسن تربية أبنائه على الجهاد وعلى الصلاة وعلى مقارعة أعداء الله الصهاينة.

في هذا الحوار نستعرض حياة القائد المجاهد ممدوح الجمال "أبو زكريا" الذي اغتيل في الحرب الصهيونية الأخيرة، نتذكر كيف كانت أخلاقه وكيف كان يبدأ يومه وينهيه، نستعرضها مع زوجته المجاهدة واليكم نص الحوار الذي أجراه موقع القسام بالكامل:

في البداية أخبرينا عن حياة المجاهد أبو زكريا، وما هو الذي كان يحرص على أن تتعلميه خلال حياتكما الزوجية؟ وبماذا كان يوصيك؟

  • هي حياة المجاهدين، كان كل وقته رحمه الله في الجهاد والمقاومة في كتائب القسام، فكان حريص على أداء العبادات والصلاة في وقتها، ودائما كان يوصيني بتربية أبنائي تربية حسنة وعلى الجهاد.

كيف كان القائد "أبو زكريا " يبدأ يومه وكيف كان ينهيه؟

  • الحمد لله رب العالمين كان أبو زكريا رحمه الله يبدأ يومه بصلاة الفجر وبقراءة القرآن وبصلاة الضحى وبالمعاملة الحسنة مع الناس، وكان أيضا ينهيه بقيام الليل، فيأتي قبل صلاة الفجر من الجهاد ويقوم بصلاة قيام ركعتين لله تعالى.

كيف كان مسلكه وتصرفه داخل البيت؟ يعني هل كان يعطي بيته وأهل بيته حقهم؟

  • لم نرى مثل هذه العلاقة فهي علاقة مودة ورحمة وعطف على أبنائه الصغار، لم يكن في يوم من الأيام يغضب أحدا من أبنائه، ورغم انشغاله في الجهاد والدعوة وفي خدمة المسلمين إلا أنه كان يعطينا حقا في الجلوس معه والضحك واللعب مع أبنائه الصغار.

كيف كانت علاقته بإخوانه في حركة حماس ، وكتائب القسام ؟

  • علاقة محبة وصدق، بل هي علاقة أخوة قائمة على التواضع وتطبيق منهج الإسلام له في حياته، فكان يعتبر *المجاهدين أحب شيء عنده في حياته.

ما أصعب شيء واجهته مع أبي زكريا أثناء حياتكما الزوجية؟

  • أكثر شيء هو انشغاله والأعباء الذي كانت تقع على عاتقه فكان كل وقته في الجهاد و[المقاومة] وتفقد للمرابطين على الثغور.

ما أكثر شيء كان يحبه؟ وفي المقابل ما الذي كان يغضب منه؟

  • أحب شيء في حياته هو الجهاد في سبيل الله، حتى أنني كنت أقول له ارحم نفسك لأنك تعبان، فكان *يقول " الذي يسعى للجنان لا بد وأن يتعب في هذه الحياة ولا بد أن يقدم أغلى ما يملك من أجل الله عز وجل، ومن الأشياء التي كان يغضب منها مخالفة شرع الله فإذا قام أحد بعمل يتنافى مع الشرع يغضب منه، وكان سرعان ما يقوم بتصحيح هذا الخطأ.

هل كان يحدثك عن الاحتلال الصهيوني، وكيف كان ينظر إلى مستقبل الصراع الدائر مع العدو الصهيوني؟

  • نعم كان يحدث أبنائه الصغار عن الكيان الصهيوني وقتله لشعب الفلسطيني وتشريده من أرضنا المحتلة عام 1948 م، وكان يحث أبنائه على العلم من أجل هزم هذا المحتل الصهيوني الجبان، وكان حاملاً هم الدعوة على عاتقه، فكان يجلس على جهاز الكمبيوتر ويبحث عن الأشياء التي ممكن أن يجد فيها الفائدة للإسلام وللمجاهدين في سبيل الله.

كيف كانت نظرته إلى هذه الدنيا، يعني هل كان متفائلا من المستقبل؟

  • نظرة انتصار الحق على الباطل، انتصار المقاومة وكتائب القسام على العدو الغاشم، فكان متفائلا من الأمة الإسلامية الذي اتجهت نحو الجهاد وضرب دولة الظلم في كل مكان.

هل كان يتخذ احتياطات أمنية باعتباره من المطلوبين؟

  • نعم في كل الأوقات كان يأخذ الاحتياطات اللازمة من قبل العدو الصهيوني والعملاء، وفي نفس الوقت لم يكن ليخشى الاستهداف الصهيوني، فقد تمنى الشهادة في سبيل الله ودعا الله أن يرزقه إياها وهو راضٍ عنه فقد نال ما تمنى رحمه الله، ولقد ترك بصمات كثيرة من خلفه وسيواصل أبناؤه المشوار الذي بدأه والدهم.

هل كان يتمنى الشهادة؟ وماذا كان يدعو الله أن يحقق له؟

  • تمناها كثيرا وفي كل صلاة وخاصة صلاة الفجر يدعو الله أن يرزقه الشهادة ويجمعه بصحبة حبيبنا "محمد صلى الله عليه وسلم" وبصحبة الشهداء الأبطال أمثال الشيخ الجليل أحمد ياسين وبأشقائه مدحت ومنير اللذان تأثر عليهما كثيرا.

هل كانت هناك مؤشرات معينة قبل استشهاده؟

  • معاملته مع أبنائه كنا نحسس وكأن أبو زكريا سوف يغيب عن هذه الحياة، وفي أخر أوقاته كنا لا نراه كثيرا بسبب الانشغال الكثير في العمل الجهادي.

ما الذي تقولينه لأهل الشهيد الغالي وإخوته ولأبناء شعبه بعد رحيله؟

  • أقول لهم اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون، وهذا صراع بين الحق والباطل، فهذه هي حياتنا كشعب فلسطيني مجاهد فقد أغلى ما يملك، ونسأل الله أن يكون مثواه الفردوس الأعلى في الجنان، فاليوم أبو زكريا بصحبة حبيبنا محمد عليه السلام وبصحبة الشهداء الذي انتظر لقاءهم، وفي هذا المقام أدعو كتائب القسام إلى المزيد في المقاومة لاسيما كتائب القسام الذي عودتنا على العمليات البطولية وعلى الرد على دماء الشهداء القادمة.

المصدر:كتائب الشهيد عز الدين القسام-المكتب الإعلامي