حول الأحــداث في غـزة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
مراجعة ٠٧:٠٤، ٢ ديسمبر ٢٠١١ بواسطة Attea mostafa (نقاش | مساهمات) (حمى "حول الأحــداث في غـزة" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حول الأحــداث في غزة
17 / 6 /2007 م

بيـان صادر عن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن حول الأحــداث في غزة

تابعت جماعة الإخوان المسلمين، بقلق، ما يجري في قطاع غزة من أحداث متلاحقة وما أعقب تلك الأحداث من إجراءات قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتي قضت بإعلان حالة الطوارئ، وإقالة رئيس حكومة الوحدة الوطنية السيد إسماعيل هنية، وتشكيل حكومة مؤقتة برئاسة السيد سلام فياض .

كما تابعت الجماعة مواقف الإخوة في حركة حماس، ومقررات اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة.. وهنا نود تثبيت الحقائق التالية:

1. إن الواقع غير السوي لأجهزة الأمن الفلسطينية، وتعدد مرجعيتها، واصطراعها فيما بينها كان سابقاً للانتخابات التشريعية الأخيرة، ولم يتوقف بعدها، وسبباً مباشراً لفشل العديد من مبادرات الإصلاح الداخلي الفلسطيني - وربما سبباً لاغتيال الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

2. إن فوز حركة حماس الأخير في الانتخابات التشريعية، وما أعقبه من تشكيلات للحكومة الفلسطينية أحدث استقطاباً داخل فلسطين وفي دول الجوار، بحيث أيّدت قوى الشعب الفلسطيني في معظمها الخيار الديموقراطي للشعب الفلسطيني، وشاركها في ذلك عديد من الحركات والأنظمة السياسية على امتداد العالم، وفي المقابل عارض وجود حماس في الحكومة بدرجات متفاوتة فريق آخر تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، وعدد من الدول العربية واللجنة الرباعية، بحجة انعدام الخيارات السياسية للحكومة وتهديد مسيرة السلام التي كانت قد ماتت من قبل، وشهد بموتها معظم السياسيين في المنطقة.

3. تعرضت الحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني إلى حصار ظالم، وعمليات إفشال متعددة الأطراف والأهداف، وعمليات عصيان مدني موجه، في سبيل إخراج حماس من السلطة والانقلاب على خيار الشعب الفلسطيني، وكان معلوماً من يقف خلف وراء ذلك الحصار والإفشال.

4. مارست حماس أعلى درجات ضبط النفس، واحتواء مخططات الإفشال المحلية والإقليمية، والدعم العسكري والمادي لطرف على حساب الحكومة الفلسطينية، وتمرد الأجهزة الأمنية على وزراء الداخلية المتعاقبين، لدرجة أصبح فيها المجرمون والسارقون والعصابات الإجرامية تستبيح حرمات الناس دون تحرك من أجهزة الأمن بحجج واهية، لا يمكن القبول بها، من مثل: عدم وجود بنزين أو سولار لتحريك سيارات أجهزة الأمن.

5. اضطرت حماس بعد ذلك إلى تشكيل القوة التنفيذية في غزة لحفظ أمن الناس وممتلكاتهم لعجز القوى الأمنية المتعددة عن ذلك.

6. إن الأحداث المؤسفة الأخيرة، والتي سقط فيها عشرات الضحايا من الشعب الفلسطيني، لم تكن لتحدث لولا استمرار حالة التمرد على شرعية الحكومة الفلسطينية التي أفرزها اتفاق مكة، ووصول حالة التمرد حداً غير معقول من الاعتقالات والاغتيالات وافتعال المعارك هنا وهناك، وعقد الاتفاقيات السرية برعاية بعض الدول العربية والأجنبية والهادفة إلى إنهاء سيطرة حماس على الحكومة ولو بالقوة العسكرية، وكان هذا بدعم واضح من جهات دولية وإقليمية لخدمة المشروع الصهيوني.

لكل ما سبق لا بد من التأكيد على ما يلي:

1. إن معالجة الوضع الفلسطيني الداخلي لا يكون بقرارات فصائلية منفردة، وإنما بتوافق فلسطيني صادق، وخضوع الجميع لذلك التوافق، والتأكيد على شرعية الرئيس محمود عباس والحفاظ على القانون الفلسطيني والاحتكام إليه.

2. إن معركة حماس، كما تؤكدها مسيرتها، هي في الأساس مع العدو الصهيوني وليس مع الشعب الفلسطيني، أو أي فئة من فئاته، لذا فإننا نطالب حماس باعتماد سياسة الحوار، وإعادة الأوضاع في قطاع غزة إلى واقع العمل المؤسسي السليم، وإثبات حسن النوايا مع الأطراف كافة.

3. نطالب الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح وحركة حماس بضبط النفس وعدم تعميق الخلافات، واحترام الإفرازات الشرعية للانتخابات الأخيرة، والاعتراف العملي بها، وعدم القفز على حقائق التاريخ القريب بوجود اختلالات بنيوية في أجهزة الأمن الفلسطيني لا بد من معالجتها.

4. نطالب الدول العربية بموقف متوازن، والعمل على رأب الصدع في الجسم الفلسطيني، وعدم الخضوع للضغوطات الأمريكية المنحازة مسبقاً لصالح طرف على حساب آخر، كما نطالب لجنة تقصي الحقائق بالشفافية والحيادية في التعامل مع الواقع الفلسطيني المعقّد، وإن هذه الأوضاع تمثل فرصة تاريخية للنظام الرسمي العربي لاستعادة جزء من مصداقيته أمام الأمة العربية نرجو استثمارها جيداً.

5. ونطالب الحكومات العربية بالإسهام الإيجابي في لجنة تقصي الحقائق، وتجاوز الموقف المسبق الذي صدر من بعضها قبل مؤتمر وزراء الخارجية العرب، ذلك الموقف المنحاز للرئاسة الفلسطينية وقراراتها المتسرعة وغير المدروسة، فالوسيط يجب أن يكون محايداً ونزيهاً وصادقاً في النصح لكافة الأطراف حتى يكون مؤثراً في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.

6. كما نؤكد على وحدة القضية الفلسطينية والأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وعلى مبدأ الشراكة السياسية الحقيقية بعيداً عن الإقصاء وروح الثأر أو الانتقام.

7. كما نطالب حكومتنا الأردنية باستلهام روح الشعب الأردني الواحد الذي وقف دائماً مع القضية الفلسطينية، والذي يشعر اليوم بألم ومرارة وهو يرى صراع الإخوة في غزة، في ظل تهديد من الكيان الصهيوني الغاصب الخطير، واحتلال أمريكي بشع لأرض العراق، وصراع أحمق مؤسف على أرض لبنان، إن شعبنا يتطلع إلى موقف رسمي يعيد للأردن ألقه في هذه القضية المقدسة، ويعطي الأردنيين وهم الرواد في إصلاح ذات البين حقهم في الظهور بمظهر لائق أمام أمم الأرض التي ترقب المشهد بانتظار آراء حكيمة وجادة.

8. وأخيراً نوجه نداءنا إلى شعبناالأردني الواحد بأن لا نحوّل المأساة التي تحدث في فلسطين إلى ملهاة تمزق شعبنا الواحد، وأن نقف صفاً واحداً في الدعوة إلى الوحدة، ونبذ الفرقة، والحوار بين أبناء الشعب الفلسطيني هناك.

نسأل الله أن يحقن دماء الإخوة في فلسطين، وأن يعيد إليهم الأمن والأمان والوحدة والطمأنينة، وأن يشرح صدور قادتهم لما فيه الخير والمصلحة لأبناء الشعب الفلسطيني، إنه على ذلك قدير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

المكتب الإعـلامي

المصدر