( داعيــة المشـرق ) ... أبو الحسن الندوي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ٢١:٥٦، ١٤ نوفمبر ٢٠١٥ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات) (حمى "( داعيــة المشـرق ) ... أبو الحسن الندوي" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
( داعيــة المشـرق ) ... أبو الحسن الندوي


2008-05-16

خاص - طريق الحقيقة

مقدمة

عالم رباني ، وداعية مجاهد ، وأديب تميز بجمال الأسلوب وصدق الكلمات ، إنه الداعية الكبير ورباني الأمة الشيخ أبو الحسن الندوي ـ رحمه الله ـ صاحب كتاب من أشهر كتب المكتبة الإسلامية في هذا القرن وهو كتاب "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين" .

ولقد سهل الشيخ الإمام أبو الحسن رحمه الله الطريق على من يريد الكتابة عن سيرته، مما سطره قلمه البليغ من مفكرات، شملت مراحل حياته منذ طفولته وذلك في كتابه (في مسيرة الحياة) في ثلاثة أجزاء .

وفي كتب أخرى مثل (مذكرات سائح في الشرق العربي) الذي كتبه بعد زيارته للحجاز ومصر وسورية وغيرها من بلاد العرب سنة 1951م. وكذلك كتبه الأخرى التي كان ينشرها بعد رحلاته إلى ا لأقطار المختلفة.

نسبه ونشأته وتعليمه

( داعيــة المشـرق ) ... أبو الحسن الندوي

هو أبو الحسن على بن عبد الحي بن فخر الدين الحسني، ولد في شهر المحرم سنة 1332هـ ـ بقرية تكيه بمدينة راي بريلي التي تبعد عن لكهنو ثمانين كيلو مترا في بلاد الهند.

وأسرته من أصل عربي، لا تزال تحافظ على أنسابها وصلاتها بأصلها العربي، وإن كانت تعيش في الهند منذ قرون، وتمتاز بتمسكها بالشريعة الإسلامية وبذل الجهد في نشر العلم وخدمة الإسلام والعمل لخير المسلمين.

وينتهي نسب أسرته إلى (محمد بن عبد الله الحسني المثنى بن الإمام الحسن ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنه) ولذلك اشتهرت الأسرة بالحسنية.

كان والده علامة الهند ومؤرخها، وكانت والدته من السيدات الفاضلات تحفظ القرآن الكريم وتقول الشعر، وتؤلف الكتب، وقد توفي والده وهو دون العاشرة فأشرف أخوه الكبير "الدكتور عبد العلي الحسني" على تربيته .

وقد كتب مقالاً نشرته له مجلة المنار المصرية ( التي يديرها محمد رشيد رضا ) وهو ما يزال في الثانية عشرة من عمره .

حفظ القرآن الكريم في صغره، كما تعلم الأردية والإنجليزية والعربية، وفي عام 1929 التحق بدار العلوم بالهند المعروفة باسم "ندوة العلماء"، ثم التحق بمدرسة "الشيخ أحمد علي" في لاهور حيث درس علوم الحديث والتفسير والفقه وتخصص في علم التفسير .

وحضر دروس الحديث الشريف للعلامة المحدث حيدر حسن خان، وكان قد درس كتاب الجهاد في صحيح الإمام مسلم على شيخه خليل الأنصاري ولازمه سنتين كاملتين؛ فقرأ عليه الصحيحين، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي حرفاً حرفاً، وقرأ عليه دروساً في تفسير البيضاوي أيضاً، وقرأ على الشيخ الفقيه المفتي شبلي الجيراجبوري الأعضمي بعض كتب الفقه.

تلقى تفسير سور مختارة من شيخه خليل الأنصاري، ثم تلقى دروساً في التفسير من الشيخ عبد الحي الفاروقي، وحضر دروس البيضاوي للمحدث حيدر حسن خان، ودرس في التفسير لكامل القرآن الكريم، حسب المنهج الخاص للمتخرجين في المدارس الإسلامية، على العلامة المفسر أحمد علي اللاهوري في "لاهور" عام 1351هـ / 1932م.

و أقام عند العلامة المجاهد حسين أحمد المدني عام 1932م في دار العلوم ديوبند عدة أشهر، وحضر دروسه في صحيح البخاري وسنن الترمذي، واستفاد منه في التفسير وعلوم القرآن الكريم أيضاً، كما استفاد من الشيخ الفقيه الأديب إعزام علي في الفقه، ومن الشيخ المقرئ أصغر علي في التجويد على رواية حفص.

حياته الدعوية والعملية والعلمية

في عام 1934 عُين مدرساً في دار العلوم "ندوة العلماء"، وأثناء ذلك كان يتابع دراسة بقية العلوم الدينية إضافة للأدب العربي .

وفي عام 1939 م بدأ الشيخ رحلاته الدعوية في الهند، ثم أسس في عام 1943 م مركزاً للعلوم الإسلامية. ورحل أبو الحسن إلى الحجاز مرات وإلى مصر والمغرب والشام وتركيا وزار أمريكا والدول الأوربية وطاب أكثر العواصم الإسلامية .

وفي عام 1948 م اختير عضواً في المجلس الانتظامي لندوة العلماء بالهند، ثم اختير أميناً عامة للندوة في عام 1961 م، كما أنه أسس في عام 1951 م حركة "رسالة الإنسانية"، ثم "المجمع الإسلامي العلمي" عام 1959 م في "لكنو" بالهند. أيضاً دعا الشيخ إلى تأسيس "رابطة الأدب الإسلامي العالمية" وهي من أهم المؤسسات التي تهتم بالأدب الإسلامي تنظيراً وإبداعاً، واختير رئيساً لها عام 1986 م.

انتخب رئيساً لهيئة التعليم الديني في الولاية الشمالية في الهند سنة 1377 هـ . اختير عضواً في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في مكة 1380 هـ ، وعضواً للمجلس الاستشاري الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة .

واختير ضمن مجموعة من العلماء تم تكليفهم بوضع اسس التعليم في الجامعة الاسلامية في المدينة المنورة ، وانتخب أميناً عاماً لندوة العلماء سنة 1380 هـ .

وقد حصل الشيخ – رحمه الله – على عضوية كثير من الهيئات والمؤسسات الدعوية العلمية والعالمية منها: رابطة العالم الإسلامي، والمجلس الأعلى للدعوة الإسلامية في القاهرة، ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، ورابطة الجامعات الإسلامية، وكان عضواً في مجامع اللغة العربية في كل من دمشق والقاهرة وعمان.

وتقديرا لأعماله الجليلة حصل ابو الحسن على جائزة الملك فيصل العالمية كما حصل على جائزة السلطان بروناي.

دُعِي أستاذاً زائِراً في جامعة دمشق عام 1956م، وألقى محاضرات بعنوان : "التجديد و المجدِّدون في تاريخ الفكر الإسلامي" ضُمَّت - فيما بعد- إلى كتابه الكبير"رجال الفكر والدعوة في الإسلام ".

ألقى محاضرات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - على دعوة من نائب رئيسها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز- عام 1963م، طُبِعت بعنوان: "النبوة والأنبياء في ضوء القرآن".

سافر إلى الرياض- على دعوة من وزير المعارف السعودي - عام 1968م للمشاركة في دراسة خطة كلية الشريعة،وألقى بها عدَّةَ محاضرات في جامعة الرياض وفي كلية المعلِّمين، وقد ضُمَّ بعضُها إلى كتابه: "نحو التربية الإسلامية الحرة في الحكومات والبلاد الإسلامية".

حياته الصُحفية

شارك في تحرير مجلة " الضياء"العربية الصادرة من ندوة العلماء عام 1932م، ومجلة "الندوة" الأردية الصادرة منها أيضاً عام 1940م ، وأصدر مجلة " التعمير" الأردية عام 1948م.

وتولَّى كتابة افتتاحيات مجلة " المسلمون" -الصادرة من دمشق- في الفترة مابين59- 1958 م وكانت أُوْلاها هي التي نُشِرت فيما بعد بعنوان : "رِدَّة و لا أبا بكر لها"،كما ظهرت له مقالات في مجلة "الفتح"للأستاذ محب الدين الخطيب.

أشرف على إصدار جريدة "نداي ملت" الأردية الصادرة عام 1962م، وكان المشرفُ العام على مجلة "البعث الإسلامي" العربية الصادرة منذ عام 1955م، وجريدة "الرائد" العربية الصادرة منذ عام1959م، وجريدة "تعمير حيات" الأردية الصادرة منذ عام 1963م، والمجلة الإنجليزية The Fragrance الصادرة منذ عام 1998م، أربعتُها تصدر من ندوة العلماء، وكان هو المشرف العام على مجلة "معارف" الأردية الصادرة من دار المصنفين بأعظم كره، ومجلة الأدب الإسلامي الصادرة من رابطة الأدب الإسلامي العالمية مكتب البلاد العربية، ومجلة "كاروان أدب" الصادرة من رابطة الأدب الإسلامي العالمية مكتب بلاد شبه القارة الهندية.

رحلاته الدعوية

وتوجَّه إلى بومبائ عام 1935م لدعوة الدكتور أمبيدكر زعيم المنبوذين إلى الإسلام.

قام برحلة استطلاعية للمراكز الدينية في الهند عام 1939م.

سافر للحج عام 1947م، وكانت أوَّلَ رحلةٍ له خارج الهند، وأقام بالحجاز ستة أشهر ، وكانت رسالته "إلى ممثلي البلاد الإسلامية" قد طبعت، فكانت خيرَ معرِّف لمؤلِّفها في الحجاز .

ورحل للحج مرة أخرى عام 1951م، وتعرَّف على أدبائها وكتَّابها بصفة خاصة ، وقام بإلقاء سلسلة من الأحاديث على إذاعة جدة، فألقاها بعنوان : "بين العالم وجزيرة العرب" ثم تكرَّرَتْ رحلاتُه للبلاد المقدَّسَةِ.

زارمصر للمرة الأولى عام 1951، وكان كتابه "ماذاخسر العالم بانحطاط المسلمين" قد سبقه إلى الأوساط العلميةِ والدينية، والدعويةِ، والأدبيةِ فكان خيرَ معِّرفٍ لمؤلِّفِه.

ومكث في القاهرة ستة أشهر إلا قليلا، وألقى سلسلة من الأحاديث والمحاضرات في مختلف النوادي والجمعيات، التي تَعرَّف فيها على شباب مصر والأوساط القديمة والجديدة، واسترعى انتباههم، والتقى فيها- من كبارالعلماء .

وكان من أهم الأحاديث التي ألقاها محاضرةٌ في دارالشبان المسلمين، بعنوان: " الإسلام على مفترق الطرق"، وأخرى بعنوان : "الدعوة الإسلامية وتطوراتها في الهند" في حفل أقامه رئيس عام جمعيات الشبان المسلمين تكريماًله، والثالثة حول: "شعر إقبال ورسالته" في كلية دارالعلوم، والرابعة بعنوان: "الإنسان الكامل في نظر الدكتور محمد إقبال" في جامعة فؤاد الأول، عدا محاضرات في عدد من المراكز الدعوية والجمعيات .

وفي الرحلة نفسِها نُشرت رسالتُه بعنوان: "اسمعي يامصر" علَّق عليها سيد قطب رحمه الله قائلاً: "قرأتُ اسمعي يا مصر وياليت مصر قد سمِعَتْ" .

وقام بجولاتٍ دعويةً زار فيها -عدا القرى والأرياف -القناطرالخيرية، وطنطا، وبنها، وحامول، وحلوان، وسنتريس، والمحلة الكبرى، ونكله، والعزيزية، وقويسنا، ونبروه .

وسافر في الرحلة نفسها إلى السودان والشام والقدس والأردن، والتقى بالسودان مع أعيانها وكبار رجالها . أقام في الشام 48 أياما، قضى 24 يوما منها في دمشق ـ وزار في باقيها حمص، وحماه، ومعرة النعمان ، وحلب، وحارم، فكانت فرصةً للاتصال بالأوساط العلمية والدينية والأدبية المختلفة ، ومقابلة شخصياتها الموقرة، وتبادل الأراء معها ، فزار من مؤسَّسات الشام ومراكزها العلمية والأدبية . وألقى محاضرةً في قاعة جامعة دمشق بعنوان: "شهادة العلم والتاريخ في قضية فلسطين" .

وفي فلسطين زار بيت المقدس، وتشرف بزبارة المسجد الأقصى، وقضى الأيام الأخيرة من رمضان وصلى العيد بها، وزار مدينة الخليل، وبيت اللحم ، وقد طُبعت مذكراته لهذه الرحلة الطويلة بعنوان:"مذكرات سائح في الشرق الأوسط" .

وزار الشام للمرة الثانية ـ أستاذاً زائراً في كلية الشريعة بجامعة دمشق ـ عام 1956م، وأقام بها ثلاثة أشهر كان فيها على صلة وعلاقة دائمة مع علماء دمشق وأدبائها ومفكِّريها، وقادة الحركات والمنظَّمات الإسلامية، وألقى ـ عدا محاضراته الأساسية في الجامعة حول التجديد والمجدِّدين في تاريخ الفكر الإسلامي ـ أحاديث على إذاعة سورية، كان أولها بعنوان "اسمعي يا سورية !" ومحاضرة بحلب بعنوان: "حاجتنا إلى إيمان جديد"، وكلمة في المؤتمر الإسلامي بدمشق بعنوان: "ارتباط قضية فلسطين بالوعي الإسلامي" وخطاباً أمام مدرِّسي الدين بالجامعة. وسافر إلى الشام مرة ثالثة عام 1964م والمرة الرابعة لنصف ليلة فقط عام 1973م .

سافر في هذه الرحلة - 1956م- إلى لبنان، زار فيها بيروت وقلمون وطرابلس، والتقى فيها مع الشخصيات الدينية والعلمية وقادة الحركات الدينية ، وزار في بيروت مركزعبادالرحمن،وكلية الشريعة، وألقى في خلية الملك سعود ـ وهي مركز إسلامي ببيروت وقاعة المحاضرات والاجتماعات - بعنوان: "الشعوب لاتعيش على أساس المدنيات بل تعيش بالرسالة وتعضدها روحها وخصائصها" وزار في طرابلس الكلية الشرعية، ومركز المولوية، ومدرسة الغزالي،ومدرسة ابن خلدون وغيرها .

سافر في الرحلة نفسها- 1956م- إلى تركياومكث فيها أسبوعين طبعت مذكراتها بعنوان: " أسبوعان في تركيا الحبيبة"، ثم سافر إليها عام 1964م، فعام 1986م، فعام 1989م، فعام 1993م فعام 1996م وكانت الرحلاتُ الأربع الأخيرة للحضور في مؤتمرات رابطة الأدب الإسلامي العالمية.

سافر إلى الكويت عام 1962م و ألقى بها كلمته الرائعة بعنوان : " اسمعي يا زهرة الصحراء " ثم عام 1968م’ فعام 1983م، فعام 1987م ، وإلى الإمارات العربية المتحدة عام 1974م على دعوة من حاكم الشارقة الأمير سلطان بن محمد القاسمي’ ثم عام 1976م’ فعام 1983م، فعام 1988م، فعام1993م، وإلى قطر للحضور في مؤتمر السيرة النبوية عام 1990م، وقد طُبِعت أهم محاضراته التي ألقاها في الخليج العربي في مجموعة بعنوان : "أحاديث صريحة مع إخواننا العرب المسلمين" .

سافر على رأس وفد من رابطة العالم الإسلامي عام 1973م إلى أفعانستان، وإيران، ولبنان ، والعراق (وكان قد زار العراق للمرة الأولى عام 1956م) وسوريا ، والأردن، وكانت له في كل من هذه البلدان محاضرات وكلمات و أحاديث، وقد طُبعت مذكراته لهذه الرحلة بعنوان :"من نهر كابل إلى نهر اليرموك".

سافر على دعوة من مؤسَّسة آل البيت إلى الأردن عام 1984م. وألقى محاضرات في جامعة اليرموك ، و في كلية العلوم العربية وغيرها .

وزار في العام نفسِه اليمن - على دعوة من وزير التعليم اليمني-وألقى محاضرات في جامعة صنعاء و في كلية الطيران, ومركز المدرَّعات وفي بعض الجوامع، وقد طُبِعت أهم محاضراته في الرحلتين بعنوان : "نفحات الإيمان بين صنعاء و عمان"

سافرعلى دعوة من رابطة الجامعات الإسلامية إلى المغرب الأقصى عام 1976م - وقد طُبعت مذكرات هذه الرحلة بعنوان : " أسبوعان في المغرب الأقصى"_ و سافر إلى الجزائرللحضور في ملتقى الفكر الإسلامي عام 1982م، ثم عام 1986م.

سافر إلى بورماعام 1960م ، وإلى باكستان عام 1964م، ثم عام 1978م على دعوة من رابطة العالم الإسلامي لحضورمؤتمرها الأسيوي الأول. فعام 198م، فعام 1986م-وقد طبعت أحاديثه في باكستان في مجموعتين بالأردية بعنوان: " أحاديث باكستان " و"تحفة باكستان"- و إلى سري لانكا عام 1982م ، وإلى بنغلاديش عام 1984م وطبعت أحاديثه -فيها- بالأردية بعنوان : "تحفة مشرق".

كانت رحلته الأولى إلى أوروبا عام 1963م، زار فيها جنيف، ولوزان، وبرن، وباريس، ولندن، وكيمرج، وآكسفورد، وغلاسغو، وإيدامبرا، وألقى محاضرات في كل من جامعة إيدامبرا، وجامعة لندن، وفي اجتماعات خاصة للمسلمين، وزار في الرحلة نفسِها مدريد، وطليطلة ، وإشبيلية، وقرطبة، وغرناطة، من مدن أسبانيا.

وكانت رحلته الثانية إلى أوروبا عام 1964م زار فيها لندن، وبرلن، وآخن وميونخ، و بون، والرحلة الثالثة كانت عام1969م على دعوة من المركز الإسلامي بجنيف زار فيها جنيف، ولندن، وبرمنغهم، ومانشستر، وبليك برن و شيفلد، وديوزبري، وليدس، وغلاسغو، وألقى في كل منها محاضرات، منها محاضرة في جامعة برمنغهم، وأخرى في جامعة ليدس، وقد طبعت محاضراته وأحاديثه في أوروبا بعنوان : "حديث مع الغرب ".

والرحلة الرابعة إلى لندن كانت عام 1983م بمناسبة تأسيس مركزآكسفوردللدراسات الإسلامية-وألقى في تلك المناسبة مقاله القِّيم بعنوان: "الإسلام والغرب"، ثم تكرَّرت رحلاته إلى إنكلترا. زار بلجيكا عام 1985م،

سافر- على دعوة من "منظَّمة الطلاب المسلمين في أمريكاوكندا "- إلى أمريكا وكندا عام 1977م حيث زارنيويورك، و إنديانابولس، وبلومنغتن، ومين هاتن،ونيويورك ستي، وشيكاغو، وجرسى ستي، وفلادلفيا، وبالتي مور، وبوستن،ودترايت، وسالت ليك ستى، وسان فرانسسكو، وسان جوزي ، ولوس إنجلوس، ومونتريال، وتورنتو، وواشنطن، وألقى محاضرات في كل من جامعة كولومبيا، وجامعة هارورد’ وجامعة دترايت، وجامعة جنوب كيلي فورنيا، وجامعة أوتا، وفي قاعة الصلاة بالأمم المتحدة، وفي اجتماعات المسلمين الخاصة - طُبِعت أهم محاضرات هذه الرحلة بعنوان :" أحاديث صريحة في أمريكا"- وزار أمريكا مرة أخرى عام 1993م .

سافر- على دعوة من حركة "أبيم" حركة الشباب المسلم- إلى ماليزيا عام 1987م، فزاركوالالمبور وكوالا ترنكانو، وألقى محاضرات في الجامعة الوطنية، والجامعة التكنولوجية، والجامعة الماليزية،والجامعة الإسلامية العالمية، ومركز حركة "أبيم"، ومركز الحزب الإسلامي، ومعهد التربية الإسلامية، واجتماعات عامة للمسلمين.

سافر إلى تاشقند، وسمرقند، وخرتنك، وبخارى عام 1993م لحضور مناسبة تأسيس مركز علمي تذكاراً للإمام البخاري.

إنتاجه العلمي والأدبي

كان رحمه الله صاحب قلم سيال ، فقد ألف حوالي 200 كتاب و رسالة و مقالة ، ترجم عدد منها الى اللغات الأجنبية ، فمن أشهر كتبه :

1- ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين- لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة- مصر 1369هـ. 1950م.. ثم صدرت الطبعة الثانية عن جماعة الأزهر للنشر والتأليف 1370هـ 1951م، ثم توالت طبعاته بعد

ذلك بشكل واسع، وترجم الكتاب إلى اللغة الإنجليزية، وقد صدرت هذه الطبعة عن جامعة بنجاب في لاهور-باكستان، كما صدرت له طبعة باللغة الأردية في لكهنؤ بالهند.

2- صورتان متضادتان لنتائج جهود الرسول صلى الله عليه وسلم الدعوية والتربوية وسيرة الجيل المثالي الأول عند أهل السنة والشيعة الإمامية- المجمع الإسلامي العلمي- الهند.

3- أحاديث صريحة في أمريكا – مؤسسة الرسالة- بيروت- لبنان.

4- أحاديث صريحة مع إخواننا العرب والمسلمين – دار عرفات للترجمة والنشر والتوزيع- راي بريلي- الهند- دار الصحوة –القاهرة- مصر 1405-1985م.

5- إذا هبت ريح الإيمان –مؤسسة الرسالة- بيروت- لبنان.

6- الأركان الأربعة في ضوء الكتاب والسنة- دار القلم- الكويت.

7- أريد أن أتحدث إلى الإخوان- المجمع الإسلامي العلمي- الهند.

8- أسبوعان في المغرب الأقصى –مطبعة الرسالة- الرباط- المغرب.

9- الإسلام أثره في الحضارة وضله على الإنسانية- المجمع الإسلامي العلمي- الهند.

10- الإسلام في عالم متغير –بحوث إسلامية قيمة- دار مكتبة الحياة- بيروت- لبنان.

11- الإسلام والمستشرقون –المجمع الإسلامي العلمي- الهند.

12- إلى الإسلام من جديد –دار القلم- دمشق- سوريا.

13- الإمام الذي لم يوف حقه من الإنصاف والاعتراف به (أحمد بن عرفان الشهيد) - المجمع الإسلامي العالمي- الهند.

14- بين الدين والمدينة- مؤسسة الرسالة- دمشق- سوريا.

15- التفسير السياسي للإسلام في مرآة كتابات –(الأستاذ أبي الأعلى المودودي وسيد قطب) - المجمع الإسلامي العلمي- راي بريل- الهند.

16- حاجة البشرية إلى معرفة صحيحة ومجمع إسلامي –دار الصحوة- القاهرة- مصر.

17- الحضارة الغربية الوافدة وأثرها في الجيل المثقف كما يراه شاعر الند الكبير لسان العصر (السيد أكبر حسين الإله آبادي) –رابطة الأدب الإسلامي العالمية- لكهنؤ- الهند.

18- الداعية الكبير الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي ودعوته –المركز العالمي العربي للكتاب- الشارقة الإمارات العربية المتحدة.

19- الدعوة والداعية مسئولية وتاريخ –رابطة العالم الإسلامي- مكة المكرمة.

20- دور الإسلام الإصلاحي الجذري في مجال العلوم الإنسانية –دار الصحوة- القاهرة 1408هـ- 1988م. 21- ربانية لا رهبانية – المجمع الإسلامي العلمي- الهند.

22- رجال الفكر والدعوة في الإسلام –دار القلم- الكويت.

23- رسائل الإعلام (سبعون رسالة لخمسين كاتباً مرموقاً وجهت إلى سماحة الشيخ أبي الحسن الندوي)- المجمع الإسلامي العلمي- الهند- دار الصحوة- القاهرة- مصر 1405هـ 1985م.

24- رسالة التوحيد –مؤسسة الصحافة والنشر في ندوة العلماء- الهند.

25- روائع إقبال –دار القلم- الكويت.

26- روائع من أدب الدعوة في القرآن والسيرة- كلية اللغة العربية بدار العلوم لندوة العلماء –لكهنؤ- الهند- دار القلم- الكويت- ط. ثالثة 1405هـ-1985م.

27- سيرة خاتم النبيين (للأطفال)- مؤسسة الرسالة- بيروت.

28- قصص النبيين (للأطفال) –مؤسسة الرسالة- بيروت- لبنان.

29- السيرة النبوية –دار الشروق- جدة.

30- شاعر الإسلام الدكتور محمد إقبال –مطبعة دار الكتاب العربي.

31- شخصيات وكتب –دار القلم- دمشق.

32- الصراع بين الإيمان والمادية –دار القلم- الكويت.

33- الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية في الأقطار الإسلامية –دار القلم- الكويت- دار الندوة للتوزيع –لبنان- ط. ثانية 1388هـ- 1968م.

34- صلاح الدين الأيوبي –دار عرفات للترجمة والنشر –راي برايلي- الهند- دار الصحوة- القاهرة- مصر 1991م.

35- الطريق إلى السعادة والقيادة للدول والمجتمعات الإسلامية الحرة –مؤسسة الرسالة- بيروت لبنان.

36- الطريق إلى المدينة المنورة- المجمع الإسلامي العلمي- الهند.

37- عاصفة يواجهها العالم الإسلامي والعربي- المجمع الإسلامي العلمي- الهند.

38- العرب والإسلام –المجمع الإسلامي العلمي- الهند.

39- العقيدة والعبادة والسلوك –ا لمجمع الإسلامي- الهند.

40- في مسيرة الحياة ( 3 أجزاء )– دار القلم- دمشق- سوريا.

41- القادياني والقاديانية – الدار السعدية للنشر- جدة- السعودية.

42- القراءة الراشدة (للأطفال)- مؤسسة الصحافة والنشر بدار العلوم لندوة العلماء- الهند.

43- القرن الخامس عشر الهجري الجديد في ضوء التاريخ والواقع –المجمع الإسلامي العلمي- الهند.

44- قصص من التاريخ الإسلامي (للأطفال)- من منشورات رابطة الأدب الإسلامي العالمية –دار البشير- عمان الأردن- 1418هـ- 1997م.

45- قيمة الأمة الإسلامية بين الأمم- وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة قطر.

46- كيف ينظر المسلمون إلى الحجاز والجزيرة العربية –دار الاعتصام- القاهرة- مصر.

47- محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الرسول الأعظم وصاحب المنة الكبرى على العالم، ومسئولية العلام المتمدن المنصف الأدبية والخلقية نحوه- دار عرفات للترجمة والنشر –راي بريلي- الهند.

48- مختارات من أدب العرب-دار الشروق- جدة- السعودية.

49- المدخل إلى دراسات الحديث- المجمع الإسلامي العلمي- الهند.

50- المدخل إلى الدراسات القرآنية- المجمع الإسلامي العلمي- الهند- دار الصحوة- القاهرة- مصر 1406هـ- 1986م.

51- مذكرات سائح في الشرق العربي- مؤسسة الرسالة- بيروت- لبنان.

52- المرتضى (سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه) –دار القلم- دمشق- سوريا.

53- المسلمون تجاه الحضارة الغربية- دار المجتمع للنشر والتوزيع- جدة- السعودية.

54- المسلمون في الهند- المجمع الإسلامي العلمي- الهند.

55- المسلمون ودورهم – مكتبة الأمل- الكويت.

56- المسلمون وقضية فلسطين- الدار الكويتية للطباعة والنشر- الكويت.

57- المعهد العالي للدعوة والفكر الإسلامي- دار العلوم لندوة العلماء- الهند.

58- من نفحات القرن الأول- مكتبة الإسلام- لكهنؤ- الهند.

59- من نهر كابل إلى نهر اليرموك –مؤسسة الرسالة- بيروت- لبنان.

60- موقف العالم الإسلامي تجاه الحضارة الغربية- المجمع الإسلامي العلمي- الهند.

61- النبوة والأنبياء في ضوء القرآن-دار القلم- دمشق-سوريا.

62- النبي الخاتم-المجمع الإسلامي- الهند.

63- نظرات في الأدب-من منشورات رابطة الأدب الإسلامي العالمية-دار البشير- عمان- الأردن- 1411هـ-1990م.

64- نفحات الإيمان بين صنعاء وعمان- المجمع الإسلامي العالمية- الهند- دار الصحوة- القاهرة مصر 1405هـ- 1985م.

65- واقع العالم الإسلامي وما هو الطريق السديد لمواجهته وإصلاحه- دار عرفات للترجمة والنشر- راي برايلي- الهند.

مواقف لاتنسى

لما أراد الهندوس أن يصدروا قانونا للاحوال الشخصية يعمم على جميع سكان الهند بمن فيهم المسلمين مع انه يتضمن مواد تنافي بعض أحكام الشريعة .

فسعى السيد الندوي, بحكمته, لمنع صدور هذا القانون و كتب الى غاندي لكنها قتلت قبل ان تقرا ما كتب لها , فقرر مقابلة راجييف غاندي الذي خلفها ,و قابله و اقنعه, بحكمته, بمسعى المسلمين. تجاوب غاندي مع مطالب المسلمين وهدد اعضاء حزبه بفصلهم من عضوية الحزب ان هم لم يصوتوا على القانون الذي يريده المسلمون , وتم التصويت على القانون حسب رغبة المسلمين.

وفي حياة الشيخ الندوي مواقف كثيرة فيها دروس وعبر للعاملين على طريق الدعوة ومنها ما يرويه الشيخ يوسف القرضاوي فيقول: أذكر أنه حينما زارنا منذ أكثر من ثلاثين عامًا في قطر، وكان يشكو من قلة موارد (دار العلوم) بندوة العلماء، اقترح عليه بعض الإخوة أن نزور بعض الشيوخ وكبار التجار، نشرح لهم ظروف الدار ونطلب منهم بعض العون لها فقال: لا أستطيع أن أفعل ذلك! وسألناه: لماذا؟ قال: إن هؤلاء القوم مرضى، ومرضهم حب الدنيا، ونحن أطباؤهم، فكيف يستطيع الطبيب أن يداوي مريضه إذا مد يده إليه يطلب عونه؟ أي يطلب منه شيئاً من الدنيا التي يداويه منها؟!

قلنا له: أنت لا تطلب لنفسك، أنت تطلب للدار ومعلميها وتلاميذها حتى تستمر وتبقى. قال: هؤلاء لا يفرقون بين ما تطلبه لنفسك وما تطلبه لغيرك ما دمت أنت الطالب، وأنت الآخذ!! وكنا في رمضان، وقلنا له حينذاك: ابق معنا إلى العشر الأواخر، ونحن نقوم عنك بمهمة الطلب.

فقال: إن لي برنامجًا في العشر الأواخر لا أحب أن أنقضه أو أتخلى عنه لأي سبب، إنها فرصة لأخلو بنفسي وربي. وعرفنا أن للرجل حالاً مع الله، لا تشغله عنه الشواغل، فتركناه لما أراد، محاولين أن نقلده فلم نستطع، وكل ميسر لما خلق له.

ويقول الدكتور "عبدالقدوس أبو صالح" (خليفة الشيخ في رئاسة الرابطة): كان لي مع سماحة الشيخ الندوي ــ رحمه الله ــ موقف جعلني أوقف حياتي للأدب الإسلامي ورابطته العالمية، فقد عقدت الرابطة مؤتمر الهيئة العامة الثالث في مدينة (استانبول)، وكنت لاقيت صعوبة بالغة في إرضاء بعض أعضاء الرابطة، فرجوت من الشيخ الندوي أن أنفرد به في لقاء خاص، أطلعه فيه على ما أعانيه في رئاستي لمكتب البلاد العربية نائباً له، ورجوته أن يقبل استقالتي.

ولكن الشيخ الذي يعرف بهدوئه ورحابة صدره انتفض غاضباً، وقال لي: "...لو أنك زرتني في منزلي لرأيتني أستعين بعجلة المعوقين لأنتقل من منزلي إلى المسجد القريب الذي لا يبعد أكثر من خمسين متراً، وقد قطعت من بلدي إلى (استانبول) مئات الكيلومترات ثقة بك وبإخوانك.. والله لا تستقيل.. لا تستقيل.. أما ما تعانيه في رئاستك لمكتب البلاد العربية من المشكلات فسدد بها وقارب.

وهكذا لم أجد بداً أمام غضبة الشيخ، وأمام ثقته الغالية، إلا أن أعاهده على ألا أترك العمل في الرابطة حتى ألقى وجه الله .

وفاته رحمه الله

توفي رحمه الله يوم الجمعة وفي شهر رمضان المبارك سنة 1420هـ أثناء اعتكافه بمسجد قريته "تكية" بمديرية "راي باريلي" في شمال الهند وجرى دفنه مساء نفس اليوم ، وقد صلي عليه صلاة الغائب في الحرم المكي بمكة المكرمة . توفي عن عمر ناهز 90 سنة قضاها في خدمة العلم و الدعوة و كان ابن عصره , عايش مشكلات المسلمين وهمومهم , و استطاع بحكمته و بعد نظره ان يرعى نبتة اسلامية في الهند في ظروف اعاصير و زلازل سياسية , منها انفصال باكستان عن الهند و ما عاناه المسلمين في الهند من تمييز ضدهم.

    • مجموع من أكثر من 20 مصدر ..

المصدر