50 عامًا على استشهاد سيد قطب.. والمعالم ما زالت واضحة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٢:٥١، ٢٨ أغسطس ٢٠١٧ للمستخدم Man89 (نقاش | مساهمات) (حمى "50 عامًا على استشهاد سيد قطب.. والمعالم ما زالت واضحة" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
50 عامًا على استشهاد سيد قطب.. والمعالم ما زالت واضحة


عملاق الفكر الإسلامي سيد قطب

(29/08/2016)

كتب: جميل نظمي

مقدمة

في مثل هذا اليوم 29 أغسطس 1966 أعدم الطاغية جمال عبد الناصر الشهيد سيد قطب صاحب "في ظلال القرآن"..

المولد والنشأة

ولد سيد قطب عام 1906 في قرية موشا التابعة لمحافظة أسيوط في صعيد مصر، وتخرج في كلية دار العلوم بالقاهرة 1933 وأصبح أديبًا وناقدًا مشهورًا ومن كتاب مجلة "الرسالة" التي كان يكتب بها أبرز أدباء عصره..

في قلب الإخوان المسلمين

انتمى سيد قطب إلى الإخوان المسلمين بعد اغتيال مؤسس الجماعة حسن البنا في شهر فبراير 1949 وبعد عودته من بعثة للولايات المتحدة عام 1949، وأثناء عودته من البعثة وجد حفاوة من الغرب بمقتل حسن البنا وكان هذا محورالتحول في حياته من أديب مشهور إلى مفكر وكاتب إسلامي..

قبض عليه مع آلاف الإخوان عام 1954 وحكم عليه بالسجن ١٥ عامًا وفيه أكمل كتابه "في ظلال القرآن" وأفرج عنه بعفو صحي في شهر مايو 1964.. ثم أعاد عبد الناصر اعتقاله مع آلاف الإخوان مرة أخرى في ٣٠ يوليو عام 1965، وحكم عليه بالإعدام هو وستة آخرون ونفذ عبد الناصر الحكم عام 1966..

ومن عباراته الخالدة:

"ان كلماتنا تظل عرائس من الشمع حتى إذا متنا في سبيلها دبت فيها الروح وكتبت لها الحياة".
" لابد لهذه الأمة من ميلاد، ولا بد للميلاد من مخاض، ولا بد للمخاض من آلام".
"إن نظام الله خير في ذاته، لأنه من شرع الله.. ولن يكون شرع العبيد يومًا كشرع الله.. ولكن هذه ليست قاعدة الدعوة.. إن قاعدة الدعوة أن قبول شرع الله وحده أيًَّا كان، هو ذاته الإسلام، وليس للإسلام مدلول سواه، فمن رغب في الإسلام ابتداء فقد فصل في القضية، ولم يعد بحاجة إلى ترغيبه بجمال النظام وأفضليته .. فهذه إحدى بديهيات الإيمان!"

كشف الطغيان

وقال رحمه الله في ظلال هذه الآية الكريمة "فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ" من سورة الزخرف:

"واستخفاف الطغاة للجماهير أمر لا غرابة فيه; فهم يعزلون الجماهير أولاً عن كل سبل المعرفة ويحجبون عنهم الحقائق حتى ينسوها ولا يعودوا يبحثون عنها ; ويلقون في روعهم ما يشاءون من المؤثرات حتى تنطبع نفوسهم بهذه المؤثرات المصطنعة، ومن ثم يسهل استخفافهم بعد ذلك، ويلين قيادهم، فيذهبون بهم ذات اليمين وذات الشمال مطمئنين!
ولا يملك الطاغية أن يفعل بالجماهير هذه الفعلة إلا وهم فاسقون لا يستقيمون على طريق، ولا يمسكون بحبل الله ولا يزنون بميزان الإيمان، فأما المؤمنون فيصعب خداعهم واستخفافهم واللعب بهم كالريشة في مهب الريح . ومن هنا يعلل القرآن استجابة الجماهير لفرعون فيقول: (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ)..
ثم انتهت مرحلة الابتلاء والإنذار والتبصير; وعلم الله أن القوم لا يؤمنون; وعمت الفتنة فأطاعت الجماهير فرعون الطاغية المتباهي في خيلاء وعشت عن الآيات البينات والنور ; فحقت كلمة الله وتحقق النذير: (فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ "55" فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ "56").

وتبقى نظرة الشهيد سيد قطب معلمًا على طربق الدعوة في مواجهة جهل واستبداد الانقلابيين والعسكر.

المصدر