الفرق بين المراجعتين لصفحة: «قالب:إقرأ أيضا.»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
'''<center><font color="blue"><font size=5> [[شهر رجب]] </font></font></center>'''


'''<center><font color="blue"><font size=5> [[حادثة المنشية]] </font></font></center>'''
<center>
<center>
{| class="wikitable" border="0"
{| class="wikitable" border="0"
|
|
<center>
 
<font color="green">
<center><font color="green" size=5>'''[[مقالات نادرة عن شهر رجب المحرم]]'''</font></center>
<font size=5>
 
'''[[حادثة المنشية|تمثيلية أم خداع؟]]'''
</font>
</font>
</center>
<font size=2>
<font size=2>
كيف تم هذا الحادث؟ ومن المسؤول عنه؟ وما مدى مسؤولية الجماعة وقيادتها ومرشدهم العام عن هذا الحادث؟
قال صاحبي وهو يحاورني: أنا أؤمن بأن الإسراء والمعراج كانا بالروح والبدن.. ولو أن الناس فهموا أن ذلك كان بالروح فقط لما أنكر قوم على الرسول قوله، ولما كانت هذه الآيات التي تفيد الانتقال من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى؛ ذلك أن المسلم وغير المسلم، البَر والفاجر، كلٌّ منهم يرى الرؤيا المفاجئة، وأنه انتقل من المغرب إلى المشرق فلا يعترض أحد عليه، فلو كان الإسراء بالروح فقط لم يكن في الأمر معجزة، مع أن الإسراء لم يكن إلا معجزةً تحدَّى بها الرسول عليه السلام الناس، فهو بالروح والبدن ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ﴾ (الإسراء: من الآية 60).


فيلزمنا أن نقف هنا قليلا ـ بل طويلا ـ لننظر في تسلسل الأحداث، وكيف مضت في تسارعها، قبل أن نسارع بتصديق الاتهام أو تكذيبه.


ولا نزاع أن الجو كان مكهربا، والعلاقة كانت متوترة، بل مشتعلة بين الإخوان والثورة منذ مدة، وزادها اشتعالا وتوترا اختفاء المرشد العام الذي طال نسبيا، وإصدار النشرات السرية التي كانت باستمرار تنتقد الثورة، أو قل تهاجمها بعنف في سياستها، وتتهمها بأشياء يصعب على الثورة أن تسكت عنها، وقد فشلت كل الجهود التي حاولت التقريب والمصالحة بين الطرفين، مثل محاولة الأخ الأستاذ محمود عبد الحليم التي قدم فيها مذكرة، وحكاها بتفصيل في كتابه: "الإخوان المسلمون: أحداث صنعت التاريخ" الجزء الثالث ـ وقد أشرنا إليها من قبل.  
قال: لكن الذي حاك في صدري أن تمَّت هذه الرحلة في وقت قصير، دون أن يصاب الرسول فيها بأذى من هول السرعة وتقلُّب الأجواء، ثم العروج إلى السماوات العلا؛ حيث لا توجد الأوساط المناسبة للحياة الإنسانية، ومع ذلك يعود الرسول إلى بيته حيًّا معافًى سليمًا، لم تزده الرحلة إلا نشاطًا دبَّ فيه من حباء الله تعالى له واختصاصه بالنعمة، وأن ذلك حاك في صدري، فلما كثرت المخترعات في العصر الحديث، وعرفت الطائرات ثم الطائرات النفاثة، وتفتيت الذرة والتليفون "والراديو" إلى آخر ما هناك، سهَّل ذلك عندي فهم الأمر الذي لم أكن أفهم، وإن كنت أعترف بأن هذا ليس كذاك.


.
|
</font>
</font>
<center>
 
<font color="green">
<center><font color="green" size=5>'''[[مع قدوم شهر رجب... شهر الله الحرام]]'''</font></center>
<font size=5>
 
'''[[حادثة المنشية|من المسئول؟]]'''
</font>
</font>
</center>
<font size=2>
<font size=2>
من الواضح الجلي، ومن المؤكد المستيقن: أن قيادة الإخوان لا تتحمل وزر هذا الحادث، عند كل دارس أو مراقب عنده ذرة من عقل أو إنصاف.


فقد أكدت كل المصادر: أن المرشد العام الأستاذ حسن الهضيبي كان ضد فكرة الاغتيالات بكل قوة ووضوح، وأعلن هذا بصريح العبارة لرئيس الجهاز السري: إنه برئ من دم أي شخص كان، وهذا ما شهد به الخاص والعام، وأن النظام الخاص أو الجهاز السري للجماعة، لم يكن هو المدبّر لها ولا المسؤول عنها. إنها في رقبة هنداوي دوير رحمه الله، الذي أراد أن يقوم عن الجماعة بتنفيذ ما فرطت فيه في نظره! ومن يدري ربما لو نجحت خطته لأصبح من الأبطال، وعدّ منقذا للدعوة.
يرتبط شهر رجب في وجدان كثير من المسلمين بذكرى الإسراء والمعراج، بكل جلالها ومعانيها، وقد وقعت هذه المعجزة الباهرة لنبينا- صلى الله عليه وسلم- في السابع والعشرين من شهر رجب تبعًا لأشهر الروايات، وهو اليوم نفسه الذي قُدّر أن يتحرر فيه بيت المقدس، ويعود إلى أحضان المسلمين على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، سنة 583هـ، بعد أن ظلَّ أسيرًا في أيدي الصليبيين الغزاة زيادةً على تسعين سنة.
 
وكان فتح المسلمين له فتح رحمة ونبل، أبهر أعداءهم، وارتفع الأذان للصلاة من جديد فوق مآذن المسجد الأقصى بعد عقود من الغربة والامتهان، فما يئس المسلمون آنذاك مع تطاول عمر الاحتلال وجرائمه، ودمويته وعنفه، وما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، وما ضعفوا، وما استكانوا لأعدائهم، ولم يكن جهاد صلاح الدين ونصره إلا تتمة لسلسلة طويلة من مصابرة المجاهدين وبذلهم، من عامة الناس وعلمائهم، وقادتهم وزعمائهم، فلما صدق العزم، وخلصت النية واستقام الصف، وامتُلكت أسباب القوة جاء النصر ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (آل عمران: 126)، ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7)، وما ذهبت دماء الشهداء هدرًا، وما أزهقت نفوس الأبرياء ظلمًا بغير ثمن، وما استبيحت الأعراض والحرمات والمقدسات دون مقابل، فكان النصر العزيز بلسمًا وشفاءً
 
</font>
</font>



مراجعة ١٤:٤٣، ٥ يناير ٢٠٢٤

شهر رجب
مقالات نادرة عن شهر رجب المحرم

قال صاحبي وهو يحاورني: أنا أؤمن بأن الإسراء والمعراج كانا بالروح والبدن.. ولو أن الناس فهموا أن ذلك كان بالروح فقط لما أنكر قوم على الرسول قوله، ولما كانت هذه الآيات التي تفيد الانتقال من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى؛ ذلك أن المسلم وغير المسلم، البَر والفاجر، كلٌّ منهم يرى الرؤيا المفاجئة، وأنه انتقل من المغرب إلى المشرق فلا يعترض أحد عليه، فلو كان الإسراء بالروح فقط لم يكن في الأمر معجزة، مع أن الإسراء لم يكن إلا معجزةً تحدَّى بها الرسول عليه السلام الناس، فهو بالروح والبدن ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ﴾ (الإسراء: من الآية 60).


قال: لكن الذي حاك في صدري أن تمَّت هذه الرحلة في وقت قصير، دون أن يصاب الرسول فيها بأذى من هول السرعة وتقلُّب الأجواء، ثم العروج إلى السماوات العلا؛ حيث لا توجد الأوساط المناسبة للحياة الإنسانية، ومع ذلك يعود الرسول إلى بيته حيًّا معافًى سليمًا، لم تزده الرحلة إلا نشاطًا دبَّ فيه من حباء الله تعالى له واختصاصه بالنعمة، وأن ذلك حاك في صدري، فلما كثرت المخترعات في العصر الحديث، وعرفت الطائرات ثم الطائرات النفاثة، وتفتيت الذرة والتليفون "والراديو" إلى آخر ما هناك، سهَّل ذلك عندي فهم الأمر الذي لم أكن أفهم، وإن كنت أعترف بأن هذا ليس كذاك.

مع قدوم شهر رجب... شهر الله الحرام

يرتبط شهر رجب في وجدان كثير من المسلمين بذكرى الإسراء والمعراج، بكل جلالها ومعانيها، وقد وقعت هذه المعجزة الباهرة لنبينا- صلى الله عليه وسلم- في السابع والعشرين من شهر رجب تبعًا لأشهر الروايات، وهو اليوم نفسه الذي قُدّر أن يتحرر فيه بيت المقدس، ويعود إلى أحضان المسلمين على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، سنة 583هـ، بعد أن ظلَّ أسيرًا في أيدي الصليبيين الغزاة زيادةً على تسعين سنة.

وكان فتح المسلمين له فتح رحمة ونبل، أبهر أعداءهم، وارتفع الأذان للصلاة من جديد فوق مآذن المسجد الأقصى بعد عقود من الغربة والامتهان، فما يئس المسلمون آنذاك مع تطاول عمر الاحتلال وجرائمه، ودمويته وعنفه، وما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، وما ضعفوا، وما استكانوا لأعدائهم، ولم يكن جهاد صلاح الدين ونصره إلا تتمة لسلسلة طويلة من مصابرة المجاهدين وبذلهم، من عامة الناس وعلمائهم، وقادتهم وزعمائهم، فلما صدق العزم، وخلصت النية واستقام الصف، وامتُلكت أسباب القوة جاء النصر ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (آل عمران: 126)، ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7)، وما ذهبت دماء الشهداء هدرًا، وما أزهقت نفوس الأبرياء ظلمًا بغير ثمن، وما استبيحت الأعراض والحرمات والمقدسات دون مقابل، فكان النصر العزيز بلسمًا وشفاءً