والدة الشهيد يحيى عياش تنشر لاول مرة تفاصيل تعذيبها

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
مراجعة ١١:٢٥، ٢٧ يونيو ٢٠١٣ بواسطة Attea mostafa (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب''''<center><font color="blue"><font size=5>والدة الشهيد يحيى عياش تنشر لاول مرة تفاصيل تعذيبها</font></font></center>''' [[...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
والدة الشهيد يحيى عياش تنشر لاول مرة تفاصيل تعذيبها
الشهيد يحيى عياش

قرابة اربعة اعوام ونصف العام مرت على استشهاد المهندس يحيى عياش المسؤول الكبير في جناح حماس العسكري كتائب عز الدين القسام الذي بلغت شهرته الافاق وانتهت حياته بتفجير هاتفه النقال عن بعد بواسطة عملاء الشاباك الصهيوني كبر معها طفلاه البراء 8 سنوات ويحيى 4.5 سنوات.

وفي منزل متواضع يسكن طفلا عياش مع والدتهم والزوج الجديد يحيى غزال الشاب المتدين صاحب البسمة يشرف على تربيتهم بعد زواجه من ارملة الشهيد منذ 41 شهرا وبدأوا ينادونه بابا يحيى اقترب براء بشهادته المدرسية حيث يدرس بمدرسة خاصة وقد بدت علاماته المدرسية مرتفعة فيما بدأ الصغير يحيى عياش يداعبنا ويتحدث عن رغبته بدراسة الهندسة الكهربائية مع شقيقه براء مقدما شهادته هو الاخر وراحت عيناه تميلان للنعاس في جسم يعلوه شعر احمر يلمع وما لبث ان طرد النوم ليواصل لعبه في ساحة المنزل.

يحيى عياش الصغير لم يعرف والده المهندس لكن والده الشهيد شاهده وكان عمره انذاك حوالي اسبوع فقط.

وبدأ براء يحيى عياش يتعلم لعبة الكاراتيه مع شقيقه يحيى في احدى مراكز تدريب الكاراتيه بنابلس ، ومن الواضح ان هناك تغيرا قد طرأ على حياة عائلة المهندس بعد زواج ارملته وانتقالها للسكن في نابلس برفقة اطفالها الذين اشترطت عائلة الشهيد ان يتم تربيتهم تربية اسلامية ونقية للبقاء مع والدتهم وزوجها الجديد.

من الواضح ايضا ان امرأة مثل ارملة الشهيد ترقبها كل العيون الخبيثة وتحاصرها كانت بحاجة لوضع مستقر تتابع فيه حياتها وتتمكن من الاشراف على تربية طفليها بعيدا عن المعاناة التي عاشتها طوال فترة المطاردة للشهيد المهندس.

وقد بدأت مطاردة الشهيد كما تقول ارملته ام البراء في شهر كانون اول 91 عقب اندلاع حرب الخلية حيث لم تسلم العائلة من الملاحقات والضرب والحصار والاقتحام وتحطيم اثاث المنزل.

وتضيف ام البراء : كانت القوات الخاصة تسبق الجيش ويعيثون في المنزل فسادا ويطلب من الجميع الخروج من المنزل واليدين للخلف والسير على قدم واحدة ، ومعهم الاطفال ايضا ثم يقتحمون المنزل ومعهم احد المواطنين كدرع بشري للحماية.

وامضت ام البراء عشرة شهور في غزة مع زوجها الشهيد يحيى وكانت تعيش باسم مستعار وكذلك طفلها براء الذي تعود على الحال وينطق باسمه الجديد وكان يعلم ايضا ان والده مطلوب في الوقت الذي كان فيه الشهيد يغيب عن المنزل ما بين 2-5 ايام اسبوعيا.

واثناء الحديث كان يردد براء ويحيى رغبتهما بالعلن ويقطعون الحديث بانهم يرغبون بدراسة الهندسة الكهربائية في جامعة بيرويت لسبب بسيط ان والدهما الشهيد عياش درس هناك.

وفي وسط المنزل اتخذت العشرات من الصور واللوحات التذكارية التي تحمل صورة المهندس ابو البراء اتخذت موقعا لها وقد بدت صورة الطفلين تحيطان بصورة الوالد الشهيد.

وحول الصفات التي ميزت الشهيد ابو البراء تقول ام البراء انه كان هادئا للغاية ويعتز بدينه يفرق بين الحلال والحرام وانه جعل حياته لله وكان كتوما لدرجة لا توصف.

وكان يتمنى الشهادة باستمرار ويعتبر مثله الاعلى في الجهاد الشيخان عز الدين القسام والدكتور عبد الله عزام رحمهما الله.

ونقلت عنه انه كان يحسد من سبقوه بالشهادة ويتمناها باستمرار ولم يكن يهتم بالمظهر يوما ما ، وحول معرفتها بدوره في اي عملية عسكرية اشرف عليها او وجهها او شارك فيها تقول انه كان ينفي اي علاقة له بها رغم ان اسمه كان يتردد على الالسن وفي وسائل الاعلام انه خلف كل شيء الا انه كان في النهاية يبتسم ويصمت ولذلك دلالات.

وتؤكد رغم الاوضاع الصعبة التي مرت بها العائلة ان الجميع لابد ان يرضى بقضاء الله وقدره وكون الجميع مسلمين لابد ان يكونوا كذلك، الا انها ترفض المقولة : ان كل شيء مع الايام ينسى ، وتقول : ان معاناة الانسان والماضي وفصول الالم جزء اصيل من الذاكرة والذكريات التي لا ولن تنسى.

وابلغ المهندس عياش زوجته يوم ولادة صغيره يحيى بانه يحبه بشغف لسببين الاول انه يشبه والدته ام يحيى "عيشة عياش" والثاني انه جاء رغما عن اليهود الذين كانوا يطاردونهم.

وكانت لنا زيارة ومتابعة لقصة العائلة ومعاناتها التى تجددت مؤخراً في رافات حيث وصلنا بعد صلاة العصر ووجدنا طفلي الشهيد عياش في منزل جدهما ابو يحيى وجاءا لزيارة العائلة حيث ان الزيارات المتبادلة شيء اساسي و لم تنقطع يوماً.

وعلى مدخل المنزل رحب بنا الشيخ "ساطي عياش " جد المهندس يحيى والذى يبلغ من العمر (100) عام وقد بدا وجهه بوضوح انه اصغر من ابنه عبد اللطيف ابو يحيى الذى انهكه المرض وآثار الالم جراء ضربه من جنود الاحتلال في السابق .

وقد رفضت سلطات الاحتلال السماح لوالديه وزوجته واطفاله والعائلة بالذهاب الى غزة لزيارة قبر الشهيد عدة مرات وتذرعت كما يقول " ابو يحيى " بالرفض الامني له ولاولاده وزعمت ان ام يحيى لا يوجد لها صورة على الحاسوب الاسرائيلي وتعرب ام يحيى عن استغرابها ودهشتها الشديدين من هذا الجواب وتقول اية دولة مغتصبة هذه التى لا تحتفظ بصورة لي وقد صورتني مرات عديدة اثناء اعتقالي .

اما ارملة الشهيد فقد رفض طلبها عدة مرات لاسباب امنية كذلك .

وتوجه والد يحيى مرات للارتباط المدني لمتابعة الموضوع دون جدوى لان الرفض كان اقوى من النقاش والمتابعة .

وفيما يتعلق باشقائه فقد قالوا اذا كان الرفض قد طال الوالدين والارملة فماذا سيكون نصيبنا ؟؟

وقد منعت سلطات الاحتلال والدة يحيى عياش من دخول الخط الاخضر لزيارة والدتها المريضة هناك ومنعت كذلك اشقاءها واقارب العائلة من دخول فلسطين ورفضت طلباتهم 33 مرة منذ لحظة استشهاد ابو البراء وحتى الان .

وقد اختار اهالي رافات والد عياش رئيسا للمجلس القروي في البلدة ويقول ان المهمة صعبة للغاية ويرغب بتقديم استقالته قريبا بسبب مرضه وعدم تجاوب الاهالي شأنه في ذلك شأن العديد من المجالس المحلية المعنية وكان قد اختير قبل 27 شهراً لهذه المسؤولية .

ويؤكد والد عياش انه يشتاق لاطفال يحيى كثيراً ولا يصبر على فراقهم وتراه يتوجه لنابلس لزيارتهم واحضارهم لمنزل العائلة حيث نشأ والدهم وترعرع .

ويقول مرعي شقيق الشهيد يحيى ان العائلة دفعت باتجاه زواج ارملة الشهيد لاسباب كثيرة لكن هناك تأثير من المجتمع لكون يحيى رمزاً للجهاد ولكن في النهاية ..حقها الزواج ولم يكن لدينا مشكلة .

وفي منزل العائلة برافات ايضاً حيث غرف الاستقبال كانت هناك العديد من الصور معلقة على جدران المنزل مثل صور الشهيد المهندس الاول يحيى والمهندس الثاني محيي الدين الشريف والاخوين عوض الله واحمد ياسين والشهيد بدران ابو عصبة من رافات ومجسمات للقدس وقبة الصخرة وخارطة لفلسطين وشهادة تجويد احكام القرآن ليحيى عياش مؤرخة في 12/7/89.

ويحلم والد يحيى باستمرار به ويراه في المنام بمزارع وحدائق رائعة ومنازل غاية في الاتقان والهندسة والزينة والاشجار التى ليس لها مثيل ووجهه منير يشع بالنور والضياء .

ولا زال والد الشهيد يعانى من اثار اصابته بالضرب من جنود الاحتلال واثار كسور قديمة بالعمود الفقرى والغضاريف ولديه التقارير الطبية التى تثبت ذلك .

وقد اعتدى عليه الجنود بالضرب بكعب البندقية .

وبات منذ ثلاثة شهور لا يقوى على التحرك بحرية بعد ان عاودته الالام ويعرب والد عياش عن فرحتة بانتصار حزب الله ويقول "نهنىء حزب الله من كل قلوبنا لقد رفع رؤوس المسلمين عالياً"

اما ام يحيى فقد فتحت قلبها لمراسلنا وبدأت بشرح معاناتها ايام التحقيق في سجن المسكوبية الـ 34التى قضتها في الزنازين والمستشفى .

فقد اعتقلت يوم 20/9/95 ونجلها مرعى يوم 23/9/95 ولا زالت تفرض عليها الاقامة الجبرية باستثناء الذهاب للعلاج وبخط سير واضح بعيداً عن الالتفاف على اي شارع والتوجه مباشرة لنابلس فقط ولا زالت الاقامة لمدة خمس سنوات وبقي لها 5 شهور فقط من ذلك الوقت .

وتقول ان الاحتلال اصدر حكما بحقها لمدة عامين ووقف تنفيذ وقابلة للتنفيذ اذا خالفت طريق السير المحدد لها .. وتقول انه لا يوجد شيءتخاف عليه بعد استشهاد يحيى .

وحول حيثيات الاعتقال اوضحت قائلة " انه مع اذان الفجر في ذلك اليوم سمعت صوتاً وتحركاً غريباً اثناء نومها على سطح المنزل وفأيقظت زوجها وعندما رفعت راسها لتنظر الى مصدر الصوت عاجلها ضابط من على الارض بالصياح " انزل والا اطلقت الرصاص " ونزل الجميع عن المنزل وطلبوا الهويات واخذوها للتدقيق .

وكانت تخفي بعض الاموال التى تملكها العائلة في ملابسها لان الجنود اعتادوا سرقة كل شيء وفي التفتيش ...

ومع مشاهدة هويتها تم خطفها بقوة ووضعت في جيب عسكري ابلغها قائده انها معتقلة منذ اللحظة وانطلق مسرعاً يبتلع الارض باتجاه حاجز عسكرى "عزون".

وطلب الضباط منها خلع ملابسها وردت عليهم بصوت قوي "انا مسلمة وارفض ذلك اضافة لاني مريضة بالسكري والضغط والازمة وفوق ذلك اعيش برئة واحدة ".

وتم وضعها في زنزانة منفردة بسجن المسكوبية يدخل خلالها الجنود الطعام باقدامهم يدفعونه اليها وهم يرتعشون .. وذات مرة شاهد احدهم حالتى الصحية وقد تراجعت بشكل كبير فبدأ بالصراخ من الخوف واجتمع ضباط كثيرون وقيدت يداي ورجلاي بالحديد الى المستشفى وتؤكد ان السيارة كانت تحرسها سيارات وتصدر اصواتا غريبة والابواق تزمر " بتواصل وان ذلك لم يحصل لها في يوم عرسها وبمجرد دخلولها باب المستشفى اغمي عليها واستفاقت على تقييد يديها ورجليها في السرير باحدى الغرف .

وكان يحرسها اربعة من حرس الحدود ومجندة يهودية لم يسمحوا لي بالنوم ويقومون بالطرق الشديد على السرير حتى لها اتمكن من النوم لاعترف عن تفاصيل زياراتي لابنى الشهيد يحيى قبل استشهادة .

وتعرضت للاهانات الصعبة في المستشفى عندما علم الجميع بانها ام المهندس يحيى عياش حيث كان كل واحد يمر من جانبي يقوم بالبصاق في وجهي - الله يلعنهم " والله ما كنت اعرف كيف امسح البصاق عن وجهي وكيف لي ذلك ويداي مقيدتان عن اليمين وعن الشمال.. من منا يتخيل هذا الوضع النفسي الصعب ومع امرأة مريضة " تضيف والدة المهندس .

وكانت كلما تلقت جرعة دواء او علاج او حتى كاس ماء يقول لها الجميع من الدكتور والمرضى والحراس "سم . سم" وحتى فحص الدم تم شطب اصبعها بشفرة حادة وتركت تنزف حتى توقف النزيف لوحده بامر الله .

وتركز التحقيق معها حول مكان الشهيد ومن الذى اخذها اليه وعن عدد الحراس حوله وطبيعة السلاح الذي يحمله

وحول كيفية سفرها لغزة قالت " جاءت سيارة الينا وقت الظهيرة بها شاب سألني عن رغبتي بمشاهدة يحيى فوافقت ولكني سألته عن صدق حديثه لأتأكد فاخرج من جيبه صورة مشتركة تجمعه مع يحيى فغادرت المكان مع زوجة يحيى وطفله " البراء ".

وكان الله قد من علينا بان احداً لم يشاهدنا ونحن نغادر المكان لان الكثيرين كانوا يراقبونا "تقول ام يحيى ".

وتم تغطية زجاج السيارة بلون غامق وبدأت تنهب الارض وتسير مسرعة وذلك لعدة ساعات حتى وصلت لحاجز ايرز وهي لاتعرف انه حاجز ايريز ونظر جندى الى من في الحافلة ثم اعطى الاشارة بالمرور وبعدها وصلت لمنزل لا اعرفه وهناك دخل على يحيى رحمه الله وعانقته وبدأ بالبكاء- تضيف ام يحيى .

ومكثت عنده اسبوعين قبل ان أعود الى الضفة الغربية يوم 22/4/95 وذات يوم شاهدتني زوجة صاحب المنزل الذى يسكن فيه يحيى وانا ابكى وكانت لديها الشكوك بانني والدة مطارد ولم تعرف اننى ام يحيى وقالت " لماذا تبكين ... اذا كان لاحد ان يبكي فقط هي ام يحيى عياش والدة المهندس الذى لم تره منذ مدة طويلة " هي وحدها لها الحق بالبكاء ...وزاد ذلك بكائي .

وتؤكد ام يحيى ثقتها بالله ولطفه وتقول :"ان والدها "والد ام يحيى " مات وهي جنين في بطن والدتها ولم تضع وتكفل الله بها حتى ولدت وكبرت وتزوجت وانجبت يحيى واخوانه مرعي ويونس وان شاء الله ربنا سيتكفل اولاد يحيى ولن يضيعوا وسيتربون على الاسلام والمقاومة .

وفي النهاية لا زالت الامنية للعائلة زيارة قبر الشهيد يحيى عياش في غزة فهل تتحرك الجهات ذات العلاقة في السلطة الفلسطينية ومؤسسات حقوق الانسان للضغط على سلطات الاحتلال لتمكنها من زيارة قبر الشهيد يحيى عياش .

المصدر