عماد جاد

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
مراجعة ٠٩:٣٧، ١٥ سبتمبر ٢٠١٢ بواسطة Ahmed s (نقاش | مساهمات)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ورحل المجاهد الصابر عماد جاد


المجاهد الصابر عماد جاد

كثيرون هم المجاهدون في هذه الدعوة المباركة وكثير صابرون وكثير مخلصون ومتواضعون وقليل هم العلماء وأقل من القليل من لايختلف عليه احد من الناس والنادر من يجمع بين هذا كله ومنهم المجاهد الصابر الاستاذ عماد جاد والذي انتقل الي جوار ربه هذا الاسبوع ولم احب ان تلهينا انتخابات الرئاسة ولا السياسة عن التوقف لحظات مع حياة هذا الاخ النادر والتي تمثل نبراسا لكل الدعاة.

ولد رحمه الله في 29/10/1948 الي اب عالم وام تقية صالحة اسس الجماعة الإسلامية في قريته منية سمنود،أجا، الدقهلية في اوائل السبعينيات والتي التحقت بقافلة الإخوان المسلمين جاب القري والمدن المجاورة لنشر الدعوة ففتح الله ببركة اخلاصه قلوبا وعقولا وبلادا. طول حياته ماتنقل الي مكان الا علي قدميه او بالميكروباص.

عمل مدرسا بالمعهد الازهري ثم اصبح شيخا للمعهد. تتلمذ علي يديه الاف من الإخوان امثال الدكتور عبد الرحمن البر عضو مكتب الإرشاد ومن غير الإخوان امثال الشيخ مصطفي العدوي امام اهل السنة والجماعة.

ابتلاه الله في صحته طوال عمره حتي وفاته بتتابع الامراض حتي تركته لايكاد يبصر ولا يمشي علي قدميه وابتلاه الله في اولاده بما لا يعلم مداه الا الله وابتلاه الله في رزقه فكان رزقه اقل من الكفاف ومع هذا ماكل عن تبليغ دعوته ومافارقت شفتاه الابتسامه وما شكا حاله الا الي ربه فلا تجده الا راضيا محتسبا اذا تحدثت عنه كداعيه فهو من الذين ماوهنوا ولااستكانوا ولا تأثر عطائهم بموقع في قيادة تنظيمية أو جنديا في الصف ماعشق القيادة وما سعي اليها ولاتشبث بها .

واذا تحدثت عنه كإنسان فهو الاب الحنون والاخ العطوف لكل الناس أيا كان انتمائهم. يدق احدهم بابه في منتصف الليل ليشكوا له مشكلة مع ولده ويأتيه آخر عقب صلاة الفجر يطلب تدخله لحل خلاف مع زوجته ويقصد بابه الفقراء والمساكين واليتامي والذين مافتئ يسعي في قضاء حوائجهم وكفالتهم.

كما عان من اضطهاد النظام السابق حتي انهم سجنوه اخر مرة بتهمة حيازة اسلحة بيضاء وشوم وجنازير فلما رأي وكيل النيابة هذا الاستاذ نحيف الجسم واهن الجسم تبسم واطلق سراحه.

انك لن تستطيع ان تقدر هذا الرجل حق قدره اذا لم تكن عايشته ولعل سيل الاتصالات الذي تلقيته في عزاء الفقيد والحزن الذي عم كل من عرفه يعطيك لمحة من سمات هذا الرجل.

لقد أخبرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم اننا شهود الله في الارض ولن تتعجب اذا قلت لك كان الكل يشهد له ويحتسبه ممن قال الله فيهم (الا ان اولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون) وقال (تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لايريديون علوا في الارض ولافسادا والعاقبة للمتقين) وقوله صلي الله عليه وسلم (ان الله يحب الاتقياء الاخفياء الذين اذا حضروا لم يعرفوا واذا غابوا لم يفتقدوا) وكنا جميعا نحسبه ممن لو اقسم علي الله لابره.

لم نقدر الرجل حتي لاقي ربه واننا كنا وان شغلتنا الدنيا عن التواصل معه فكنا علي يقين انه هناك...اذا احتجت الي رأيه ودعائه لباك واعانك انني اذ احزن عليه اليوم فلا خوف علي ماآل اليه فثقتنا في ربنا انه استضافه في مقعد صدق عند مليك مقتدروأبدله دار خير من داره وأهل خير من أهله وولدا خير من ولده.إنما انعي ركنا كنا جميعا نركن عليه.

ونموذجا فذا قل ان تجد نظيره أسأل الله ان يجمعنا به في جنته وان يرزق اهله واخوانه الصبر والسلوان وان يعيننا علي تقصي اثره والتزام نهجه.

أ.د هاني الديب