التحريض ضد حماس.... نتائج ودلالات

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
التحريض ضد حماس.... نتائج ودلالات


ستبقى حماس رغم التحريض

بقلم / أ. محمد السروجي

  • حالة من التوتر والارتباك تسود المشهد الحكومي المصري تجاه سكان غزة و حماس ، سياسياً وإعلامياً وأمنياً بل وإنسانياً ، فالبرغم من دور الوساطة التي تلعبه القاهرة بين الأخوة الفرقاء – حماس و فتح – إلا أن حملات التحريض والعداء التي تمارسها المؤسسات الإعلامية الحكومية والموالية - من بقايا التيارات والتنظيمات العلمانية واليسارية المندثرة – مازالت قائمة وساخنة وبشواهد ، منها :
  • مقال رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الدكتور عبد المنعم سعيد ،السبت 2\1\2010 تحت عنوان : "الدفاع عن مصر تلك هي القضية" ، حيث قال : فعندما وجدت منظمة حماس أن دولة فلسطين في الضفة الغربية وغزة واسعة عليها – لتعدد الاتجاهات السياسية وكثرة المنافسين – قررت الحركة الاستقلال بغزة في إمارة إسلامية لا يسمح فيها لأحد آخر بأن يكون له صوت أو نفوذ !!
  • متجاهلاً وبقصد خطة بوش الساعية لإسقاط حماس والتي وكل بتنفيذها الأجهزة الأمنية التابعة لعباس وفريق السلطة – قدمت حماس لمصر والسعودية هذه الخطة المؤامرة مع بعض الوثائق التي تؤكد التجسس على الأنظمة العربية لصالح الصهاينة .
  • وهو ما عاد يؤكده السبت 9\1\2010 تحت عنوان "دفاعاً عن مصر مرة أخرى" هاجم فيه حماس ولم يفوت الفرصة في لمز الإخوان المسلمين ، وهو يتفق ومضمون ما كتبه بذات الجريدة (الأهرام) في 1/12/2008 تحت عنوان "البحث عن العنوان الصحيح"، محمِّلاً حماس وحدها المسئولية عن الانقسام الداخلي والحصار وأزمة الحُجَّاج وفتح المعابر، بل والهجمات الصهيونية على القطاع، ثم انتقل يُحرِّض مصر والسعودية ضدها!.
  • ماكتبه الأستاذ إبراهيم نافع في عموده الثابت "حقائق"أهرام الجمعة 8\1\2010 حين اتهم حماس بالعمل وفق أجندة إيرانية وأنها لا تريد المصالحة وتجيد خلط الأوراق ..
  • ما نشرته جريدة القدس العربي بأن تعليمات صدرت من وزارة الأوقاف المصرية وبتوجيهات سيادية لشيوخ المساجد بالهجوم على حماس إثر مقتل المجند المصري "أحمد شعبان" بالحدود المصرية على خلفية الاشتباكات التي تمت بين الأمن المصري وقافلة شريان الحياة"3".

نتائج ودلالات

  • إصرار تيار الخصومة والعداء المحلي والإقليمي على زرع الألغام في كل الطرق التي تسير فيها حماس وتيار المقاومة لتحويل بوصلة القضية من تحرير الأرض إلى السجالات والخلافات الداخلية والتوترات الإقليمية
  • استمرار حالة غياب وضوح الرؤية في التعامل مع الملف الفلسطيني والخلط بين الوساطة والتدخل في الشأن الداخلي تارةً والتعامل الدبلوماسي والأمني تارةً أخرى
  • حالة التوجس والارتياب المهيمنة على عقل وقلب بعض النخب تجاه التيارات ذات التوجه الإسلامي، وفي مقدمتها حماس وحزب الله
  • تعدد الأجنحة داخل مؤسسة الحكم في مصر والسلطة في فلسطين ؛ ليس في الرؤى والسياسات، بل في الو لاءات والانتماءات
  • انحياز الجناح الصاعد والقادم (رجال المال والأعمال) إلى أجندة المشروع الصهيوأمريكي بعيدًا عن الأجندة الوطنية والعربية
  • سطحية مفهوم الأمن القومي المصري لدى بعض الساسة والحكوميين والموالين، خاصةً عندما يتم التحريض والاستعداء ضد الشقيق العربي صاحب الحق لصالح العدو المحتل
  • إصرار المغامرين الجدد "رجال المال والأعمال" على إخلاء الساحة المصرية من أي معارضة وطنية وإتمام سيناريو التوريث مهما كان الثمن بداية من المشاركة في إحكام الحصار على غزة أو الانحياز لمجموعة عباس والسلطة أوالتفريط في ثروات مصر"الغاز" أوالصمت المريب على الحرب الصهيونية المحرقة أو رعاية مبادرة سلام جديدة وفاشلة أو القادم المجهول ، المهم موافقة تل أبيب والبيت الأبيض على سيناريو التوريث!!

وأخيرًا..

رغم مرارة الواقع وظلمة القادم، رغم جهل الأبناء وصمت الأشقاء وكيد الأعداء، إلا أن الأمل في رأب الصدع الفلسطيني بالمصالحة مازال قائماً بل ومطلوباً.

المصدر : نافذة مصر