بيان دعم لغزة ضد الاحتلال

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بيان دعم لغزة ضد الاحتلال
05 - أيار - 2009

بيـــان صحفي صادر عن الحركة الإسلامية في الأردن (الإخوان المسلمين و حزب جبهة العمل الإسلامي)

إن الحركة الإسلامية في الأردن وهي تتابع ما يجري لأهلنا المحاصرين في قطاع غزة على يد العدو اليهودي أو بمساهمة أطراف عربية وصمت عربي وإسلامي ودولي، تود أن تؤكد على الحقائق التالية:

أولاً: إن ما يجري في قطاع غزة لا يمكن أن يُسمى إلا باسمه الحقيقي وهو جريمة إبادة جماعية لشعب بأكمله لمجرد أنه يسعى إلى حريته وكرامته وأن يعيش كبقية شعوب الأرض، وإن الهدف الواضح والمؤكد لهذا الحصار هو إنهاك الشعب الفلسطيني وحركة المقاومة وبخاصة حماس ودفعه للاستسلام والتساوق مع الحلول السياسية التصفوية للقضية، وإن أي موقف عربي أو دولي يساهم في هذا الحصار أو يبقيه فإنما يسهم في تحقيق هذا الهدف.

ثانياً: إن المشاركين في هذه الجريمة وعلى رأسهم العدو الصهيوني ومن سانده من المعسكر الغربي وعلى رأسهم أمريكا؛ يجب أن يُحاكموا أمام محاكم جرائم الحرب، وهذا لا يعفي من يساهم في الحصار الظالم من الدول العربية أو يدعو إلى الإبقاء عليه من الأطراف الفلسطينية.

ثالثاً: إن كل دعاوى الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية التي روجت لها المنظومة الغربية أصبحت من المحنطات والأكاذيب، ولم يعد لها أي مدلول أمام أطفال غزة ونسائها وشيوخها الذين يموتون كل يوم بفعل الكيان الصهيوني المدعوم غربياً وأمريكياً.

رابعاً: إن الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني من اجتياح واغتيال واعتقالات، رغم وجود ما سمي بالتهدئة؛ لهو دليل على غطرسة هذا العدو ونكثه بالوعود وعدم رغبته بوجود الفلسطينيين على الأرض مطلقاً.

خامساً: إن منع الحجاج من تأدية مناسك حجهم، والاستهتار بحقوق الناس ودينهم، وتسييس هذه المسألة، إصرار على الفتنة والتأزيم واستخدام وسائل غير نظيفة في الصراع الدائر في فلسطين.

سادساً: إن الشعب الأردني العربي المسلم وطليعته الحركة الإسلامية يرفض رفضاً قاطعاً استمرار هذا الحصار الظالم ويطالب أمته العربية والإسلامية والمجتمع الدولي أن يتدخل فوراً لإنهائه، كما يطالب بشكل خاص الحكومة المصرية أن تقوم بفتح معبر رفح أمام فتحاً كاملاً باعتباره معبراً بين شعبين عربيين مسلمين، الشعب الفلسطيني والشعب المصري، كما يطالب السلطة الفلسطينية في رام الله بالتوقف عن دعم هذا الحصار وملاحقة المقاومين الأحرار في الضفة الغربية، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومؤسسات العمل الخيري والتطوعي بشكل عام التي تخدم الشعب الفلسطيني وتخفف من آلامه وآثار العدوان عليه كما نطالبهم بالتوقف عن هذه المفاوضات العبثية وأن يقوموا بواجبهم في حماية المقاومة وحقوق الشعب الفلسطيني.

وعليه فقد قررت الحركة الإسلامية إطلاق حملة أردنية لكسر هذا الحصار تشتمل على حركة شعبية عامة؛ من مسيرات واعتصامات، وبكل أشكال التعبير، كما ستفتح مقار الحزب و الجماعة لتلقي التبرعات المالية والعينية لإرسالها لأهلنا في القطاع، وبالتعاون مع كل الأحرار والشرفاء والمؤسسات الرسمية والشعبية، كما قررت إرسال سفينة أردنية لفك الحصار عن القطاع الصامد، وسيعلن عن برنامج لهذه الفعاليات في الصحف ووسائل الإعلام لاحقاً.

وأخيراً؛ فإن الحركة الإسلامية في الأردن ترسل نداءً ومناشدة للحكومة السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله أن يسمح للحجاج من قطاع غزة أن يؤدوا الفريضة الواجبة بالتعاون مع السلطة في رام الله ومع الحكومة في غزة، فهذا شعب يعيش ظروفاً استثنائية، ومطلوب من العرب أن يقفوا منه موقفاً عادلاً.

وتتوجه الحركة الإسلامية إلى كل الشعوب العربية والإسلامية والعلماء والحركات والأحزاب أن يقوموا بواجبهم الشرعي تجاه إخوانهم في غزة ولا يسلموهم لعدوهم.

وتتوجه الحركة الإسلامية بالشكر للأحرار في كل أنحاء العالم الذين ساهموا في كسر الحصار بإرسال السفن أو بأي وسيلة أخرى، ونثمن دور بعض الشخصيات الأوروبية والعربية، وكذلك جهود الجماهيرية الليبية التي أرسلت أول سفينة عربية لكسر الحصار.. كما نقدر إرسال المساعدات الأردنية إلى القطاع ونرجو أن تستمر الحكومة على هذا النهج في مساعدة الأشقاء في فلسطين بعامة وفي غزة بخاصة.

ومعاً جميعاً حتى كسر الحصار والنصر والتحرير بإذن الله تعالى.

والله أكبر ولله الحمد الحركة الإسلامية في الأردن

المصدر