بيان صادر عن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بمناسبة الذكرى السادسة عشر لمعاهدة وادي عربة المشئومة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بيان صادر عن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بمناسبة الذكرى السادسة عشر لمعاهدة وادي عربة المشئومة
26- تشرين الأول - 2010

قال تعالى: ((ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ون يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحب النار هم فيها خالدون)) [البقرة217]

وقال تعالى: ((ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين)) [الائدة64]

ست عشر سنة مرت على توقيع معاهدة وادي عربة مع العدو اليهودي على أرض فلسطين، والطرف المستفيد من هذه المعاهدة هم الصهاينة، فهل وضعت هذه المعاهدة حداً لحالة الاغتصاب والعدوان والاحتلال والظلم وتدنيس المقدسات وتهديد المسجد الأقصى بالهدم واستبداله لصالح الهيكل المزعوم؟؟ أم جعلت هذه المصائب واقعاً معاشاً؟!

وقد فتحت هذه المعاهدة المشئومة أبواب العالمين العربي والإسلامي على مصاريعها لفرق الموساد والجواسيس ودهاقنة الإفساد والصهينة في أرجاء بلادنا، وما الفريق الكبير الذي اغتال المجاهد محمود المبحوح إلا فرع من هذا الاختراق.

ولسنا بصدد رصد مفاعيل هذه المعاهدة على الفكر والمزاج والسياسة والاقتصاد والاجتماع والأخلاق وحاضر الأمة ومستقبلها، فقد كانت هذه المعاهدة كارثة على فلسطين و الأردن أولاً ثم على العالم العربي والإسلامي، وقد نفذ الأردن الرسمي بنود هذه المعاهدة، وأصدر العشرات من القوانين والأنظمة، وقد وصل هذا التنفيذ إلى مناهج التعليم استجابة لهذه المعاهدة فحذفت مواد كثيرة من المناهج والكتب المدرسية، وأطاحت المعاهدة بميثاق الدفاع العربي المشترك والمقاطعة العربية.

وها هم اليهود يعلنون اليوم يهودية الدولة، وتخصيص القدس بقوانين تؤكد احتلالها ويهوديتها، وتعرض مواطنيها لأبشع أشكال التطهير العرقي، وتصادر حقوق الفلسطينيين في المواطنة داخل القدس والضفة الغربية، وكل هذا يأتي مع الطرق السريعة العابرة للأردن باتجاه الوطن البديل، والقفزات العشرية التي قامت عليها السياسات اليهودية منذ قيام هذا الكيان بعد أن أسهمت هذه المعاهدات والتعاون التام بين الكيان الصهيوني وأمريكا في تمزيق الصف العربي وجعل الأردن مكشوفاً أمام التهديدات اليهودية.

إن المتابع للمارسات السياسية يتبين له بما لا يدع مجالاً للشك أن اليهود نقضوا هذه المعاهدة بالرغم من أنهم الطرف الوحيد المستفيد منها، حيث سخروها لتكون جسراً يعبرون عليه إلى مرحلة أخرى ترسخ وجود كيانه وهيمنته على المنطقة، وتمكنه من العمل حسب رؤية واضحة لتصفية القضية الفلسطينية نهائياً، وبالصورة التي يرونها، وهو أبرز ما أفضت إليه الاتفاقيات الموقعة بين عدد من الدول العربية وهذا الكيان. هذا، مع تأكيدنا أن المعاهدة باطلة شرعاً وقانوناً.

إن جماعة الإخوان المسلمين إذ تدين هذه المعاهدة لتدعو إلى:

1. إلغاء معاهدة وادي عربة وجميع ذيولها واستحقاقاتها.

2. إيقاف جميع أشكال التطبيع مع العدو اليهودي.

3. تعبئة الشعب الأردني باتجاه الدفاع عن الأردن حتى لا يقع فريسة المخططات اليهودية الخطيرة.

4. الوقوف مع حركة المقاومة والجهاد على الساحة الفلسطينية.

5. العمل على كسر الحصار عن غزة.

6. العمل على إحياء النظام العربي واتفاقيات الدفاع العربي المشترك.

7. الدفع باتجاه خيار بناء القوة والمنعة للأردن والمنطقة العربية كافة.

والله أكبر ولله الحمد

المكتـب الإعلامـي

المصدر