بيـــان صادر عن جماعة الاخوان المسلمين بمناسبة ذكرى الكرامة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
بيـــان صادر عن جماعة الاخوان المسلمين بمناسبة ذكرى الكرامة
22- آذار - 2010

تعود ذكرى البطولة التي صنعها بواسل هذا الحمى الأبيّ المرابط على أطول حدود المواجهة مع أشد الناس عداوة لهذه الأمة، لتؤكد لنا جميعاً أننا بعون الله قادرون على حمل أمانة الدفاع عن الوطن والحرمات، وأن وحدتنا وتماسك صفنا كفيلان بوضع حدٍ لغطرسة العدو الصهيوني الغاصب المحتل للأرض والمقدسات، وأن الإيمان بالله وعدالة قضايانا ثم همّة وقدرة شعبنا وقواتنا المسلحة هي العدة التي أمرنا الله أن نعدّها في مواجهة أطماع العدو، الذي يمد بصره ليتآمر على بقية الوطن، ليكرّس وجوده اللا شرعي، ويؤمّن بقاءه المستحيل على أرض النبوات ومسرى الحبيب ( صلى الله عليه سلم ) .

لقد كانت الكرامة مؤشراً على أمرين مهمين:

أولهما : أن وحدة الأمة وقوة الإرادة والاستعداد للتضحية كفيلة باستجلاب النصر الذي هو من عند الله  وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( صلى الله عليه سلم ).

وثانيهما : أن هذا العدو مهما امتلك من أسباب القوة والتفوّق المادي يبقى ضعيفاً مهزوماً بسبب ظلمه وعدوانه وعدم شرعيته وجبن أفراده الذين يخوضون معركة تفتقر إلى أدنى مقومات النصر.

تعود ذكرى الكرامة، في وقت يتعرض فيه المسجد الأقصى لمحاولات العدو لهدمه وتهويده وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه، فتذكرنا بواجبنا نحو القدس وفلسطين، وأن تحريرها لا بد أن يكون ولو طال الزمان، حتى لو خذلتنا السياسات العربية الرسمية بقراراتها العبثية حول المفاوضات والمبادرات التي ولدت في رحم الهزيمة والفرقة والقطرية البغيضة والاستسلام لإرادة حماة العدوان والإرهاب والظلم.

تعود ذكرى البطولة في الكرامة لتقرر أننا بغير هذا الدين لم ولن نكون أوفياء لقضايانا الكبرى، وأن أول بدهيات الانتماء لهذا الدين وهذه الأمة هي وحدة الصف، والأخوّة الإيمانية، ومواجهة هذا العدو بصف واحد متين تحت راية التوحيد والتوحُّد، وحدة الوطن والشعب والمصير والحاضر والمستقبل.

إن خيارنا الوحيد في معركتنا القادمة مع هذا العدو هو التصدي لكل محاولاته في اختراق صفنا من خلال اللعب بأوراق الحرب الديمغرافية والأثنيات وكافة أشكال الهويات الأولية التي تتحول إلى أدوات حرب بالوكالة لتصب في صالح العدو ومشاريعه التوسعية، بالإضافة إلى ذلك يجب أن نقاوم وجود هذا العدو ككيان مغتصب يحاول أن يصدّر أزماته إلى الأردن، وذلك بدعم الأهل ومقاومتهم في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، كخطوة أساسية في المواجهة والدفاع عن الأردن والأمة بأسرها أمام هذا العدو اللئيم.

إن المؤامرات التي يحيكها العدو الصهيوني ليضع الأردن في موضع المجال الحيوي الذي ينقل إليه أزماته تحتاج إلى وحدة الموقف ووضوح الرؤية، فالأردن يجب أن يقف وبكل وضوح إلى جانب حق الشعب الفلسطيني على كامل ترابه، ويقف بكل وضوح إلى جانب حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجّروا منها قسراً، ويجب أن يقف بكل وضوح إلى جانب مشروع المقاومة ضد العدو الصهيوني بكل أشكالها، وأن يوقف التطبيع مع هذا العدو، وأن يعمل على إلغاء اتفاقية وادي عربة، التي تعترف بكيانه الغاصب، وتسمح له أن يخترق هذا الحمى الأبيّ بكل سهولة ويسر.

إن معركة الكرامة تذكرنا بهذه المعاني والمواقف جميعها، وأن لا خيار لنا إلا أن نقف مع ما يمليه علينا ديننا ووحدتنا وكرامتنا وحقنا الأبدي في أوطاننا.

والله أكبر ولله الحمد

جماعة الإخوان المسلمين

المصدر