رفيق حبيب: هل تعرقل سلمية الإخوان مسار الثورة؟

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
رفيق حبيب: هل تعرقل سلمية الإخوان مسار الثورة؟


(رصد ، الأحد 22 مارس 2015)

مقدمة

رفيق حبيب

قال المفكر القبطي المصري، رفيق حبيب، إنه إذا تسبب الخيار السلمي الذي تتمسك به جماعة الإخوان المسلمين، في تراجع تأثير الحراك الثوري في مصر، أو فقدانه للتأثير، فسوف يتوسع خيار الحرب الأهلية، بحسب قوله.

ولفت "حبيب" إلى أن نجاح الإخوان في "تعضيد خيار الثورة الشعبية، يعتمد على استمرار وفاعلية الحراك الثوري في مصر خاصة"، قال ذلك في دراسة نشرها على موقعه الإلكتروني، تحت عنوان "سلمية الإخوان هل تعرقل الثورة؟"

في الدراسة، يطرح "حبيب" تساؤلًا رئيسيًا، وهو: "هل يمكن أن يكون اختيار جماعة الإخوان المسلمين للنهج السلمي، معرقلًا للثورة، بخاصة إذا كانت الثورة لن تنتصر إلا بحرب أهلية مسلحة، كما حدث في العديد من الثورات عبر التاريخ؟".

ويجيب المفكر القبطي المصري، على تساؤل دراسته، بقوله: "في كل حالات الثورة، هناك قدر من الحرب الأهلية أو النزاع الأهلي، فلا توجد ساحة تغيير لا يوجد بها نزاع أهلي، حتى وإن كان الاقتتال الأهلي محدودًا أو غير مباشر، مثل ما يحدث في مصر إذ تقوم سلطات الانقلاب وتقمع الثورة وتقاتل الثوار ونيابة عن مؤيديها".

واعتبر رفيق حبيب أنه "كلما كان مسار الثورة مرتبطًا بمسار الحرب الأهلية، يصبح انتصار الثورة انتصارًا في حرب أهلية، وكلما كان انتصار الثورة يتحقق بإرادة شعبية،

ومن خلال تجاوز الحرب الأهلية والنزاع الأهلي، كانت الثورة شعبية وسلمية، وهذا هو خيار جماعة الإخوان، لكنه ليس الخيار السائد في كل بلاد الربيع العربي".

مسارات الثورة

وانتقل "حبيب" للحديث عن مسارات الثورة، ليلفت النظر إلى أنه "إذا كان تعريف الثورة، أنها فعل من أجل التغيير الشامل، فإن دول الربيع العربي فيها مسار للثورة الشعبية السلمية خاصة في مصر، وتقوده جماعة الإخوان، ومسار لثورة الحرب الأهلية خاصة في سوريا، ويقوده تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)".

وتابع موضحًا: "وبين الفصيلين تتضح المفارقة في أوضح صورها، فجماعة الإخوان ترى أن الثورة شعبية وسلمية، وتنتصر بالإرادة الشعبية المجردة من السلاح، وتنظيم الدولة يرى أن التغيير يتحقق بالسلاح فقط"، مشددًا: "قوى الانقلاب على الثورة، وتنظيم الدولة الإسلامية، هما الطرفان اللذان يخوضان حربًا أهلية مباشرة ومقصودة من أجل تحقيق أهدافهما".

ولفت "حبيب" في دراسته إلى أن "ارتباط مسار الثورة الشعبي يتأتى بحجم التواجد الجماهيري لجماعة الإخوان، ففي سوريا حيث تواجد الجماعة محدود اشتعلت الحرب الأهلية، وفي ليبيا حيث تواجد الجماعة محدود أيضًا، انخرط الفرقاء في حرب مسلحة".

واستطرد: "على الجانب الآخر، فإن التواجد الواسع لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، جعل اليمن تخوض حرب أهلية من طرف واحد تقريبًا، حيث تخوض جماعة أنصار الله الحوثية حربا أهلية، ويشاركها تنظيم أنصار الشريعة المنتمي للقاعدة،

وبعض مسلحي القبائل. ورفض حزب التجمع الوطني للإصلاح، الممثل لجماعة الإخوان المسلمين خوض الحرب الأهلية في اليمن، ما حد من اتساع مساحة الحرب، ولو شارك فيها، لأصبحت حربًا أهلية شاملة كما يحدث في سوريا".

الانتصار في الثورة

جنح "حبيب" في دراسته إلى ما أسماه بـ"مسار الانتصار في الثورة"، ليؤكد أنه يمكن أن يتحقق التغيير في المنطقة العربية والإسلامية أيضًا، من خلال سلسلة من الحروب الأهلية التي تمتد لسنوات أو عقود، كما يمكن أن يتحقق التغيير من خلال سلسلة من الثورات الشعبية، التي تناضل لسنوات ضد الاستبداد.

وأوضح قائلًا: "انتصار الخيار السلمي، يحبط الخيار المسلح، وانكسار الخيار السلمي، يعضد الخيار المسلح.

وكلما مر الخيار السلمي بأزمة أكبر، تحول الخيار المسلح من نهج التغيير بالقوة، إلى نهج الحرب الأهلية التي تغير المجتمع نفسه بالقوة".

الإخوان والثورة

نوه رفيق حبيب إلى أن الدور المركزي لجماعة الإخوان المسلمين في ثورة الربيع العربي، أدى إلى تعضيد خيار الثورة الشعبية السلمية، بخاصة في مصر، كما حمى هذا الخيار بدرجات مختلفة في بقية دول الربيع العربي، ما جعل خيار الثورة الشعبية لا ينكسر، على حد تعبيره.

واختتم دراسته، بالتأكيد على أن "المشهد بعد الانقلاب على الربيع العربي، يشير إلى أن الموقف في مصر له دور مركزي في مسار ثورة الربيع العربي، فإذا أحبط الحراك الثوري السلمي في مصر، فإن خيار الحرب الأهلية سيكون الخيار الوحيد".

المصدر