صادر عن مجلس العلماء في جماعة الإخوان المسلمين

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
صادر عن مجلس العلماء في جماعة الإخوان المسلمين
3-1-2009
نصرة لغزة بسبب القصف الذي يتعرض له قطاع غزة منذ يوم السبت 27/12/2008م

إن ما نشاهده اليوم من قتل للصغير والكبير، والرجل والمرأة، وهدم للبيوت والمساجد والمدارس والجامعات والمراكز الحضارية إنما هو الصورة الحقيقية للنفسية اليهودية التي بينها القرآن الكريم والحديث النبوي من قتل للأنبياء عليهم السلام، وعداوتهم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وتآمرهم مع الكافرين والمنافقين لاستئصال شأفة المؤمنين الموحدين، فمعركتنا مع يهود معركة عقدية حضارية تاريخية، وصراعنا معهم صراع وجود لا صراع حدود، قال تعالى } لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا {.

إن ما نشاهده ونسمعه من ثبات إخواننا وأخواتنا وصبرهم وتضحياتهم كباراً وصغاراً ليذكرنا بجهاد الصحابة رضي الله عنهم جميعا وتضحياتهم، فهنيئا لهم، وجزاهم الله عن الأمة كلها خير الجزاء.

ومن هنا نود التأكيد على الحقائق التالية:

أن اليهود ومن أعانهم يخدعون الناس بالكلام عن السلام لإجهاض كل عمل جهادي يقاوم مشاريعهم، ولم يحقق من انخدع بكلامهم من أبناء أمتنا إلا السراب، فاليهود يفاوضون وهم في الوقت نفسه يتسلحون بأحدث الأسلحة الهجومية، ويوسعون المستوطنات، ويقتلون ويأسرون ويشردون، ويحفرون تحت المسجد الأقصى ليهدموه، وليقيموا هيكلهم المزعوم على أنقاضه وقال تعالى وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}.

1. أن الحق لا بد له من قوة تحميه من الظالمين المعتدين، فحق لا تحميه قوة حق ضائع، ولذلك لا بد من المحافظة على مصادر القوة في أمتنا، بل وتطويرها } وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} وقال تعالى { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ {.

2. أن أرض فلسطين أرض إسلامية مباركة، فهي القبلة الأولى، وهي ثالث الحرمين الشريفين، ولذلك نؤكد على الحكم الشرعي الذي أجمع عليه العلماء أن الجهاد لتحريرها فرض عين على كل مسلم ومسلمة، كل بقدر استطاعته، بالنفس والمال والكلمة والموقف، وغيرها من صور الجهاد وقال صلى الله عليه وسلم (مَنْ لَمْ يَغْزُ ، أَوْ يُجَهِّزْ غَازِياً، أَوْ يَخْلُفْ غَازياً في أهْلِهِ بِخَيرٍ، أصَابَهُ اللهُ بِقَارعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَة).

ولذلك فإننا نحمل الجميع مسؤولياتهم، وندعوهم إلى القيام بما يطلبه إخواننا المجاهدون، وهو ما يلي:

1. الدعاء لهم أن يفرج الله عنهم، وأن يثبتهم، وأن يسدد رميهم، وأن ييسر أمرهم، وأن يعينهم، والإلحاح في الدعاء، بقلوب مخلصة، وبخاصة في قيام الليل، وفي السجود، وعند إفطار الصائم، (فإِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ).

2. الاستمرار في إظهار الدعم المعنوي من خلال المسيرات والاعتصامات والمهرجانات، وما شاكل ذلك حتى ينتهي العدوان الإجرامي، فإن هذه الفعاليات تشكل ضغطا كبيرا على الحكومات في العالم كله عساها تتحرك.

3. السخاء في الدعم المادي العيني والنقدي، وهذه مسؤولية الجميع أفرادا وتجارا ومؤسسات وحكومات، فما أحوجهم إلى هذا الدعم لاستمرار الجهاد والمقاومة والثبات، فإن التخلي عن المجاهدين، أو حصارهم جريمة يأثم شرعا كل من يشارك فيها من دولة أو سلطة أو منظمة أو أفراد، فهو إعانة للمعتدين على المسلمين، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ ... كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ) .

4. إعادة قضية فلسطين إلى الأمة الإسلامية لأن الأمة كلها صاحبة الحق في فلسطين.

5. قطع العلاقات الدبلوماسية مع العدو الصهيوني، وقطع المفاوضات العبثية معهم، وهذا واجب الحكومات الذي تنتظره الشعوب منذ زمن، فمتى تمثل الحكومات الشعوب بصدق؟.

6. مقاطعة بضائع العدو التي تملأ أسواق الدول العربية والإسلامية، وتعين العدو على قتل إخواننا في غزة بخاصة وفلسطين بعامة.

7. مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني، بكل السبل الممكنة، إذ كيف نصافح من تلطخت أيديهم بدماء إخواننا.

وبعد فإن هذا هو أقل القليل، وأضعف الإيمان، وهو واجب شرعي على كل المسلمين، وهو ليس منة منهم على أحد.

والحمد لله رب العالمين مجلس العلماء – الإخوان المسلمينالأردن

المصدر