صادر عن مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين على الصعيد الوطني والمحلي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
صادر عن مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين على الصعيد الوطني والمحلي
شعار إخوان الأردن.jpg

4 / 4 / 2007 م

تابع مجلس شورى الجماعة خلال جلسته الأخيرة، بقلق بالغ، جملة من المستجدات والتطورات السلبية على صعيد الوضع الداخلي، تندرج كلها في إطار التراجع الرسمي عن هوامش الإصلاح والحرية الضيقة أصلاً، وإحكام القبضة والهيمنة الحكومية على كافة مفاصل الحياة السياسية، وتغولها على مؤسسات المجتمع المدني.

ويأتي في مقدمة هذه التطورات المقلقة سنّ جملة من القوانين المهمة بشكل استفزازي، وبصورة خطيرة تشكل ردّة عن عملية الإصلاح وعن المسار الديمقراطي، وقد شكل قانون الأحزاب الأخير مجزرة حقيقية من شأنها أن تقضي على معظم الأحزاب القائمة، الأمر الذي سيكون له تداعيات سلبية على مستقبل الحياة السياسية في الأردن .

كما جاء قانون المطبوعات والنشر الجديد ليفرض قيوداً خطيرة على حرية الرأي والتعبير، حيث ضاعف الغرامات في قضايا الرأي التي تهم كل المواطنين ولا تشكل امتيازاً لفئة بعينها، وأبقى على عقوبة الحبس في قضايا الرأي بموجب قانون العقوبات وبقية القوانين النافذة.

وقام المجلس النيابي الذي أفرزه قانون الصوت الواحد خلال جلساته الأخيرة، بسلق عشرات القوانين بالجملة دون دراسة أو نقاش رغم أهميتها وتأثيرها على حياة المواطن ومستقبل البلد، ما يؤكد رغبة الحكومة بتهميش دور المجلس النيابي وإفراغ الحياة البرلمانية والسياسية وعملية الإصلاح من كل مضامينها، حيث تضاف القوانين الأخيرة إلى حزمة سابقة من القوانين استهدفت التضييق على الحريات ومصادرتها، وفي المقدمة منها قانون الاجتماعات العامة وقانون الوعظ والإرشاد وقانون الفتوى.

إن الحكومة تصر على مواصلة سياسة الاستهداف للقوى السياسية والشعبية، وقد نال الحركة الإسلامية نصيب وافر منها، حيث تعرض عدد من نوابها للاعتقال التعسفي والاستفزازي، وتم شطب الحقوق السياسية لاثنين منهم، والمماطلة في البت بقضيتهما خلال دورة البرلمان التي انتهت دون إعمال النصوص الدستورية، في تجاوز واضح للتشريعات، واستهداف مقصود للحركة، كما لا يزال ملف جمعية المركز الإسلامي الخيرية مفتوحاً بعد أن وضعت الحكومة يدها عليها، ولا تبدو أية مؤشرات جدية إلى رغبة الحكومة بوضع حد لهذه المهزلة التي طالت وتجاوزت كل الحدود، بالرغم من أن التحقيقات التي قامت بها الحكومة خلال الشهور الماضية أثبتت سلامة الإجراءات التي مارستها إداراتها على مدى أربعة عقود ولكن الحكومة مترددة في الإدلاء بشهادة إيجابية لهذه المؤسسة الوطنية.

وعلى صعيد حياة المواطن وأوضاعه المعيشية، فإن معاناته تفاقمت نتيجة استمرار زيادة رفع الأسعار وفرض الضرائب الجديدة ورفع الموجود منها، ما أوصل الأمور حداً لا يطاق من حيث التضخم وارتفاع كلف المعيشة وتدني المداخيل.

وبموازاة ذلك كله، تصر الحكومة على المماطلة في إعلان موعد محدد للانتخابات النيابية رغم قرب الاستحقاق الانتخابي، في محاولة واضحة لإرباك الساحة السياسية وخلط الأوراق، وما تزال تراوغ في إقرار قانون عصري وديمقراطي جديد للانتخابات، وتشغل الساحة بحوارات عقيمة تهدف إلى إضاعة الوقت وإجراء الانتخابات القادمة وفق قانون الصوت الواحد الذي يعاني الأردن من تداعياته وإفرازاته السلبية التي تمثلت في مجلس نيابي طيّع في يد الحكومة، يقدّم المصالح الخاصة لدى الكثيرين ويعبر عن توجهات الحكومة وسياساتها أكثر مما ينحاز لمصالح المواطنين ويعبر عن طموحاتهم ورغباتهم، حتى أنه أصبح بحق مجلساً للحكومة لا مجلس للشعب ينتصر لقضاياه ويحافظ على حقوقه.

في ضوء ما سبق، وبعد تدارس معمق لجملة المستجدات والمعطيات، قرر مجلس شورى الجماعة تعليق البت في الموقف من الانتخابات النيابية إلى اجتماع قادم يعقده لهذا الخصوص.

إن الحكومة مطالبة بالخروج من حالة المماطلة والتسويف، وبإقرار قانون انتخاب عصري وديمقراطي وحضاري يليق بسمعة الأردن في القرن الحادي والعشرين، ولا يعقل أن تتقدم دول كثيرة، من بينها موريتانيا ، أشواطاً بعيدة على طريق الإصلاح والديمقراطية فيما نتجه نحن إلى الوراء وإلى مزيد من التضييق ومصادرة الحريات وتضييق هوامش الإصلاح وفرض الهيمنة الحكومية على كافة مناحي الحياة السياسية، وإلغاء جميع هوامش الشراكة والمشاركة الشعبية.

على الصعيد العربي والإسلامي:

تدارس المجلس ما صدر عن مؤتمر القمة العربي في الرياض من قرارات وتوصيات، حيث يحذر المجلس من أي تنازلات عن حقوق الأمة ومصالحها سواء في فلسطين أو العراق أو السودان أو لبنان، ويؤكد على ضرورة أن ترتفع القمة إلى مستوى طموحات الشعوب وأن تخرج الأمة من حالة التردي والانهزام والتبعية، كما يطالب المجلس القمة بالاعتراف بالمقاومة في العراق وفلسطين وتقديم كل دعم لها حتى ينتهي الاحتلال ويكتمل التحرير والاستقلال.

يؤكد مجلس شورى الجماعة أن الحركة الإسلامية ستبقى على الدوام منحازة إلى مصالح شعبها وأمتها، تتبنى هموم المواطن، وتشعر بحجم ألمه ومعاناته، وتقدم مصالحه ومصالح الوطن على كل المصالح الحزبية الضيقة.

{ إن إريد إلا الإصلاح ما استطعت }

                                                                                             مجلس الشورى

المصدر