صالح محمد الفارسي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
صالح محمد الفارسي .. صاحب السيف والقلم

البداية

(إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون) (فصلت : 30)
  • ولد المجاهد (صالح محمد الفارسي) في بني غازي سنة 1951م وحصل على شهادة الطب من جامعة بني غازي ثم توجه إلى بريطانيا للدراسات العليا بجامعة لندن قسم الأطفال . وعاش في بريطانيا يحدوه الأمل في الحصول على الدكتوراه .
  • وفجأة شدة الحنين إلى أرض المجاد والجهاد إلى أرض الطيبة التي تروي كل يوم بدماء الشهداء . ,أصبحت أفغانستان بما يدور عليها شغله الشاغل يتتبع أخبارها ويزداد كل يوم لديه الحماس القتالي وحبب الله إليه الاستشهاد .
  • كان دائما يردد كيف يعيش الإنسان يتمتع بمباهج الدنيا في عاصمة الزحام والبريق ووطنه الإسلامي مسلوب .
  • وبعد أيام من التفكير هداه الله فأصدر قراره بالرجوع إلى بلده ثم التوجه إلى أفغانستان.


على أرض الجهاد

وصل لمجاهد أرض أفغانستان ولم يكن على أرضها طبيب عربي واحد . وكان على البطل أن يحمل البندقية بيد وحقيبته الطبية بيد أخري وانضم إلى جموع المجاهدين الذين سر بهم وشرحت صدورهم به وسار معهم إلى " غزني" وهناك مكث ثمانية أشهر طلق فيها الدنيا يأكل ويشرب في مخابئ القتال حياة كلها خشونة وشتان ما بينها وبين حياة الترف والنعيم في لندن .

وبعدها طلب الدكتور صالح إلى " بلح " مزار وكان الأطباء الفرنسيون قد دخلوا قلوب الناس وليى صالح الطلب وسافر إلى هناك حيث كثرة عدد المرضي الذين يتمنون أن يعالجوا على يد طبيب مسلم وها هو الدكتور الداعية المجاهد صالح الفارسي .

لقد كان تواجد الأطباء الأجانب في أرض أفغانستان وصمة عار في جبين كل عربي مسلم وذلك لأن مهمة هؤلاء لم تكن الطب فقط بل حملوا معهم التبشير وكانوا يحبون الفقراء بالحلوي والهدايا وما إلى ذلك .

وبوصول البطل المجاهد طلب أهل المنطقة من الفرنسيين (الأطباء) مغادرة البلاد وتم ذلك بالفعل .

فتوي

شجع الشعب الأفغاني ترك الأطباء الأجانب أن القاضي عبد الله أعلن :

حرمة المعالجة عند الفرنسيين وحرمة مخالطتهم ومجالستهم , وهكذا وفي يوم واحد تقلب لهم بلخ ظهر المجن إذ أن العلاج عندهم كان ضروري والضرورة تقدر بقدرها وانتهت هذه الضرورة فشعر الفرنسيون بالنبذ والانفراد فقالوا للأمير والقاضي : يبدوا أنكم قد استغنيتم عنا فكان الرد:
نعم: فطلب الفرنسيون أخذ معداتهم فلم يأبه المجاهدون لهذا فقالوا لهم: وليكن لكم ما تريدون خذوها وغادروا المنطقة .

من كرامات البطل

كان لوصول الدكتور صالح أثر كبير في نفوس المجاهدين ومما روي في ذلك أن أحد المجاهدين كان قد أصيب بشظية في العمود الفقري . وعرض على الأطباء الفرنسيين الذين قرروا أن علاجه مستحيل وأصيب المجاهد بتحطيم نفسي مما جعله في حالة سيئة .

ولما وصل الدكتور صالح: عرض عليه المجاهد المصاب فاستطاع بعون الله إخراج الشظية وعلاج المصاب الذي ارتسمت البسمة على وجهه متفائلا مسرورا بأن معالجه طبيب مسلم .

وبعد أن كان المريض مقعدا يتبول ويتبرز على السرير . تحرك وخرج إلى بقية إخوانه : وقال الدكتور صالح: إن الله هو الذي شفاه والعبد سبب فقط .

وعاش المجاهد (الدكتور صالح) سنتين في (مزار شريف – بلخ)

عرف فيها بين إخوانه بعلو الهمة وكرم الأخلاق كما اشتهر ببراعة الحديث والأسلوب العذب وأصبح له مريدوه الذين يحضرون به محاضراته التي يشرح فيها الفقه الإسلامي وخاصة الآداب والسلوك وأبواب الجهاد في مجال الطب لقب بالماهر .

وفي مجال الكرم أطلق عليه إخوانه : أبا حاتم كان الداعية الإسلامي يعلم أبناء الشعب الأفغاني عبارات يرددونها مثل : ماذا تريد ؟ أريد جيلا قرآنيا فريدا لا يخشي الوعيد ولا التهديد, قدوته أسامة بن زيد وخالد بن الوليد . أمله الوحيد أن يموت في سبيل الله شهيدا .

إن شهيدنا الدكتور الفارسي كان داعية مخلصا وكان طبيباً ماهراً وكان أخا وفيا نعم الرجال في ميدان القتال .

استشهاد البطل

في سنة 1409هـ وفي شهر الجهاد (رمضان المبارك) عاد المجاهد الفارسي من (تخار) بعد حضور احدي المعارك الكبرى في (جلال أباد) وكان فيها مقاتلا ومعالجا ولقد شهد مصارع كثير من إخوانه وهو في شوق للشهادة .

وتمر الأيام وفي العشرين من صفر عام 1410هـ تقع كبري المعارك بين المجاهدين والملحدين وقد شهد الجميع ببسالة الداعية صالح الفارسي ولكن قدر الله مقدورإذ أتت قذيفة صاروخية وقع على أثرها المجاهد البطل (الفارسي) شهيدا مع أخ عزيز آخر هو "أحمد المبارك الصومالي" وشيع جثمانه الطاهر في موكب مهيب ودفن بمقابر الشهداء (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).