عوض عبد العال

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
عوض عبدالعال ..الداعية الدؤوب


الداعية الدؤوب عوض عبد العال

مقدمة

رجل ذوهمة عالية على مستوى النهوض بالعمل الدعوي الإخواني أولا.. و على المستوى الفردي في عبادته ثانيا..ذو هيأة وقورة طويل ..أبيض اللون مع حمرة شديدة إذا رأيته توهمت أنه خواجة من الخواجات .. ولهذا سماه الإخوان "الخواجة" وصار هذا هو الاسم الحركي له تزوج بنت الأستاذ عبد الحميد البرديني الرجل الثاني في إخوان المنصورة، وله من الأبناء خمسة من الإناث و اثنين من الذكور...وتسعة عشر حفيدا.

مولده ونشأته

ولد الأستاذ عوض عبدالعال عوض موسى في مارس عام 1936م بقرية جديدة الهالة بمحافظة الدقهلية .

وقد نشأ حفظه الله في كنف أبوين كريمين حرصا على تربيته و إخوته السبعة (خمسة بنات كلهن يعملن في السلك التعليمي و اثنين من الذكور) تربية فاضلة طيبة دينية..

السيرة العلمية

عرف الأستاذ عوض حفظه الله بحبه للعلم فقد كان دؤوبا في تحصيله متفوقا في مراحله،لذا واصل رحلته التعليمية فالتحق بمدرسة المنصورة الثانوية العسكرية..

وبعد تخرجه منها واصل مسيرته التعليمية فحصل على دبلوم التربية الفنية،ثم على دبلوم المعلمين الخاص والذي كان يؤهله للعمل كمدرس للمواد الإجتماعية بالمدارس الإعدادية آنذاك،بيد أنه عمل مدرسا للمرحلة الإبتدائية في ذات الوقت الذي كان يدرس فيه كطالب إنتساب بكلية التجارة جامعة القاهرة .

وبعد ثلاث سنوات من هذا الانتساب وفي عام 1963م أعير أستاذنا الفاضل في بعثة للجزائر وكانت هذه الرحلة من أمتع لحظات حياته

كما يقول موضحا سبب ذلك:

حقيقة أحببت الشعب الجزائري حبًّا شديدًا لطبيعته الواضحة والتي لا تدليس بها ولا تجمل، فالحسن منهم واضح حسنه والقبيح كذلك وكان لديهم حب شديد للإسلام خاصة في فترة ما بعد الاستقلال إلا إنهم كانوا يعانون من بعض اللبس في أمور الدين فكانوا يتحرون التعرف أكثر عليه وتطبيقه كما أنزل، وأذكر أن في منطقة :(قسنطينة) والتي أقمت بها كان مهر المرأة يقدر بمقدار حفظها لآيات القرآن الكريم فكانت البلاد ذات طابع إسلامي محبب إلى قلبي في تلك الفترة.
واستمرت همته العالية في تحصيل العلم والتي تظهر بجلاء حين درس أثناء وجوده بالسجن في كلية الآداب قسم الجغرافيا .
وحتى بعد فترة من خروجه من السجن الحربي ومع تقدمه في السن ظل متمسكا بحبه للعلم وتجلى ذلك لما غادر إلى المملكة العربية السعودية حيث استكمل مسيرته العلمية فدرس بكلية الآداب بجامعة الرياض و حصل على ليسانس التاريخ .ثم حصل بعدها على ماجستير في التاريخ الحديث وعمره 45 عاما .
تلا ذلك إعداده لرسالة الدكتوراه عن السلطان عبد الحميد بهدف صد الإفتراءات التي قيلت عنه لكنه لم يكملها.إلى جانب كل هذا حرص الأستاذ عوض على غرس حب التعليم الذي يسير على هدي الإسلام ليتواصل العطاء العلمي من بعده فأسس مدارس الهدى و النور بالمنصورة ..

بداية العلاقة مع الإخوان

يقول حفظه الله:

(حقيقة كان التحاقي بجماعة الإخوان المسلمين وأنا في سن مبكرة لا تتجاوز الثانية عشرة وكانت أيضًا بطريقة عجيبة فقد كنت طالبًا بمدرسة المنصورة الثانوية العسكرية وكان لي زملاء بالفصل والدهم (سجّان) وأخوهم الأكبر معتقل من الإخوان فدعيت ذات مرة منهم إلى جلسة من جلسات الحديث، وذهبت معهم وتعرفت على أستاذي "صلاح الشربيني" وكان من قيادات الإخوان في تلك الفترة.
وبعد تعرفي عليه في الجلسة الأولى أصبحت زائرًا أساسيًّا للقاءاته ثم أصبحت مكلفًا بها بعد ذلك، وكان الأخ الشربيني يملك فيلا بالمنصورة فتحها لاستقبال الشباب من الإخوان، ولما علا شأن الجماعة وعرفت باسمها بين الناس صار أفرادها أيضًا معروفين بانتمائهم لها وكنت بفضل الله من أوائل العاملين بالشعبة في المنصورة ولم يكن لي عمل سوى الذهاب إليها وفتح أبوابها لاستقبال الإخوان وبدأت اهتم بأمور لم تكن ذات بال لديّ قبل التحاقي بالجماعة خلقيًّا وفكريًّا).
وعلى الرغم من أن هذا الإنتماء كان يعد مشكلة كبيرة في ذلك الوقت حيث كان يُظن حينها أن الإخوان ماهم إلا حزب سياسي.. إلا أن ذلك لم يمنع الوالد الفاضل من الموافقة على مشاركة الأستاذ عوض معهم .
كان أستاذنا الفاضل مثالا للأخ النشيط .. الذي يجوب منطقة الدلتا كلها متنقلا بين دمنهور والإسكندرية وطنطا ومراكز المنصورة .. ميت غمر، دكرنس، وميت أبو خالد، ثم بعد ذلك يربط الغربية والمحلة بباقي التنظيم..

و لقد حكى الأخ عوض عبد العال عن أوضاع التنظيم حينها وكيف أنها تبلورت في نقطتين:

  1. توزيع جغرافي
  2. أهداف محددة

فبالنسبة للتوزيع الجغرافي استقر العمل على وجود إخواني في أماكن متفرقة تصلح جيدا كبداية لعمل تنظيمي جيد وهي:

  1. ميت غمر:سيد البرديني علي عشماوي أمين شاهين جودة حسانين .
  2. شربين:إسماعيل عبد المتعال ومعه مجموعة من الإخوان مثل محمد جمعه وآخرين.
  3. مدينة المنصورة:عوض عبد العال ومجموعته.

ومن هذا التشكيل يظهر أن الثلاثة على عشماوي وعبد الفتاح إسماعيل وعوض عبد العال ومعهم أحمد عبد المجيد كان لهم فضل الربط بين أفراد التنظيم في أنحاء الجمهورية.

يقول القيادي أحمد عبد المجيد عن المجموعة التي أسست العمل بعد الخروج من محنة 1954:

" أن المجموعة المؤسسة من الإخوان المعتقلين هم:
  1. الشيخ عبدالفتاح إسماعيل.
  2. الشيخ محمد فتحي رفاعى .
  3. الأستاذ عوض عبدالعال.

رحلة الإعتقالات

كان الإعتقال الأول له وهو ابن تسعة عشر عاما.. حينما كان طالبا بالثانوية العسكرية بالمنصورة لما خرج في مظاهرة ضد الثورة في فبراير عام 1953م كان شعارها (يسقط الحكم بالبدلة الصفراء) أي حكم الجيش ،وكان من هتافهم:عد يا جيش إلى ثكناتك

يحدثنا هو عن تلك الفترة فيقول:

(وقد اعتقلت وقتها ضمن ثلاثة عشر من الإخوان ومكثت بسجن المنصورة شهرًا كاملاً إلا إن إخواني بالشعبة لم يتركوا بيتنا لحظة واحدة فقد قاموا بسد احتياجات البيت كاملةً غير منقوصة لكي لا يُشعروا أحدًا بغيابي حتى إنني أذكر أن أخي الحبيب (أحمد خيري) كان يأخذ أختي الصغرى ويذهب بها للتنزه مثلما كنت أفعل معها قبل اعتقالي، وبالتالي تغيرت نظرة والدي كثيرًا تجاه الجماعة وإن كان يخالطها بعض الشوائب.
إلى أن كان الوقت الذي تحطمت فيه سيارة والدي التي كان يعتمد عليها في عمله، فجاء أخي الحبيب صلاح الشربيني ووفر لوالدي عملاً حتى يستطيع إعادة إصلاح السيارة والعودة لحياته الطبيعية، عندها تغيرت نظرة والدي ولم يكن هناك أحد أحب إلى قلبه من الإخوان فكان أفضل الطعام والشراب والضيافة لا تقدم إلا لهم).
ثم كان الإعتقال الثاني عام 1955م على إثر ماسمي (التنظيم المالي) أو( تنظيم 1955)

وفي ذلك يقول الأستاذ عوض:

حيث كانت وظيفتنا إمداد أسر من اعتقلوا من إخواننا بالمال لرعاية أسرهم فجاءوا وأخذوني من المسجد فجر الثالث والعشرين من يوليو وكان على رأسنا الدكتور سليمان حجر وحكم علي وقتها بخمس سنوات مع الإيقاف قضيت منها ثمانية عشر شهرًا أثناء التحقيقات.
وفي عام 1965 كان الاعتقال الثالث .. على إثر ما أسموه (تنظيم 65) الشهير، حيث صدر حكم بالسجن خمسة عشر عاما؛

يقول أستاذنا الفاضل عن هذه الفترة:

خرجت بعد قضاء عشر سنوات منها، تم ترحيلنا خلالها إلى أماكن مختلفة ما بين سجن طرة والمزرعة وغيرها وعلمنا أن عبد الناصر كتب على ملفاتنا في تلك الفترة (عندما تنتهي مدة العقوبة يرحل إلى المعتقل ليبقى مدى الحياة).

مشروع الزواج الإخواني

لقد توالت المحن واحدة تلو الأخرى ليؤكد أبناء هذه الجماعة (رجالا و نساء) في كل مرة عظم ما قدموه من ثبات و عزيمة لإكمال المسيرة ونصرة هذا الدين .

يقول الأستاذ عوض حفظه الله:

كانت آخر محطاتي عندما كنت نزيلاً بسجن مزرعة طرة وعلمنا ونحن بالداخل أن هناك دراسة تقوم بها مخابرات عبد الناصر ومجموعة من الصحفيين ورجال الأمن لوضع خطة للقضاء على الإخوان بعد خروجهم من السجن واجتمعنا وقررنا جميعًا التوصل إلى طريقة تمكننا من التواصل مع بعضنا البعض بعد خروجنا دونما سيطرة من زبانية عبد الناصر، وبالفعل توصلنا إلى أن نقيم مشروع زواج إخواني لتيسير التواصل بعد الإفراج وبدأ كل منا في تزويج الآخر هذا بأخته وهذا بابنته وهذا بقريبته.
ولا أنسى ما حدث مع إحدى شقيقات زوجتي فقد أرسلت إليّ وأنا في السجن خطابًا تشكو فيه من أن هناك من يريد إرغامها على الزواج من شخص لا دين له تقدم إليها وقد كان والدها وأشقاؤها في المعتقلات في تلك الفترة وحملتني مسئولية تزويجها بأحد إخواننا ممن هم معي داخل السجن ووقع الخطاب في يد أحد إخواننا ممن كلفوا بتنظيف الزنزانة
فطلبت منه أن يقرأه عليّ فقرأه، وبعد أربعة أيام عاد إلي هذا الأخ وطلب مني أن أزوجه بأخت زوجتي صاحبة الخطاب فحاولت إقناعه بأن هذا مستحيل نظرًا لوجود عائلتها كلها بالمعتقلات وهو أيضًا ممن شرفهم الله بالاعتقال خمسة عشر عامًا وأن من المستحيل أن توافق والدتها على أن يكون زوج ابنتها أيضًا كذلك لكنه أصر على طلبه في الوقت الذي تقدم لها فيه اثنان آخران أخ من خارج السجن وآخر كان ابنًا لأحد إخواننا.
وبعد ذلك .. جاءت في الزيارة التالية لتعرف ردي على طلبها وعرضت عليها الأمر فوافقت عليه وأتت بوالدتها وعمها ليكون وليًّا لها وتم العقد داخل أسوار الاعتقال وكان مقررًا أن يبقى زوجها لمدة ست سنوات أخرى بالسجن لإتمام المدة وكان مهرها مصحفًا وطرحةً ودبلةً.
وغيرها الكثير من الزيجات التي بارك الله فيها ولأصحابها بعد ذلك فمنهن من خطبت أخًا لنا كان معنا داخل السجن حيث طلبت من أخيها أن يعرضها عليه للزواج وأخرى وافقت على أن ترتبط بمن قدر له أن يمكث في السجن خمسة عشر عامًا كزوجة الأستاذ كمال السنانيري وغيرهن وهذه أعظم رسالة لأخوات هذا الجيل.

رمضان في السجن الحربي

كان الأستاذ عوض عابدا ربانيا يحرص على استثمار أوقاته في الطاعات وتحصيل القربات لاسيما في شهر رمضان .
فبالإضافة على مواظبته على صلاة التراويح يوميا بلا انقطاع،وتلاوة القرآن والحفاظ على ورده في ذلك يحرص في كل رمضان على أن تكون له سورة من سور القرآن أوبضع آيات من القرآن يتدبرها ويتعايش مع معانيها و يتعمق في فهمها أكثر وتكون له فيها خواطر رائقة تزكي النفس وترقي الروح وذلك كل رمضان ولازال محافظا على هذه الطريقة حتى الآن برغم بلوغه أربعة وسبعين عاما... فأي همة تلك و أي ثبات هذا أيها الشباب ..ألا هل من مشمر.

نساء الإخوان

كانت المرأة في جماعة الإخوان المسلمين (أماً و زوجة وأختا وابنة) ولازالت بفضل الله تعالى مضرب المثل في ثباتها وصبرها في كل المحن التي مر بها الإخوان ولقد تحملت عبء المسؤولية الملقاة على عاتقها كاملة ..كيف لا وهي التي أمنت ظهور الرجال المغيبين في غياهب السجون ،فحفظت أبناءهم و ديارهم وأموالهم وأعراضهم سنوات طوال بلا كلل و لا ضجر ..
وهي التي زرعت في قلوب رعيتها أسمى معاني الشجاعة و الثبات بل و المضي قدما لمواصلة مسيرة الجماعة فأصابت بتلك التربية الظُلَّام وجنودهم في مقتل..

ويقول عن هذا الأستاذ عوض:

المرأة داخل الإخوان كانت على طريق زوجها تدعمه وتقوي ظهره وكلنا نعلم ما عانته زينب الغزالي رحمها الله وما سمعنا عنه من نماذج متميزة لزوجات الإخوان فزوجتي على سبيل المثال لم تر والدها إلا بعد بلوغها الثامنة عشرة من عمرها حيث كان مغيبًا في المعتقلات وغيرهن الكثيرات..

مسيرة لم تنقطع

كانت هذه هي أهم العلامات والمراحل في حياة الأستاذ عوض الذي ما يزال عطاؤه مستمرا حتى الآن في خدمة دعوته بعد بضع وسبعين عاما ليعطي من نفسه القدوة العملية لأبناء الحركة أن الجهاد طريق لايتوقف وأن العمل للدين سبيل لايمنعه سن ولا تحول دونه العقبات أو طوارئ الحياة..

وفاته

بعد مسيرة حافلة بالعمل في الحقل الدعوي والاضطهاد من قبل الأنظمة العسكرية رحل الحاج عوض عبدالعال - من الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين ومؤسس مدارس الهدى والنور بعاصمة محافظة الدقهلية - يوم الأربعاء 17 فبراير 2021م الموافق 5 من رجب 1442م حيث شيعه أحبابه وتلاميذته من مسجد العيسوي بالمنصورة.

قالوا عنه

عوض عبد العال وسط أحفاده

قال الناشط أحمد عباس عنه:

"ورحل المعلم والمجاهد الأستاذ عوض عبد العال .. كان رحمه الله مربيا مجاهداً يطوف المدن والقرى يورث الدعوة، ويعرض الفكرة، ويثبت النفوس والقلوب، ويشد على الأيدي، أجمع من صاحبوه في سفر أو حضر على أنه ـ ورغم كبر سنه ـ كان كله روحا، وحماسة، وفورة شباب، بل واندفاعهم أحيانا، متوهج الذهن ناضج العقل جديد الأفكار.
وأضاف أنه كان خبيراً في مجال التربية والتعليم، وتحمل مسؤلية إدارة مدارس الهدى والنور بالمنصورة لسنوات، واهتم بتربية المعلمين والمعلمات ليحسنوا تربية الأجيال، وقد تخرج من مدارسه الآلاف ممن شغلوا مواقع ومناصب في خدمة مصر وشعب مصر.
وعن علاقته بجماعة الإخوان، أشار إلى أن الفقيد الراحل كان من شباب تنظيم 65، شأنه شأن الآلاف أمثال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع والدكتور محمود عزت وغيرهم كثير، واعتقل في شبابه لعدة سنوات وخرج في عهد السادات، وسافر للعمل بالسعودية ومن هناك سافر لمعظم بلدان أوروبا.
وعن مواصلته على الطريق أشار "عباس" إلى أن الحاج عوض شارك في مظاهرات ثورة يناير، وكانت لحظة الحلم في حياته، وكان دائم النصح والقول بأن الثورة في خطر وأن عسكر مصر لن يتركوا الحكم للشعب، ثم شارك في مظاهرات رفض الإنقلاب، وكان دائم القول: ما علينا إلا العمل وبث الأمل وقدر الله غالب.
وأضاف أنه لازم المرض فترة طويلة، وتوقف عن الحركة، لكنه كان دائم الاتصال بمن يعرف، يوصي، وينصح، ويثبت، ويدعو للعمل قدر الطاقة، رحم الله استاذي وشيخي وأخي وحبيبي عوض عبدالعال، وجمعنا في مستقر رحمته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم آمين".

وعلقت بسمة سباق:

"الحاج عوض عبد العال في ذمه الله، مربي الأجيال، الفاضل، الأب لينا كلنا فاكره صوته فالصلاه وكلامه معانا مواقفه معانا كلها صوته ونصيحته لينا حتي لما كبرنافقدنا قلب كبير وانسان بكل ماتحمله الكلمه من معني فقدنا حضن كبير، اللهم لا عتراض أن العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا لفراقك لمحزونون".

وكتب "أحمد والي":

"انتقل إلى رحمة ربه راضيا، مرضيا، أحد الأفاضل الأكارم من الثلة القليلة الباقية المباركة من الجيل الأول للدعوة ... أحد السابقين بالخيرات المربي المجاهد الحاج عوض عبد العال رحمه الله ورضي عنه وأرضاه ... أحد أبناء الحركة الإسلامية المباركة بمصر بمحافظة الدقهلية وممن صحبوا الإمام المؤسس رحمه الله صغيرا وإخوانه من بعده كبيرا، وأحد رجالات الدعوة... وممن ابتلي بالسجن الحربي عهد الهالك عبد الناصر ..

وعن موقف شخصي معه، قال:

"منذ شهر تقريبا اتصل عليّ رحمه الله ورضي عنه، لأفاجأ بصوته الذي عهدته هادرا كالسيل يصحبه شفقة المربي ورحمة الأب ليقول لي كيف حالك يا أخي أحمد ؟؟!!! معاك عوض عبد العال اتصلت أطمن عليك وعلى الأسرة فقط ...قلت من ؟؟ والدنا الأستاذ عوض .. (يالتواضعك وحسن خلقك يا حبيب .. تبدؤني بالإتصال والسؤال وهذا واجبي أصلا ثم تدعوني ب(يا أخي) وتذكر اسمك مجردا وأنت الأكبر سنا وعلما ومقاما .. ).

وأضاف

"بعد أن اطمأن عليّ واطمأننت عليه .. انطلق الشيخ في كلامه واسترسل ناصحا ومثبتا ومذكرا وكان مما قال : شوف يا ابني أنا مواليد 1936 قضيت 85 سنه في الدعوة دي والله يا ابني ما رأيت خيرا منها، ولا أخلص من أبنائها، ولا أقرب لنهج رسول الله من منهجها ... فاثبتوا رغم قسوة البلاء فوجودكم في موقع الحق وحده انتصار وتمكين وانتقال غيركم لموقع الباطل خذلان وهزيمة ...رحمك الله يا أستاذ وتقبلك في الصالحين".

وكتبت "أسماء محمد"

"لله ما اعطي ولله ما اخذ وكل شيئ عنده بمقدار ..إن العين لتدمع وان القلب ليحزن ولانقول الا مايرضي الله .. انا لله وانا اليه راجعون .. اليوم توفي رجل من اعظم من قابلت في حياتي .. يشهد الله اني كنت احبه كأب بعد ابي الحبيب والله لقد آلمني فراقه .. الحاج عوض عبدالعال مدير مدارس الهدي والنور في عصرها الذهبي .. اب كريم رحيم ما رأيته إلا مبتسما بحزمه وقوته كان أرق إنسان قابلته منذ وطئت قدماي أرض المنصورة، وكنت ولازلت أعتز بكل حرف سمعته منه مخلص اخلاص لامثيل له في عمله وفي نصحه وإرشاده للكل ".

مراجع

  1. كتاب الإخوان في سجون مصر .. محمد الصروي.
  2. كتاب الزلزال والصحوة ..محمد الصروي .
  3. كتاب الإخوان وعبد الناصر القصة الكاملة لتنظيم 1965م لأحمد عبد المجيد..
  4. حوارالأستاذ عوض عبد العال مع موقع إخوان أون لاين ..