محمد طه بدوي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الدكتور محمد طه بدوي الفقيه الدستوري


إخوان ويكي

مقدمة

محمد-طه-بدوي.1.jpg
محمد-طه-بدوي.2.jpg
محمد-طه-بدوي.3.jpg
محمد-طه-بدوي.4.jpg
محمد-طه-بدوي.5.jpg

"كم منا وليس فينا وكم فينا وليس منا" جملة ذكرها الإمام الشهيد حسن البنا للتدليل على أن كثيرين من خارج الاطار التنظيمي للإخوان وهم في الحقيقة فكرهم ومنهجم بما ينادي به الإخوان.

والدكتور محمد طه بدوي واحد من هؤلاء، حيث كان واحد من خبراء الدستور والعلاقات السياسية واستاذ القانون العام، لتخرجه في كلية الحقوق جامعة الملك فؤاد الأول "القاهرة حاليًا"، ثم انتقل للعمل بجامعة الإسكندرية حيث كانت له جهود كبيرة في فتح الدراسة بشعبة العلوم السياسية مرة أخرى بكلية التجارة

كما أعيد إنشاء قسم علمي مستقل للعلوم السياسية علي يد المرحوم الأستاذ الدكتور محمد طه بدوي، وهو أحد الرواد الأعلام في مجال العلوم السياسية في مصر والعالم العربي والذي كان يشغل منصب أستاذ كرسي العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية منذ نهاية الأربعينيات وحتى وفاته عام 1996.

الدكتور بدوي والإخوان

يبدو أن للدكتور محمد طه بدوي علاقة طيبة بجماعة الإخوان منذ نشأتها، بل وفق التطور التاريخي كان واحدا من الشعبة القانونية لجماعة الإخوان المسلمين – إلا أنه ربما لم يكن تنظيما ضمن الإخوان – كما أنه كتب عن الأستاذ البنا بعد وفاته قوله

كما جاء في مجلة الدعوة – السنة الثالثة – العدد (105) – 3 جمادى الآخرة 1372هـ - 17 فبراير 1953م:

منذ أنشئت الجامعة المصرية كانت مجالا للعلم الأوروبى ونشر فلسفته، فى الوقت الذى كانت فيه علوم الدين مقصورة على الجامعة الأزهرية تدرس قشوره دون لبابه، وترعى طقوسه دون جوهره، وينتظم فيها أفقر الناس وأعجزهم وأدناهم بيئة، وهم بحكم ظروفهم هذه أعجز من أن يحملوا لواء الإسلام ويحملوا دولته ويبشروا بمبادئه ويقرعوا سمع هذا العصر بأمجاده.
ولذلك لاحت الفرصة كاملة لأعداء الإسلام من الملاحدة فألقوا فى كليات الجامعة المصرية محاضرات، ونشروا فيها كتبًا ومقالات كلها تلحد فى دين الله وتتهجم بالنبى محمد وتستتر وراء النقد الأدبى فتنشر سمومها وتعتدى على مقدسات الدين الحنيف، واعتقد الغيورون على الإسلام أن لواءه سيغيب طويلا بسبب هذه الظلمة الضخمة التى أسدل ستارها الملاحدة والمبشرون، وأعانهم عليها حكام غرباء عن دينهم، وبيت مالك يتنكر لمبادئ الدين أبا عن جد
ويأبى أن يحتضن الإسلام ويحميه فى الوقت الذى احتضن فيه غانيات الشرق والغرب، وفى الوقت الذى أشاع أعضاؤه من أمراء وأميرات "المودات الأوروبية" والتبرج الممقوت وأنواع الرقص والخمر، ويشاء الله الصانع المبدع أن تبزغ الشمس فى خلل الغمام فتهتز وتربو وتنبت من كل زوج بهيج، وأن يسرى الأمل الحلو فى النفوس الضعيفة اليائسة فيبدد ظلامها وينير الدنيا أمامها.

أجل:

لقد كان الإمام الشهيد شمسًا وغيثًا وأملا للجامعة بل للجامعات المصرية، فأنشأ مدرسته المثالية، وعلم ألوفًا من إخوانه الفلسفة والمبادئ الإسلامية فغزوا بعلومهم وأفكارهم وثورتهم كليات الجامعة، وإذا بنا نشهد جيلا آخر هو جيل المجاهدين فى سبيل الفكرة الإسلامية والوطن الإسلامى، وإذا بهذا الجيل يقدم دماء كريمة فى سبيل فلسطين الشهيدة وفى سبيل مصر العزيزة، ولا يزال يحمل قلوبه على أيديه يستعد لبذلها طيبة نفسه فى سبيل المثل الكريمة التى تعلمها.
ولم يعد يجرؤ أستاذ أن يتهجم بفلسفته على تراث الإسلام الغالى، ولم يستطع جامعى أن يدل على البشرية بنظام خير من النظام الإسلامى الذى وجد مِن تلامذة الإمام الشهيد مَن يصول ويجول ويكتب ويحاضر ويؤلف من هذه المعانى.

ولم تكن الزيارة الأولى للإمام الشهيد للجامعة المصرية إلا غزوة بوركت، وإلا نفحة ربانية لأهل هذا الدين أزالت من الجامعة المصرية علم الإلحاد، ورفعت مكانة لواء الإسلام ومبادئ الإخوان، (قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ).

الدكتور بدوي ودستور الإخوان

قدم الإخوان مسودة مشروع دستور وذلك في سبتمبر 1952م بعد قيام ثورة يوليو وقبل أن تسقط الملكية وقد أشرف على لجنة صياغة المسودة الدكتور محمد طه بدوي

حيث يقول إبراهيم زهمول:

وفي الوقت الذي اضطرب فيه مفهوم الحكم ونظامه لدى القادة الجدد تقدم الإخوان بمشروع دستور إسلامي مقترح للدولة المصرية صاغ مواده المرحوم الدكتور محمد طه بدوي (توفى عام 1996 وكان أستاذا للقانون العام والعلوم السياسية بكلية التجارة جامعة الإسكندرية) عضو الشعبة القانونية
وقد ناقشته لجنة برئاسة المرحوم الأستاذ عبد العزيز عطية (1894-1976) عضو مكتب الإرشاد ورئيس المكتب الإداري للإخوان بالإسكندرية باشتراك كل من الأستاذ على فهمي طمان (محام) والدكتور غربي الجمال (أستاذ الاقتصاد الإسلامي بمعهد الدراسات الإسلامية بالقاهرة) عضوي الشعبة القانونية، وقد أقرته الهيئة التأسيسية بتاريخ 16 سبتمبر 1952م.

كتابات الدكتور بدوي

لقد زخرت المكتبة بالكثير من كتب الدكتور محمد طه بدوي غير أننا لم نستطيع معرفتها كلها لعدم تجميعها من قبل ومنها:

  1. مدخل إلى علم العلاقات الدولية: دارالنهضة والنشر للطباعة العربية 1971م.
  2. النظريات السياسية ونظم الحكم الحديثة عام 1958م.
  3. بحث في النظام السياسي الاسلامي ردا على المستشرق الانجليزي توماس ارنولد.
  4. النظرية السياسية "النظرية العامة للمعرفة السياسية".
  5. رواد الفكر السياسي الحديث.
  6. المناهج المعرفية ف عالم السياسة.
  7. أصول التشريع الضريبي المصري، الطبعة الأولى، دار المعارف بمصر.

ومما كتبه الدكتور طه بدوي:

بحث حول شرعية الثورة في الفلسفة السياسية يقول الدكتور محمد طه بدوي أستاذ القانون العام الأسبق في جامعة فؤاد الأول (القاهرة) "إن مقاومة الفرد للجور ما هي في الواقع إلا مظهر من مظاهر مباشرة ذلك الحق الطبيعي – حق الدفاع عن النفس – إنه حق طبيعي ينشأ للفرد لمجرد كونه إنساناً وليس ثمة سلطة تملك أو تستطيع نزعه منه لأنه من مقوّمات الإنسانية نفسها... سواء أقر هذا القانون وجوده أو أنكره"
وبالتأكيد ليس هناك جور أكبر من جور الاحتلال وخاصة الاحتلال الصهيوني لفلسطين ذو الطبيعة العسكرية الاستيطانية الإحلالية العنصرية فلا مجال للمطالبة بنزعه طالما أن الاحتلال لا زال جاثماً على الأرض الفلسطينية يعيث فيها قتلاً وتدميراً وإفساداً، خاصة وأن سلاح المقاومة هو سلاح الثورة الفلسطينية منذ أول طلقة رصاص أو طعنة سكين أو رمية حجر أو هتاف غضب أو مظاهرة احتجاج... إنه سلاح عز الدين القسام وعبد القادر الحسيني وياسر عرفات وخليل الوزير وفتحي الشقاقي وأحمد ياسين وأبو علي مصطفى وكل الثوار والشهداء الذين مضوا على درب التحرير والعودة والاستقلال.

كما ذهب الدكتور محمد طه بدوي إلى حق مقاومة الحكومات الجائرة، فقال:

يكفي إعتبار النظام جائراً أن تجزع الجماعة من سلوكه ومن السلطة التي يمارسها في معاملته لها وللمجتمع بشكل عام.. ولو لم تكن شديدة وقاسية...عندها يحق للشعب ممارسة المقاومة.

وفاته

ظل الدكتور محمد طه بدوي استاذ للعلاقات السياسية بجامعة الإسكندرية حتى توفاه الله عام 1996م.