إبراهيم عاصي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٤:١٥، ٢ سبتمبر ٢٠١٨ للمستخدم Man89 (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الأستاذ إبراهيم عاصي


المولد والنشأة

  • ولد في مدينة جسر الشغور التابعة لمحافظة إدلب عام 1935 من أبوين متدينين مستوري الحال من الناحية المادية، واعتقل.
  • توفيت والدته في حياته وهو شـاب بعد تعيينــه معلماً ابتدائياً، وهو بارّ بوالديه براً متميزاً، لاسيما أنهما يعيشان عيشة رقيقة الحال.
  • له ثلاث أخوات بنات إحداهنّ أكبر منه، تزوجن في حياته وبمساعيه الحميدة، ولهنّ أولاد، بعضهم من المجاهدين، وله أخ أصغر منه لا يكاد يعيل نفسه، وقد توفي أبوه بعد اعتقاله الأخير هماً وكمداً.
  • أتيحت له فرصة الدراسة في المرحلة الإعدادية خارج مدينة جسر الشغور بمنحة حكومية لتفوقه الدراسي، ومثل ذلك نجح في مسابقة دار المعلمين الابتدائية عام 1952 1953 فدرس فيها سنتين تخرّج بعدها منها وعيّن معلماً ابتدائياً في محافظة إدلب، وفي الوقت نفسه حاز على الشهادة الثانوية العامة التي تؤهله لدخول الجامعة.
  • بناء على اقتراح صديقه العزيز محمد الحسناوي اختار الدراسة في كلية الآداب قسم اللغة العربية عام 1956 وتخرّج وتعيّن مدرساً للغة العربية عام 1961.
  • تزوّج مبكراً من بنت الشيخ الصالح مفتي المنطقة الأستاذ أحمد المفتي حوالي عام 1956، ورزق منها ثلاثة ذكور (عمار – أنس – إقبال) وابنة واحدة (بنانة).
  • ولده البكر عمار التحق بالمجاهدين 1980 واستشهد في جسر الشغور عام 1982 وهو يحمل الشهادة الثانوية العامة.
  • الأستاذ إبراهيم حنطي البشرة أسود الشعر والعينين، عذب الصوت جميل الصورة، يميل إلى الطول، معتدل القامة، حلو المعشر، عذب الحديث، مرح، كثير المداعبة، وذلك كله برغم الهموم الشخصية والأسرية والعامة، أصيب في السنوات الأخيرة بلون من الصداع يعالجه بالاستجمام وببعض الراحة، وأنى تتوفر الراحة لأمثاله.
  • وبالمناسبة رزق طبعاً اجتماعياً يحببه إلى الناس، ويعينه على حلّ مشكلاتهم الشخصية والأسرية والاقتصادية، ولذلك انتخب رئيساً لفرع جمعية البر والخدمات الاجتماعية في جسر الشغور.
  • هو خطيب مفوّه، يعتلي المنابر في المساجد والمناسبات العامة، وقد مارس الخطابة ونجح فيها قبل ممارسته الكتابة الأدبية والقصصية.
  • هو أحد قادة الحركة الإسلامية في سوريا، وله تأييد شعبي واسع في منطقته وفي المناطق الأخرى.

مؤلفاته

  1. سلة الرمان: مجموعته القصصية الأولى، سميت باسم إحدى قصصها، نشر معظمها في مجلة حضارة الإسلام، ثم طبعت طبعتها الأولى ونشرها المكتب الإسلامي في بيروت.
  2. ولهان والمتفرسون: مجموعته القصصية الثانية، سميت باسم إحدى قصصها (الولهان) وقصة أخرى (المتفرسون) في هذه المجموعة قصة أحدثت ضجة في صفوف إحدى الجماعات الصوفية عملت على ذيوع شهرة الكاتب وهي قصة (جلسة مغلقة). نشرت الطبعة الأولى دار الرسالة في بيروت.
  3. حادثة في شارع الحرية: مجموعته القصصية الثالثة. سميت باسم إحدى قصصها التي تحكي عملية اعتقال المؤلف، ومن قصصها المتميزة قصة (رحلة مع الجمال) نشرت الطبعة الأولى دار القلم في دمشق. كتب مقدمتها الدكتور عماد الدين خليل.
  4. قصّتان قصيرتان ضمن كتاب (أصوات) الذي أسهم في تأليفه كل من عماد الدين خليل ونبيل خليل وعبد الله الطنطاوي ومحمد الحسناوي بالإضافة إلى إبراهيم عاصي.
  5. همسة في أذن حواء: مجموعة مقالات انتقادية اجتماعية، نشرت طبعتها الأولى دار القلم في دمشق.
  6. جلسة مفتوحة مع مالك بن نبي: كتيّب صغير يصوّر فيه الأستاذ إبراهيم مقابلة مع المفكر الجزائري المسلم مالك بن نبي رحمه الله تعالى.

أهم النقّاد الذين تحدثوا عن أدب الأستاذ إبراهيم عاصي

نظرات نقدية

  • إن هناك اندماجاً كبيراً بين كتابة الأستاذ إبراهيم القصصية وبين توجهاته وتطلعاته وعقيدته الإسلامية، وبين تجاربه الذاتية أيضاً.
  • ان لأدبه وما زال أثر في قرائه ومجتمعه، فكتبه واسعة الرواج، تصادف إقبالاً وقبولاً كبيرين، وكانت طبعاتها تنفد بسرعة واضحة، وتصله رسائل القراء واستجاباتهم مباشرة وبشكل غير مباشر، حتى إن بعض قصصه أثار زوابع ومعارك فكرية إسلامية لسنوات عدّة.
  • لا تخلو قصص الأستاذ إبراهيم من هدف سياسي أو اجتماعي أو أخلاقي أو فكري، فقصصه (سلة الرمان) من مجموعته التي بهذا الاسم تندد بالجشع.
  • وقصته (الولهان) من مجموعته التي بعنوان ولهان والمتفرسون تندد بتخنث الرجال وباسترجال النساء.
  • وقصته (جلسة مغلقة) من مجموعته ولهان والمتفرسون ذات هدف فكري تنتقد إحدى الطرق الصوفية المنحرفة أو المتهمة بالانحراف.
  • يعبر الأخ إبراهيم عن رؤيته الإسلامية في كتابته القصصية بمختلف الطرق والأساليب ماعدا أسلوبي الوعظ والإرشاد، فإنه يتجنبهما.
  • فهو تارة يرمي إلى هدف إسلامي، كما رأيناه في الفقرة السابقة.
  • أو يعالج موضوعات إسلامية فكرية أو غير فكرية مثل قصته (رحلة مع الجمال) من مجموعته (حادثة في شارع الحرية) حيث يعرض التصوّر الإسلامي الصحيح للمرأة، وفي قصص أخرى يعالج مشكلة (الاختلاط) من خلال قصة امرأة موظفة.
  • أو من خلال التاريخ مثل قصته (خفافيش) عن الصحابي ابن مسعود رضي الله عنه لما صرح بالدعوة في صدر الإسلام البكر فلقي ما لقي من الضرب المبرح والاضطهاد.
  • أو من خلال التركيز على الشخصيات.
  • أو إبراز المفارقات، ومن ثم اعتماد أسلوب السخرية الفنية الناجحة وهذا أسلوب غالب على كتابة الأستاذ إبراهيم القصصية لا تكاد تستثني منها واحدة.
  • كما يعتمد أحياناً الأحلام، أحلام اليقظة وغيرها والنجاوى الداخلية.
  • من الأدباء الذين قرأ لهم الأستاذ إبراهيم وأعجب بهم وربما تأثر بهم: علي الطنطاوي، وإبراهيم المازني، ومارون عبود (وذلك بالسخرية وتبسيط الأسلوب) كما اطلع على كتابات الجاحظ وبرناردشو الساخرة، ولعله اطلع أيضاً على كتابات تشيخوف، ولابد من الاعتراف أن روح النقد والسخرية والفكاهة جزء أصيل في تكوين شخصية الأستاذ إبراهيم الفطرية والأدبية على حد سواء، وقد وجد عند هؤلاء الكتاب صدى لمشاعره وأحاسيسه.
  • لاشك أن الأخ إبراهيم كان حريصاً على الأخذ بالمواصفات والأسس الفنية للقصة الحديثة، وقد غلب ذلك عليها، ولكن لا أستطيع التخمين إلى أي حدّ كان يلح عليه هاجس التجديد، وهو لا يلهث وراء الموضات أو الصرعات، بل يأخذ ما يروق له وينسجم مع طبعه وميوله واستجابة الجمهور العريض من قرّائه..
  • بتصرف

كتب يحي حاج يحي يقول

كان إبراهيم عاصي ملء عين بلدته ، وأهله وتلاميذه ، وقراء مقالاته في مجلة حضارة الإسلام ، وكتبه وقصصه التي انتشرت في صفوف السوريين وغيرهم !؟ ومن الطرائف أنني استمعت إلى خطبة جمعة في بغداد 1981 ، فكان موضوعها ماكتبه أستاذنا عن المرأة التي يتاجر بقضاياها التجار والفجار - كما أسماهم

تعود بي الذاكرة إلى اليوم الرابع من نيسان 1979 م، وكان آخر درس له في تفسير سورة يوسف عليه السلام ، في جامع الأ نصار ، وهو يغص بالحضور من المدينة ومن الأرياف المجاورة ، وللذكرى فإن هذا الجامع كان جامع المواجهة مع النظام المجرم

وكان للعيون والمخبرين وجود ظاهر وإن تظاهروا بالتقوى والخشوع المصطنع !؟ وقد كان خطيب المسجد الأخ الشهيد عبد الكريم النايف ، يكاد يميزهم واحداً واحداً ! ولم يكن هذا ليمنعه من قول الحق ، بل كان يكويهم مرة ، وينصح مرة ، كما كان لأستاذنا عبارات تنغرز في جنوبهم لعلهم يستيقظون !؟

ولعل من حكمة الله تعالى أن تكون هذه السورة ، والحديث عن السجن والبراءة من آخر ماسمعه الحاضرون ! كأن القدر يعده لهذه المرحلة التي طالت ، وتحدث عنها في رسالته من السجن إلى ابنه الشهيد عمار ، ومن خلال مقالته التي كتبها (شيء من النيران) وسرّبها بعض السجناء ، والتي تعد من أرقى الكتابات الادبية والتحليل النفسي والتصور الإيماني ، وقد نشرتها النذير في أعدادها الأولى بمقدمة كتبها أستاذنا الراحل الاديب محمد الحسناوي رحمه الله

لم يكن المجرمون ليجرؤوا على اعتقاله في جسرالشغور؛ لأنهم يعلمون مدى خطورة الأمر عليهم ، فاعتقلوه في إدلب ليلاً وهو في بيت شقيقته، بعد نقله من التعليم إلى إحدى الدوائر في المحافظة !؟ في الوقت الذي كانت المدارس في حاجة إليه وإلى أمثاله ممن نُقلوا أو سُرّحوا أو سُجنوا ، أو شُرّدوا !؟

ومما يُذكر أن عدد المسرحين من التعليم في الدفعة الأولى كان أكبر من بقية المحافظات ، وقد نالنا شرف ذلك بعد أحداث آذار 1980 في جسر الشغور مع عدد من الإخوة زادوا على العشرين من الجسر وريفها !؟

وأترك لقلم الأخ الشاعر سليم عبد القادر - رحمه الله - وقد انقطعت أخبار الأستاذ إبراهيم عن أهله وإخوانه، لينقل لنا في كتابه (نقطة ... انتهى التحقيق) صورة عن انطباعاته وصحبته له في السجن ،

فيقول:

كان الأستاذ إبراهيم عاصي عالٓماً من الذوق والأدب والفكر ! تعرفت إليه أول مرة من خلال كتبه اللطيفة التي تضم المقالات الرشيقة (همسة في أذن حواء) والقصص الساخرة الماتعة (ولهان والمتفرسون) و (سلة الرمان)
وقصدته مع ثلة من أصحابي في بيته في جسر الشغور ، حاملاً توصية من أستاذي وصديقه الأديب الشاعر محمد الحسناوي ، فاستقبلنا بحفاوة كبرى ، وأكرمنا إكراماً لا يمحوه النسيان ... وتوطدت بعدها العلاقة فيما بيننا ، ثم اجتمعنا أخيراً في المهجع السادس في سجن كفر سوسة
فازدادت المعرفة ، وازداد الإعجاب والود ..كان الأستاذ الكبير يمثل السجناء أمام إدارة السجن ، وينطق بلساننا ، ويعبر عن أحوالنا ، وينقل شكوانا ، وكان رئيس الفرع يستدعيه كلما جدّ أمر ، وحين يعود يحدثنا عما جرى ... وكان يتمتع بلباقة عالية ، ومهارة في الحوار ، وذكاء وحكمة ، مع روح مطبوعة بالدعابة ....
دعاه مرة رئيس الفرع بعدما صادروا لنا راديو مهرب نستمع فيه إلى الأخبار ، ودار بينهما حوار طويل ، ثم سأله الأستاذ : حتى راديو صغير تصادرونه !؟ فقال له : كيف دخل الراديو ؟ قال الأستاذ : تهريباً !؟

قال رئيس الفرع :وهل من المعقول أن نترك لكم راديو ، وأنتم لا تستمعون إلا إلى نشرات أخبار الكتائب ومونتي كارلو وما شابه !؟ ردّ الأستاذ باسماً : وهل من المعقول أن نطلب من الشباب أن يستمعوا لإذاعة دمشق ؟!

وفي إحدى الليالي جاءت لجنة إلى السجن تمثل القيادة القطرية ، وأجرى أعضاؤها حوارات مع السجناء من قادة الإخوان ، ابتدؤوها بالأستاذ إبراهيم ، ثم راحوا يستدعون الآخرين واحداً بعد الآخر فيسمعون كلاماً قوياً تعلو وتيرته باستمرار ، ويحمل السلطة مسؤولية مايجري من عنف في البلاد ، ولما فرغت اللجنة من مهمتها عادت فاستدعت الأستاذ إبراهيم ثانية ، فقال أحدهم : الكلام الذي سمعناه من إخوانك غير معقول !؟

قال الأستاذ: لماذا ؟

قال : إنهم يحملوننا المسؤولية كاملة ، ولا يتورعون عن توجيه النقد اللاذع ، والإهانات المبطنة ...

ابتسم الأستاذ ابتسامته العذبة وقال : ماذا تريدون ممن يعتقدون أنهم معتقلون ظلماً أن يقولوا !؟ على كل حال ، إذا أردتم أن يغيروا مواقفهم فأطلقوا سراحهم !!

ويضيف الأخ سليم:

كتب الأستاذ إبراهيم رواية عن السجن ، ولما فرغ منها حاول تهريبها مع أهله عند الزيارة ، ولكن المحاولة فشلت وصودرت الرواية التي لم يكن يمتلك نسخة أخرى منها .
كان الأستاذإبراهيم يجلس مستمعاً إلى دروس الشيخ عثمان جمال ، في العقيدة والفقه ، رغم أنه يكبره ببضع سنوات ! كان يجلس مصغياً بأدبه الجم ، وعقله اليقظ ، يتدخل أحياناً مستفسراً أو معلقاً ، أو محاوراً بتلقائية وهدوء ورحابة صدر ... ومامن أحد ألا أحبه ، وتتعلم منه الكتير !!
أما النهاية فكانت في مذبحة تدمر المرعبة ، مع ألف من إخوانه ، دخلت أجسادهم مقبرة جماعية ، ورفرفت أرواحهم سرباً واحداً نحو بارئها يوم 27/ 6/ 1980م الموافق 13 شعبان 1400هـ

المصدر

للمزيد عن الإخوان في سوريا

مراقبو الإخوان في سوريا

1- الشيخ الدكتور مصطفي السباعي (1945-1964م) أول مراقباً عاماً للإخوان المسلمين بسوريا ولبنان.

2- الأستاذ عصام العطار (1964- 1973م).

3- الشيخ عبدالفتاح أبو غدة (1973-1975م).

4- الأستاذ عدنان سعد الدين (1975-1981م).

5- الدكتور حسن هويدي (1981- 1985م).

6- الدكتور منير الغضبان (لمدة ستة أشهر عام 1985م)

7- الأستاذ محمد ديب الجاجي (1985م لمدة ستة أشهر).

8- الشيخ عبدالفتاح أبو غدة (1986- 1991م)

9- د. حسن هويدي (1991- 1996م).

10- الأستاذ علي صدر الدين البيانوني (1996- أغسطس 2010م)

11- المهندس محمد رياض شقفة (أغسطس 2010)

.

من أعلام الإخوان في سوريا
أقرأ-أيضًا.png

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

تابع مقالات متعلقة

أخبار متعلقة

وثائق ومتعلقات أخرى

وصلات خارجية

الموقع الرسمي لإخوان سوريا

وصلات فيديو

.