نتائج الجولة الأولى لثاني انتخابات بحرينية 16 مقعدًا للشيعة و7 لتحالف الإخوان والسلفيين وصراع في الإعادة لزيادة المقاعد

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
نتائج الجولة الأولى لثاني انتخابات بحرينية 16 مقعدًا للشيعة و7 لتحالف الإخوان والسلفيين وصراع في الإعادة لزيادة المقاعد

26-11-2006

المنامة- حسام محمود، القاهرة- حسين التلاوي

لافتات دعاية للمرشحين للانتخابات النيابية في البحرين

أحرز التيار الإسلامي تقدمًا كبيرًا في المرحلة الأولى للانتخابات البحرينية للمجلسين النيابي والبلدي والتي أُجريت السبت الماضي 25 من نوفمبر وسط تنافس حادٍّ لم تشهده الانتخابات البحرينية من قبل حيث حصدت القائمة الانتخابية الموحدة لجمعيتي المنبر الوطني الإسلامي والأصالة سبعة مقاعد من أصل 12 مرشحًا هم إجمالي القائمة للمجلس النيابي، فيما سيخوض انتخابات الإعادة والمقرر إجراؤها مطلع الشهر المقبل ثلاثة مرشحين اثنين من المنبر ومرشح من الأصالة، بالإضافة إلى مرشحٍ آخر من جمعية المنبر الوطني الإسلامي هو الدكتور سامي قمبر والذي لم تضمه القائمة الانتخابية لعدم الاتفاق بشأنه مع جمعية الأصالة لوجود مرشح للأصالة بنفس الدائرة والذي لم يحالفه الحظ.


كما فاز مرشحان من قائمة المنبر للمجلس البلدي من أصل ثلاثة مرشحين هما عبد الرحمن الحسن ووليد هجرس، ويخوض الإعادة طارق طه، بينما فاز من مرشحي جمعية المنبر الوطني الإسلامي أربعة مرشحين (نواب سابقين) من أصل ثمانية هم الدكتور صلاح علي رئيس جمعية وكتلة المنبر الوطني الإسلامي عن الدائرة الرابعة في المحافظة الوسطى، والدكتور علي أحمد نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية عن الدائرة الثالثة في محافظة المحرق، والدكتور عبد اللطيف الشيخ نائب رئيس الكتلة عن الدائرة الثامنة في المحافظة الوسطى، والشيخ محمد خالد عن الدائرة السادسة في المحافظة الشمالية.


وسيخوض جولة الإعادة ثلاثة مرشحين هم: الدكتور سامي قمبر والشيخ ناصر الفضالة والشيخ إبراهيم الحادي، وذلك بعد حصولهم على أعلى الأصوات، فيما لم يحالف الحظ النائب السابق الدكتور سعدي محمد عبد الله؛ نظرًا للتجاوزات الانتخابية الخطيرة المتمثلة في الرشاوى الانتخابية التي شهدتها دائرته، بالإضافة إلى الدعم الكبير من جانب الحكومة لمنافسه، كما فاز أربعة مرشحين من جمعية الأصالة هم غانم البوعيين رئيس الأصالة وعادل المعاودة النائب الثاني لرئيس مجلس النواب وعبد الحليم مراد وحمد المهندي ويخوض إبراهيم بوصندل جولة الإعادة.


على الجانب الآخر فازت جمعية الوفاق (شيعة) بـ(16) مقعدًا نيابيًّا و(18) بلديًّا، ويخوض مرشح نيابي جولة الإعادة، كما فاز أربعة مستقلين بينهم امرأة هي لطيفة القعود التي فازت بالتزكية، وبرغم التحالف بين الوفاق واليسار المتمثل في جمعية العمل الوطني (وعد) والدعم القوي الذي حرصت الوفاق على تقديمه لمرشحي اليسار ضد القائمة الإسلامية لجمعتي المنبر والأصالة لم يحظَ اليسار بأي مقعدٍ نيابي في الجولة الأولى وسيخوض أربعة منهم جولة الإعادة، كما خرجت كتلة الوحدة الوطنية التابعة لجمعية العمل الوطني صفر اليدين من هذه الانتخابات، وكانت أبرز المفاجآت خسارة عضو القائمة النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبد الهادي مرهون والنائبين عبد النبي سلمان ويوسف زينل.


ومن المتوقع أن يجري التنافس على رئاسة مجلس النواب بين رئيس المجلس المنتهية ولايته خليفة الظهراني ورئيس جمعية الوفاق الإسلامية الشيخ علي سلمان؛ وذلك في حالة عدم حصول المعارضة على الأغلبية.


وكانت الانتخابات قد شهدت نسبة إقبال عالية وتميَّزت بمشاركةٍ كبيرةٍ للمرأة في عملية التصويت وقد أدلى حوالي 259 ألف ناخب بأصواتهم أمس لاختيار 40 نائبًا في البرلمان من أصل 206 مرشحين بينهم 17 امرأةً و165 مرشحًا بينهم 5 نساء على 5 مقاعد للمجالس البلدية الـ5، وقد شهدت الانتخابات مشاركة الشيعة بعدما قاطعوها في الدورة التي جرت في العام 2002م، ولم تشهد دورة العام الحالي من الانتخابات شكاوى ذات أهمية من انتهاكات لقواعد العملية الانتخابية.


يُذكر أنَّ قانون الانتخابات في البحرين ينصُّ على وجوبِ حصول المرشحين على أغلبيةِ النصف زائد واحد للفوز في الانتخابات.

تحول سياسي

وتأتي هذه الانتخابات في إطار عملية الانتقال السياسي التي بدأت في عهد عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى والتي تحوَّلت فيها البلاد من إمارة إلى مملكة، كما تمَّ إدخال تعديلات على الدستور في العام 2002م وجرت انتخابات في نفسِ العام إلا أنها شهدت مقاطعة الشيعة لها بسبب ما نصَّت عليه التعديلات الدستورية من تقسيمِ البرلمان إلى مجلسٍ معينٍ له سلطات تشريعية واسعة ومجلس منتخب لا يملك حق سن التشريعات، لكنهم دخلوا في هذه الدورة وسط ترحيبٍ كبيرٍ من السنة في البحرين بسبب ما تعنيه مشاركة الشيعة من انتهاء مسببات التوترات الطائفية التي أثَّرت بالسلب على الواقعِ السياسي والاجتماعي في البلاد.


وقد لعب التيار الإسلامي في تلك الانتخابات دورًا كبيرًا بالنظر إلى أنَّ غالبيةَ القوى السياسية التي شاركت في الانتخابات دخلت تحت المظلة الإسلامية سواء كان ذلك من جانب القوى السنية أو الشيعية، ومن أبرز القوى السياسية التي شاركت في تلك الانتخابات:

1- جمعية المنبر الوطني الإسلامي والتي تُمَثِّل تيار الإخوان المسلمين ويقودها الدكتور صلاح علي والذي أكد أن الإصلاح الشامل هو المحدد الرئيسي لبرنامج عمل الجمعيَّة في هذه الانتخابات وبخاصة في المجال السياسي؛ حيث يتضمن برنامج عمل الجمعية مخططات لتعديل بعض نصوص ومواد الدستور وزيادة الصلاحيات التَّشريعيَّة داخل البرلمان.


إلى جانب ذلك فقد شمل برنامج الجمعية خططًا لمحاربةِ الفساد المالي والإداري وإعادة القيم للمجتمع البحريني مع عددٍ من البرامج الاجتماعية ومن بينها قضية زيادة الرواتب وملفات الطفل والمرأة.


2- جمعيَّة الوفاق الوطني الإسلاميَّة والتي تعتبر أكبر ممثل للتيار الشيعي في البلاد ولم تشارك في الانتخابات التي جرت في العام 2002م، ومن أبرز المطالب السياسية التي قدمتها تفعيل الحياة النيابية والعمل على دفع المشاركة السياسية للشيعة في البلاد، وتعد هذه الجمعية امتدادًا لحركة أحرار البحرين والتي برزت في المشهد السياسي بالبلاد بالفترة ما بين عامي 1994م وحتى 1999م.


3- جمعية الأصالة الإسلامية: وقد شاركت في الانتخابات من خلال تحالفٍ مع المنبر الوطني الإسلامي، وهي تمثل التيار السلفي وتعتبر الممثل السياسي لجمعية التربية الإسلامية، وقد شاركت في انتخابات العام 2002م وتمكَّنت من الفوز بـ6 مقاعد.


4- جمعية العمل الإسلامي وهي شيعية وتمثل تيارًا تأسس في أواخر السبعينيات يعرف بـ"تيار الشيرازيين" نسبة إلى المرجع الديني آية الله محمد الشيرازي، وقد قاطعت انتخابات العام 2002م، لكنها قررت المشاركة في انتخابات هذا العام، ولم تدخل بقائمة منفصلة ولكن قدمت 3 مرشحين دخلوا تحت مُسمَّى المستقلين.


5- جمعية العمل الوطنى الديمقراطي "وعد" والتي تعتبر أكبرَ تجمعٍ لليساريين في البلاد ويتكون من تحالفٍ للماويين السابقين والاشتراكيين والقوميين العرب، وينبع أصل الجمعية من الانشقاق الذي وقع في الستينيات بالعالم العربي بين المعسكر اليساري الموالي للاتحاد السوفيتي السابق والآخر الموالي للصين بقيادة ماوتسي تونج حينذاك؛ حيث وقف قادة جمعية وعد إلى جانب المعسكر الاشتراكي الصيني، ومن أبرز القضايا التي تهتم بها حقوق العمال.


ملامح بحرينية جديدة

ويمكن من قراءة تلك الانتخابات التعرف على بعضِ الملامح الجديدة في الحياة السياسية البحرينية:

- ارتفاع الوعي السياسي لدى المواطن البحريني بصورةٍ كبيرةٍ؛ حيث سجلت الانتخابات البحرينية نسبة إقبال مرتفعة وصلت إلى ما فوق الـ60%.

- تزايد شعبية التيار الإسلامي في الساحة السياسية العربية، فقد حقق المرشحون الإسلاميون في البحرين نتائج إيجابية سواء في التيار السني أو الشيعي.

- دخول المرأة في العمل السياسي على الرغم من أنه دخول ضعيف بنجاح امرأة واحدة فقط من أصل 17 تقدمن إلى المنافسة، لكن المرأة التي نجحت وهي لطيفة القاعود قد نجحت بالتزكية.

- إدراك السلطة السياسية البحرينية لأهمية الديمقراطية في تحقيق الاستقرار السياسي مما دفعها إلى عدم التدخل في سير الانتخابات، وهو ما ساعد على مرورِ الحدث الانتخابي البارز بصورةٍ هادئةٍ دون وقوع أية انتهاكات مؤثرة رغم التوترات النسبية التي سادت البلاد قبل أيام من إجراء الانتخابات.

وبصفة عامة فإنَّ الانتخابات المحلية والتشريعية التي جرت في البحرين أمس تعتبر محطة سياسية مهمة في تاريخ المجتمع البحريني، وكذلك المجتمعات الخليجية بصفةٍ عامةٍ بالنظر إلى أنها تكرس بداية تجربة تحول ديمقراطي لم تسبقها إليها إلا الكويت، ولعل المجتمع البحريني في الفترة الحالية ينتظر مرحلة الوفاء بالوعد سواء من جانب المرشحين فيما يتعلق ببرامجهم الانتخابية أو من السلطات السياسية فيما يتعلق بمواصلة عملية الإصلاح السياسي في البلاد والتي قد تتحول بها البحرين إلى واحدةٍ من "الجنات الديمقراطية" في العالم.


المصدر

موقع إخوان اون لاين

للمزيد عن الإخوان في البحرين

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

تابع مقالات متعلقة

أخبار متعلقة

المواقع الرسمية لإخوان البحرين

وصلات فيديو