وتلك الأيام نداولها

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

وتلك الأيام نداولها .... بقلم / د. علاء الدين عباس

الدكتور حسن أبو شعيشع أخصائي الأطفال مرشح الإخوان المسلمين عن كفر الشيخ .. كان قد خاض الإنتخابات عام 2005م وحصل علي 14500 صوتا وحصل منافسه مرشح الحزب الوطني علي 8000 صوتا فقط رغم التزوير وضغوط الأمن التي يعرفها الجميع ورأت الحكومة تجميد النتائج بحجة أن أحد المرشحين تقدم بطعن يقول فيه إن إسمه لم يدرج في الكشوف .. يعني غلطة وزارة الداخلية التي تنتمي للحزب الوطني يتحملها منافسهم مرشح الإخوان المسلمين النائب الشرعي للدائرة .. ما علينا .. حسن أبو شعيشع تعرفت عليه في ليمان طرة عام 1981م وقضينا قرابة السنة في عنبر 2 زنزانة رقم 6 الشهيرة بزنزانة الإخوان المسلمين وكانت تضم لفيفا من السادة الزوار والذين عاشوا سنوات طوال يتنقلون بين سجون مصر في مختلف العهود .. منهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر.. المجاهد الفذ ابراهيم سلمو فلاح دمياط الفصيح وأستاذ الهندسة العبقري الدكتور دسوقي شملول.. ومنهم المستجدين أمثال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور حلمي الجزار والمهندس صاحب الصوت الرخيم محمود الراوي وأستاذ النساء والتوليد الدكتور فؤاد عبد المجيد ( صاحب الذاكرة النارية ) وإلي جوارنا مربي بني سويف الفاضل الأستاذ حسن جودة وموجه الرياضيات.. والحاج محمود الأسيوطي الشيخ الشاب والذي أسميته ( أسد العنبر) رحم الله الأموات وبارك الله في الأحياء منهم..وكان أول ما لفت نظري للدكتور حسن أبو شعيشع دعائه ..


كنا بعد الصلاة ندعوا الله ان يفرج كربنا وأن نخرج من السجن سالمين وهو يدعوا الله أن يجمع بينه وبين والده المهندس علي أبو شعيشع وخاله الأستاذ عبد المنعم مكاوي في سجن واحد ..!! وعندما سالته عن سبب هذا الدعاء فقال لي والله ياعلاء مسالة السجن مش مشكلة .. نحن نعبد الله داخل السجن ونعبده خارجه.. المشكلة أمي مريضة وليس معها أحد وهي مضطرة للسفر لزيارتنا واحضار الطعام لنا نحن الثلاثة فوالدي في سجن بورسعيد وخالي في سجن المنصورة وأنا في في ليمان طرة بالقاهرة والمسكينة تعيش في كفر الشيخ .. وكنت ساعتها في مقتبل شبابي وصاحب رعونة وحماس (لم اندم عليهما كثيرا) فأنطلقت في سيل من الدعوات علي الظالمين الذين اذا خاصموا فجروا .. والإخوان ينظرون لي بابتسامة ود وإشفاق .. فقد كانت تربيتهم الصلبة وتوكلهم علي الله يجعلهم يتقبلون مثل هذه المعاناة برضي وتسليم آثر.. ولا يلتفتون كثيرا للحدث الوقتي أو لتصرفات بعض الأشخاص الإستفزازية .. ويعدون هذا ضريبة لابد أن تدفع .. فقد وطنوا أنفسهم لتحقيق أهداف معينة يسعون اليها في دأب وصبر طويل .. وتعلمت من الإخوان الأ يضيعوا وقتا فيما لا يفيد والإستفادة من كل لحظة لدرجة أن الأسبوع كان مشحونا بكم من الأعمال تثقل الكاهل ورحم الله البنا القائل ( الواجبات أكثر من الأوقات) وبمشيئة الله سوف أعرض بالتفصيل في موطن آخر للأعمال التي كنا نقوم بها طوال الإسبوع ..وكنت في السنة الثالثة بكلية الطب وطلبت من والدي رحمة الله عليه احضار بعض الكتب في الزيارة حتي استذكر وللأسف رفض ضابط السجن ادخال أي كتاب لمعتقلي لإخوان المسلمين في الوقت الذي كان يسمح فيه للشيوعيين بادخال الكتب والجرائد وقد تفضل أحد الشيوعيين وكان طالبا بنهائي طب فأدخل الكتب التي أحتاجها مع كتبه والفضل يذكر لأهله ولو خالفناهم في الرأي .. وتمكن حسن أبو شعيشع من ادخال مجموعة كتب الباطنة الخاصة بالسنة النهائية وقام الدكتور حلمي الجزار بالشرح لنا وكان آنذاك طبيبا حديث التخرج وأذكر أننا كنا نحضر الأخ الكريم جلال عباس وهو من إخوان بورسعيد وكان في بكارليوس هندسة آنذاك ونجعله نموذجا للمريض فنقوم بارقاده ونفحصه خاصة أنه كان نحيفا وطويلا ومن السهولة سماع ضربات القلب وصوت التنفس علي المبتدئين امثالنا ..


ومما قربني أكثر لحسن ابو شعيشع مواقف اخوية علي بساطتها كانت تشكل في عقلي ووجداني الكثير.. مثلا ليمان طرة له زنازين لا تحتوي علي دورات مياه وكان هذا مثار عنت ومشقة حيث تغلق علينا الزنزانة عصرا وتفتح اليوم الثاني وكنا نحمل جردل البول والأواني ونسير بها خارج العنبر الي دورات المياه ونقوم بغسيلها ونملأ (بستلة) أخري بالماء الذي نشرب منه ونتوضأ ولذلك قمنا بعمل جدول للخدمة حيث يقوم اثنان بالعمل كل يوم وكان يومي مع الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح واتفقنا أنه ينظف الزنزانة ويرتبها وأنا أغسل الأواني وأملأ الماء وفي دورة المياه حدثت مشادة بيني وبين الأخوين الفاضلين المهندس جلال عباس ومجدي الزمر( أخ من ناهيا بلدة عصام العريان) وسبب المشادة انهما أرادا أن يساعداني في تنظيف الأواني وأنا اصر أن يتركاني لأن هذا يومي وعليهما الذهاب لحوش السجن لحفظ القرآن أو القراءة كما إعتدنا وهنا تدخل حسن ابو شعيشع وقال لهما .. أذهبا لقضاء واجبكما واتركاه لأن اليوم نوبتشيته وبعد ان ذهبا وجدته يتقدم لمساعدتي وقبل أن أفتح فمي جذب الأواني وهو يضحك قائلا ولا كلمة انت فاكرني جلال ولا مجدي ولا إيه..؟ وأصر أن يساعدني بالقوة ..وجلس الي جواري يعمل بهمة ونشاط ..وأذكر أنه كان يدندن بنشيد فيه شجن واسي وللآسف لا أذكر منه الا قوله مخاطبا بلاده ..يابلادي ..مازال عندي امل ..تعرفي من يحب .. ومن تستوي عنده كفة الكلام بكفة العمل .. أو شيء من هذا القبيل .. فأنا أعتمد علي الذاكرة .. وقد جري بالنهر ماء كثير ..

وبدأت علاقتي بحسن أبوشعيشع تتوطد كل يوم وتتعمق ..


وأذكر أن الدكتور حسان حتحوت سئل في قناة الجزيرة وكان ضيفا في برنامج زيارة خاصة .. ما هو أشد ما أعجبك في حسن البنا فقال بتلقائية وعلي الفور .. بساطته .. وهذا هو ما حببني في حسن أبو شعيشع .. ابتسامتة لا تفارقه .. بساطتة في كل شيء ..

وكان من برامجنا اليومية أن يلقي الأخ خاطرة وهي كلمة بسيطة عما يعن له بحيث تكون استثارة للفكر وفائدة للإخوان .. وكان الأخ أحيانا يستغرق في الكلام وتتحول الخاطرة الموجزة لمحاضرة طويلة تتفرع الي ابواب وفصول واستطرادات يسلم بعضها لبعض وكان تعليق الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح هذه قاطرة وليست خاطرة ..أما حسن أبو شعيشع فقد كانت كلمته دائما موجزة مركزة بسيطة صافية محددة مفيدة بلا تكلف ولا تزيد ولا تصنع .. وكنت أعجب لهذا الأمر وأسأل الدكتور حلمي الجزار عن سر هذا الحضور والتلقائية فيقول .. حسن نشأ في محضن الدعوة وغذي لبنها صغيرا فأصبحت تسري منه مسري الدم في العروق فلا يحتاج لمزيد جهد عندما يعبر عما يجيش في صدره .. ومن الدروس الهامة التي تعلمتها من الإخوان أن فكرتك اذا كانت واضحة في ذهنك وراسخة في قلبك تستطيع أن تعبر عنها بكلمات موجزة وسوف ترسخ في عقل ووجدان المستمع أبد الدهر أيضا ..

ولا أنسي تلك الخاطرة التي ساقها حسن أبوشعيشع ذات ليلة عن الجندية في دعوتنا وكان صوته متهدجا وهو يقول نعم سوف يظل التاريخ يذكر خالد بن الوليد بطل اليرموك وسعد بن أبي وقاص بطل القادسية ولكن سيظل وراء هؤلاء القادة مئات وألأف من الجنود المغمورين المنسيين ..

ذكرهم الله فيمن عنده وأغفلهم التاريخ من ذاكرته..وحسابهم عند ربهم .

وكان حسن أبو شعيشع يقص علينا طفولته بين دمنهور وكفر الشيخ وكوم حمادة وتلك السنوات الموحشة والتي كان الناس ينظرون اليهم فيها بخوف وتحفظ وارتياب فتهمة انتمائهم للإخوان المسلمين كانت تلقي الرعب في قلوب الجيران ..

فخاله المجاهد عبد المنعم مكاوي رحمه الله حكم عليه عام 1954م بالسجن المؤبد وكتب عبد الناصر علي ملفه ثم يحول بعد قضاء مدة العقوبة للسجن مدي الحياة ..

ويروي حسن كيف كانت جدته ( أم عبد المنعم مكاوي) تبكي علي ولدها الشاب كل يوم حتي كف بصرها وعاشت بقية عمرها لاتري الا صورة ولدها في خيالها .. وكيف كان حصارهم وهم في عقر دارهم ..

المباحث تداهم البيت أي وقت .. المخبر يحضر يوميا ليأخذ التمام عن تحركاتهم ومن زارهم ومن دخل أو خرج وأثناء وجودهم في كوم حمادة كان والده المهندس علي أبو شعيشع ذلك الصابر المحتسب لابد أن يذهب للقسم يوميا ويعامل كالمجرمين الذين أخلي سبيلهم ولكنهم يقضون فترة مراقبة ..


وكان حسن يبتسم بأسي وهو يذكر تلك الأيام الخوالي والحصار مضروب حولهم من كل حدب وصوب وضيق ذات اليد وعدم وجود طعام بالبيت لدرجة أن أحد أهل الخير طلب من الخباز أن يرسل لهم أرغفة العيش يوميا وتعهد أن يدفع له حسابه سرا خوفا من بطش الأمن .. وكان والده اذا اراد زيارة أهله بكفر الشيخ لابد له من تصريح مسبق من المباحث وكثيرا ما حصل علي التصريح وعند سفره تقوم مباحث كفر الشيخ برفض الزيارة وإعادته من حيث أتي .. وكانت خصوصيتهم منتهكة .. لدرجة أنهم كانوا في مديرية التحرير حيث انتقالاتهم تبعا لعمل الوالد.. تسلمهم ضابط المباحث نبيل سويلم وكان يطلب من والده الحضور اسبوعيا إليه حيث يجلسه في مكتبه ليقص له كل صغيرة وكبيرة حدثت طوال الأسبوع وكان يطلب منه أيضا إحضار الخطابات التي يرسلها صهره عبد المنعم مكاوي من السجن للإطلاع عليها ..


وأجمل ما في حسن أبو شعيشع أنه كان يروي هذه المآسي والإبتلاءات .. ببسمة سخرية ونغمة رضي وتسليم تنبيء عن قدرة فائقة علي الجلد والصبر والتحمل لا تملك ازائها إلا أن تحني رأسك إحتراما وتقديرا لأصحاب المباديء الذين يحتسبون ما يلقونه عند ربهم .. وكنا بالزنزانة منا المتزوجون ومنا الشباب الصغير الذي لم يتزوج بعد وعندما كانت الدروس الخشنة تثقل رؤسنا ونتمدد نياما يقوم الدكتور دسوقي شملول أستاذ الهندسة رحمة الله عليه بالتنبيه.. سوف نتحدث الآن عن البيت المسلم وإختيار الزوجة الصالحة فننتفض جميعا قياما في نشاط وحيوية .. المتزوجون يجترون ذكريات الأيام الخوالي والعزاب امثالنا تستغرقهم احلام الغد المنشود والإستقرار العائلي المأمول ..

والحقيقة أن وحشة السجن وجلافة السجان وغربة الأسر تجعل الإنسان مشوقا أيما شوق لحياة المودة والرحمة والزوجة الحانية التي تلقي بهمومك علي صدرها وتشاركك أفراحك وأتراحك .. وروي لنا حسن أبو شعيشع قصة زواج والديه ..


بعد ان أستغرقت الدعوة سني عمر الوالد وجاوز الثانية والثلاثين وهذه السن كانت تعد متقدمة في تلك الأيام وعرض الموضوع علي أخيه ومسئوله في الدعوة الأستاذ عبد المنعم مكاوي والذي إقترح له ثلة من فتيات الإخوان وكان للمهندس علي تحفظا علي بعضهن لأنه يريد فتاة تتحمل أعباء وهموم الطريق .. فقال له الأستاذ عبد المنعم مكاوي:خلاص ياسيدي أزوجك أختي وأشار بيده قائلا وخذ هذا الصالون وسوف أجهز لك غرفة نوم كمان ..

وتزوجا بهذا اليسر وتلك السهولة .. وكان السبب الأساسي الذي عجل بهذا الزواج سعادة المهندس علي أبو شعيشع بمصاهرة حبيبه ورفيقه في دعوة الإخوان الأستاذ عبد المنعم مكاوي .. رحمهم الله جميعا..

وأذكر أنني كثيرا ما دخلت الزنزانة فأجد الدكتور حلمي الجزار يقرأ القرآن ( وهو في التجويد لا يشق له غبار) وحسن أبو شعيشع نائما وقد وضع رأسه علي فخذ حلمي وقد أستغرقته خشية والدموع تنسال علي وجنتيه فأنسحب في هدوء حتي لا أقطع عليه تواصله ..

ثم جاءت اللحظة الحاسمة لحظة الإفراج ..

وهنا تنتاب الأخوة حالة من العاطفة الفوارة والمشاعر الجياشة بين فرح ولهفة للحرية ولقاء الأهل وبين حزن وألم لفراق بعضنا بعضا بعد هذه الأيام التي لا تعوض والتقارب الذي يوصف وتآلف القلوب التي لا يجمع وشائجها الا الله ..

وكنا علي العهد باللقاء والتزاور.. وبعد خروجي بعدة أيام كنت أسير في باب اللوق حيث أشتريت بنطلونا متسعا لأن كل ملابسي كانت قد ضاقت علي وأدركتني صلاة المغرب فدخلت احد المساجد فوجدت حلمي الجزار قد انهي الصلاة وعندما أوشك علي الخروج رآني .. تعانقنا ونسيت كل ارتباطاتي ..

هذه اول مرة نلتقي فيها في الحرية سرنا سويا ثم تواعدنا علي الذهاب لحسن ابو شعيشع وقلت له هو يسكن في كفر الشيخ 7 شارع مصنع الثلج أمام المصنع مباشرة ..

فقد كانت سلوانا في السجن تكرار وحفظ عناوين بعضنا أملا في التزاور بعد اطلاق سراحنا ..

وفعلا ركبنا القطار ووصلنا للعنوان وقفت أمام مصنع الثلج فوجدت عمارة مقابلة له في شرفتها بالدور الأول شيخ مهيب الطلعة يصدق فيه ..

واشتعل الرأس شيبا ..

سألته عن بيت حسن ابو شعيشع فأبتسم ثم قال طب لف وتعالي فدخلت شقته وقال أنا والده وتعارفنا علي الرجل وأخبرنا أن حسن مسافر ( لا أذكر الآن أين ) وبعد قليل حضر خال حسن الداعية العملاق الأستاذ عبد المنعم مكاوي وقضينا معهما ساعات لا تحتسب من عمر الدنيا في حديث الذكريات والدعوة ومما اذكره للأستاذ عبد المنعم مكاوي حكاية طريفة عندما أستدعاه اللواء فؤاد علام ( الشهير باللواء كرباج وقاتل الشهيد كمال السنانيري خنقا) فألتقي بأحد الإخوة يخرج من التحقيق عنده ثم دخل واستجوبه في مسائل ( لا أذكر تفاصيلها الآن) فقال فؤاد علام غريبة حكايتكم يا اخوان كل لما أسأل واحد منكم علي حدة تجاوبوا نفس الجواب كأنكم متفقين مع بعض قبل ما تيجوا فقال له يافؤاد بيك كلنا متخرجين في مدرسة واحدة .

وللآسف لم نتقابل مع حسن هذا اليوم وذهبنا لمحطة القطار والأستاذ عبد المنعم مكاوي أبي الا اصطحابنا وقطع التذاكر لنا بكل اريحية وكرم ..

ومضت السنوات وأنا استحضر صورة أخي حسن في ورد الرابطة عندما يدعو كل اخ لأخيه بظهر الغيب ساعة الغروب فصرت أحمل صورته في الحرم المكي أو بميدان الطرف الأغر أو شارع أكسفورد في صقيع لندن أو فوق جبل أحد المشمس ونحن في طريقنا لزيارة المدينة المنورة ولم أره طوال هذه السنوات السبع وعشرين سوي مرة واحدة لعدة دقائق عندما احتشدنا في الجمعية العمومية لنقابة الأطباء نندد باعتقال الدكتور عصام العريان ورفاقه ومحاكمتهم عسكريا..

ورغم ذلك فنحن جسد واحد وشعور واحد اذا عطس الأخ في الأسكندرية يقول له أخوه في أسوان يرحمكم الله كما وصف جماعتنا الصحفي الكبير مصطفي أمين في لقائه مع الإمام الشهيد حسن البنا ..

وبالأمس فقط قرأت تصريحا لحسن أبو شعيشع أنه يزمع دخول انتخابات كفر الشيخ المعلقة منذ سنوات في 10نوفمبر القادم رغم أن سوابق الحكومة في تزوير تلك الدوائر الحساسة مشهودة..

بدءً من جيهان الحلفاوي بدائرة الرمل باسكندرية والي جمال حشمت بدمنهور النائب الذي عجز أن يدلي بصوته هو نفسه في لجنته المحاصرة ولكن لقد تعلمنا أن الله يحاسب علي العمل وليس علي النتيجة ومأجور ياأخي حسن إن شاء الله..

وعموما الدنيا دوارة ..

بالآمس كنا نشكو من حصار البيت وعدم وجود خبز يسد جوع العيال ورزالة مخبر بصاص والآن نشكو من حرماننا من مقاعدنا الشرعية في البرلمان أعلي سلطة للتشريع في البلد أو منعنا من السفر لحضور مؤتمر مشهود في عاصمة أوروبية أومنع مشاركة في أحد البرامج الفضائية ..

فالحمد لله علي فضله ومنته ..وتلك الأيام نداولها بين الناس.


المصدر : نافذة مصر