عبدالكريم حسن حمودي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
عبدالكريم حسن حمودي سوريا في القلب

تعرض الإخوان في سوريا إلى كثير من الاضطهاد منذ نشأتهم سواء من قبل المحتل الفرنسي أو الحكومات العسكرية المتعاقبة على حكم سوريا حتى فترة الوحدة مع مصر فقد تعرضوا لكثير من العنت والاضطهاد، مما اضطر الكثيرين منهم للهروب خارج البلاد فرارا بدينهم والعمل من الخارج حتى أصبحوا شامة في مجتمعاتهم ومنهم الأخ عبدالكريم حسن حمودي.

والأخ أبو حسن، من مواليد بلدة بداما في جسر الشغور بمحافظة إدلب عام 1955، انتسب إلى الجماعة في حلب وهو في المرحلة الثانوية، وتابع مع الجماعة حتى وفاته. درس في جامعة حلب مادة الرياضيات، وقبل أدائه لآخر مادة لتخرجه داهمت المخابرات الجامعة واعتقلت بعض الأساتذة والطلاب واستطاع الهجرة إلى عمان 1980م، ثم سافر إلى العراق وتابع دراسته في جامعة بغداد وتخرج منها (بكالوريوس رياضيات) 1981.

عاد إلى عمان وعمل في الإعلام وأصبح صحفيًّا متمرسًا، واستلم إدارة تحرير مجلة فلسطين المسلمة التي تصدر في عمان، وكان يكتب مقالاته في الاقتصاد في خمس صحف في آن واحد (في عمان والكويت ولندن وقطر وباكستان) كأي صحفي محترف متميز. وفي عام 2006 اختير عضوًا في قيادة جماعة الإخوان المسلمين في سورية ورئيسًا لمكتبها الإعلامي حتى عام 2010.

وقد رحل المجاهد العامل في صمت، وقد كان يؤثر الصمت، ويعشق العمل، ويشهد من عامله وعمل معه بالخلق النبيل والثبات النادر، وبالصبر والمصابرة وحسن البلاء، لا يكاد يضيع شيئًا من الوقت، وهو مواظب على عمله في دأب وصدق وصمت.

وقد وافاه الأجل في دار هجرته بالعاصمة الأردنية عمان، فجر يوم الثلاثاء 22 رجب 1441هـ، الموافق 17 مارس 2020م، في مستشفى السلام ودفن بمقبرة سحاب الإسلامية بعمان.

حيث نعته جماعة الإخوان المسلمين في سورية، كما نعاه الأستاذ زهير سالم بقوله:

إيهِ يا أبا حسن ...يا أخا الدرب الطويل .. درب الهجرة ، ودرب العطاء بلا من ، ودرب الصبر بلا شكوى . وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار : إنكم ستجدون من بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ، وعلى حوض رسول الله موعدنا ، إن شاء الله ، أيها الراحل الحبيب الأريب ..
أربعون عاما عمر معرفتي بالأخ أبي حسن ، أعوام كان فيها الكثير ، فيها المعايشة اليومية ، وفيها المتابعة العامة ، وفيها التواصل ، وفيها الود ؛ وحسبك من أخ تعاشره أربعين سنة ثم لا تسمع منه آها ولا إيه ، ولا عنه واها ولا ويه ..!! فرحمك الله أيها العامل الصامت بلا من ولا أذى ..
هادئ صامت رزين وديع حييٌ وحي يقظ حاضر عامل بصمت وتضحية ودأب . وكان قد أصيب منذ أعوام بما يستدعي تقاعده ، واستراحته ، وخلوته بنفسه ، والتفافته إلى ما نزل به فأبى ؛ إلا أن يلقى الله قائما على عمل ، مرابطا على ثغرة ..وكنت كلما زرته في هذه المرحلة من عمره
وقارنت مقامه على ثغرته مع ضعفه ، بحال الخليين ، تتنازعني مشاعر الإكبار والإشفاق ، وربما على مثل حالي ، لا على الأخ أبي حسن يشفق المشفقون. فقد تعلمنا منكم ومن جيل سار على نهجكم أن طريق هذه الدعوة ليس دربا للتسكع ، ولا محطات للتثاؤب ، وإنما هو طريق الجد والعمل والدأب.

وكتب أحمد عبدالعال:

وبقلوب حزينة وعيون دامعة ودعنا أخا حبيبا ورجلا من خيرة الرجال الذين عرفتهم اخلاصا وصدقا وهمة عالية انه أبو حسن عبد الكريم الذي عرفته شابا يافعا ليس كغيره من الشباب لقد نشأ في طاعة الله والاستقامة فكرا وسلوكا ووضوحا في نهج الطريق القويم في وقت كان يعج بالصراعات الفكرية والمتاهات الحزبية التي شغلت الشباب وقتئذ
لقد عرف ابوحسن طريقه فلم يلتفت الى اصناف الدعاة على ابواب جهنهم بأحزابهم وتياراتهم الفكرية الهدامة ميمما وجهه نحو طريق الحق الذي ارشده اليه الدين الحق سبيل الانبياء والرسل والصالحين ممن انعم الله عليهم بالهداية الى سفينة النجاة التي لا يستقلها الا من هداهم الله ووفقهم الى الخير وكان ابو حسن رحمه الله من هؤلاء الذين اراد الله بهم خيرا فوفقه ليكون في ركب الصالحين من عباده المؤمنين .

واستمر في دراسته الجامعية في جامعة حلب رياضيات r v k وفي عام 1980 وقبل تخرجه كان على موعد ليدخل في المحنة الاولى في الثمانينات من القرن الماضي والتي مر بها شعبنا السوري الذي يرزح تحت قمع الاستبداد والحكم الطائفي البغيض فكان القتل والتشريد والاعتقال والاخفاء القسري الذي طال كثيرا من ابناء شعبنا الصابر المظلوم .

وكان لاخينا ابي حسن نصيب من هذه المحنة فقد خرج مهاجرا في أرض الله تاركا وطنه الذي لم يكن يتوقع ان يغادره يوما ما متمثلا بقول رسول الل صلى الله عليه وسلم وهو في طريق الهجرة مخاطبا موطنه مكة المكرمة " ولولا ان قومك أخرجوني ما خرجت"

اكمل دراسته الجامعية في المهجر ثم عمل في مجال الاعلام والكتابات الصحفية الفكرية والاقتصادية فكان متمزا في تحليلاته ومقالاته وقد شهد له من عمل معه بهمته العالية وآفاقه الواسعة واخلاقه العالية وتواضعه وادبه الجم . لقد ضرب مثلا عظيما لصاحب الهدف والرسالة النبيلة الذي لا يعرف الكلل والملل ، في اخلاصه وتفانيه في خدمة الدعوة لا ينتظر ثناء ولا سمعة وانما هدفه ابتغاء وجه الله ورضوانه والدار الاخرة .

ورغم طول مرضه الذي عانى منه طويلا الا أنه بقي يؤدي واجبه في ميدان الدعوة كفارس ملثم يجاهد ويناضل الى قبيل وفاته في عمان عن عمر ناهز الستين عاما ، فلم يعطي نفسه اجازة او راحة وهو يرى ان بوسعه ان يقدم شيئا يخدم به دعوته التي قضى حياته في رفع رايتها.

للمزيد عن الإخوان في سوريا

مراقبو الإخوان في سوريا

1- الشيخ الدكتور مصطفي السباعي (1945-1964م) أول مراقباً عاماً للإخوان المسلمين بسوريا ولبنان.

2- الأستاذ عصام العطار (1964- 1973م).

3- الشيخ عبدالفتاح أبو غدة (1973-1975م).

4- الأستاذ عدنان سعد الدين (1975-1981م).

5- الدكتور حسن هويدي (1981- 1985م).

6- الدكتور منير الغضبان (لمدة ستة أشهر عام 1985م)

7- الأستاذ محمد ديب الجاجي (1985م لمدة ستة أشهر).

8- الشيخ عبدالفتاح أبو غدة (1986- 1991م)

9- د. حسن هويدي (1991- 1996م).

10- الأستاذ علي صدر الدين البيانوني (1996- أغسطس 2010م)

11- المهندس محمد رياض شقفة (أغسطس 2010)

.

من أعلام الإخوان في سوريا
أقرأ-أيضًا.png

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

تابع مقالات متعلقة

أخبار متعلقة

وثائق ومتعلقات أخرى

وصلات خارجية

الموقع الرسمي لإخوان سوريا

وصلات فيديو

.