عبد رب الرسول سياف

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الشيخ عبد رب الرسول سياف .. رجل الجهاد العاقل

موقع إخوان ويكي (ويكيبيديا الإخوان المسلمين)

المولد والنشأة


يمثل اسم عبدرب الرسول سياف كرمز للجهاد الأفغاني ضد الاحتلال السوفيتى الغاشم ويمثل كذلك رمز الجهاد العاقل المبنى على رؤية واضحة فعندما انقلبت فصائل المجاهدين ضد بعضها البعض انزوى جانباً بعيداً عن هذه السخافات بالرغم من أنه كان أمير المجاهدين لفترة ليست بالقصيرة فهذا هو الجهاد العاقل المبنى عن رؤية وإستراتيجية واضحة لا حمل السلاح من أجل حمل السلاح وفقط.


عبد رب الرسول سياف رئيس الإتحاد الإسلامي الأفغاني، من مواليد مدينة بغمان بولاية كابول أفغانستان سنة 1944م، كانت التسمية الأولى لسياف هي عبد الرسول وهو اسم ينتشر بين الأفغان، لكنه عندما درس في مصر واختلط بالعرب تدارك الأمر وعدل اسمه إلى عبد رب الرسول سياف، تخرج من كلية الشريعة بجامعة كابول عام 1967م، وعين بها محاضرًا بعد أن قضى سنة في الخدمة العسكرية الإجبارية، ثم سافر إلى مصر سنة 1971م لمواصلة الدراسات العليا، ورجع إلى أفغانستان بعد الحصول على شهادة الماجستير من قسم الحديث بجامعة الأزهر.

التحاقه بالحركة الإسلامية

انضم سياف إلى الحركة الإسلامية مبكرا تعرف على فكر جماعة الإخوان المسلمين، ثم صار بعد الغزو السوفياتي لأفغانستان من ألمع قادة المجاهدين وأشهرهم خاصة في العالم العربي لما تمتع به من طلاقة لسان في اللغة العربية، احتفظ بتنظيم الإتحاد الإسلامي بعد أن كان هذا الاسم يشمل جميع تنظيمات الجهاد التي دخلت في اتحاد عام 1983، ثم مالبث أن انفض ليخلفه بعد ذلك اتحاد آخر لكنه ظل هشا إلى أن دخل المجاهدون إلى كابول بعد سقوط الحكومة الشيوعية عام 1992.

اعتقاله

اعتقل الأستاذ سياف من قِبَل البوليس الأفغاني في مطار كابول حين مغادرته لأمريكا لأخذ الدورات التدريبية عام 1974م، وذلك بتهمة الانتماء لتنظيم "نهضة الشباب المسلم"، وبقي رهن الاعتقال لمدة ست سنوات، وأفرج عنه بصورة غير مترقبة عام 1979م.

جهاده

تولَّى سياف رئاسة الاتحاد الذي توحدت فيه المنظمات الجهادية كلها عام 1980م، والذي لم يستمر طويلا، ثم توحدت الأحزاب الجهادية، واختير سياف رئيسا لهذا الاتحاد، وبعد تشتت الاتحاد وعودة المنظمات الجهادية كلها إلى أعمالها وأنشطتها المستقلة، أعلن سياف حزبا سياسيا جديدا باسم "الإتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان"؛

وكان الاتحاد الإسلامي بقيادة الأستاذ سياف يتلقى دعما كبيرا من الجهات الإسلامية، واستمر هذا الدعم حتى بعد نشوب الحروب الأهلية، ويرى البعض أن الأستاذ سياف كان يقدر على التقريب بين الحزب الإسلامي والجمعية الإسلامية، لكنه لم يحاول إزالة الفتنة بجدية، بل شارك فيها كطرف، وخاض معارك عدة ضد حزب الوحدة الشيعي والحزب الإسلامي (بقيادة حكمتيار).

ووقف الأستاذ سياف في الحروب الأهلية والمعارك ضد طالبان مع أحمد شاه مسعود، ودخل في التحالف الشمالي باسم الجبهة الإسلامية المتحدة مع دوستم والشيعة والجمعية الإسلامية.

واعتبر ذلك محافظة على ثمار الجهاد ودفاعًا عن خندقه، كما شارك الأستاذ سياف في الحرب الأهلية بعد دخول المجاهدين إلى كابول مرغما حيث اضطر ولعدة سنوات لخوض معارك مع حزب وحدت الشيعي خاصة في غرب العاصمة كابول؛

ثم انضم إلى صفوف تحالف الشمال عندما سيطرت حركة طالبان على أغلب مناطق أفغانستان، وبعد سقوط طالبان عاد سياف إلى منطقته بغمان قرب كابول وظل يشارك بفعالية في الحراك السياسي الأفغاني، وكان له دور بارز في تذليل الخلافات بين الفرقاء في اجتماعات اللوياجرغا التي انبثق عنها الدستور الأفغاني في بداية عام 2004؛

ويقول سياف إنه لا يسعى إلى أي منصب حكومي تنفيذي، ولهذا حرص على الترشح للبرلمان الأفغاني وصار نائبا فيه، لكنه فشل في الحصول على منصب رئيس البرلمان، ربما لأنه بشتون والموازنة العرقية في أفغانستان تقتضي أن يكون رئيس البرلمان من الطاجيك، فكان المنصب من نصيب يونس قانوني.

سياف في عيون الآخرين

يقول الكاتب محمد يحيى في مقال له بعنوان (عبد رب الرسول سياف.. دور صغير على رجل كبير):

رأيته على شاشة التلفاز يسير في مظاهرة تندد بقرار أمريكي يدعوا لإنشاء محاكم لجرائم الحرب التي حدثت أيان الاحتلال السوفيتي لأفغانستان.. ولقد عرفته على الفور ولم تخطئه عيني إنه (عبد رب الرسول سياف) زعيم ما كان يسمى (الإتحاد الإسلامي) أحد فصائل المجاهدين الأفغان الذين كان لهم دور بارز في قتال السوفيت وإخراجهم من أفغانستان.
نعم.. إنه هو.. هو لم يتغير فيه سوى لون اللحية الذي صار ناصع البياض وتجاعيد نسجت حلقاتها حول عينية تحمل معها همومًا كثيرة وثقيلة وألغازًا تبدو غامضة ومثيرة.
سياف ذلك الشاب اليافع الممتلئ بالحيوية والنشاط يهرب من السجن بعد الانقلاب الشيوعي على (ظاهر شاه) أو قيل أفرج عنه بطريق الخطأ, خرج الرجل لكن ليس إلي البيت ولكن إلي الجبال العالية ليقود أحد فصائل المجاهدين ضد الاحتلال الشيوعي وكان مثالاً للنزاهة والتدين والاعتدال (بالمعاير الإسلامية لا الأمريكية) حتى صار ملهمًا للشباب المسلم والشعراء الذين تغنوا ببطولته وإيمانه ومن هذا الشعر قول الشاعر السعودي:
سياف ألف تحية أهديكها من
بلدنا من موطن الإسلام

بعض مواقف سياف بالجهاد الأفغاني

يذكر الشهيد عبد الله عزام في كتابه "آيات الرحمن في جهاد الأفغان" بعض مواقف الشيخ سياف في بدايات حركة المجاهدين الأفغان ضد النظام العميل فيقول:

قال بعضهم: نحن لا نريد أن نخدع بالثورة الأفغانية كما خدعنا بالثورة الإيرانية؟ فأقول: إن الثورة الأفغانية جهاد إسلامي يقوم به شعب مسلم صادق؟ ويقود الجهاد أناس عقيدتهم واضحة لا يكرهون الصحابة ولا ينكرون الأحاديث؟ وهذا الجهاد يقوده أناس نحسبهم صادقين؟ خاصة أمير المجاهدين (عبد رب الرسول سياف) وفرض علينا أن نساعدهم وأن نقف بجانبهم؟ فإن غيروا أو بدلوا فإنا لا نخسر؟ وقد قمنا بأداء الفريضة وتقديم الواجب علينا؟ والقلوب بيد رب العالمين يقلبها كيف يشاء.
ثم شهدت بيعة سياف في مجلس الشورى؟ بعد انتخاب مشرف نال فيه اثنين وأربعين صوتا من سبعة وخمسين صوتا أعضاء مجلس الشورى الحاضرين؟ وكان أول المسرعين إلى البيعة رجل ممن بايع في داخل الكعبة؟ ثم ماذا؟ لم يف الرجل ببيعته شهرا ..
وهو الآن مسلط لسانه وسيفه على الإتحاد وعلى رئيسه؟ ويتصل بالجرائد والمجلات والإذاعات التي تناصب الإسلام العداء على رؤوس الأشهاد؟ ويصرح كل يوم تصريحا جديدا باتهام جديد لرئيس الإتحاد من سرقة الأموال واستغلال الإتحاد وقتل الجهاد.. ويرسل شقيق مساعده واسمه (عبد الحق) إلى لندن ليبث من إذاعة الكفر كل ليلة من (BBC) اتهامات ضد الإتحاد ورئيس الإتحاد.
في سنة (1959) أصبح البروفيسور غلام محمد نيازي أستاذا في كلية الشريعة في جامعة كابل ثم عميدا لكلية الشريعة سنة (1968م) وهو خريج مصر ومتأثر بالحركة الإسلامية؟ وقد فكر أن يربي جيلا يبصره بخطورة الوضع وليقف أمام الشيوعية الداهمة.
من بين الذين اتصل بهم غلام محمد نيازي الطالب برهان الدين رباني وعبد رب الرسول سياف وكذلك بعض الأساتذة حوله؟ وأصبح برهان وسياف فيما بعد أستاذين في كلية الشريعة؟ ونما هذا التيار ببطء شديد حتى سنة (1968م
ففكر الأساتذة نقل العمل إلى ميدان الطلبة في الجامعة وتوسيع مجاله؟ وكان أول اجتماع بالطلبة في سرايا غزني سنة (1968م) حضره أربعة عشر طالبا منهم (عبد الرحيم نيازي؟ رباني عطيش؟ مولوي حبيب الرحمن؟....) وكان يدير الإجتماع سياف ورباني
ثم شكل الطلاب جمعية إسلامية باسم (جوانان مسلمان) أي الشباب المسلم عام (1969م) وعلى رأس هذه الجمعية من الطلاب عبد الرحيم نيازي؟ وكان حكمتيار من بين الطلاب المتحمسين للإسلام؟ ويقود المظاهرات وصارت احتكاكات بين الشيوعيين والمسلمين وقتل أحد الطلبة الشيوعيين؟ وسجن حكمتيار على أثرها سنة ونصف؟ وكان هذا سنة (1972م) وبعدها غير أبناء الحركة الإسلامية اسم الجمعية من (جوانان مسلمان) الشباب المسلم إلى اسم (الجمعية الإسلامية).
واختاروا برهان الدين رباني رئيسا للجمعية إبعادا للبروفيسور غلام محمد نيازي عن الظهور على مسرح الأحداث حتى يبقى يدير الأمور من وراء ستار.
وكان سياف مساعدا لرباني واختاروا حكمتيار مسؤولا في القيادة وكان في السجن آنذاك؟ واختاروا المهندس حبيب الرحمن أميناً عاماً وحكمتيار مسؤولا عن الجناح العسكري.
وفي عام (1973م) جرت انتخابات لإتحاد الطلبة في جامعة كابل وفاز الإتحاد الإسلامي بمعظم المقاعد؟ وفزع الشيوعيون للنتيجة وحملوها للسفير السوفياتي الذي علق عليها بقوله: إن مستقبل هذا البلد في يد الإخوان المسلمين.
في تموز عام (1973م) أطاحت روسيا بالملك وجاء محمد داوود ليضرب الحركة الإسلامية؟ وبعد نصف سنة من مجيء محمد داوود خرج حكمتيار من السجن وبدأ يتصل بضباط الحركة الإسلامية في الجيش؟ وكان مع الحركة الإسلامية قوة الدبابات وقوة الطيران؟ يقول حكمتيار: كانت قوتنا أكبر من القوة الموالية لداوود؟ ورتب حكمتيار عدة إنقلابات ضد داوود ولم يكتب لها النجاح؟ إذ كان أحد الضباط مندسا من قبل الدولة ففر حكمتيار ورباني إلى بيشاور مع مجموعات من أبناء الحركة الإسلامية واعتقل سياف وغلام محمد نيازي.
عندما وصل شباب الحركة الإسلامية إلى بيشاور؟ أعادوا تنظيم أنفسهم وكونوا مجلس شورى؟ وكان يرأسه رباني؟ وتشاوروا فيما بينهم ماذا يصنعون لمقاومة حكم داوود.
وكان رأي رباني المقاومة السياسية والإعلامية وبعض الاغتيالات والتريث بالمقاومة العسكرية؟ وكان رأي حكمتيار المقاومة المسلحة؟ وفاز رأي حكمتيار؟ لأن جمهور الشباب متحمسون للجهاد.
نزلت المجموعة الأولى من الشباب المسلم إلى أفغانستان واحتلت بنجشير؟ إلا أن الحكومة استعادتها؟ واعتقلت قسما من الشباب واستشهد بعضهم؟ منهم الدكتور محمد عمر وسيف الدين ومولوي حبيب الرحمن.
واجتمع مجلس الشورى في بيشاور ليقوم العملية؟ وحمل رباني وحكمتيار وزر دماء هؤلاء الأخوة؟ واقترح رباني مرة أخرى إيقاف القتال وأصر حكمتيار على استمرار القتال؟ واجتمع مجلس الشورى عدة اجتماعات؟ واختار الشباب حكمتيار رئيسا ؟ وغيروا اسم الجمعية الإسلامية إلى الحزب الإسلامي في اجتماع حضره جلال الدين حقاني ونصر الله منصور؟ وبعد فترة وجيزة اختير القاضي محمد أمين رئيسا للحزب الإسلامي؟ وبقي رئيسا مدة ثلاث سنوات؟ وكان رباني وحكمتيار تحت إمرة محمد أمين.
واصل حكمتيار مع الشباب عمليات الإغتيال ضد الحكومة حتى اغتالوا (مير أكبر خيبر) أستاذ شيوعي كبير في كلية الشرطة فبدأت روسيا تعد للإطاحة بداوود؟ خاصة ولأن داوود لم يستطع القضاء على الحركة الإسلامية؟ ولأنه بدأ يفكر في التخلص من الشيوعيين الذي يطمعون في حكمه.
استمر نظام داوود من تموز سنة (1973م) حتى (27) أبريل سنة (1978م) وقد قتل داوود إبان حكمه حوالي ستمائة شاب مسلم؟ على رأسهم حبيب الرحمن المهندس؟ ولم يكن هذا العدد كافيا في نظر روسيا التي ترى أنه لا بد من سحق مجموعات كبيرة من الناس؟ حتى يثبت الحكم الشيوعي؟
ولذا رتبت روسيا مع الحزب الشيوعي بشقيه العسكري والسياسي انقلابا ضد داوود؟ خاصة بعد أن رأت أن داوود لم يستطيع القضاء على الحركة الإسلامية؟ بل خطرها المسلح يستفحل ويشتد يوما بعد يوم؟ وكذلك فإن بعض الدول في العالم الإسلامي حاولت أن تؤثر على داوود واكتشف داوود هذا الإنقلاب المرتب؟ فسحق السياسيين الشيوعيين؟ وعفى عن الشيوعيين العسكريين؟ وكانت هذه هي الغلطة التي قتلت صاحبها؟ وكذلك انتقد موقف روسيا في الأوجادين (الصومال).
في أبريل سنة (1978م) قام تراقي مستشار داوود بانقلاب عليه؟ وقتله مع أسرته جميعا ؟ وأبقى دمه على سجادة القصر ليرى الشعب دمه؟ وقتل في الأيام الأولى من حكمه خمسة عشر ألف مسلم؟ وأصدر تراقي عدة قوانين مخالفة للإسلام خاصة فيما يتعلق بالمرأة وصادر بعض الممتلكات؟ وأمر بتوقيف البرامج الإسلامية في الإذاعة؟ وحذف المواد الدينية من المدارس والجامعات واستبدلها بالأراء الشيوعية والإشتراكية؟ وفرض على الفلاحين والعمال والنساء دورات تربوية في الثقافة الإشتراكية.
لقد كان حفيظ الله أمين أقوى رجل في حكومة تراقي؟ فلقد أشرف حفيظ الله أمين على التنظيم العسكري في الجيش منذ بداية السبعينات؟ وكان هو الذي رتب الإنقلاب على داوود ونفذه الضباط الشيوعيون؟ وعلى رأسهم عبد القادر ومحمد أسلم وطنجار؟ وهو الذي أقصى بابرك كارمل من المكتب السياسي للحزب؟
وكان كارمل رئيس جناح برشم (الراية في الحزب الشيوعي)؟ وأرسل كارمل إلى براغ؟ وأخيرا استقال كارمل ولجأ إلى موسكو؟ وفي آذار سنة (1979م) أصبح أمين رئيسا للوزراء؟ وفي أوائل أيلول سنة (1979م) انعقد مؤتمر عدم الإنحياز في هافانا؟ ومر تراقي بموسكو؟
وطلب برجنيف من تراقي أخذ كارمل معه؟ فاعتذر بأن أمين لا يقبله؟ فطلب الروس قتل أمين؟ ودبروا مؤامرة لقتل أمين؟ فأخبره أحد الضباط المرافقين لتراقي وهو (داوود ثارون) وكان المخطط قتل حفيظ الله في المطار لدى استقباله لتراقي في المطار أثناء عودته؟
فأوكل أمين لمدير الأمن العامة (علي شاه بيمان) ضبط المطار أثناء الإستقبال؟ وجاء تراقي ونجا أمين؟ ثم اجتمع السفير الروسي وتراقي في كابل وأرسلوا وراء أمين ليقتلوه؟ وجاء أمين وأطلقوا عليه النار ونجا؟ وهنا اعتقل أمين تراقي في (15/9/1979م) وقتله.
وقد طالبت القبائل حفيظ الله أمين أن يبين أسماء الذين قتلتهم العصابة الشيوعية الحمراء؟ فنشر فقط أسماء اثني عشر ألفا ؟ وأنحى باللائمة على حكم تراقي؟ ووعد بإيقاف المجازر؟ وكان من بين القتلى الذين علقت أسماءهم اسم عبد رب الرسول سياف؟ وكان رقم اسمه في القائمة السادس والثلاثين؟ إذ كانوا يظنون أن سيافا كان من القتلى في مذبحة سجن (بل رخي) ولكن الله نجاه بأعجوبة؟
إذ كان معزولا عن إخوانه في سجن آخر؟ لأن له تأثيرا كبيرا عليهم؟ فكان يقوم بإمامتهم وتعليمهم؟ وفي ليلة تنفيذ الإعدام ب (117) شابا من صفوة أبناء الحركة الإسلامية قامت معركة بين هؤلاء الصفوة وبين الشرطة الشيوعية؟ فسقط كل الشباب شهداء وجرح الشرطة الحاضرين ونقلوا إلى المستشفى وعندما جاء المدقق رأى الجثث المتناثرة؟ فأمضى أنه نفذ حكم الإعدام بالجميع بينما كان سياف في سجن آخر؟ فبقي سياف حيا في عالم الواقع وميتا على أوراق الدولة.
كان دخول روسيا في (27) ديسمبر عام (1979م) وأعلنت أنها جاءت بدعوى من الحكومة الشرعية لمنع التدخل الباكستاني الإيراني في أفغانستان؟ ففتحت أبواب السجون ليخرج الشيوعيون من حزب برشم أتباع كارمل الذين سجنهم حفيظ الله أمين؟ وخرج الناس من السجون.
وكان من بين الخارجين عبد رب الرسول سياف الذي ظنوه أنه قد قتل منذ زمن؟ لقد كانت نجاة سياف آية من آيات الله ليفعل الله به ما يشاء؟ من قيادته للجهاد ونقله القضية الأفغانية إلى واقع دولي؟ يحسب لها الأعداء ألف حساب؟ حتى أن بابرك كارمل يدفع في الأيام الأخيرة خمسة عشر مليون روبية أفغانية لمن يأتي بسياف حيا أو ميتا .
كانت نجاته مصداقا للآية الكريمة (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلاً). (آل عمران: 145) والحديث: "واعلم على أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف"،وبعد أيام علمت روسيا أن سيافا لا يزال حيا فاقتحمت بيته باثنتي عشرة دبابة؟ إلا أنه كان قد غادر بيته.
أرسلت أمريكا بعض ربائب الحكم الملكي ليفاوض الملك محمد ظاهر شاه الذي يقبع في إيطاليا؟ وكان من بين هؤلاء صبغة الله مجددي فعقد الملك مؤتمرا صحفيا وقال: أن المجاهدين دعونني لاستلام أفغانستان؟ فرد سياف وكان آنذاك رئيسا للإتحاد الأول الإتحاد الإسلامي لتحرير أفغانستان بأن أصدر منشورا (نرحب بالملك لنقتله في المطار).
أوكلت أمريكا إلى السادات قبل موته في شهر أكتوبر أو نوفمبر سنة (1980م) بشراء الجهاد الأفغاني لحسابها؟ فأرسل وراء قادة الجهاد فذهب بعض القادة؟ منهم مجددي وسيد أحمد جيلاني ومحمد نبي محمدي ويونس خالص وأرسل رباني مندوبا عنه؟ فوعدهم السادات بعمل حكومة لهم في المنفى ويمدهم بالسلاح والمال؟
بشرط أن يبعدوا سيافا وحكمتيار عن طريق الجهاد؟ فرجعوا وأصدروا منشورا ضد سياف قالوا فيه: إن سياف خائن ومستبد وظالم ووقعه الأربعة جيلاني وخالص ومجددي ومحمد نبي؟ ونشرته لندن وأمريكا وموسكو وتمزق الإتحاد الأفغاني للجهاد؟ ووصل التمزيق إلى الداخل مما أدى إلى سفك دماء بعض المجاهدين بيد الآخرين.
ومن المعلوم أن يونس خالص كان إماما في مسجد بارا (بيشاور) ثم عرض عليه حكمتيار الجهاد فاعتذر أن أقاربه في داخل أفغانستان قد يقتلهم تراقي؟ وبعد محاولات قبل أن ينضم إلى حكمتيار (الحزب الإسلامي) وقربه حكمتيار ورفع شأنه بإذن الله؟ وبعد فترة انشق يونس خالص عن الحزب الإسلامي وأخذ الإسم ومعه ثلاثون ألف مجاهد.
بقي المجاهدون ممزقين حتى عادوا وكونوا الإتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان؟ وذلك بسعي بعض الصادقين من العالم الإسلامي؟ وعلى رأس هؤلاء الأستاذ كمال السنانيري الذي مكث فترة متفرغا في بيشاور؟ يحاول أن يرأب الصدع ويلم الشعث؟ ولعل هذا كان سببا في قتله داخل سجون مصر!!
وكان هذا في نهاية عام (1981م) وكان مجددي وجيلاني ومحمد نبي أول من وقعوا منشور الإتحاد.
وكان الإتحاد في البداية مكونا من الجمعية الإسلامية (رباني) والحزب الإسلامي (يونس خالص) وجبهة الإنقلاب الإسلامي (محمد نبي محمدي) وجبهة نجاة ملي (صبغة الله مجددي) أما جيلاني فلم يدخل بعد أن وقع دستور الإتحاد؟
ومن المعلوم أن جيلاني ومجددي ليس لهما أية قوة تذكر؟ ثم دخل حكمتيار بثقله العسكري؟ وحزبه يشكل قوة ضخمة بالإضافة لانضباطه والتفافه حول قائده حكمتيار وهو إلى جانب كبير من الإلتزام الإسلامي والوضوح العقيدي ورؤية الهدف؟ الذي لا لبس فيه ولا غموض (القتال لتكون كلمة الله هي العليا)؟ وبمجرد دخول حكمتيار الإتحاد ذهب مجددي إلى أمريكا ومن أمريكا اتصل مجددي هاتفيا وأعلن انسحابه من الإتحاد.
وسافر محمد نبي إلى دول أوروبية منها ألمانيا؟ ثم أعلن انسحابه؟ لأن ألمانيا هي مستقر وزراء ظاهر شاه؟ انسحب الثلاثة بعد أن أقسموا على المصحف في مسجد الأشرفية في بيشاور أن يحافظوا على الإتحاد.
تجمع الثلاثة (نبي وجيلاني ومجددي) وكونوا إتحادا آخر بنفس الإسم (الإتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان)؟ ولكن والحمد لله خرج عن كل واحد منهم قوة كبيرة والتزمت بالإتحاد الحقيقي.
انسحب محمد مير (عالم كبير) من جبهة مجددي وانضم إلى الإتحاد؟ وانسحب نصر الله منصور ورفيع الله مؤذن (وهما من علماء أفغانستان المعروفين) وانضما إلى الإتحاد الحقيقي؟ فأصبح يضم أحزابا سبعة:
  1. الشيخ سياف مع حزبه (الإتحاد الإسلامي لتحرير أفغانستان).
  2. حكمتيار (الحزب الإسلامي).
  3. برهان الدين رباني (الجمعية الإسلامية).
  4. يونس خالص (الحزب الإسلامي).
  5. نصر الله منصور (جبهة الإنقلاب الإسلامي).
  6. رفيع الله مؤذن (جبهة الإنقلاب الإسلامي).
  7. محمد مير (جبهة نجاة ملي) أي الخلاص الوطني انفصل عن مجددي.
قام الإتحاد الحقيقي وترأسه سياف يساعده حكمتيار؟ وهذا الذي جعل الدوائر السياسية الغربية تهلع وترتجف؟ وانعكس الأثر على النائمين في المجال المغناطيسي الأمريكي؟ وهم دائما يتحركون كإبرة البوصلة مع المغناطيس الأمريكي؟ ليس لهم من الأمر شيء؟ ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا .
حاولت الدول الغربية أولا أن تضعف الإتحاد بإنشاء إتحاد آخر بأعمدته الثلاثة (مجددي وجيلاتي ومحمد نبي)؟ ولكن هذا الإتحاد كشف واحترق لدى الشعوب الإسلامية العربية التي تتعاطف مع الجهاد الأفغاني ببعض الأموال.
تم في يوم الأحد التاسع من شعبان سنة (1403هـ) الموافق (22/5/1983م) انتخاب الأستاذ سياف أميرا وقائدا عاما للجهاد لمدة سنتين قابلة للتجديد وأعطيت له صلاحيات واسعة؟ من تغيير رؤساء اللجان والتعيين؟ وأعلن قادة المنظمات السبعة في الإتحاد حل أحزابهم واستقالتهم عن قيادتها؟
وبايعوا جميعا الشيخ سياف؟ وسيأتي القادة من داخل الجبهات تباعا لمبايعته؟وكان هذا فتحا عظيما في تاريخ الجهاد الأفغاني إن شاء الله ؟ وأرجو الله أن يعين القادة على الوفاء بعهدهم وألا ينكثوا بيعتهم.
ويقول سياف: كان عدد الصفوة الأولى ممن يمسكون زمام التوجيه والتربية في العمل الإسلامي مائتين وسبعين مربيا لم يبق منهم سوى ثمانية.

المصادر

  1. موقع ويكبييديا.
  2. موقع الجماعة الاسلامية.
  3. كتاب: آيات الرحمن في جهاد الأفغان للشهيد عبد الله عزام.

ألبوم صوره

الشيخ عبد رب الرسول سياف
 

الشيخ عبد رب الرسول سياف

الشيخ عبد رب الرسول سياف

الشيخ عبد رب الرسول سياف

الشيخ عبد رب الرسول سياف

الشيخ عبد رب الرسول سياف

الشيخ عبد رب الرسول سياف



للمزيد الإخوان في أفغانستان

وصلات داخلية

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

تابع مقالات متعلقة

أعلام من أفغانستان

متعلقات أخرى

وصلات فيديو