محمود فخري

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الأستاذ محمود فخري


إعداد: ويكيبيديا الإخوان المسلمون

بقلم أ/ علاء ممدوح

التعريف بشخصه

هو واحد من الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمون ،وأحد الذين عاينوا محنة 65 الشديدة ، فصبر وتصبر و كان بفضل الله من الثابتين .

ومن أهم ما ميز شخصه ما حباه الله تعالى من خيال خصب رائق استخدمه في طاعة الله فكان أن أخذ يتخيل الحياة بلا فساد ولا انحلال تحت الحكم الإسلامي الرشيد العادل وخط هذا في رسالة كانت ورقة استخدمها الظلمة و أعوان الشر ضده و ضد أبناء الجماعة في قضية تنظيم 65.

يقول عنه المهندس محمد الصروي :

" محمود فخري.. طالب بكلية تجارة عين شمس .. صاحب خيال واسع وبحور الخيال واسعة يرتادها الناس بلا رقيب.. ولا حرج في ذلك، لكن خيال الأخ محمود طالب كلية التجارة ترجمه كتابة على ورق، فصار وثيقة إدانة، أحدثت ضجة كبرى، لكن من حسن حظ الإخوان أن الناس لم يصدقوا كلام الحكومة آنذاك، ليس تعاطفاً مع الإخوان، ولكن كرهاً للحكومة، .. حكومة الثورة، حكومة قوانين الطوارئ والتعذيب والسجن الحربي. تخيل محمود قيام دولة إسلامية، وجلس بخيال الأديب الشاب يكتب ما ينبغي عمله فكتب يقول:

"لابد من وقف انحرافات الإذاعة والتليفزيون .. لابد من منع الأغاني الخليعة فهي سبب انحراف الشباب والفتيات.. ثم سرد قائمة من الأمور التي تخيلها لوقف نزيف أغاني الحب والهيام.. وأغاني الدعوات إلى الجنس الفاضح.. لابد من إجراء قوي لوقف العري في الكلمات.. والعري الفاضح في الملابس سواء في الإذاعة أو التليفزيون أو السينما.. ولعل محمود بالغ في الإجراءات .. التي كتبها في ورقة كراسة.. كمجرد خواطر لشاب متدين، يرى أن الداء يكمن في نشر المجون والخلاعة، وأن تكون حياة الشباب كلها حب وهيام، وجنس وخلاعة.. فهو يريد أمة جادة تخرج هذا البلد من هذه الهاوية السحيقة. ولعل له بعض الحق في تشخيص الداء.. ولكنه لم يكن موقفاً في وصف الدواء"

وتلقفت الحكومة هذه الورقة الساذجة.. التي هي مجرد أحلام لشاب متدين .. ونشرتها على أنها خطة عمل لجماعة الإخوان المسلمين .. وزادوا عليها .. ونسجوا عليها قصصاً طويلة، وصدرت (مانشتات) طويلة عريضة في الصحافة الجاهزة دائماً لترديد ما يقوله الجلادون.. كتبت الصحافة.. الإخوان يريدون قتل الممثلات.. الإخوان يخططون لاغتيال أم كلثوم وعبد الوهاب، وفريد، وعبد الحليم، وشادية]، وصباح، وهند رستم، وغيرهم كثير.

وصدقت الصحافة نفسها.. ولم يصدقها الناس.

وأذاعت الإذاعة والتليفزيون أحاديث للفنانين والفنانات تناقش هذه الأفكار الظلامية.. التي ستحرم الناس من الأغاني والحب والهيام والعشق والجنس والغرام.

وظنت الحكومة وشمس بدران أنهم أحدثوا صجة كبرى، ولكن أحداً لم يصدقهم.. بل تهامس كثير من المتدينين الذين يرون الهاوية الأخلاقية السحيقة التي يجري إعدادها بسرعة مذهلة. رأى هؤلاء المتدينون أن محمود فخري على حق.. وأن الإخوان - إن كان هذا رأيهم - فهم على حق كذلك..!!

وليتهم فعلوا.. فأغلب الشعب مولع بمشاهدة ومتابعة الأحداث إذا كان لا يشارك فيها ولا يصل إليه غبارها وشعار الكثيرين { فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ } [المائدة: 24].

بل إن كثيراً من زملائي في العمل حينما يضيق بهم الحال وتتأزم الأمور يأتون لي سائلين: لماذا لا تفعلون شيئاً؟!..

فأقول لهم: ضعوا أيديكم في أيدينا نفعل شيئاً.. فيكون الرد: لا.. إن مكسبكم مضمون.. إن متم فأنتم شهداء وإن انتصرتم فأنتم الحكام!! فأقول لهم: إن كان المكسب مضموناً فلم لا تشاركوننا ههذ المغانم وتلك المكاسب .. فلا أجد بعد ذلك جواباً سوى { فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ } ."

موقعه في تنظيم 65

يعرف به المهندس الصروي حيث يقول :

حكى الأخ عوض عبد المتعال أن أوضاع التنظيم بعد اجتماع الزيتون قد تبلورت في :

  • توزيع جغرافي
  • أهداف محددة

أولا : التوزيع الجغرافي

استقر العمل على وجود إخواني في أماكن متفرقة تصلح جيدا كبداية لعمل تنظيمي جيد وهي :

القاهرة ومجموعة مصر الجديدة.. طلبة كلية طب عين شمس وتجارة عين شمس ـ محمود فخرى ,مجدي عبد الحق,صلاح عبد الحق, محمود عزت إبراهيم , فتحى عبد الحق ( طالب بالكلية الحربية آنذاك )."

ولكن كيف تم اكتشاف هذا التنظيم من قبل حكومة عبد الناصر ؟

وما الذي فعلوه حتى تم القبض على محمود فخري ؟

وماهي الورقة الوصية التي كتبها محمود فخري ولماذا فعل ذلك ؟

هذا ما سوف تجيب عليه الأسطر التالية ...

قصة القبض عليه و محنة السجن

يجمع المهندس الصروي الأسباب التي من خلالها تمكنت حكومة عبد الناصر من اكتشاف التنظيم ومن ثم القبض على رجاله فيقول :

" اكتشاف التنظيم

أولا : من قرية سنفا

ثانيا: حبيب عثمان

ثالثا: اعترافات علي عشماوي

رابعا:أسلحة علي عشماوي

خامسا: ورقة محمود فخري

تمثلت عناصر قضية إخوان ( 65 ) في: قنبلتين من مركز سنفا , اعترافات على عشماوى مع بعض الأسلحة , والدعاية ( البروباجاندا ) التي طنطنت بها الصحافة على ورقة كراس عند الأخ محمود فخري..."

ولكن كيف تم القبض على الأخ محمود فخري ؟!

يجيب عن هذا المهندس الصروي بذكره لهذه الحادثة :

" أحضروا زوج بنت الشيخ محمد عبد المقصود. وكان باحث دكتوراه في الشريعة وهو الدكتور عبد الفتاح فايد.

ودارت رحى التعذيب.. ولكن كما يقول المثل العربي: " ليس كل مرّة تسلم الجرة ".. فبعد تعذيب كبير واستنطاقه عن كل شيء، دلهم على مجموعة مصر الجديدة الذين كانت لهم صلة بالشيخ عبد الفتاح إسماعيل وهم (آنذاك):

ويذكر قصة القبض أيضا المهندس محمد أنور رياض فيقول :

" الشيخ عبد الفتاح نفسه اتصلوا به من البلد ... وأخبروه بأنهم يبحثون عنه ... وقد أخذوا أخاه رهينة ... ولكنه لم يعلم بأنهم انتزعوا من علي عنوان الشيخ عبد الفتاح فايد ... خطيب بنت الشيخ محمد عبد المقصود ... الذي يسكن في المطرية ... كواحد من الأماكن الذي يتردد عليها .

عندما اقتربت القوة المهاجمة من المنزل ... كانت الألوان تتلألأ ... والمعازيم ... والإنس ... فقد كانت ليلة زفاف العريس ... الكرسي في الكلوب ... أخذوه ... مع نسيبه ... إلي السجن الحربي ... ليتم الزفاف الكبير ... وتصبح الدخلة ليلة من ليالي العمر ... التي لا يمكن نسيانها .

الشيخ فايد ... العريس ... كان هو الوليمة التالية لوحوش السجن الحربي ... وبجوار صهره العجوز ... لا يسمعان سوي أمر واحد

- تكلم .

- ثم سيل من السباب ... مفتوح لا ينقطع ... ينبع من أفواه المجاري ... الشيخ العجوز ... سقط من أول حذاء ميري يضرب ظهره ... ثم تناولته الأرجل رفسًا ... بينهم .

أما الشيخ فايد ... فبعد ساعة واحدة ... كان جسده ورجليه ينزفان دمًا ... تشقق الجلد ... وتهتك اللحم شظايا علي أطراف الكرابيج أما الوجه ... فلا أنف ... ولا شفتين ... ولا وجنات ... ولا خطوط فاصلة ... وإنما صار قطعة واحدة ... منتفخة حتى العينين ... طمسهما الورم وانكسر الصمود واعترف علي المجموعة التي كانت معه في مصيف رأس البر .

قبضوا علي محمود فخري ... وبعد الاستقبال ... والشاي ... والقهوة ... واسم أمك ... واختر لنفسك اسم امرأة ... والترحيب الحار ... أرادوا اختصار الطريق ... أحضروا له الشيخ فايد ... محمولاً في بطانية ... وقد تجلط الدم سوادًا في كل أنحاء جسده ... تعرف علي وجهه بصعوبة ... في لحظة ... اختل فيها اتزانه ... لقد قبضوا عليه باعتراف ... وكان عليه أن يكون واحدًا من الحلقات ... أو ...

أسقط في يده ... لا داعي لـ ... أو ... اعترف علي معسكر بلطيم ... محمد عواد ... وشقة مرسي مصطفي في إمبابة و ... و ... وبدأ الخيط ... يكر ."

ويقول أ. جابر رزق :

" واعترف الشيخ عبد الفتاح فايد بالذهاب إلى مصيف رأس البر وذكر من بين الذين حضروا المصيف مجموعة من مصر الجديدة هم الدكتور محمود عزت إبراهيم والدكتور مجدي عبد الحق والدكتور صلاح عبد الحق ومحمود فخري وكانوا لا يزالون طلبة الثلاثة الأول في كلية طب جامعة عين شمس والأخير طالبا بكلية التجارة .

والجميع دون العشرين . . وذهبت الشرطة العسكرية وألقت القبض عليهم وأحضرتهم إلى السجن الحربي . . وبدأت عملية التحقيق وكان أول الذين حقق معهم محمود فخري صاحب الوصية التي نشرت في الصحافة وقتئذ . . رفض محمود فخري أن يتكلم إلا أمام النيابة فقالوا له تكلم أحسن لك . . وإلا سيكون مصيرك مثل مصير عبد الفتاح فايد . . وفي هذه اللحظة كان حارسان يحملان عبد الفتاح فايد على نقالة . . في صورة بشعة كان عبارة عن كتلة لحم مشوهة تزرع الرعب في قلب كل من يراه وكان لمنظر عبد الفتاح فايد المروع أثر عميق في نفس محمود فخري وفي نفس الوقت كان الصاغ رياض إبراهيم وهو أعتي ضباط الشرطة العسكرية يصطحب محمود فخري ليدله على شقة مرسي مصطفي مرسي في مساكن إمبابة وهي الشقة التي اتخذتها الشرطة العسكرية فخا لاصطياد كل من يقترب منها .

كان ذلك يوم الجمعة 20 أغسطس سنة 1965 . . وكمن رياض إبراهيم في الشقة بعد أن اعتقل مرسي وزوجته في حجرة من الحجرات وأوقف رجاله بالمدافع الرشاشة خلف باب الشقة في انتظار الصيد . . وحقا لقد كان الصيد ثمينا فقد طرق الباب الشهيد عبد الفتاح عبده إسماعيل . . وعلي عشماوي . . ومبارك عبد العظيم . . وحملوهم إلى السجن الحربي مع مرسي وزوجته وأحد ضيوف مرسي وزوجته . . وعاطف شاهين.

ويقول أيضا في ذلك أ. أحمد عبد المجيد :

" وكان الشهيد عبد الفتاح إسماعيل مطلوبا اعتقاله ضمن من اعتقلوا عام 1954 ، فلم يجدوه في قريته فذهبوا إلي أخيه الشيخ علي إسماعيل - رحمه الله - ليسألوا عليه فلم يجدوه فاعتقلوا الشيخ علي كرهينة وسألوه مع التعذيب عن معارفه فدلهم علي المهندس فاروق الصاوي ، وأفرجوا عنه .

وعلموا بصلة الشيخ عبد الفتاح إسماعيل بالشيخ محمد عبد المقصود العزب واعتقلوا صهره الشيخ عبد الفتاح فايد المقيم بالمطرية بالقاهرة فعذبوه عذابًا شديدًا اعترف بعدها علي بعض الشباب الذين يعرفهم الشيخ عبد الفتاح منهم ثلاثة بكلية الطب وواحد بكلية التجارة وهو محمود فخري فاعترف علي بعض الإخوان منهم محمد عواد أول شهيد عام 1965 في السجن الحربي ، وكان عنده مصطفي الخضيرى (المحامي) الذي استطاع الهرب وكان هو نقيب أسرة حبيب عثمان الهارب"

وبدأ جنود الظالمين في وحشيتهم يسومون محمود فخري سوء العذاب حتى اعترف على البقية ... يقول المهندس محمد الصروي :

" وفي جو التعذيب الرهيب هذا. اعترف (محمود فخري) على (علي عشماوي، أحمد عبد المجيد عبد السميع، عبد الفتاح إسماعيل.. أعضاء مجلس القيادة)، كما اعترف بوجود شقة في إمبابة - محافظة الجيزة - يسكنها باحث بالمركز القومي للبحوث حاصر على الماجستير اسمه مرسي مصطفى مرسي . وكانت هذه الشقة هي الصيد الثمين. وذهبوا إلى شقة مرسي مصطفى مرسي ".

ويقول أيضا :

"وفي جو التعذيب الرهيب هذا .. بدأ ( محمود فخري ) طالب كلية التجارة فاعترف على علي عشماوى , أحمد عبد المجيد عبد السميع ,عبد الفتاح إسماعيل .. أعضاء مجلس القيادة.

كما اعترف على وجود شقة في إمبابة ـ محافظة الجيزة ـ يسكنها باحث بالمركز القومي للبحوث حاصل على الماجستير اسمه مرسى مصطفى مرسى .

وكانت هذه الشقة هي الصيد الثمين ...

وذهبوا إلى شقة مرسى مصطفى مرسى ، وأعدوا بها كمينا وقبضوا منها على قيادة التنظيم كلها ( عدا إخوان الإسكندرية ) وهم على عبده عشماوى ,وأحمد عبد المجيد عبد السميع ,وعبد الفتاح إسماعيل , وصبري عرفة الكومي , ومبارك عبد العظيم عياد.

وهؤلاء كانوا ـ كما علمت حينذاك ـ قد اتفقوا على أن يجتمعوا هناك في شقة مرسى مصطفى مرسى لكي يتدارسوا الأمر ، فقبضوا عليهم جميعا .. وبهذا انكشف التنظيم وتوالى القبض على كل من يحضر إلى شقة مرسى مصطفى مرسى ."

ويذكر ذلك أيضا أ. أحمد عبد المجيد فيقول :

" وتحت التعذيب لمحمود فخري دلهم علي شقة مرسي مصطفي مرسي ( باحث بالمركز القومي للبحوث) ، وعملوا فيها كمينًا علي القادمين للشقة التي كانت في إمبابة بمحافظة الجيزة .

ومن القادمين للشقة والذين اعتقلوا عند طرق الباب الشهيد عبد الفتاح إسماعيل ومبارك عبد العظيم عياد وعلي عشماوي وحملوهم إلي السجن الحربي وكان ذلك يوم 20 أغسطس 1965 .

وحتى ذلك الوقت لم تتضح صورة التنظيم لهم ، وكانت الصورة أمامهم مجرد معارف ولقاءات ، ولكن علي عشماوي اعترف لهم اعترافات مذهلة بعد التعذيب المبدئي تمت علي أثرها حملة الاعتقالات الواسعة لأعضاء التنظيم وبعض معارفهم ، وأصدقائهم وأي إنسان له صلة بأي شخص بالتنظيم ، وشملت الاعتقالات جميع الإخوان علي مستوي الجمهورية من واقع ملفات المباحث العامة من عام 1948 حتى عام 1965 ."

وذكر ذلك أيضا علي عشماوي في مذكراته بقوله :

" تدخل إلى السجن الحربى فتسمع صراخاً آتياً من كل مكان، وتسمع أصواتاً شديدة يدمى لها القلب، ولكن هذا كان قدرنا، وأعتقد أننا قد جلبنا ذلك على أنفسنا، وكان لابد أن نعترف بذلك بيننا وبين أنفسنا .

وبعد بداية التحقيقات ظهرت الانهيارات فى كل من تم معه التحقيق، كانت الاعترافات كثيرة، وكل واحد أضاف من مخيلته أموراً لم تكن فى الحسبان. ولم تكن فى التخطيط حتى أن أحد الأخوة صغار السن وهو الأخ " محمود فخر ى" كان على ما يبدو يكره الممثلين والممثلات والمغنين فجلس فى منزله وكتب ورقة تخيل فيها كل من يريد أن يقتله من الفنانين والفنانات.

وكتب "كشفاً" كاملاً بهذه الأسماء، وتصور كيف يتم نسف مبنى الإذاعة والتليفزيون وكتب أشياء غريبة جداً لم نكن نعلم بها، واحتفظ بها فى مكتبه، ولما ذهبوا للقبض عليه وجدوا هذه الورقة.

وكانت أحد الأشياء التى استعملت لتشويه سمعتنا أكثر مما كانت لدرجة أنهم قالو ا: إنه يريد قتل " شكوكو " و "أم كلثوم " .. وغيرهما من الفنانين وكانوا قد أتوا بمجموعة التليفزيون بقيادة " حمدى قنديل " ومعه أحد المخرجين وكانوا يقومون بعمل تسجيلات لاعترافات بعض الإخوة وكان تسجيل الأخ محمود فخرى إحدى "الخبطات" الصحيفة كما كانوا يسمونها والتى كان لها دوى شديد فى التشهير بنا" .

وهكذا سارت الأمور في القضية كما خطط لها الظالمين و أعوانهم ثم كانت المحاكمات الهزلية الظالمة وفيها تم الحكم على محمود فخري بعشر سنوات أشغال شاقة يقول أ. أحمد عبد المجيد :

" محمود أحمد فخري 21 سنة - بكالوريوس تجارة عين شمس . (ومقيم برقم 10 شارع شريف مصر الجديدة ) .... أشغال شاقة 10 سنة ".

وصية محمود فخري

لقد لاقى الأخ محمود فخري عذابا شديدا و تنكيلا و بطشا عظيما ، حتى راوده إحساس أنه محال خروجه من بين أنياب هذه الضباع الحاقدة .. من أجل ذلك خط وصيته الطيبة و التي تم العثور عليها حيث ذكر ذلك الأخوين عادل سليمان وعصام سليمان في كتابهما شهداء وقتلة في ظل الطغيان فجاء فيه :

دليل جديد على التعذيب نقدمه لنيابة تحقيق قضايا التعذيب :

صورة خطية لأخر صفحة من إقرار كتبه متهم من الإخوان المسلمين تحت التعذيب، ومؤشر عليه بالإرفاق من نقيب المباحث الجنائية.. يبدو من توقيعه الموضوع أن أسمه هاني :

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،وأشهد أن محمد عبده ورسوله.

أوصي والدتي ووالدي وإخواني وزوج والدتي .... أن يعبدوا لله وحده لا شريك له .. فاطر السموات والأرض الذي ليس كمثله شيء ..

وأن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويصوموا رمضان .. ويحجوا إلى البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا وأن لا يموتوا إلا وهم مسلمون وأن يطيعوا الله في كل ما أمرهم لا يغرهم عن الله الزمان والناس والعرف والعادة.. وسبيل نجاتهم الكتاب والسنة.

وإلى جمال زوج أختي .. عليه بالتوبة.. والصلاة وأقول لكم لا إسلام لمن لا صلاة له.. فسارعوا قبل أن تأتي ملك الموت كتبي جميعا أعطوها لأخي صلاح عبد الحق أو مجدي لإعطائها للجماعة تتصرف فيها كيف تشاء .. على أن تعطى بعضها للمساجد .. عدا تفسير محمد فريد وجدي فهو لوالدتي ... وإذا لم يعثروا عليهم فتوزع على المساجد . وملابسي كلها تعطى للفقراء.

ووصيتي هذه للثلث.. ما أملك .. فإذا كانت هذه الأشياء التي ذكرتها ثلث ما أملك فتصرفوا فيها كما ذكرت .. وإذا كانت أكثر فتصرفوا في الثلث على نحو ما بينت.

اعلموا أن من لقي الله شهيد فموعده الجنة..

افرحوا من أجلي .. واستغفروا لي ... وتمنوا أن تكونوا مثلي والحمد لله الذي لا تعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض .

وأخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين العبد الذليل: محمود أحمد فخري

صورة خطية مكتوبة تحت التعذيب والإكراه كتبها شاب وصف نفسه بأنه «العبد الذليل» محمود فخري .. وعليها تأشيرة إرفاق من ضابط المباحث الجنائية العسكرية هاني إبراهيم وهو واحد من الجلادين المتهمين في قضايا التعذيب.

إننا نهديها إلى النائب العام طالبين التحقيق في كيفية صدورها من صاحبها.. إن كان ما يزال على قيد الحياة.

أن الوثيقة دليل على أن المباحث الجنائية هي التي كانت تحقق وليست النيابة العامة .. هي التي كانت تنتزع الاعترافات ... وأساليبها لانتزاع الاعترافات معروفة.

حسن خليل: «كنت ضابطا بالجيش برتبة عقيد... وكنت أشغل منصب رئيس فرع المباحث الجنائية العسكرية.

وصية كتبها صاحبها واسمه محمود أحمد فخري... ويبدو أنه كان قد أشرف على الموت من التعذيب فكتب وصية لوالدته ووالدة وأخوته... وذكر لهم أنه أن مات فسيموت شهيدا..."

المصادر

للمزيد عن تنظيم 1965م

وصلات داخلية

كتب متعلقة

مقالات متعلقة

متعلقات أخري

وصلات خارجية

مقالات خارجية

وصلات فيديو

تابع وصلات فيديو