مقتطف من حوار أجراه الشيخ راشد الغنوشي مع جريدة "الضمير"

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
مقتطف من حوار أجراه الشيخ راشد الغنوشي مع جريدة "الضمير"


مقتطف من حوار أجراه الشيخ راشد الغنوشي.jpg

(من جريدة الضمير بتاريخ 13-12-2012)

  • تعرضتم بشكل متواصل لحملات تشويهية رغم اعتذار الصحفي العالمي روبرت فيسك لكم ..كيف تفسرون هذا الإصرار على الاستهداف المباشر وغير المباشر لراشد الغنوشي ؟؟
لم يكن فيسك أول صحفي يعتذر لي من الصحفيين الغربيين الكبار ، بل هناك العشرات منهم ومن الصحف الغربية التي قدمت اعتذاراتها على غرار الديلي تلغراف والأكسبرس والأندبندنت والغارديان والتايمز وكريارا ديلا سيرا الإيطالية وديسايت الألمانية و لوفيغارو الفرنسية .
هذه صحافة محترمة إذا أخطأت تعتذر وتدفع تعويضات كما اعتذرت صحف الشرق الأوسط والحياة وكل العرب وموقع إيلاف ، كلهم اعتذروا وكان يمكن أن أفعل ذلك بالصحافة والصحفيين في بلدي ولكن موقعي الآن يربأ بي أن أفعل مثل ذلك ، ولعل هذا ما أغراهم بالتمادي .
استهدافي ليس شخصيا لأني ليس لي عداوة مع أحد ولكنه استهداف لحركة النهضة التي أمثلها ، و للترويكا أيضا بهدف تفكيكها . أعضاء الترويكا هم أيضا تعرضوا للاستهداف وكذلك الحكومة الائتلافية بما تمثله من رمزية مهمة وهي إمكان اللقاء بين تيارين تقاتلا خلال نصف قرن وهما التيار الإسلامي والتيار الحداثي .
نحن هوجمنا من مواقع مختلفة ولعل هذا ما يفسر حدة الهجمة التي تعرضنا لها ، فبعضهم هاجمنا من موقع الخصومة السياسية التي لا تنضبط بحدود فتلجأ للضرب بكل الأسلحة ، من هذا الموقع ، استُهدفت النهضة بحرب استئصالية تدميرية ، والذين يقومون بها لم يستوعبوا بعد فكرة وصول النهضة إلى السلطة بعد أن كانوا اطمأنوا وارتاحوا لخروجها نهائيا من المعادلة السياسية والفكرية في تونس .
هؤلاء استئصاليون حاربوا من قبل مع بورقيبة ومن بعده مع بن علي ، بل إن عداءهم زاد بعد وصولنا إلى السلطة . بعضهم كان يبدي تعاطفا معنا قبل الثورة بل قد يمشي في جنازاتنا من موقع الدفاع عن حقوق الإنسان ، أمَا وقد انتفضت الجنازة فغدَت حيّة وتبوّات السلطة فإن هذا الأمر فاجأهم ولم يستطيعوا تحمله .
وبعضهم حاربنا من موقع النظام البائد انتقاما من الثورة وسعيا لهدمها ، وبعضهم يعادينا ضمن حربه على الإسلام الذي لا يتصور ، من منظوره الإيديولوجي الضيق، أن يكون موجودا في الحكم علوة على أن يكون موجودا أصلا في تونس . والبعض يحاربنا لأنه لم يتعود على الديمقراطية ...نحن ديمقراطية ناشئة لم نتعود بعد على التمييز بين الخصومة والمنافسة السياسية وبين العداوة المطلقة والحرب الشاملة .
نتوقع على كل حال أن تبرد هذه النار مع مرور الزمن وأن يوطّن الجميع انفسهم على أن تونس للجميع وأن يقبلوا بما تفرزه صناديق الاقتراع ، وعليهم ان يعلموا ان الإطاحة بأية حكومة لا يكون إلا في البرلمان أو عبر انتخابات جديدة حرة ونزيهة وشفافة ، وليس من خلال بسط الفوضى وتشجيع (البلطجة) وقطع الطرقات والإضرابات العشوائية والاستقواء والتحالف مع أعداء الثورة وفلول الردة .
وللأسف فإن بعض هؤلاء كانوا بالأمس مع المخلوع مبثوثين في الإعلام وفي التجمع وفي اجهزة الأمن ، وبعضهم شارك في (مجزرة منوبة) وهم اليوم يتصدرون المشهد السياسي والنقابي أيضا ، ومنهم من صفع أحد الإخوة في إحدى زنزانات الداخلية وذكّره بصفعة حصلت خلال تشابُك طلاّبي وقع في الجامعة في الثمانينات ..ولكننا اليوم يجب أن نتوجه إلى المستقبل فالزمن كفيل بالعلاج

للمزيد عن الشيخ راشد الغنوشي

مؤلفات وكتابات الشيخ راشد الغنوشي

.

أقرأ-أيضًا.png

مفات متعلقة

مقالات متعلقة

أخبار متعلقة

ألبوم صور الشيخ

وصلات فيديو

تابع وصلات فيديو

.

أقرأ-أيضًا.png
ملف الإخوان في تونس

.

المصدر