برنامج الإخوان المسلمين في مصر للإصلاح

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
برنامج الإخوان المسلمين في مصر للإصلاح
الإسلام-هو-الحل.gif

مقدمة

على خلفية الدعوة التي وجهها الرئيس المصري محمد حسني مبارك من أجل الحوار بين الحزب الوطني الحاكم والأحزاب والقوى السياسية المصرية بهدف وضع «أجندة للحوار القومي وتطوير الحياة الحزبية»، بادرت جماعة الإخوان المسلمين التي استثنيت من تلك الدعوة، إلى إعلان برنامج شامل للإصلاح يتضمن «ميثاقاً وطنياً»، دعت فيه بصورة خاصة إلى إطلاق الحريات العامة والإفراج عن المعتقلين السياسيين وإلغاء القوانين سيئة السمعة وعلى رأسها «قانون الطوارئ». وفيما يلي نص الإعلان:

في مجال بناء الإنسان المصري

إننا نؤمن أن الإنسان هو محور هذا الكون، فهو الذي خلقه الله تعالى بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وعلمه الأسماء كلها، وسخر له ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه، وكرمه وفضله على كثير ممن خلق تفضيلاً، واصطفى منه رسله، وأنزل عليهم كتبه هداية وسعادة، ومن ثم كانت سعادة الإنسان هي هدف كل تنمية وتقدم ورقي، وكان الإنسان هو وسيلة تحقيق كل تنمية وتقدم ورقي، لذلك كان لا بدّ من تزكية كل ما يسمو بإنسانية الإنسان، ويرتفع بخصائصه التي يتميز بها عن غيره من المخلوقات. ولما كان الإيمان بأركانه وقواعده، والأخلاق بمكارمها ومحاسنها، أسمى ما يتصف به الإنسان (...) ولما كان الشعب المصري متديناً بطبعه (...) كان لا مناص لمن يريد الإصلاح أن يسعى إلى تطهير جوهر هذه الشخصية وإعادة بنائها، ولا سيما الأجيال الجديدة منها، على أساس من الإيمان والاستقامة والأخلاق، وإلا كان الإصلاح كمن يحرث في الماء أو يبني في الهواء، ولذلك فإننا في هذا المجال نستهدف تحقيق ما يلي:

- تأكيد احترام ثوابت الأمة المتمثلة في الإيمان بالله وكتبه ورسله وشرعه.

- تربية النشء على مبادئ الإيمان والأخلاق الفاضلة.

- إطلاق حرية الدعوة لشرح مبادئ الإسلام وطبيعته وخصائصه، وأهمها شموله لتنظيم كل جوانب الحياة.

- حث الناس على الالتزام بالعبادات والتمسك بالأخلاق الفاضلة والمعاملات الكريمة بكل الوسائل.

- تنقية أجهزة الإعلام من كل ما يتعارض مع أحكام الإسلام ومقتضيات الخلق القويم.

في مجال الإصلاح السياسي

إننا نؤكّد تمسكنا بنظام الدولة نظاماً جمهورياً برلمانياً دستورياً ديمقراطياً في نطاق مبادئ الإسلام.

كما نؤمن بحق الفرد في المشاركة السياسية الفاعلة، كما نؤمن بأن هذه المشاركة أساس لاستقلال القرار السياسي، داخلياً وخارجياً، كما نؤمن بحقنا في علاقات دولية تقوم على الندّية، وعلى الاحترام المتبادل للحقوق والسيادة الوطنية، واحترام القوانين والمواثيق الدولية، وتأكيد حق الشعوب في تقرير مصائرها، نلتزم بها وندعو الأحزاب والقوى السياسية الأخرى إلى تأييدها كميثاق وطني، تتمثل بنوده فيما يلي:

- الإقرار التام بأن الشعب هو مصدر جميع السلطات، بحيث لا يجوز لأحد أو حزب أو جماعة أو هيئة، أن تزعم لنفسها حقاً في تولي السلطة أو الاستمرار في ممارستها إلا استمداداً من إرادة شعبية حرة صحيحة.

- الالتزام واحترام مبدأ تداول السلطة، عبر الاقتراع العام الحرّ النزيه.

- التأكيد على حرية الاعتقاد الخاص.

- تأكيد حرية إقامة الشعائر الدينية لجميع الأديان السماوية المعترف بها.

- تأكيد حرية الرأي والجهر به، والدعوة السلمية إليه في نطاق النظام العام والآداب العامة، والمقومات الأساسية للمجتمع، ويعتبر حرية التملك واستعمال وسائل الإعلام المختلفة ضرورة لتحقيق ذلك.

- تأكيد حرية تشكيل الأحزاب السياسية، وألا يكون لأي جهة إدارية حق التدخل بالمنع أو الحدّ من هذا الحق، وأن تكون السلطة القضائية المستقلة هي المرجع لتقرير ما هو مخالف للنظام العام والآداب العامة والمقومات الأساسية للمجتمع.

- تأكيد حرية الاجتماعات الجماهيرية العامة، والدعوة إليها، والمشاركة فيها في نطاق سلامة المجتمع، وعدم الإخلال بالأمن العام، أو استعمال أو التهديد باستعمال العنف أو حمل أي سلاح.

- تأكيد حق التظاهر السلمي.

- تأكيد ضرورة تمثيل الشعب عبر مجلس نيابي منتخب انتخاباً حراً، لمدة محدودة، يعاد بعدها الانتخاب، مع ضرورة أن تشمل قوانين الانتخاب الضمانات التي تؤكد نزاهتها وصحتها، وحياد القائمين على إجرائها، والإيمان بأن النظام السليم لإدارة الدولة والمجتمع هو نظام الحكم البرلماني الذي يجعل الحزب الحاصل على أعلى الأصوات في انتخابات حرة نزيهة، هو الذي يتولى تشكيل الحكومة.

- ضمان حق كل مواطن ومواطنة في تولي عضوية المجالس النيابية، متى توفرت فيه الشروط العامة التي يحددها القانون.

- إبعاد الجيش عن السياسة ليتفرغ للدفاع عن أمن الدولة الخارجي، وعدم استعانة سلطة الحكم به بالطريق المباشر أو غير المباشر لفرض إرادتها وسيطرتها، أو التهديد بمنع الحريات العامة الشعبية، وأن يكون وزير الدفاع مدنياً سياسياً كسائر الوزراء.

- أن تكون الشرطة وجميع أجهزة الدولة الأمنية وظائف مدنية كما هو نص الدستور، وتحديد مهامها في الحفاظ على أمن الدولة والمجتمع ككل، وعدم تسخيرها للحفاظ على كيان الحكومة، أو اتخاذها أداة لقمع المعارضة..

تحديد سلطات رئيس الجمهورية، بما يجعله رمزاً لكل المصريين، فلا يترأس أي حزب سياسي، ويكون بعيداً كل البعد عن المسؤولية التنفيذية للحكم، وتحديد مدة رئاسته، بما لا يتجاوز فترتين متتاليتين.

- إلغاء القوانين سيئة السمعة، وعلى الأخص قانون الطوارئ، وقانون الأحزاب، وقانون المدعي العام الاشتراكي، وقانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون الصحافة، وقانون النقابات، وغيرها من القوانين التي أدت إلى حالة الخنق والجفاف والجمود السياسي الذي تعانيه الحياة السياسية المصرية.

- الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وإعادة النظر في الأحكام الصادرة من محاكم استثنائية عسكرية.

- القضاء على ظاهرة التعذيب داخل مقارّ الشرطة، ومقارّ مباحث أمن الدولة، وتطبيق مبدأ (الشرطة في خدمة الشعب)، وتقليص دور الأمن السياسي على حساب الأمن الجنائي وحفظ كرامة المواطن المصري.

- إلغاء القوانين التي شلت حركة العمل الجاد في النقابات المهنية والعمالية، وتبني مشروعات القوانين التي تؤدي إلى إعادة الحياة إلى النقابات والعمل النقابي في مصر، وتعلي من قيمة أداء المهن الحرة، وتحقق لها المناخ الملائم للمشاركة السياسية والاجتماعية في نطاقها المهني.


للمزيد عن دور الإخوان في الإصلاح

كتب متعلقة

من رسائل الإمام حسن البنا

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

الإصلاح السياسي:

الإصلاح الإجتماعي ومحاربة الفساد:

تابع مقالات متعلقة

رؤية الإمام البنا لنهضة الأمة

قضايا المرأة والأسرة:

الإخوان وإصلاح التعليم:

موقف الإخوان من الوطنية:

متفرقات:

أحداث في صور

.