البيان الختامي للمؤتمر العام الثالث - الدورة الثانية

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
البيان الختامي للمؤتمر العام الثالث - الدورة الثانية

محاور البيان :

  • أولاً : المحور التنظيمي
  • ثانياً: في الجانب السياسي والانتخابي
  • ثالثا : في جانب الحقوق والحريات
  • رابعاً : في الجانب الأمني
  • خامساً : في الجانب الاجتماعي
  • سادساً : الجوانب الاقتصادية
  • سابعا : القضية الفلسطينية وقضايا السياسة الخارجية

نص البيان الختامي

للدورة الثانية للمؤتمر العام الثالث للتجمع اليمني للإصلاح

الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه القائل : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه القائل : "كيف يقدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من قويها وهو غير متعتع" وبعد :

فتطبيقاً للنظام الأساسي واللائحة العامة للإصلاح ، والتزاما بالعمل المؤسسي والنهج الشوروي الديمقراطي عقد التجمع اليمني للإصلاح مؤتمره العام الثالث الدورة الاعتيادية الثانية في العاصمة صنعاء خلال الفترة من (3-4 من محرم الحرام 1426هـ) الموافق (12-13 من فبراير 2005م) وذلك تحت شعار (النضال السلمي طريقنا لنيل الحقوق والحريات) تأكيداً لقناعة الإصلاح الفكرية واستمراراً لنهجه منذ النشأة ، وتذكيراً لأعضائه وأنصاره والشعب اليمني أنه لا بديل لنيل الحقوق والخروج من الأزمات إلا بالاعتماد على النضال السلمي المشروع

وإنه لمن حسن الطالع ، ويمن المناسبة أن ينعقد المؤتمر العام للإصلاح متزامناً مع ذكرى هجرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، هذا الحدث الإسلامي الكبير الذي غيَّر الله به مجرى التأريخ ، وفتح أمام البشرية أبواب الحرية والانعتاق من الذل والقهر والعبودية ، ومكن للإسلام الذي بسط الخير والعدل ، وحقق المساواة وحرم استكبار الإنسان على أخيه الإنسان .

والمؤتمر العام الثالث إذ يهنئ أعضاء الإصلاح ، وأبناء الشعب اليمني الكريم ، وجميع أفراد الأمة العربية والإسلامية بهذه المناسبة الغالية يهيب بالجميع أخذ الدروس والعبر منها ويدعو إلى : تمتين عرى الأخوة والمحبة والإيثار ، والبعد عن الأثرة والفرقة والكراهية ، وكل أسباب الضعف والوهن اللذين أصيبت بهما الأمة ، ويحث على اتخاذ جميع الأسباب والوسائل المشروعة لنصرة الخير ، وقضايا العدل والحرية والسلام ، وتحقيق الأمن والوئام ، ويدعو إلى التفاؤل والأمل في غد مشرق بعيداً عن اليأس والإحباط تأسياً واقتداء بصاحب الذكرى صلى الله عليه وآله وسلم .

وفي هذه الأفياء الرحبة بدأت فعاليات المؤتمر العام بجلسة افتتاحية حضرها الصحفيون وممثلو وكالات الأنباء المحلية والخارجية ، والقنوات الفضائية ، حيث استهلت الجلسة بتلاوة من الذكر الحكيم ، ثم ألقى الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح كلمة رحب فيها بالأخوة والأخوات أعضاء المؤتمر العام الثالث موضحاً أن هذه دورة مراجعة وتقويم للمرحلة الماضية ولتحديد الخطوط العامة للعمل المستقبلي ، دعياً إلى النضال السلمي والعمل الدؤوب لنيل الحقوق والحريات التي كفلها الدستور مستعرضاُ ما تمر به البلاد من ظروف اقتصادية متردية وأحوال معيشة صعبة وغلاء متزايد وفساد يشكو منه الجميع ، مشيراً إلى أن العامين المنصرمين قد شهدا كثيراً من الممارسات التي تمثل انتكاسة للعملية الديمقراطية في البلاد ، وتراجعاً عن السير في الطريق الذي اختاره شعبنا ولن يرضى له بديلا ، داعياً جميع القوى السياسية والاجتماعية لوقفة مسئولة وجادة أمام ما وصلت إليه الأمور ، والعمل بروح جماعية تقدم المصلحة الوطنية على كل المصالح الفردية والحزبية لإخراج البلاد من النفق المظلم الذي تسير إليه ، مذكراً بأن الظروف والتحديات المحلية يجب ألا تنسينا ما تمر به أمتنا العربية والإسلامية من مصاعب ، وما تواجهه من مؤامرات ، وما تعيشه من خلافات سهلت للأعداء تحقيق أهدافهم . واعتبر أن ما يجري على أرض فلسطين واحدة من الجراحات التي تدمي قلوب المسلمين ، إضافة إلى ما يجري في العراق والشيشان وكشمير وغيرها من بلاد المسلمين ، داعياً إلى بذل ما نستطيع لمداواة تلك الجراح ومناصرة هذه الشعوب عملاً بواجب الأخوة الإسلامية .

وبعد جلسة الافتتاح استأنف المؤتمر العام أعمال جلساته بمناقشة وإقرار جدول الأعمال الذي تضمن الاستماع إلى تقرير رئيس الهيئة العليا عن الأداء التنظيمي والأعمال والمناشط التي قام بها الإصلاح في مختلف تكويناته التنظيمية خلال العامين الماضيين ما بين فترتي انعقاد دورتي المؤتمر العام ، مستعرضاً القضايا المحلية والإقليمية والدولية ، والمواقف التي اتخذها الإصلاح إزاءها .

كما تضمن تقرير رئيس الهيئة العليا تقريري الهيئة القضائية ومجلس الشورى، عن نفس الفترة، ومن خلال ذلك تمت مناقشة جميع القضايا المطروحة على المؤتمر العام بمسئولية عالية ، وروح أخوية وموضوعية تتسم بالصراحة ، وواقعية تؤكد الأمل والطموح المشروع ، مع استصحاب الظروف والمستجدات المحلية والإقليمية والدولية ، كما تم تشكيل لجنة لصياغة البيان الختامي ، ولجنة لدراسة وتلقي الملحوظات حول تقرير رئيس الهيئة العليا ، حيث تم إعداد تقرير عن ذلك ناقشه المؤتمر العام .

وفي ضوء ما سبق توصل المؤتمر العام الثالث في دورته الاعتيادية الثانية إلى ما يلي :

أولاً : المحور التنظيمي

ناقش المؤتمر العام تقرير الأخ رئيس الهيئة العليا ومستوى تفاعل الأعضاء في مختلف المستويات والوحدات التنظيمية في تنفيذ الخطط والبرامج ومدى الاستيعاب المنهجي للأعضاء والحراك المجتمعي المصاحب لهذه المناشط، وكذا قضايا الحوار التي تشكلت بفعل هذا الحراك.

كما وقف أمام قراراته السابقة للدورة الأولى المتعلقة بالجانب التنظيمي وتحديداً البند رقم (3) المتضمن تكليف المؤتمر للهيئة العليا والأمانة العامة بتطوير وسائل العمل ومناهج التثقيف والتوجيه والتدريب التنظيمي للأعضاء في اتجاه تنمية وتثبيت نهج الديمقراطية والشورى واحترام حقوق الإنسان والانفتاح على كل القوى السياسية والفكرية ونشر ثقافة التسامح والتكامل والتعاون بين أبناء المجتمع اليمني وتعميق قيم الوحدة الوطنية والإسهام الفاعل في محاربة ثقافة العنف والتطرف والغلو ، وكذا البند (8) القاضي بضرورة المشاركة والإسهام الفاعل في تنشيط عمل مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في اتجاه تعزيز الحرية وتوسيع هامشها ، وكذا البند رقم (10) القاضي بضرورة الاهتمام بالعمل النسوي وتطويره وتوسيع دائرة الانتساب إليه ، وبعد نقاش موضوعي مستفيض توصل المؤتمر إلى ما يلي :

1-أقر المؤتمر تقرير الأخ رئيس الهيئة العليا مع الملاحظات التي أبداها الأعضاء .

2-أبدى المؤتمر ارتياحه إزاء الجهود التي بذلت من قبل مجلس الشورى والهيئة العليا والأمانة العامة والمكاتب التنفيذية وكافة الوحدات التنظيمية، ومشاركتهم الفاعلة في تنفيذ البرامج التنظيمية ميدانياً والتفاعل المسئول والناضج مع ما أفرزته هذه البرامج والمناشط من تفاعلات في ضوء التفاعل المجتمعي الايجابي المصاحب لها .

3-ثمن المؤتمر مستوى النضج الفكري والفهم العميق والاستيعاب المنهجي الواعي لأعضاء الإصلاح , وكوادره وناشطيه , والتفاعل الايجابي مع محيطهم الاجتماعي باعتبار ذلك يمثل نتاجاً طبيعياً للتراكم الثقــافي والخبرة التاريخية التي شكلتهـــا المـــنطلقــات النظــــرية لفكر الإصلاح , وثقـــافته المستمدة من عقيدة الإسلام الوسطية.

4-يؤكد المؤتمر على ضرورة الاهتمام بالآراء والاجتهادات في إطار المنطلقات العامة للتجمع اليمني للإصلاح والتعاطي معها ضمن قضايا الحوار الهادف الملتزم بروح الأخوة وآداب الحوار واحترام الرأي الآخر والاستفادة من التراث النظري للإصلاح وخبراته العملية في التعامل مع القضايا العامة باعتبار أن هذه التجارب العملية للإصلاح وبهذه الثقافة الوسطية قد جعلت منه مدرسة فكرية , وتربوية لها إسهاماتها المعتبرة في إعادة إحياء المفاهيم الصحيحة , وتصحيح المفاهيم المغلوطة , ومكافحة نزعات الغلو , والتعصب التي تتشكل خارج مؤسساته , وهذا هو الدور الذي اتسمت به مسيرة الإصلاح منذ تأسيسه الأمر الذي حال دون أن تصبح الساحة اليمنية ميداناً لبروز وتشكيل العديد من الكيانات التنظيمية المغالية ، وهو ما يعد إسهاماً إصلاحياً مشهوداً في خدمة القضايا الوطنية , والحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي من الاختراقات الفكرية بالمفاهيم المتطرفة والأفكار المتعصبة.

5-يؤكد المؤتمر على ضرورة الالتزام بالإستراتيجية التنظيمية للإصلاح أثناء عملية التنظيم والتنسيب من خلال الحفاظ على المكانة الوطنية الحالية للإصلاح على كافة مساحة الخارطة الاجتماعية اليمنية الموحدة , ومواصلة العمل على توسيع دائرة الانتساب للإصلاح وتنظيم وحداته وإقامة مكاتبه على نحو يستوعب كامل مساحة التراب الوطني , ومجمل الشرائح والقطاعات الاجتماعية , وفي مقدمة ذلك المرأة التي عانت أكثر من شقيقها الرجل من آثار التخلف والجهل , والتعاون الجاد والانفتاح المباشر على كل شركاء العمل السياسي والمدني وفق خطة عمل متكاملة , ومدروسة تساعد على مزيد من التفاعل والتواصل مع المجتمع بمختلف مكوناته وفئاته وشرائحه ، والمشاركة مع الآخرين, وعلى قاعدة متوازنة من الحقوق والواجبات.

6-يوصي المؤتمر الأمانة العامة أن تولي اهتماماً أكبر لتوعية أعضاء الإصلاح في المرحلة القادمة بمفردات العمل القانوني ودفعهم للنزول الميداني عبر خطة مدروسة ، وبرنامج متكامل لتوعية جماهير الشعب بحقوقهم المدنية والسياسية التي كفلها الدستور والقانون وتوعيتهم بحقهم في استخدام كافة الوسائل السلمية للحصول على تلك الحقوق ، باعتبار ذلك يمثل الخطوة الأساس لمشاركة الشعب في العملية السياسية .

7-يوصي المؤتمر بالاهتمام المستمر بتأهيل الأعضاء في مختلف مجالات العمل في جميع الوحدات التنظيمية .

8-يوصي المؤتمر أعضاء الإصلاح بالمزيد من التواصل والالتحام بمحيطهم الاجتماعي والارتقاء بمستوى أدائهم لواجب النصيحة ، والدعوة إلى الفضيلة ، والتحذير من الرذيلة .

ثانيا ً: في الجانب السياسي والانتخابي

1-يؤكد المؤتمر على أن المشروعية الدستورية للسلطة في بلادنا كما في غيرها من البلدان ستظل مرهونة بمدى احترامها للدستور والقانون ومقدرتها على ترسيخ قيم ومبادئ الشرعية الدستورية , وتطبيق مبدأ سيادة القانون على الحاكم والمحكوم وعلى قدم المساواة ، باعتبار ذلك يشكل ضمانا حقيقيا لهذه المشروعية وضمانا مستقبليا لأي مشاركة شعبية في العملية السياسية.

2-يعرب المؤتمر عن قلقه الشديد من السياسات الشمولية التي باتت تتسع مساحتها في ممارسة بعض المتنفذين في الحزب الحاكم تجاه شركاء العمل الوطني وهو ما يهدد مستقبل العملية الديمقراطية ويبقيها مجرد طقوس شكلية يستخدمها الحزب الحاكم للمزايدة الداخلية والإقليمية والدولية .

3-يؤكد المؤتمر على أن المدخل الحقيقي للتغيير يكمن في فهم الشعب لحقوقه واستيعابه لها واستعداده للنضال الواعي والسلمي من أجلها باعتبار ذلك يمثل المقدمة الحقيقية للمشاركة الشعبية في العملية السياسة وعلى هذا يؤكد المؤتمر العام على كافة أعضاء الإصلاح ومؤسساته التنظيمية أن يبذلوا جهد أكبر في سبيل تحويل الوثائق الدستورية والقانونية إلى ممارسات عملية تحفظ الحقوق والحريات وتنظم الإختلافات وتتيح للمجتمع الاستفادة من مختلف الآراء .

4-يعبر المؤتمر عن ارتياحه لما قامت به قيادة الإصلاح من جهود في تعزيز العلاقة مع أحزاب اللقاء المشترك ويشدد على ضرورة تعزيزها وتوسيع آفاقها والتفكير الجدي في إحداث تحولات حقيقية في مساراتها خدمة للقضايا الوطنية والتجربة الديمقراطية والإصلاح الوطني الشامل، وبما يجعل دور المعارضة أكثر فاعلية في الحفاظ على الوحدة الوطنية وسيادة البلاد واستقرارها وتوسيع الهامش الديمقراطي المحدود ، والنضال السلمي لتفعيل الدستور والقانون في أداء السلطة.

5-يرى المؤتمر العام أن الوضع الحالي للعلاقة بين المؤتمر الشعبي العام من جهة وبين التجمع اليمني للإصلاح وكافة أحزاب اللقاء المشترك من جهة أخرى لا يخدم المصالح العليا للبلاد ولا ينسجم مع روح وجوهر نظامنا السياسي الديمقراطي القائم على مبدأ التعددية السياسية والحزبية وعليه فالمؤتمر العام للإصلاح يؤكد على أهمية العلاقة مع المؤتمر الشعبي العام نظراً لما يتحمله من أدوار ومسؤليات ويدعو إلى إجراء حوار جاد ومسئول بين مختلف الأطراف في السلطة والمعارضة لإصلاح مسار تلك العلاقات وفقاً للمبادئ والقواعد الدستورية والأعراف والتقاليد الديمقراطية التي تنظم العلاقة بين السلطة والمعارضة على أساس متين من التكافؤ والتكامل والشراكة في بناء الوطن .

6-يكلف المؤتمر الهيئة العليا والأمانة العامة باتخاذ التدابير الممكنة و إجراء المشاورات الواسعة في اتجاه صوغ مبادرة للإصلاح الوطني الشامل ، والدعوة إلى حوار وطني .

7-يجدد المؤتمر العام التزام الإصلاح بخيار التعددية واحترام الرأي الآخر والتنافس الانتخابي البرامجي ويرى أن الشورى والديمقراطية ليست مجرد مبدأ سياسي معزول يحكم أشكال العلاقات السياسة فحسب ، بل هي نمط سلوك يصبغ مختلف جوانب الحياة فبالإضافة إلى كونها قيمة خلقية توجه سلوك الأفراد وعلاقاتهم فهي مبدأ وقيمة سياسية وقانونية لازمة وملزمة تحدد طبيعة نظام الحكم وأساس ومصدر السلطة ونمط الإدارة وأسلوب اتخاذ القرار .

كما أن المشاركة السياسة في نظام تعددي ليست مجرد حق للأشخاص أو للهيئات بل هي واجب يمليه استحالة قدرة شخص واحد وحزب واحد على أن يقوم بمهام التنمية وإدارة البلاد بما يحقق لمواطنيها المساواة في الحقوق والواجبات .

كما يؤكد المؤتمر في الوقت نفسه على أن أي عملية انتخابية يجب أن يرافقها استعداد حقيقي ومصداقية أكيدة ، باحترام حق المعارضة الدستوري في المنافسة وحق تشكيل الحكومة حتى لا تبقى الانتخابات عبارة عن وسيلة لتزييف إرادة الناخبين ، والحصول المستمر على الأغلبية الكاسحة ، ومناسبة لتأجيج الصراعات ومضاعفة الاختناقات والتوترات في المجتمع ، وتسخير كافة إمكانات الدولة لهذا الغرض ، وفي هذا السياق يحث المؤتمر أعضاء الإصلاح وأنصاره على التفاعل الايجابي مع أي عملية انتخابية قادمة في إطار رؤية الإصلاح للانتخابات باعتبارها وسيلة حضارية للتداول السلمي للسلطة وباعتبارها وسيلة مثلى للتواصل والتفاعل مع الجمهور بكل شرائحه وفئآته .

8-يشدد المؤتمر العام على أن التنافس البرامجي واعتماد آلية الانتخابات لن تعبر عن تحول جدي في الاحتكام للإرادة الشعبية مالم تحيد الوظيفة العامة والمال العام وتكف السلطة عن تحويل الانتخابات إلى موسم لإرهاق المجتمع بأعباء مالية تستهدف جعل التعددية والديمقراطية خصماً للتنمية والرفاه الاقتصادي .

9-يطالب المؤتمر العام اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء بضرورة الالتزام بالحيادية والشفافية في كل أعمالها ، لاسيما وأن الدستور منحها من الصلاحيات ما يمكنها من القيام بواجبها في منع تسخير المال العام والسلطة العامة والإعلام العام لصالح حزب من الأحزاب الأمر الذي يؤدي حدوثه إلى تزييف إرادة الناخبين والإخلال بشرعية الانتخابات وبالتالي شرعية السلطة التشريعية والتنفيذية.

10-عبر المؤتمر عن شكره وتقديره لقيادة الإصلاح وقواعده على ما بذلوه من جهود وما تحملوه من أعباء وما واجهوه من مصاعب في مختلف مراحل العملية الانتخابية التي اتسمت بالممارسات الخاطئة والتجاوزات والخروقات للدستور والقانون وتسخير إمكانية الدولة ومقدرات المجتمع لتحقيق الأغلبية الكاسحة للمؤتمر الشعبي العام الأمر الذي أساء للعملية الديمقراطية برمتها.

11-يستنكر المؤتمر العام ما يجري من تسخير لمقدرات البلاد وإمكانياتها لصالح الحزب الحاكم واستخدام المشاريع الخدمية للدعاية الانتخابية ، وحرمان المواطنين منها في حالة اختيارهم لغير مرشح الحزب الحاكم وكذا قيام السلطات العامة والمحلية بالتدخل في الشأن الانتخابي وتجيير الإنجازات الوطنية وتحويلها إلى إنجازات خاصة بالحزب الحاكم ملغيةً بذلك كل الجهود الوطنية لأبناء الشعب اليمني وقواه السياسية ويدعو المؤتمر كافة القوى السياسية وأبناء الشعب اليمني إلى النضال السلمي بكافة الوسائل التي كفلها الدستور للحيلولة دون ذلك.

12-يؤكد المؤتمر على أن مصلحة البلاد والحفاظ على أمنها وسيادتها واستقلالها ودرء المخاطر التي تستهدف مقومات الأمة وتهدد حاضرها ومستقبلها تتطلب وقوف أبناء الشعب اليمني في الحكومة والمعارضة صفاً واحداً إزاء تلك القضايا التي لا تحتمل الخلاف أو الاختلاف ، وعلى قاعدة (لنعمل معاً فيما اتفقنا عليه ، ونتحاور فيما اختلفنا فيه) بعيداً عن المكايدات والرؤى الضيقة ، وعن نزعة التفرد والاستبداد ، والشمولية ، انطلاقاً من القناعة بأن المشاركة في بناء الوطن حق للجميع وليست حكراً على طرف دون آخر .

ثالثا : في جانب الحقوق والحريات

انطلاقاً من الشعار الذي ينعقد المؤتمر تحت لوائه والذي يؤكد على أن الطريق لنيل الحقوق هو النضال السلمي ، وقف المؤتمر العام مطولاً أمام قضايا الحقوق والحريات مقرراً مايلي :

1-يدعو المؤتمر العام كافة أعضاء الإصلاح في كل مواقع العمل ومناطق الجمهورية إلى تجذير منطلقات البرنامج السياسي للتجمع اليمني للإصلاح في وعيهم ووعي مجتمعهم والذي يؤكد على أن الله خلق الإنسان حر الإرادة قادراً على اختيار ما يريد من الآراء والأفعال وأن الإعتداء على حرية الإنسان أو الانتقاص منها تحد لإرادة الخالق وإن احترام الحريات وحماية الحقوق ضرورة حياتية وشرط لازم لإطلاق طاقات الأفراد وإبداعاتهم ودفعهم لمزيداً من العطاء والإنتاج .

2-يؤكد المؤتمر أن احترام الحقوق الأساسية للمواطنين بالمساواة والعدالة والحرية والثروة والتعليم والصحة وكافة الخدمات الضرورية ، وكذا حقهم في المشاركة السياسية دون مصادرة أو انتقاص أو إكراه يشكل صمام أمان للوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي وإشاعة روح الأخوة والمحبة بين أبناء الشعب اليمني.

3-يدين المؤتمر كافة الاعتقالات العشوائية والمخالفة للإجراءات والضوابط التي نص عليها الدستور والقوانين ، ويطالب السلطات المختصة بالكف عن ممارسة مثل هذه الأعمال ، وإطلاق سراح من تم اعتقالهم بطريقة غير قانونية وتعويضهم عما لحق بهم من أذى ، وإحالة المتسببين من المسئولين إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل وإذ يتوجه المؤتمر لكافة نشطاء حقوق الإنسان ومنظمات الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم بالشكر لكل ما يبذلونه من جهود تثقيفية وإجرائيه يذكر أعضاء الإصلاح بقرار الدورة الأولى للمؤتمر العام الثالث بضرورة الإهتمام والمشاركة والتعاون مع مؤسسات ومنظمات حقوق الإنسان تعزيزاً لمناخات الحرية وتصدياً لكل أساليب القمع والتضيق .

4-عبَّر المؤتمر عن استيائه إزاء ما تقوم به السلطات من التضييق والمصادرة للحريات والحقوق في مجال الصحافة وما يتعرض له الصحفيون من اختطاف وحبس ومضايقات مشيداً بالمواقف الوطنية لنقابة الصحفيين داعيا كل القوى على الساحة اليمنية إلى التضامن معها ويؤكد المؤتمر على مبدأ حرية الرأي وفقاً للدستور .

5-يؤكد المؤتمر رفضه وإدانته للأساليب التي تمارسها السلطة للسيطرة والهيمنة على النقابات وتجميدها ومنعها من أداء دورها في خدمة أعضائها والدفاع عن الحقوق المشروعة لمنتسبيها وتسخير إمكانيات الدولة وسلطتها لتحقيق تلك المآرب مؤكدا في هذا الصدد إدانته للممارسات غير القانونية ضد الطلاب ومنعهم من حقهم الدستوري في إقامة كيان نقابي لهم باستخدام الاعتقال والحرمان من دخول الامتحان وإلغاء نتائج بعضهم وغير ذلك من الإجراءات العقابية غير القانونية.

6-يدين المؤتمر ما تقوم به بعض القيادات المتنفذة في الحزب الحاكم من تسخير الوظيفة العامة لأغراض حزبية وإقصاء وإبعاد الموظفين غير المنتمين إلى الحزب الحاكم وحرمانهم من حقوقهم القانونية ويطالب المؤتمر بإعادة المبعدين إلى وظائفهم وإعطائهم كافة حقوقهم كما يطالب بقيام هيئة وطنية محايدة تتولى إدارة الخدمة المدنية كما هو الحال في الدول الديمقراطية.

7-يستنكر المؤتمر هيمنة الحزب الحاكم على وسائل الإعلام العامة واستخدامها لإشاعة ثقافة الكراهية والتخوين والتكفير والإرهاب الفكري للمخالف متجاوزة بذلك ما نصت عليه القوانين من أن مهمة وسائل الإعلام العامة أن تكون مرآة تعكس كل التوجهات والرؤى لكافة الأحزاب ولا يجوز احتكارها من قبل حزب واحد، ناهيك عن استخدامها ضد الأحزاب الأخرى، وفي هذا الصدد يطالب المؤتمر بقيام هيئة وطنية محايدة تتولى الإشراف على وسائل الإعلام العامة ويؤكد على ضرورة انفتاح وسائل الإعلام الإصلاحيه أمام كافة الآراء وفقاً لبرامج الإصلاح وقرارات هيئاته وبما يعزز مناخات الحرية وتبادل الآراء ومكافحة التعصب والانغلاق .

8-يحي المؤتمر العام جهود عضوات التجمع اليمني للإصلاح اللواتي يقدمن نموذجاً رائعاً للمرأة اليمنية من التضحيات في سبيل نيل حقوقهن المشروعة، ويدعو أجهزة السلطة لدعم المرأة لنيل حقوقها التي كفلها لها الدستور والقانون .

9-يجدد المؤتمر إدانته لإصرار السلطة على تعطيل المجلس المحلي في محافظة مأرب ، كما يدين سياسية تهميش المجالس المحلية واختزالها في أشخاص رؤسائها وحرمانها من مواردها المالية وإلغاء دورها الرقابي في مكافحة الفساد ويطالب بإزالة سائر العوائق من خلال زيادة حجم الدعم المركزي للنفقات التشغيلية وتعديل كافة القانونين المتعارضة مع قانون السلطة المحلية ويحث هيئات وأعضاء التجمع اليمني للإصلاح على بذل الجهود في مساعدة المجالس المحلية للقيام بدورها وتجذير آليات عملها .

10-وقف المؤتمر أمام قضية اغتيال شهيد الوطن ، وفقيده الأخ الأستاذ جار الله عمر الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني ، وبعد أن توجه المؤتمرون إلى الله عزوجل بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة والرضوان تم استعراض ومناقشة مجريات وتطورات القضية التي هزت الرأي العام الداخلي والخارجي وتجاه هذه القضية يقرر المؤتمر ما يلي :-

•تجديد مطالبة الإصلاح بكشف الحقائق وتمكين النيابة والقضاء من كامل الصلاحية بما يمكنها من معرفة الحقيقة كاملة وإعلانها للجمهور بعيداً عن أي تدخل .

•التأكيد على أن كشف ملابسات حادثة الاغتيال ومعاقبة كل من شارك فيها بحسب القانون قضية وطنية لا يجوز تحويلها إلى ورقة للمكايدة السياسية ، أو وسيلة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

•إن مكافحات جرائم الاغتيالات وقضايا العنف والإرهاب تتطلب من الجميع الإعلاء من المصلحة الوطنية وإشاعة ثقافة التسامح والابتعاد عن ثقافة الثأر ، والالتزام بالحقوق الأساسية للمختلف معه.

8-وقف المؤتمر أمام الظلم الكبير الذي تعرض له ولا يزال الأخوان محمد المؤيد ومحمد زايد واللذان وقعا ضحية استدراج إجرامي في الأجواء العالمية لما تسمى الحرب على الإرهاب

9-والمؤتمر إذ يعبر عن أسفه وتجاوز الحكومة الألمانية لكافة القواعد القانونية التي تفخر بها دول الاتحاد الأوربي في حماية المقيمين على أراضيها ، يأمل أن ينتصر القضاء الأمريكي لمظلومية الأخوين المؤيد وزايد اللذين عانيا من ظروف خطف واعتقال لمدة تصل إلى عامين .

10-يدين المؤتمر الإداعات الكاذبة لوزارة الخزانة الأمريكية بحق الشيخ عبد المجيد الزنداني ويطالب الحكومة بضرورة العمل على إعادة التداول في القضية في مجلس الأمن الدولي بما يتيح لها الدفاع عن الشيخ عبد المجيد كمواطن يمني له كافة حقوق المواطنة المحمية بالقانون اليمني وقواعد القانون الدولي.

11-يعبر المؤتمر عن شكره الجزيل للأخ رئيس الجمهورية والحكومة ومجلس الشوري والهيئة العليا والأمانة العامة للتجمع اليمني للإصلاح واللقاء المشترك وكل المنظمات الحقوقية والقطاعات النسائية على ما قاموا به جميعاً إزاء هذه القضايا مشدداً على ضرورة استمرار الجهود على للدفاع عن الأخوة الشيخ عبد المجيد الزنداني والشيخ محمد المؤيد ورفيقه محمد زايد باعتبار ذلك دفاع عن سيادة اليمن وسمعة مواطنيه.

رابعاً : الجانب الأمني

ناقش المؤتمر الأوضاع الأمنية التي تمر بها البلاد والسياسات التي تنتهجها الحكومة حيال هذا الشأن والتي تتسم بالغموض والتعتيم وأساليب التسريبات وعدم الشفافية ، واستخدام هذا الجانب الهام في حياة الناس كورقة سياسية للضغط على الخصوم والمنافسين من مختلف أطراف المعارضة وتصفية الحسابات معهم ، بل وصل الأمر إلى استخدام القضية الأمنية كوسيلة تتذرع بها الحكومة لتحميل الشعب تبعات الاختلال في أدائها الأمني كما تبين ذلك من خلال تبرير الحكومة لزيادة أسعار المشتقات النفطية والغاز بحجة أنه يتم تهريبها خارج الحدود متخلية عن أهم واجب من واجباتها في توفير الأمين للوطن والمواطنين وغير مبالية بما يترتب على مثل هذا الاستخدام السيئ للقضية الأمنية من نتائج وخيمة .

وعليه فإن المؤتمر يطالب الحكومة بما يلي :

1.التعامل مع القضية الأمنية بمنظور وطني واسع بعيداً عن المكايدات والحسابات الحزبية الضيقة.

2.انتهاج سياسات اقتصادية واجتماعية جادة من شأنها مكافحة الفقر ، وتوفير المناخات التي تقلل من رقعة انتشار الجريمة وتحول دون حدوثها ابتداءً .

3.التزام الشفافية , والوضوح في التعامل مع القضايا الأمنية , والالتزام بالقواعد الدستورية وخاصة في التوقيع على أي معاهدة , أو اتفاقية أمنية خارجية .

4.الاهتمام بالأجهزة الأمنية ، وتوفير المتطلبات التي تمكنها من القيام بواجباتها الأمنية وفقاً للدستور والقانون .

5.ضبط الحدود والمنافذ البرية والبحرية لصيانة الثروة السمكية ، وحماية البلاد من اختراقات التسلل ، وعصابات التهريب ، والاتجار غير المشروع .

خامساً : في الجانب الاجتماعي

1.يشيد المؤتمر العام بالدور الكبير الذي يضطلع به العلماء والدعاة والمرشدون في نشر الوعي وبيان قيم ومبادئ الإسلام وأخلاقه، وآدابه وأحكامه ، والمؤتمر إذ يؤكد على أهمية هذا الدور ومكانته ليدعو جميع العلماء والدعاة والمفكرين وقادة الرأي والمثقفين إلى تنسيق الجهود في الدعوة لتوحيد الصف وجمع الكلمة ونبذ الفرقة والخلاف المذموم ، وتوجيه أبناء شعبنا اليمني إلى الوسطية والاعتدال والابتعاد عن كل أشكال التعصب والغلو والانحراف .

2.وقف المؤتمر العام أمام بروز بعض مظاهر الانحراف الخلقي والسلوكي وما تروج له بعض وسائل الإعلام ومؤسسات التثقيف والترويج السياحي غير الملتزم .

وفي هذا الصدد يذكر المؤتمر العام بأهمية التمسك بمكارم الأخلاق ودورها في الحفاظ على كيان الأمة وتماسكها ويدعو الجهات الرسمية والعلماء وقادة الرأي وذوي التأثير وجميع أفراد الأمة إلى تكاتف الجهود للوقوف صفاً واحداً أمام هذه المخاطر استجابة لأمر الله عزوجل "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" .

سادساً : الجوانب الاقتصادية

وقف المؤتمر أمام ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للبلاد وتفاقم حدة الفقر في المجتمع ، وتزايد أعداد العاطلين عن العمل ، وتآكل الدخول في ظل الارتفاع الشديد للأسعار ، وإصرار الحكومة على تنفيذ الزيادات السعرية للمشتقات النفطية ، وبناء على ما تقدم فإن التجمع اليمني للإصلاح يؤكد رفضه القاطع لأي زيادات سعرية جديدة فلا يمكن محاربة الفقر والبطالة بمزيد من الفقر والبطالة ولا يمكن تحقيق الانتعاش الاقتصادي بمزيد من السياسات الاقتصادية الانكماشية ولا يمكن أن نستمر في تجريب حلولِ ثبت فشلها على مدى عقد من الزمن.

إن ما وصلت إليه الأوضاع الاقتصادية من سوء يتطلب العمل الجاد لتحقيق الآتي :

1.محاربة الفقر والبطالة اللذين يهددان مستقبل اليمن الاقتصادي وأمنه الاجتماعي لعقود قادمة من الزمن في ضوء المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الحالية والمستقبلية وأهمية تركيز الساسات الاقتصادية على المدى القصير والمتوسط والطويل الأجل على وضع الحلول الممكنة لمعالجة مشكلات الفقر والبطالة وفي إطار تكامل الجهود الرسمية مع جهود القطاع الخيري حتى تصبح قضية الفقر والبطالة محوراً رئيساً للعمل الرسمي والشعبي فلا نبالغ إذا قلنا أنها قضية تمس غالبية أفراد الشعب وتقلق القلة المستفيدة من الفساد.

2.محاربة الفساد والعبث والفوضى وتوفير الالتزام بالنظام والقانون واستعادة ثقة المستثمرين بالاقتصاد اليمني من خلال الإصلاحات المؤسسية الجادة.

3.إعادة هيكلة الموازنة العامة للدولة باتجاه زيادة الإنفاق التنموي وترشيد الإنفاق العام وبما يجعل الموازنة أداة رئيسة لتحقيق الإصلاحات المطلوبة في إطار الأهداف العامة والأهداف القطاعية للموازنة مع التوخي الصارم لدقة أرقامها وشفافيتها وبما يحقق التخصيص الكفء والعادل للموارد المالية ويمنع الفساد والتلاعب بها.

4.زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين مع الاهتمام بحقوق مناضلي الثورة اليمنية وأسر الشهداء والمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة ، وبما يكفل لهم الحياة الكريمة .

5.زيادة مخصصات شبكة الأمانة الاجتماعي لتشمل جميع الأسر الفقيرة ، وبما يفي بمتطلبات الحياة الضرورية ، ووضع الآليات الكفيلة بإيصال هذه المخصصات إلى مستحقيها .

6.تطوير السياسة المالية اللازمة لإصلاح أنظمة إدارة الموازنة العامة للدولة وتفويض الصلاحيات وتحقيق اللامركزية المالية والإدارية في إطار تطوير نظام السلطة المحلية.

7.استخدام الموازنة العامة للدولة كأداة لتحقيق سياسات الانتعاش الاقتصادي بدلاً من السياسات الانكماشية التي تؤدي إلى تعميق الركود الاقتصادي وتراجع معدلات النمو.

8.ضبط المصروفات العامة للدولة ورفع كفاءة التحصيل للأجهزة الإيرادية .

9.تحقيق الإدارة الكفؤة والنزيهة للاقتصاد على المستوى الكلي وبما يحقق الاستغلال الرشيد للموارد المتاحة ويحفز الاستثمار ويتيح للقطاع الخاص أن يقوم بدور أكبر في تحقيق النمو الاقتصادي المرتفع والمستديم ، فالإدارة الكفؤة هي التعبير الحقيقي عن إرادة الإصلاحات وهي الآلية التي تسمح للمجتمع بتعبئة موارده وإطلاق طاقاته في اتجاه تحقيق أهدافه التنموية .

10.إجراء الإصلاحات المؤسسية الجادة لتأهيل الاقتصاد اليمني وتحسين قدراته لمزاولة تجارة مفتوحة وتحقيق اندماج ناجح في التجارة والاستثمار الدوليين وبما لا يعرض القطاعات الإنتاجية المحلية للضرر.

11.تشجيع القطاع الصناعي بإيجاد بيئة استثمارية ملائمة ومنع الأذى والضرر عنه .

12.الإدارة الرشيدة للموارد النفطية وتوجيهها نحو متطلبات الإنفاق التنموي بدلاً من تأسيس إنفاقات جارية كبيرة ومتزايدة تعكس في معظمها صور الهدر والتبديد للمال العام كما تحمّل أجيال المستقبل مزيداً من الأعباء ، خاصة مع التوسع في السياسات الاقتراضية.

13.توظيف الأموال المعطلة لدى الجهاز المصرفي اليمني بما في ذلك الاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي وذلك في استثمارات حقيقية منتجة ومولدة لفرص العمل وتساعد في التخفيف من الفقر بعيداً عن الربا بكل صوره ، والأنشطة الطفيلية.

14.مراعاة العدالة في توزيع المشروعات بين المناطق المختلفة ، وإعطاء أولولية للمحافظات المحرومة والمحافظات النائية.

15.تغطية الريف بالخدمات الأساسية قدر الإمكان مع التركيز أولاً على المناطق ذات الكثافة السكانية ومناطق الجذب السكاني والمناطق الجبلية أو النائية الخالية من أسباب العيش والمكلفة في إيصال الخدمات إليها وبما يضيق من حجم الاختلال بين التوزيع السكاني والموارد المتوفرة.

16.الاهتمام بالقطاع الزراعي والحيواني لما له من علاقة كبيرة بقضايا الإنتاج والفقر والبطالة ويرتكز تطوير هذا القطاع على عامل أساسي وهو توفر القروض الحسنة لتنمية هذا القطاع وسهولة وصول المزارعين لهذه القروض لتمويل أنشطتهم الإنتاجية.

17.دعوة الحكومة إلى وضع استراتيجية للتوسع في نشر التعليم الفني والمهني العالي والمتوسط لإيجاد قاعدة بشرية مؤهلة ومدربة تسد حاجات التنمية ، وتوفير البيئة التي تستوعب مخرجاته .

18.تنمية اقتصاد الريف من خلال تحسين البنية التحتية باعتبارها الوسيلة الأساسية لتحقيق التنمية الريفية وتحفيز النشاط الاقتصادي في الريف ورفع كفاءته الإنتاجية مما يزيد من مساهمته في تحقيق النمو الاقتصادي وتحسين معيشة السكان في الريف والحد من الهجرة إلى المدن.

19.استكمال وتحديث شبكة الطرق الريفية وربطها بالطرق الرئيسة لتسهيل حركة الناس والسلع والمنتجات والقدرة على الوصول للخدمات المختلفة وبما يعزز النمو الاقتصادي للريف والمدينة.

20.دعوة الحزب الحاكم إلى مراجعة سياساته التي يتبعها في التمييز بين المواطنين ، والتأكيد على مبدأ العدالة ، وتكافؤ الفرص في الوظيفة العامة .

21.إدارة الموارد المائية من خلال سياسات تتناسب مع شحة المياه وتلبية الحاجات الكمية والنوعية للسكان .

سابعاً : القضية الفلسطينية وقضايا السياسة الخارجية

وقف المؤتمر أمام مستجدات وتطورات القضية الفلسطينية وقضية العراق الشقيق وعملية السلام في السودان الشقيق والحرب الدولية ضد ما يسمى بالإرهاب ومشاريع ومبادرات الإصلاح السياسي وغير ذلك من القضايا الإقليمية والدولية واتخذ إزائها ما يلي :

1.يدين المؤتمر استمرار الآلة العسكرية للاحتلال الصهيوني في التنكيل والقتل والإبادة الجماعية لأبناء شعبنا في فلسطين وتجريف أراضيهم وحرق أشجارهم وممارسة كل أشكال العنف والقمع والحصار والتجويع في ظل انحياز أمريكي كامل للكيان الصهيوني المحتل وصمت دولي تام وتخاذل عربي وإسلامي مهين.

2.يحيي المؤتمر بسالة وصمود الشعب الفلسطيني الذي يقدم من على أرض فلسطين للأمة العربية والإسلامية وللإنسانية جمعاء مثلاً رائعاً في التضحية والفداء ، كما يشيد المؤتمر بنموذج السلوك الديمقراطي والاحتكام للإرادة الشعبية الذي يتبلور على الساحة الفلسطينية عبر الانتخابات الحرة والنزيهة ونهج الحوار الجاد، وعدم التفريط بثوابت الشعب الفلسطيني والإصرار على عدم توجيه البندقية الفلسطينية إلى الصدر الفلسطيني، رغم كل المحاولات والخطط الماكرة ، وما الحوارات القائمة بين الحكومة والفصائل و إجراء الانتخابات الرئاسية والمحلية الأخيرة إلا مؤشراً إيجابياً على هذا السلوك الحميد.

3.يدعو المؤتمر قادة وشعوب الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي وكل الشعوب المحبة للحرية والسلام إلى تحمل مسئولياتهم في دعم جهاد الشعب الفلسطيني ونضاله العادل حتى ينال كافة حقوقه المشروعة بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس ، وفي هذا السياق يدعو المؤتمر الإدارة الأمريكية إلى الكف عن سياسات الانحياز التام لإسرائيل التي لم تنتج سوى زيادة منسوب العداء لها ، وزيادة التوترات في المنطقة والتي بدون السلام الدائم القائم على الحل العادل والشامل لن يتحقق الاستقرار المنشود فيها .

4.يعبر المؤتمر عن إدانته للاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق الشقيق وكافة انتهاكات حقوق الإنسان التي حصلت في سجن أبو غريب وفي جوانتناموا وغيرهما من السجون والمعتقلات ، كما يشيد المؤتمر بما أبداه الشعب العراقي بمختلف مكوناته السياسية والاجتماعية والدينية من حرص على استعادة واستقلال سيادة العراق ، وتمسك بوحدته أرضاً وشعباً ، والمؤتمر وهو يؤكد على حق الشعب العراقي في مقاومة الاحتلال ليدين كل الأساليب والأعمال الإرهابية التي لا تمت إلى المقاومة بصلة وتشوه نقاءها ، وتكرس استمرار الاحتلال ، وتوفر له ذرائع البقاء ، كما يدعو المؤتمر كل الأشقاء في العراق للعمل على لَمِّ الشعث، وتوحيد الصف، وانتهاج أسلوب الحوار الأخوي ، لضمان تماسك الجبهة الداخلية وسد الطريق أمام مخطط التمزيق الطائفي والعرقي ولمعالجة أي خلاف أو تباين ، ويدعو الدول العربية والإسلامية وخاصة دول الجوار للقيام بدورها الايجابي في مد يد العون للشعب العراقي ، وبما يمكنه من استعادة استقلاله ، ومساعدته على تجاوز محنته ليخرج منها موحداً مستقراً قادراً على بناء ما دمرته الحرب ، واستعادة دوره العربي والإسلامي والإنساني .

5.يؤكد المؤتمر رفضه للإرهاب بكافة أشكاله وصوره ومن أي جهة كان ، وتحت أي مسمى ، كما يؤكد رفضه لاستخدام العنف في العمل السياسي ، وإدانة واستنكار كل ما يحدث من عمليات تخريبية تضر بالأمن العام والسكينة العامة في المجتمعات ، وتنال الأبرياء وتتيح الفرصة للأعداء المتربصين للنيل من الإسلام والمسلمين ، ويرى المؤتمر أن مثل تلك الأعمال لا تخدم سوى أعداء الأمة المتربصين بها وتفتح الباب للمزيد من الابتزاز والهيمنة على مقدراتها وثرواته .

6.يدعو المؤتمر الدول العربية والإسلامية قادة وشعوباً إلى دعم وتنشيط وتعزيز دور الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي في تطوير آليات التعاون والتكامل وتنسيق وتوحيد المواقف العربية والإسلامية إزاء المتغيرات الدولية والمخاطر الجمة التي تهدد أمن الأمة العربية والإسلامية ووجودها الحضاري .

7.وقف المؤتمر أمام ما جرى في السودان الشقيق من مصالحة ، وتوصل إلى سلام شامل ينهي حالة الصراع المسلح في جنوب السودان الذي استمر لعقود من الزمن ، واستنزف الكثير من إمكانيات الشعب السوداني ، ومقدراته ، ويأمل المؤتمر أن يؤدي ذلك إلى تعزيز وحدة السودان ، وتقوية لحمته الوطنية وصيانة ثرواته ، وأن يتم حل مشكلة دار فور بروح التصالح الأخوي ومنهج الحوار الوطني السلمي ، كما يدعو المؤتمر حكومات الدول العربية والإسلامية والدول الغنية إلى تقديم العون والمساندة للسودان الشقيق في إعادة الإعمال ، وإحداث التنمية الشاملة وبما يمكنه من الخروج من أزمته ، ممارسة دوره العربي والإفريقي والإنساني المأمول .

8.يعبر المؤتمر عن عميق الحزن وبالغ الأسى وأصدق المواساة وأحر التعازي لحكومات وشعوب جنوب شرق آسيا للكارثة الأليمة التي أتت على كل شيء في بعض مناطقها وتناشد الحكومات والشعوب العربية والإسلامية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية لمد يد العون والمساعدة في إعادة الإعمار وإغاثة المنكوبين ويشيد بمبادرة الأخ رئيس الجمهورية بجمع التبرعات لصالح منكوبي الكارثة .

9.يعبر المؤتمر عن تضامنه مع مطالب الشعوب في الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير وفقاً للمواثيق الدولية ، وفي هذا السياق يناشد الدول الغنية ، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ، والأمم المتحدة للمبادرة في مد يد العون ، والمساعدة للشعب الأفغاني والشيشان وكشمير على تحقيق الاستقرار ، وإعادة الإعمار ، وتوفير الخدمات الضرورية.

10. وقف المؤتمر أمام مجريات الخلافات والتوترات الحاصلة بين العالم العربي والإسلامي من جهة والعالم الغربي من جهة أخرى والتي تزايدت حدتها خلال السنوات الماضية وتوسعت مساحاتها وتعددت ميادينها فبعد أن كانت تلك الخلافات تدور حول المصالح باتت اليوم تأخذ طابعاً عقائدياً ودينياً ، وصار هذا الوضع بيئة لنمو وانتشار ثقافة الكراهية وسلوكيات الرفض للآخر هنا وهناك ، وتسمح للأفكار المتطرفة في الجانبين أن تطفو على السطح على حساب أفكار وثقافة الاعتدال والتسامح حتى طغت صرخات المتطرفين المروجة لِصِدَام الحضارات وحروب الثقافات على نداءات المعتدلين الداعية إلى التعارف الإنساني وحوار الحضارات ، وتعايش وتفاعل الثقافات وقد شكل هذا الوضع تهديداً جدياً وغير مسبوق للسلام العالمي والتعاون الدولي ، والتعايش بين الأمم ، وقد يؤدي استمراره إلى تقويض حصيلة المنجزات الحضارية الإنسانية كاملة ، والعودة بالبشرية إلى العصور البدائية وشريعة الغاب والناب ، الأمر الذي يستوجب البحث عن مخارج من هذه الأزمة ، ونحن على ثقة أن في قيم ومبادئ ديننا الإسلامي ورسالته العالمية ما يهدي الإنسانية إلى طريق الرشاد ، ويصونها من الانجرار إلى منزلقات التطرف والصراع ، فرؤية السياسة الشرعية للعلاقات الدولية التي تنطلق منها إنما تقوم على أساس التعارف والتعايش والتعاون بين مختلف الأمم والشعوب ، وتدعو إلى حوار الحضارات والثقافات قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:13) فليس كل من يخالفنا في الدين عدواً تجب مقاتلته بل يجب علينا دعوته بالحكمة والموعظة الحسنة ومجادلته ومحاورته بالحسنى ، وعلى هذا الأساس فما بين العالم العربي والإسلامي وبين العالم الغربي من اختلاف وعدم توافق حول مختلف القضايا ينبغي أن يسعى الجميع للتفاهم حولها من خلال الحوار وصولاً إلى كلمة سواء .

وتأسيساً على ما سبق فإن المؤتمر يكلف الهيئة العليا والأمانة العامة لإيلاء هذه القضية ما تستحقه من الاهتمام والبحث والتواصل مع العلماء والمثقفين وأهل التخصصات والخبرات وأهل الرأي وكل حملة فكر الوسطية والاعتدال في البلاد العربية والإسلامية وفي مختلف بلاد العالم ، والتشاور معهم وإشراكهم في الأمر للوصول إلى مبادرة تأخذ بمنهج الحوار بالتي هي أحسن في مخاطبة الآخرين ، وتعيد الأمور إلى نصابها ، وتزيل ما لحق بالإسلام والمسلمين من تشويه ، وتفوت الفرصة على المخططات العنصرية الصهيونية التي تؤجج نار الحروب .

وفي الختام نحمد الله على توفيقه وعونه على نجاح أعمال هذه الدورة سائلين المولى عزوجل أن تكون محطة انطلاق إلى المزيد من النشاط ، وتفعيل طاقات وقدرات أعضاء الإصلاح من أجل تحقيق أهدافه وبرامجه ، كما نسأله تعالى أن يوفقنا لترجمة نتائج هذه الدورة إلى برامج عملية تسهم في خدمة المجتمع وقضاياه ، وندعو كافة أفراد المجتمع إلى توثيق الصلة بالله عزوجل والمزيد من التآخي وإشاعة روح التكافل والتراحم والتعاون على البر والتقوى .

كما يبدي المؤتمرون إعجابهم وتقديرهم للإعداد الجيد والتنظيم الدقيق للمؤتمر ، ويشكرون كل من أسهم وأعان في إنجاح أعمال هذه الدورة وفي مقدمتهم فخامة الأخ رئيس الجمهورية والأجهزة الأمنية واللجان التي قامت بالإعداد والتنظيم ، ويعبرون عن شكرهم لإدارة قاعة أبولو (اكسبو) والقائمين عليها الذين أبدوا تعاوناً كبيراً في تسهيل عقد جلسات المؤتمر العام . سائلين الله تعالى أن يكتب للجميع الأجر والثواب داعين بالمغفرة والرحمة للأخوة الذين انتقلوا إلى جوار ربهم من أعضاء المؤتمر العام خلال العامين الماضيين .

( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً)(الكهف: من الآية10)

والحمد لله رب العالمين وصلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،


للمزيد عن الإخوان في اليمن

روابط داخلية

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

.

أخبار متعلقة

.

أعلام الإخوان في اليمن

.

مؤتمرات التجمع اليمني للإصلاح

المؤتمر الأول
شعار التجمع اليمني للإصلاح.jpg
المؤتمر الثاني
المؤتمر الثالث
المؤتمر الرابع